د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
موقف الدول العربية والإسلامية المشين من عنصريّة ترمب

إتّخذ الرئيس الأمريكي الجديد دونالد ترمب قرارات عنصريّة ضد المسلمين لا تشمل فقط  المواطنين في الدول السبعة التي حدّدتها وهي العراق ، وسورية ، واليمن ، وليبيا ، والسودان ، والصومال ، وإيران ، بل تشمل المسلمين في كل مكان بما في ذلك الأمريكيين منهم . هذه الإجراءات العنصرية ليست إلا صفعة لكل حاكم عربي متحالف مع أمريكا ، وإهانة مقصودة للأمّة الإسلامية حكاما وشعوبا .

الرئيس المكسيكي تصدّى لترمب بإلغاء زيارته التي كانت مقرّرة لواشنطن ، وأعلن أن المكسيك ترفض بناء الجدار العازل بينها وبين الولايات المتحدة ، وإنّها لن تدفع دولارا واحدا من تكاليف بنائه ، وقال إن ترمب كذب على الشعب الأمريكي عندما قال بأن الحائط سيبنى بالإتفاق مع المكسيك وعلى نفقتها ، وتصدى له الكئير من زعماء دول الإتحاد الأوروبي والعالم ، واعتبروا قراراته عنصرية ومخالفة لقيم الديموقراطية وحقوق الإنسان ، إلاّ .. حكام العرب .. إلتزموا الصمت وكأن شيئا لم يكن !

الشعب الأمريكي أيضا بأغلبيّته ضدّ هذه القرارات ، فقد أعلنت شخصيات سياسيّة وقانونيّة مرموقة والكثير من مؤسسات المجتمع المدني عن رفضها لها ، وتظاهر الآلاف ضدّها في عدّة مطارات أمريكية رئيسيّة في اليوم الأول من تنفيذها . الشعب الأمريكي والعالم بدأ يتحرّك ضد عنصرية ترمب وعدوانيّته ، ومن المتوقّع أن تتّسع معارضته أمريكيّا وعالميّا في الأسابيع والشهور القادمة .

العالم يقف ضدّ سياسات ترمب الشعبوية العنصريّه وخاصة قراراته الأخيرة التي إستهدفت المسلمين ، والدول العربية والإسلامية المعتدى على مواطنيها لم تفعل شيئا ، ولم يجرؤ أحد من ... حكامّها أو من كبار رجال الدين فيها ... على إنتقادها واعتبارها مهينة للمسلمين ودينهم . هذا الخذلان متوقّع من قادة الدول إلإسلامية ، وخاصّة من الحكام العرب  الذين دمّروا أوطانهم ، ونكّلوا بشعوبهم  وأذلّوها خدمة لأمريكا ومصالحها ، ولحماية إسرائيل  .

أمريكا هي أكبر دولة إرهابيّة على وجه الكرة الأرضية . إنّها هي التي ضربت هيروشيما ونجازاكي اليابانيتين بالقنابل الذرّية ، وحرقت فيتنام ، وقسّمت كوريا إلى دولتين ، وحاولت تقسيم الصين ، وكانت أول من إعترف بإسرائل وتآمرت معها منذ إنشائها ضد الشعب الفلسطيني ، ووقفت ضدّ الشعب الكوبي منذ قيام ثورته ، وحاصرت إيران وحاولت إضعافها وإسقاط ثورتها ، وتآمرت على عدد من قادة أمريكا اللأتينية الشرفاء الذين رفضوا الإنصياع لإرادتها ، ودمّرت أفغانستان ، والعراق ، ولعبت دورا هاما في خلق القاعدة ، وداعش ، وعشرات المنظمات الإسلامية المتناحرة التكفيرية ، وفي إشعال كل هذه الحروب المدمّرة في العالم العربي !. فلماذا لا يقول لها حكّام الدول الإسلامية والعربية هذا ويتهموها بالإرهاب ؟

الدولة الإسلامية الوحيدة التي تصدّت لترمب هي الجمهورية الإسلامية الإيرانية . لقد أعلنت عن معاملتها لأمريكا بالمثل ومنعت دخول الأميركان إلى أراضيها. إننا نحيي إيران على موقفها المشرّف هذا ونقول ... للحكام العرب ... إن الأمم تمتحن في صلابتها وقدرتها على تحديد مستقبلها أمام الخصومات والتحديات . لقد فشلتم في كل الحروب والإختبارات والتحديات ودمرتم أوطانكم ، وأعلنتم دعمكم لترمب رغم إحتقاره لكم ولشعوبكم ، وفتحتم قصوركم لحليفكم وصديقكم الجدبد نتنياهو ، .. الوحيد .. الذي أيّد بناء جدار ترمب ، ويدعم سياساته وينسّق معه لقهر شعوبكم وإذلالها بمباركتكم . لقد جعلتم منا أضحوكة لشعوب العالم ، فلا بارك الله فيكم أنتم ومن والاكم من مرتزقة وعملاء !







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز