Arab Times Blogs
د. جيمس الزغبي
jzoby@aaiusa.org
Blog Contributor since:
03 December 2007

Dr. James Zogby is president of Arab American Institute in Washington .DC

السعودية والتغيير المتوازن

شيء ما يحدث في المملكة العربية المسعودية. فالدولة تعرف تغييراً حقيقياً. وقد كتب كثير من المعلقين عن ذلك، ولكن في بعض الحالات كانت ملاحظاتهم لا تتعدى الاعتماد على مقارنة ما شاهدوه بين زيارة وأخرى، مع التحيزات التي تعلموها، من دون سياق أو تاريخ.

وعلى رغم أنني لست خبيراً في شؤون السعودية، ولكن بصفتي شخصاً زار المملكة عشرات المرات خلال العقود الأربعة الماضية، وتمكنت من إجراء استطلاعات رأي في أنحائها خلال فترة العقد ونصف العقد الماضية، أود أن أشارك بعض الاستنتاجات من زيارتي التي اختتمتها لتوي إلى جانب نتائج بعض من أحدث استطلاعات الرأي العام التي أجريتها.

وبمفهوم واقعي، تعتبر السعودية دولة جديدة لطالما شهدت تغييراً. ففي بداية خمسينيات القرن الماضي، على سبيل المثال، كان تعداد سكان مدينة الرياض، عاصمة المملكة، لا يتجاوز عشرات الآلاف. وبحلول عام 1980، عندما قمت بزيارتي الأولى، كان التعداد قد زاد إلى مليون نسمة. وأما الآن، فيقدر تعداد سكان الرياض الكبرى بنحو سبعة ملايين. وكانت هناك بعض الأوقات التي بدت فيها المدينة مثل موقع بناء ضخم، يجري فيه تشييد المباني ومشاريع البنى التحتية في كل مكان تقريباً. وكان السعوديون يمزحون بأن «طائرهم الوطني» يبدو مثل «رافعة».

ولم يكن التطور العمراني السريع بلا ثمن، فمع قدوم الناس أفواجاً إلى المناطق العمرانية التي تم توسيعها حديثاً، شعر كثيرون بصدمة ثقافية وأحسوا بالحاجة إلى التشبث بنقاء «الأساليب القديمة»، وهو أمر لم يكن مفاجئاً.

ومع مرور السنوات، حدثت تغييرات حقيقية، وبعضها كان نتيجة خروج عشرات الآلاف من السعوديين للدراسة في الخارج، ونتج بعضها الآخر أيضاً عن التحولات في الحياة اليومية والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية التي نتجت عن التطور العمراني، بينما عكست تغييرات أخرى تأثير العولمة خصوصاً على الشباب السعودي. وعلى أية حال، فليست السعودية اليوم هي تلك التي زرتها قبل جيل مضى، ذلك أن كثيراً من السعوديين يعيشون حياة ويتصلون بالعالم الخارجي بأساليب لم تكن متصورة لأجدادهم. وعلى رغم ذلك، لا تزال التقاليد موجودة، ويكفي ذلك بالنسبة للبعض في الغرب لرفض فكرة وصف ثقافة البلاد بالتغير. ويبدو أنه إذا لم يأت التغيير بوتيرتنا، مرتدياً الرداء الغربي، ولم يجر على طريقتنا، فإن البعض لا يعتبره تغييراً حقيقياً.

ولكن بعيداً عن ذلك التطور الهادئ والمستقر، هناك شيء جديد وكبير يحدث في المملكة، إذ توجد اليوم جهود واعية ومتزنة من قبل القيادة السعودية لتسريع عملية تحول المجتمع، وتحدي بعض العقبات التقليدية التي تقف في طريق مضي البلاد قدماً. وبعض الزخم وراء هذه الجهود يرجع من دون شك للحاجة إلى تجاوز الاعتماد على عائدات النفط والتوظيف المدعوم من الحكومة. وهناك عامل آخر مهم هو ظهور جيل جديد من القيادات ممن يرغبون في تحديث دولتهم، وأن يفعلوا ذلك مع احترام تقاليدهم.

وفي إطار هذه الجهود الوطنية على صعيد التحول الاجتماعي والاقتصادي، زاد عدد السعوديين الذين يدرسون في الخارج إلى أكثر من مائتي ألف شاب من كافة شرائح المجتمع السعودي، وكافة أنحاء البلاد. ويوجد في الوقت الراهن نساء أكثر من الرجال في الكليات، وخريجات يدخلن سوق العمل بأعداد مطردة.

وثمة جهود مضنية، وتعاون مع متخصصين عالميين، لتحديث المناهج التعليمية مع تغييرات على كافة المستويات. وفي زيارتي الأخيرة إلى السعودية، اطلعت في وزارة التعليم على إصلاحات في المراحل الأولى من تعليم الأطفال والتعليم الأساسي بدرجة أذهلتني، مع وجود حرص شديد على تعليم الرياضيات والعلوم، وبرامج تدريب تم وضعها لإعداد المعلمين والمساعدين للتعامل مع الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، وجهود لتقديم فرص التعليم التفاعلي وعبر الإنترنت للسعوديين من كافة الأعمار. وهذه التغييرات مجتمعة من دون شك ستنتج مزيداً من التحولات خلال السنوات المقبلة.

وفي هذه الأثناء، تظهر استطلاعاتنا للآراء أن معظم السعوديين راضون تماماً عن حياتهم ومتفائلون بشأن المستقبل. وفي استطلاع «جودة الحياة» الذي أجريناه قبل أعوام قليلة في 22 دولة، سجلت السعودية مستوى جيداً، أعلى من الولايات المتحدة ومعظم الدول الغربية. وأظهر أيضاً أحدث استطلاعات الرأي، منذ إطلاق برنامج التحول الوطني، زيادات كبيرة في معدلات التفاؤل والرضا.



(483158) 1
طابي
عصام
العشق وه الحاضر مستقبل الفرسان الفارس يملي ويملي ليكون الملك مع الملكة
March 2, 2017 10:57 AM


(483161) 2
المجتمع بنفسيته لا بعماراته
Hani
ما ذهبت إلبه سيدي صحيح على المستوى النمو التعدادي (الذي هو كارثة على البلاد) والتطور العمراني المحدود . للأسف بعد سبعين عاما لا تزال البلاد تسجل تخلفاً اجتماعيا من حيث العنصرة (القبلية والنظرة السيئة للاجنبي) . وكل يوم تثبت عدم مقدرة أبناء البلد على القيام بأعبائه لأنهم مارسو التمييز العنصري ، وما الذي فعله هذا ؟ لقد تسبب بفقدان ميزة التنافسية اللازمة لتسريع التقدم ، فاليوم انكفأ السعودي ابن البلد على طرح نفسه غصبا دون كفاءة على القطاع الخاص ليحل محل الأجنبي الكفؤ دون أن يحاول حتى المنافسة على حيازة هذا العمل . وبعد أن كانت هذه الظاهرة مقصورة في القطاع الحكومي -غير المنتج- أصبحت اليوم في كل مكان ، فانحدرت البلاد في مجرى من تصاعد الأسعار وتخلف الخدمات وأكبر دليل حركة الموانئ وقطاع النقل . طبعا الاجنبي المقصود هو العربي أو المسلم الأسيوي والأفريقي ، أما عداهم فلا يستطيع ابن البلد أن يتكلم عنه او يطالب بترحيله أو بالحلول مكانه .
March 2, 2017 12:43 PM


(483222) 3
الحرية لأمريكا وفلسطين من الاستعمار الصهيوني!!!
سجل أنا عربي... علماني، ديموقراطي!
... د. جيمس، أنا لاحظت أنك دائمآ تكيل المديح لآل سعود، رغم معرفتك بأنهم يحملون قيمآ تتعارض تمامآ مع القيم الأمريكية وأنهم فقاسة الإرهاب الإسلاموي والذي عانت منه أمريكا، "وطنك"، الكثير الكثير (11 أيلول مثلآ)!!! ما هو السبب يا ترى؟؟؟ يا إلهي كم هي حجة البترودولار "مقنعة"!!!
March 4, 2017 2:17 PM


(483223) 4
آل سعود مملكة الشر
ABARAN
يبدوا أنك تحب الدولار وعند أهل العكـــال زي روز مجموعة دول بعيرستان في منطقة الخليج الفارسي
كما قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي
عار عليك أن تقضي وقتك في كتابة مقال عن مملكة الظلم والقهر والعبودية
March 4, 2017 2:43 PM


(483317) 5
This has to be a joke
Saleem
Dr. Zogby as usual finds all the faults with the United States and Israel in everything they do in the Middle East, but Saudi Arabia the country that exports the most hateful type of islam to the world and practices the most intolerant and racist type islam is gets a nice writeup. They got billions of dollars for doing absolutely nothing other than letting the Americans and British build their oil fields. Then using the money to import “slaves” from India and Pakistan and Africa to build their homes, high rises, highways, etc. and we are somehow to congratulate them on their accomplishments. This is pathetic.
March 6, 2017 8:15 PM

تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز