د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
مئات مليارات دول الخليج المودعة في أمريكا في مهب الريح !

بدأت سياسات ترامب العدوانيّة ضدّ الدول الخليجية والعربية تتّضح وتتبلور ، وقد تكون جاهزة للتنفيذ في القريب العاجل دون أي اعتبار لقادة المنطقة ولإرادة شعوبها . ترامب يخطّط للإستمرار في تدمير سورية واليمن وغيرهما ، وتصفية القضية الفلسطينية ، والتحكّم بمصادر النفط والغاز ، ومواجهة النفوذ الإيراني والروسي في المنطقة بدماء وخراب وأمول عربية .

دول الخليج راهنت دائما على أمريكا لحمايتها ، وتآمرت معها في حروبها في أفغانستان والعراق وسورية واليمن وليبيا ، ونفذت أوامرها بشراء اسلحة بمئات مليارات الدولارات لدعم الإقتصاد الأمريكي  وتدمير الوطن العربي ، والآن تريدها إدارة ترامب  أن تدفع نفقات إقامة مناطق عازلة لإيواء اللآجئين السوريين واليمنيين على نفقتها .  

لقد أعلن ترامب عن نيّته إقامة أماكن عازلة داخل سورية لتقسيمها إلى عدة كانتونات ، ولإسكان اللاجئين فيها ومنعهم من دخول الولايات المتحدة ، وأوروبا ،  والدول العربية المجاورة وذلك للمحافظة على إستقرارها وتمكينها من القيام بدورها كحامية لحدود وأمن إسرائيل  . إقامة هذه المناطق هو جزء من الإستراتيجية الأمريكية الإسرائيلية الشاملة التي تهدف إلى إستمرار الحرائق في العالم العربي  حتى يتمّ إيصاله إلى نقطة اللاعودة  ، وتفكيكه ، والتصرف بمصيره ومستقبله .

كان ترامب واضحا عندما قا ل في خطاب ألقاه في ولاية فلوريدا يوم السبت الموافق 18-2-2017  إن بناء وتجهيز المناطق العازلة السورية ... " سيكلّف تريليونات  ، آلاف المليارات من الدولارات  ،  وإن دول الخليج عندها الكثير من المال  وتحتاج إلى حمايتنا ... وسنجبرها ... على دفع تكلفة هذه المناطق   We will make them pay for it ." ...  إنّه كرجل أعمال يعرف الكثير عن مئات المليارات السائبة التي أودعها حكام الخليج في البنوك الأمريكية ، ويعرف أيضا كيف يجمّدها ويستغلّها في بناء المناطق العازلة ، وربما في تعويض ضحايا الإعتداء على برج التجارة العالمية  في نيويورك الذي حدث في 11 / 9 /2001 .

ترمب رجل بلا أخلاق ولا يتردّد في عمل أي شيء لتحقيق أهدافه . إن إقامة مناطق عازلة في سوريا بالتعاون مع إسرائيل ، ودول الخليج ، وبعض الدول العربية ، وتركيا ، لن يحلّ مشكلة اللاجئين ويساهم في إستقرار سورية كما يدّعي هو وحلفاؤه ، بل إنه سيكون السبب في تمدد الحرب السورية ، وإندلاع حروب أخرى في دول خليجية وعربية ، وزيادة الصراع والمنافسة بين الدول التي تريد الحصول على حصتها من الوطن العربي المريض بعد تقسيمه .

ألإنخفاض الكبير في أسعار النفط  ، وحروب اليمن وسورية  ، وشراء أسلحة بعشرات مليارات الدولارات لمواجهة إيران ، وضعت دول النفط في مأزق إقتصادي لن تتمكّن من الخروج منه . إنها تعاني من عجز كبير في ميزانياتها ، ومن ديون محلّية وأجنبيّة وصلت إلى أكثر من 200 مليار دولار  ، ومن تكلفة حروبها العربية الباهظة ، وسوف يكون بناء المناطق العازلة على نفقتها " الكشة التي ستقصم ظهر البعير ! "  

كل هذه المصائب حدثت والقادم أعظم لأن حكّام الخليج سلّموا مصير دولهم  لأمريكا ومخطّطاتها في المنطقة ، وابتعدوا عن الوطن العربي الذي كان من الممكن أن يحميهم ، وتحالفوا مع الغرب وإسرائيل ضدّ إيران التي كان وما زال من مصلحتهم إقامة علاقات جوار وديّة وتعاون معها ، وهدروا ثرواتهم في بناء القصور والبذخ الخيالي ، ولم يفعلوا شيئا لحماية شعوبهم وأوطانهم . لقد فعلوا كل هذا بدولهم وشعوبهم والآن يجنون ثمار أفعالهم .،e will make them pay for it

 دفع تكلفتها صكلف تريليون دولار  1000000000000صيرها ومستقبلها .ول الجوار العربية وخاصة الأردن ولبنا

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز