نصار جرادة
palmal_2008@hotmail.com
Blog Contributor since:
13 September 2011

كاتب من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
زنادقة التاريخ والدجالون 2

كان هذا هو الموجز والمقدمة و إليك صديقي القارئ البيان الوافي لما نزعم ونعتقد بالأدلة والتفاصيل :

أولا : تربص معاوية بعثمان و تأخره في إرسال النجدة إليه !!

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 215 أن أبا الطفيل عامر بن واثله الكناني وهو صحابي جليل وآخر من رأى الرسول من الصحابة قدم يوما على معاوية فقال له هذا الأخير : أكنت ممن قتل عثمان أمير المؤمنين ؟ ، قال لا ، ولكن لم أنصره ، قال : ولم ؟ ، قال لم ينصره المهاجرون والأنصار ، فقال معاوية : أما والله إن نصرته كانت عليهم وعليك حقا واجبا و فرضا لازما ، فإذ ضيعتموه فقد فعل الله بكم ما أنتم أهله وأصاركم إلى ما رأيتم ، فقال أبو الطفيل : فما منعك يا أمير المؤمنين إذ تربصت به ريب المنون أن تنصره ومعك أهل الشام ؟ قال معاوية : أوما ترى طلبي لدمه !! ، فضحك أبو الطفيل وقال : بلى ولكني وإياك كما قال عبيد بن الأبرص :

لا أعرفنك بعد الموت تندبني       وفي حياتي ما زودتني زادي !!

وبمقدور كل ذي لب وبصيرة أن يدرك السبب الكامن وراء تأخر معاوية في إرسال جيش من الشام لنجدة عثمان وإعطاء قائده تعليمات واضحة مشددة بأن يعسكر خارج المدينة في وادي القرى بانتظار أوامر معاوية ، وقد قال له : أنا الشاهد وأنت الغائب !! ، وقد قُتل عثمان والجيش لمًا يزل في طريق الحجاز وعاد أدراجه من حيث أتى لمًا علم بمقتله ، وقد  كان بإمكان الجيش الوصول للمدينة في ظرف يوم أو يومين والقبض على كثير ممن شاركوا في قتل عثمان لو صفت النيات وكان ذلك هو المراد حينها !!

ثانيا : علام يقتتل الناس ويذهبون يا معاوية ؟

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 126 أن الناس مكثوا بصفين أربعين ليلة يغدون إلى القتال ويروحون ، وأن القتال الذي كان فيه الفناء ثلاثة أيام ، أشدها يوم الهرير ، وأن علًي لما رأى كثرة القتال والقتل في الناس ، برز يوما من الأيام ومعاوية فوق التل ، فنادى بأعلى صوته يا معاوية ، فأجابه فقال : ما تشاء أبا الحسن ؟ ، قال علًي : علام يقتتل الناس ويذهبون ؟ ، على ملك إن نلته كان لك دونهم ، وإن نلته أنا كان لي دونهم ؟ ، أبرز إلي ودع الناس ، فيكون الأمر لمن غلب ، قال عمرو بن العاص : أنصفك الرجل يا معاوية ، فضحك معاوية وقال : طمعت فيها يا عمرو ، والله إن تريد إلا أن أقتل فتصيب الخلافة من بعدي ، فقال عمرو : والله ما أراه يجمل بك إلا أن تبارزه ، فقال معاوية : ما أراك إلا مازحا ، نلقاه بجمعنا ... !!

 

ثالثا : ذبح سبعين ألفا من المسلمين !!

 وروى المسعودي في مروج الذهب ومعادن الجوهر الجزء الثاني صفحة 306 أن عدد الذين ذبحوا في صفين بعد مائة يوم وعشرة أيام من القتال الدموي  سبعين ألفا ، خمسة وأربعون ألفا من أصحاب معاوية وخمسة وعشرون ألفا من أصحاب علًي رضي الله عنه ، سبعون ألفا من المسلمين ذبحوا من أجل عدم الإذعان لأمر الخليفة الشرعي بذريعة المطالبة بدم عثمان !! فهل تحقق الثأر من قتلة عثمان بعد أن اغتيل علًي ووضعت الحرب أوزارها ؟؟ هذا ما سنتبينه في الجزء التالي من المقال ...!!

رابعا :  دفن قميص عثمان !! 

وقد دفن عميقا بمجرد استتباب الأمر لمعاوية ، لأن الهدف الحقيقي ، منذ اليوم الأول من كل ما حصل هو إنجاح الانقلاب الأموي بكل وسائل الاحتيال و الغصب وليس الثأر للخليفة المقتول ، وقد تحقق الغرض والهدف و كفى الله معاوية وزبانيته شر الثأر و القتال ... !!!

جاء في منهاج السنة لابن تيمية المجلد الرابع صفحة 405 و 407 و408 ما يلي : ( وقد اعتذر بعض الناس عن على بأنه لم يكن يعرف القتلة – قتلة عثمان – بأعيانهم ، وبأنه كان لا يرى قتل الجماعة بالواحد ، و بأنه لم يدع عنده ولي الدم دعوى توجب الحكم له ، ولا حاجة لمثل هذه الأعذار ، فعلى مع تفرق الناس عليه لم يكن متمكنا من قتل قتلة عثمان إلا بفتنة تزيد الأمر شرا وبلاء !!  ومما يبين ذلك أن معاوية قد اجمع الناس عليه بعد موت على وصار أميرا للمؤمنين ومع هذا لم يقتل قتلة عثمان الذين كانوا قد بقوا !! ، بل روي عنه أنه لما قدم المدينة حاجا سمع صوتا في دار عثمان " يا أمير المؤميناه ، يا أمير المؤميناه " فقال ما هذا ، قالوا له : بنت عثمان تندب عثمان ، فصرف الناس ثم ذهب إليها فقال : " يا ابنة عم ، إن الناس قد بذلوا لنا الطاعة على كره !! ، وبذلنا لهم حلما على غيظ !!، فإن رددنا حلمنا ردوا طاعتهم !! ، ولأن تكوني بنت أمير المؤمنين خير من أن تكوني واحدة من عرض الناس ، فلا أسمعك بعد اليوم ذكرت عثمان !!

فمعاوية الذي يقول المنتصر له انه كان مصيبا في قتال علي لأنه كان طالبا لقتل قتلة عثمان لما تمكًن و أجمع الناس عليه لم يقتل قتلة عثمان ، فإن كان قتلهم واجبا وهو مقدور له ، كان فعله بدون قتال المسلمين أولى من أن يقاتل عليه علًيا وأصحابه لأجل ذلك !! ، ولو قتل معاوية قتلة عثمان لم يقع من الفتنة أكثر مما وقع ليالي صفين ، وإن كان معاوية معذورا في كونه لم يقتل قتلة عثمان
إما لعجزه عن ذلك أو لما يفضي إليه ذلك من الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه !! ، فعلًي أولى أن يكون معذورا من معاوية ، إذ كانت الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه بقتل القتلة لو سعى في ذلك أشد ، ومن قال إن قتل الخلق الكثير الذين قتلوا بينه وبين علًي كان صوابا منه لأجل قتل قتلة عثمان ، فقتل ما هو دون ذلك لأجل قتل قتلة عثمان أولى أن يكون صوابا وهو لم يفعل ذلك لما تولى ولم يقتل قتلة عثمان ) !!

 ( ولو كان علًي قادرا على قتل قتلة عثمان وقُدر له ترك هذا الواجب إما تأولا و إما مذنبا لم يكن ذلك موجبا لتفريق الجماعة والامتناع عن مبايعته و لمقاتلته ، بل كانت مبايعته على كل حال أصلح في الدين وأنفع للمسلمين وأطوع لله ولرسوله من ترك ذلك ) !!

كان هذا هو الموجز والمقدمة و إليك صديقي القارئ البيان الوافي لما نزعم ونعتقد بالأدلة والتفاصيل :

أولا : تربص معاوية بعثمان و تأخره في إرسال النجدة إليه !!

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 215 أن أبا الطفيل عامر بن واثله الكناني وهو صحابي جليل وآخر من رأى الرسول من الصحابة قدم يوما على معاوية فقال له هذا الأخير : أكنت ممن قتل عثمان أمير المؤمنين ؟ ، قال لا ، ولكن لم أنصره ، قال : ولم ؟ ، قال لم ينصره المهاجرون والأنصار ، فقال معاوية : أما والله إن نصرته كانت عليهم وعليك حقا واجبا و فرضا لازما ، فإذ ضيعتموه فقد فعل الله بكم ما أنتم أهله وأصاركم إلى ما رأيتم ، فقال أبو الطفيل : فما منعك يا أمير المؤمنين إذ تربصت به ريب المنون أن تنصره ومعك أهل الشام ؟ قال معاوية : أوما ترى طلبي لدمه !! ، فضحك أبو الطفيل وقال : بلى ولكني وإياك كما قال عبيد بن الأبرص :

لا أعرفنك بعد الموت تندبني       وفي حياتي ما زودتني زادي !!

وبمقدور كل ذي لب وبصيرة أن يدرك السبب الكامن وراء تأخر معاوية في إرسال جيش من الشام لنجدة عثمان وإعطاء قائده تعليمات واضحة مشددة بأن يعسكر خارج المدينة في وادي القرى بانتظار أوامر معاوية ، وقد قال له : أنا الشاهد وأنت الغائب !! ، وقد قُتل عثمان والجيش لمًا يزل في طريق الحجاز وعاد أدراجه من حيث أتى لمًا علم بمقتله ، وقد  كان بإمكان الجيش الوصول للمدينة في ظرف يوم أو يومين والقبض على كثير ممن شاركوا في قتل عثمان لو صفت النيات وكان ذلك هو المراد حينها !!

ثانيا : علام يقتتل الناس ويذهبون يا معاوية ؟

روى ابن قتيبة في الإمامة والسياسة الجزء الأول صفحة 126 أن الناس مكثوا بصفين أربعين ليلة يغدون إلى القتال ويروحون ، وأن القتال الذي كان فيه الفناء ثلاثة أيام ، أشدها يوم الهرير ، وأن علًي لما رأى كثرة القتال والقتل في الناس ، برز يوما من الأيام ومعاوية فوق التل ، فنادى بأعلى صوته يا معاوية ، فأجابه فقال : ما تشاء أبا الحسن ؟ ، قال علًي : علام يقتتل الناس ويذهبون ؟ ، على ملك إن نلته كان لك دونهم ، وإن نلته أنا كان لي دونهم ؟ ، أبرز إلي ودع الناس ، فيكون الأمر لمن غلب ، قال عمرو بن العاص : أنصفك الرجل يا معاوية ، فضحك معاوية وقال : طمعت فيها يا عمرو ، والله إن تريد إلا أن أقتل فتصيب الخلافة من بعدي ، فقال عمرو : والله ما أراه يجمل بك إلا أن تبارزه ، فقال معاوية : ما أراك إلا مازحا ، نلقاه بجمعنا ... !!

 

ثالثا : ذبح سبعين ألفا من المسلمين !!

 وروى المسعودي في مروج الذهب ومعادن الجوهر الجزء الثاني صفحة 306 أن عدد الذين ذبحوا في صفين بعد مائة يوم وعشرة أيام من القتال الدموي  سبعين ألفا ، خمسة وأربعون ألفا من أصحاب معاوية وخمسة وعشرون ألفا من أصحاب علًي رضي الله عنه ، سبعون ألفا من المسلمين ذبحوا من أجل عدم الإذعان لأمر الخليفة الشرعي بذريعة المطالبة بدم عثمان !! فهل تحقق الثأر من قتلة عثمان بعد أن اغتيل علًي ووضعت الحرب أوزارها ؟؟ هذا ما سنتبينه في الجزء التالي من المقال ...!!

رابعا :  دفن قميص عثمان !! 

وقد دفن عميقا بمجرد استتباب الأمر لمعاوية ، لأن الهدف الحقيقي ، منذ اليوم الأول من كل ما حصل هو إنجاح الانقلاب الأموي بكل وسائل الاحتيال و الغصب وليس الثأر للخليفة المقتول ، وقد تحقق الغرض والهدف و كفى الله معاوية وزبانيته شر الثأر و القتال ... !!!

جاء في منهاج السنة لابن تيمية المجلد الرابع صفحة 405 و 407 و408 ما يلي : ( وقد اعتذر بعض الناس عن على بأنه لم يكن يعرف القتلة – قتلة عثمان – بأعيانهم ، وبأنه كان لا يرى قتل الجماعة بالواحد ، و بأنه لم يدع عنده ولي الدم دعوى توجب الحكم له ، ولا حاجة لمثل هذه الأعذار ، فعلى مع تفرق الناس عليه لم يكن متمكنا من قتل قتلة عثمان إلا بفتنة تزيد الأمر شرا وبلاء !!  ومما يبين ذلك أن معاوية قد اجمع الناس عليه بعد موت على وصار أميرا للمؤمنين ومع هذا لم يقتل قتلة عثمان الذين كانوا قد بقوا !! ، بل روي عنه أنه لما قدم المدينة حاجا سمع صوتا في دار عثمان " يا أمير المؤميناه ، يا أمير المؤميناه " فقال ما هذا ، قالوا له : بنت عثمان تندب عثمان ، فصرف الناس ثم ذهب إليها فقال : " يا ابنة عم ، إن الناس قد بذلوا لنا الطاعة على كره !! ، وبذلنا لهم حلما على غيظ !!، فإن رددنا حلمنا ردوا طاعتهم !! ، ولأن تكوني بنت أمير المؤمنين خير من أن تكوني واحدة من عرض الناس ، فلا أسمعك بعد اليوم ذكرت عثمان !!

فمعاوية الذي يقول المنتصر له انه كان مصيبا في قتال علي لأنه كان طالبا لقتل قتلة عثمان لما تمكًن و أجمع الناس عليه لم يقتل قتلة عثمان ، فإن كان قتلهم واجبا وهو مقدور له ، كان فعله بدون قتال المسلمين أولى من أن يقاتل عليه علًيا وأصحابه لأجل ذلك !! ، ولو قتل معاوية قتلة عثمان لم يقع من الفتنة أكثر مما وقع ليالي صفين ، وإن كان معاوية معذورا في كونه لم يقتل قتلة عثمان
إما لعجزه عن ذلك أو لما يفضي إليه ذلك من الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه !! ، فعلًي أولى أن يكون معذورا من معاوية ، إذ كانت الفتنة وتفريق الكلمة وضعف سلطانه بقتل القتلة لو سعى في ذلك أشد ، ومن قال إن قتل الخلق الكثير الذين قتلوا بينه وبين علًي كان صوابا منه لأجل قتل قتلة عثمان ، فقتل ما هو دون ذلك لأجل قتل قتلة عثمان أولى أن يكون صوابا وهو لم يفعل ذلك لما تولى ولم يقتل قتلة عثمان ) !!

 ( ولو كان علًي قادرا على قتل قتلة عثمان وقُدر له ترك هذا الواجب إما تأولا و إما مذنبا لم يكن ذلك موجبا لتفريق الجماعة والامتناع عن مبايعته و لمقاتلته ، بل كانت مبايعته على كل حال أصلح في الدين وأنفع للمسلمين وأطوع لله ولرسوله من ترك ذلك ) !!
تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز