ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
سيناريو الحرب على لبنان


 لم يعد خافيا على احد بان لبنان اصبح قاب قوسين او ادنى من حرب لن تبقي ولا تذر ،حتى الضرير يسمع قرع طبول الحرب إسرائيليا يرافقها رسائل دولية غير مطمئنة وموافقة بعض الدول العربية المرحبة بقلب الطاولة على الجميع وخصوصا بعد الفشل في تحقيق اي مكاسب سياسية او عسكرية من خلال الحروب التي تدور على الأراضي السورية وفي اليمن والعراق .

بدأت هذه الحرب مع ذهاب العدو الإسرائيلي إلى الأمم المتحدة وهو يرتدي جلد النعجة التي ذبحها بعد ما سرقها وفي عينيه دموع التماسيح الذي حول جلده لحذاء ينتعله ، حاملا متأبطا ملفا يفوق حجم الأراضي التي يغتصبها باكيا هاتفا حزب الله يريد ان يدمرني حزب الله يريد ان يقتلني حزب الله  حزب الله .

 فما كان من هذه العصبة إلا ان أخرجت ملف العراق ووضعته على طاولة النقاش لاعلان الحرب على بلد السلام والعيش المشترك وهو لبنان .

 اولا :سوف يتم تعظيم قوة حزب الله العسكرية حيث يصبح عدد صواريخه يفوق عدد قاطنيه من لبنانيين وعرب وأجانب وهذا الأمر ليس لردع إسرائيل ومن خلفها ومعها بل هو لحشد اكبر عدد ممكن من حلفاء الكيان الإسرائيلي عسكريا وسياسيا لهذه الحرب .

ثانيا : ان الملف الذي قدمه الكيان الإسرائيلي هو ملف مبرم غير قابل للنقد دوليا كون لعبة أسلحة الدمار الشامل هي ممنوعة من التداول في لعبة الأمم ، ولكن ماهي المفارقة التي أوصلت الكيان الإسرائيلي لإخراج هذا الملف وتخليه عن كبرياؤه وعنجيته وشعاره الدائم بالتفوق عسكريا بالمنطقة مما يعني بان الكيان الإسرائيلي وضع لنفسه سيناريو نهايته او شعار يا قاتل يا مقتول وان شاء الله سوف يكون مقتولا بكيده وبسبب إجرامه الذي استمر 70 عاما .

ثالثا : ان امر الحرب بالنسبة الى الديانة اليهودية هو امر محتوم فالعارفين بعرف وعلوم التلمود وما يتفرع عنه ومنه سحر الكابلا يدرك بان هذه الحرب سوف تقع في الجلمود العاشر والرقم العاشر( 7+1+0+2= 10 ) حسب مفاهيم التوراة وقد ذكرها الله في بعض أوائل السور وهي ( الم) اي العدد 71 بمعنى أوضح ان كل ما يعد له هو مفهوم ديني بسيناريو سياسي وتنفيذ عسكري مما يعني بان ذريعة تهديد حزب الله للكيان الإسرائيلي هو فقط لتنفيذ هذا المخطط الذي رسمه لهم الرب حسب زعمهم قبل 5000 سنة .

رابعا : تبدا الحرب باستهداف الأراضي اللبنانية بطريقة عشوائية بربرية همجية مع استهداف مركز لمؤسساته العسكرية والمدنية تمهيدا لخلق فوضى عارمة تسمح بتمدد الإرهاب الى الداخل اللبناني ، إحياء للمشروع الإرهابي القاضي بإنشاء إمارات متطرفة معادية بتوجهها للمقاومة والطائفة الشيعية ، بعد ان أفشلت قواتنا الباسلة وأجهزتنا الأمنية الساهرة هذا المشروع الذي حاصرته المقاومة على الحدود مع رفض شعبي عارم لهذا المرض الإرهابي السرطاني  .

خامسا : شن حملة اعلامية دبلوماسية الهدف منها جعل الدولة والسلطة شركاء لحزب الله كي تفقد الدبلوماسية اللبنانية دورها حيث يتم وضعها امام الراي العام الدولي والعربي في خانة انها طرف مع المقاومة مما يشل تحركها ويحجم مساحة حلفائها ويضطرها تحت النيران وهول الدمار والخراب والاستخدام المفرط للقوة وما يرافقه من صمت عربي  ودولي ، الذهاب لخيارات مختلفة تتعارض مع قناعاتها بتصور منها ، بانها تنقذ ما تبقى من الوطن علما بان هذه الخيارات وبخلاف كل المرات السابقة التي كانت تنجح بها الدبلوماسية اللبنانية فان هذه المرة سوف تمنح ذريعة للادارة الامريكية بتصعيد لغة الحرب تنفيذا لما قد يطرح من حلول على حساب المقاومة .

سادسا : ترافق الحرب على لبنان حملة دبلوماسية سياسية بدعم مطلق من الإدارة الأمريكية برئاسة ترامب لعدة أسباب ،

1 - أهمها فرض معادلة جديدة على الجمهورية الإسلامية التي نجحت بالتفاوض بالشأن الملف النووي من خلال جرها لتفاوض جديد او إملاء شروطا إضافية عليها وهي مضطرة الى هكذا مساومة بسبب ما تتعرض له الطائفة الشيعية في لبنان وعلى راسهم حزب الله والمقاومة .

2 – بسبب الحرب التي سوف تدور رحاها على الاراضي اللبنانية ضد حزب الله والمقاومة سوف يكون حزب الله ملزما بتغيير قواعد الاشتباك ضمن المحيط الجغرافي على الاراضي السورية مما يضطره الى نقل العديد من مقاتليه النخبة الى خطوط المواجهة الامامية مع العدو الاسرائيلي وحماية ظهره من التمدد الارهابي مما يسمح لرئيس الامريكي ترامب بتنفيذ وعده بانشاء منطقة آمنة ضمن الحدود السورية مع  الأتراك دون معارضة روسيا تذكر بسبب مساحة الفراغ التي يشكلها خروج مقاتلي حزب الله من هذه المناطق بالاضافة الى تراجع قوات الجيش السوري واعادة انتشارها على الحدود مع الاراضي الفلسطينية المحتلة تحسبا لأي طارئ عسكري .

3– اللزام العرب دفع فاتورة الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان مع مطالبتهم بإنهاء المقاومة الفلسطينية ووضعها على لائحة الارهاب العربية والتزام الصمت المدقع حيال الاعتراف بالقدس عاصمة الكيان الإسرائيلي ، ردا لجميل ما يقدمه الرئيس ترامب لهم ، وتوقيع اتفاقية سلام معلنة مع الكيان الإسرائيلي والاعتراف به من خلال تبادل السفارات والتعاون الاقتصادي والعسكري وفي كافة المجالات وربما ضم الكيان الإسرائيلي الى جامعة الدول العربية بحال قبول الكيان الإسرائيلي بتضييع وقته بمثل هكذا مركز فلكلوري .

4 – واهم ما يعزز فرضية هذه الحرب وموافقة أمريكا عليها هو الرئيس ترامب نفسه الذي سيكون الرابح الاكبر من هذه الحرب في الداخل الامريكي حيث التأثير الاكبر للوبي الصهيوني الذي سوف يتحرك إعلاميا وماليا لدعم الرئيس الامريكي وتوجهاته من خلال المؤتمرات ومراكز البحوث والاستشارات مما يخفف من الحالة الشعبية الرافضة وصوله الى البيت الابيض، مما يعني ولاية لاربع سنوات دون معارضة داخلية يتبعها إعادة انتخاب لاربع اخرى مع صلاحيات تتناسب مع حجم ما طرحه ترامب في مهرجاناته الانتخابية .

 اما عربيا فاني احتاج الى موسوعة ابن خلدون من المفردات لأعدد منافعها ومكاسبهم من مثل هكذا حرب، اقله هو حقدهم على مقاومة وطنية عربية اسلامية مشرفة كشفت زيفهم وفضحت تخاذلهم واظهرت عمالتهم للعدو الإسرائيلي وتخليهم عن نصرة القضية الفلسطينية .

مع هذا السرد تتضح الاسباب ويفهم ان ما يشاع عن سبب الحرب هو خطاب حزب الله ليس الا مكيدة يريدون ان تصدقها العقول العربية الجوفاء وان تتقبلها قلوبهم السوداء .


 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز