Arab Times Blogs
زكرياء حبيبي
zakariahabibi81@yahoo.fr
Blog Contributor since:
01 April 2011

كاتب من الجزائر

بوتفليقة لا يُعوّل إلا على الشعب الجزائري

  سبق لي منذ أيام وبالضبط يوم 6 فبراير الماضي أن وصفت الإنتخابات التشريعية المقررة يوم 4 ماي المقبل بأنها: "انتخابات مُثيرة للخجل" وقلت بالحرف الواحد: "برغم كل الإصلاحات التي جسدها الرئيس بوتفليقة وبخاصة منها تعديل الدستور، إلا أن بعض الأحزاب وعلى رأسها الأحزاب الثقيلة، لم نلحظ البتة أنها تأقلمت مع مسار الإصلاحات، بل إنها غرقت في مستنقع الفساد والإفساد، من خلال مراهنتها في التشريعيات القادمة على أسماء مثيرة للإستغراب وحتى الخجل وكأن الجزائر خالية من الأكفاء والنزيهين، بصراحة إن ما يحدث هذه الأيام لا يُبشّر بالخير، ويستدعي منّا التأمل العميق لمعرفة أسباب وأهداف هذه السياسات الحزبية المثيرة للخجل".

اليوم وبعد الكشف عن قوائم مترشحي الأحزاب للتشريعيات القادمة، تأكدت أكثر من ذي قبل أن ما قلته سابقا لا يعكس الحجم الحقيقي للرداءة السياسية التي غرقت فيها العديد من الأحزاب، والتي لم تستفد من الإصلاحات الدستورية التي أقرها الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، والتي تصبو إلى تكريس الديمقراطية والشفافية في الممارسة السياسية، فالرئيس كان يُعوّل كثيرا على هذه الإنتخابات للوصول إلى تكريس سلطة تشريعية قوية قادرة على مواكبة المستجدات السياسية والإقتصادية والإجتماعية، سلطة تشريعية تساهم في تجسيد طموحات الشعب الجزائري في الرقي والخروج من الأزمة، لكن الظاهر أن بعض الأحزاب لم تُحسن قراءة هذه التعديلات الدستورية ولم تتأقلم معها بالشكل المطلوب، ولم تكرسها في برامجها وممارساتها، ولذلك رأينا كيف أن الإعلان عن القوائم الإنتخابية أحدث بلبلة كبرى في صفوف العديد من الأحزاب سواء كانت في صف الموالاة أو المُعارضة، أعادتنا –أي البلبلة- من جديد لمُتابعة "رحلة الشتاء والصيف" لبعض مُناضلي هذه الأحزاب، الذين باتوا يقفزون من دائرة حزبهم إلى دوائر أحزاب أخرى، تعبيرا عن سخطهم واستيائهم من عدم تزكية حزبهم لهم، فهذه الظاهرة تختزل بحق هشاشة النضال الحزبي، وتكشف بجلاء أن بعض مُمارسي السياسة لا يهمهم على الإطلاق مصلحة أحزابهم بقدر ما هم يلهثون وراء تحقيق مصالحهم الشخصية، مستعملين في ذلك الأحزاب كأداة أو مطية للوصول إلى أهدافهم، والغريب برأيي في لعبة "رحلة الشتاء والصيف" أن بعض الأحزاب أصبحت تتباهى باستقبال "النازحين" من الأحزاب الأخرى، وترى في ذلك انتصارا لها،

 بل إن بعضها أقام حفلات استقبال لهؤلاء النازحين الحزبيين حتى لا أقول السياسيين، لأنهم والسياسة لا يلتقيان، والحال كذلك لا يمكن أن نحلم البتة بترقية الممارسة السياسية في ظل هذه الذهنيات الحزبية البالية، التي تحوّلت إلى عبء على البلاد ككل، ومُعرقل لمسار الإصلاح الذي ينشده جميع الجزائريين، وأتوقف هنا لأستحضر بعض ما قاله رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة نهار اليوم "الأربعاء 8 مارس" في رسالته بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث توجه بشكل مباشر إلى المواطنين الجزائريين، قائلا لهم: "الإنتصار النهائي على مخاطر الإرهاب والجريمة العابرة للحدود يتطلب تجنّد جميع المواطنين ويقظتهم، وكذا المواطنات اللواتي أناشدهن مرة أخرى اليوم للتكفل بهذا الدور الوقائي حفاظا على أبنائهم وعلى وطنهم"، فالرئيس بوتفليقة لم يتوجه بدعوته هذه إلى الأحزاب، ليقينه أنها غير قادرة على لعب هذا الدور الحاسم، كما أنه بمُخاطبته المواطنين مُباشرة، في قضية حساسة تتعلق بأمن واستقرار البلاد، التي تحيط بها المخاطر من كل حدب وصوب، يؤكد مرة أخرى، تعويله دائما وأبدا على الشعب الجزائري دون سواه، وأن نجاحه في استعادة السلم كان بفضل إلتحام الشعب ومؤازرته له، واليوم ونحن نعيش بلبلة الإنتخابات التشريعية، لا يسعني إلا أن أقول بأنه من الواجب والضروري على كل جزائري غيور على بلده، أن يشارك فيها بقوة، ليس من باب الإيمان ببرامج الأحزاب السياسية، وإنّما من باب دعم الرئيس بوتفليقة الذي يصبو إلى إخراج الجزائر من مستنقع الفساد السياسي، بعدما نجح في إخراجها من مستنقع الإرهاب، ونحن هنا لا نقول بأنّ كلّ من تقدموا إلى هذه الإنتخابات التشريعية هم من الأفاضل، لكن هنالك في هذه القوائم من يُمكن التعويل عليهم، لاستكمال مسار الإصلاحات، وأكثر من ذلك كلّه، أجزم بأن الرئيس بوتفليقة ليس راضيا تماما على ما يحدث هذه الأيام في كواليس هذه الأحزاب، لكنه بحكامته وتجربته، نجح في تعرية واقع الرداءة السياسية الحزبية، وهو ينتظر من الشعب الجزائري أن يشارك بقوة في الإقتراع التشريعي، للتأكيد على أنه، أي الشعب، لم يجنح إلى الهامش، وأنه منخرط في القضايا الكبرى التي تهم البلاد، بعكس "الدّكاكين" السياسية، وأعني بها بعض الأحزاب، ولا أستبعد في هذه الحالة أن يُقدم الرئيس بوتفليقة بعد هذا الإستحقاق التشريعي، على قلب الموازين برُمّتها، وإعادة تصحيح البُوصلة، وهو في كل ذلك سيستند على الدّعم الشعبي له، وليس على دعم أحزاب لا تزال غير قادرة على التحكم في أبجديات السياسة، وهي بأمسّ الحاجة إلى إعادة ترتيب بيتها، واختيار مناضليها ممّن لا يؤمنون ب"رحلة الشتاء والصيف".

 

 



(483664) 1

الديمقراطي
الشغب الجزائري قي حاجة ملحة لرئيس شجاع يدخل جبهة التحرير الوطني الى متحف الثورة لانها ملك لجميع الجزائريين
March 13, 2017 10:32 AM


(483712) 2
من العنوان تعرف ان المقال هراء
الطاير
تريد استبغالنا ام استحمارنا يا حبيبي فالشعب يريد ان يرى ويسمع بوتفليقه ثم يركبه او يعوًل عليه
March 14, 2017 5:25 AM


(483740) 3
السؤال المضحك المبكي : هل في الجزائر مؤسسات ؟
saad

من السخافة والعبث الفكري والسياسي أن ندعي أن في الجزائر مؤسسات ، في الجزائر عسكر انقلب على الحكم المدني في جويلية 1961 ، والذين يتحدثون عن المؤسسات في الجزائر بعد البيان رقم واحد الذي أصدره بومدين بتاريخ 15 جويلية 1961 قائد الجناح العسكري في الثورة الجزائرية الذي انقلب به على الحكومة المؤقتة برئاسة يوسف بن خدة ، الذين يتحدثون عن المؤسسات بعد هذا التاريخ المشؤوم والتطورات التي جاءت بعده لا يعرفون الجزائر ولا يعرفون من يحكم الجزائر أو إنهم يستحمرون الشعب الجزائري ويستبغلونه ، إن الجناح العسكري في الثورة هو الذي أمسك السلطة بيد من حديد – ولايزال - وخطط لتصفية كل من اشتم فيه رائحة الميول لبناء دولة جزائرية مدنية تعددية ديمقراطية بعد الاستقلال . اللهم إن هذا منكر .
March 14, 2017 12:16 PM


(483741) 4
القحط السياسي والفكري
عبد القادر
الفشل السياسي والاقتصادي والاجتماعي طيلة عهدات بوتفليقة الأربع هي نجاح باهر ومنجزات أنقذت الجزائر من الانهيار الاقتصادي كما أنقذت الشعب من خطرالإرهاب وهي معاني لكلمات لا تصدر إلا من المجانين والحمقى والمعتوهين الذين يحتقرون الشعب الجزائري الذي يعرف العالم أنه يعيش القحط السياسي والفكري والبؤس وضنك العيش يوميا ومع ذلك تمطرقه وسائل الاستحمار الجزائري ( من المطرقة ) بالأكاذيب وبأن ليس هناك أزمة فالرئيس بألف خير والبلد بألف خير وكل ذلك هو كلام الحساد وكلام الأيادي الخارجية التي تحسد الجزائر على رفاهية شعبها وقيادته الحكيمة ( والله كلما رأيت سلال بومرميطة وعبد القادر مساهل ورمطان لعمامرة وغيرهم من وزراء بوتفليقة أسأل : أليس في الجزائر شباب ينقضون على هذه الحثالة البشرية ؟ )
March 14, 2017 12:21 PM


(483742) 5
مصيبة الجزائر في احتراف الكذب
سلوى
طالما هناك شياتة مجرمين في حق الشعب الجزائري أمثال زكرياء حبيبي الذي انضم إلى المرتزقة الذين يروجون الأكاذيب تلو الأكاذيب عن الجزائر العظيمة الجزائر التي لن تركع وهي في الواقع منبطحة ، طالما لم يتخلص الشعب الجزائري من أمثال هؤلاء الذين كانوا في الماضي يبيعون الأوهام للشعب الجزائري حتى أوصلوه للدرك الأسفل من التخلف وهو البلد الغني ولو كان فيه بشر يحبونه لأصبح مثل دول الخليج على الأقل .. مصيبة الجزائر في احتراف الكذب
March 14, 2017 12:35 PM


(484086) 6

ابوعمر
الجزائر تعج بمايسمى الأمهات العازبات..فهن في ازدياد مطرد..لقد تجاوزن المليونين..وعدد اللقطاء يفوق المليون.بتعداد 45000لقيط سنوي حسب احصائيات رسمية..وماخفى أعظم...
March 20, 2017 10:12 AM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز