عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
السيسى والأزهر والخطاب الدينى

لماذا طالب السيسى وألح على تشكيل لجنة أو لجان تضم خبراء علوم إجتماع ونفس الى جانب خبراء الأزهر لرسم رؤية إستراتيجية فاعلة أو ثورة حقيقية فى تشكيل الخطاب الدينى بما يواكب العصر مع الحفاظ والتحفظ على الأصل؟؟..

ليست المرة الأولى بل كرر فى محاولات سابقة ولم يأتى الأزهر بأى نتيجة, بل زاد التشرذم والإرهاب والإلحاد والعالم يشاهد المسلمون ينحرون ويدمرون بعضهم بعضًا خاصة الدول العربية..

يبدو أن الغرور تسلل الى شيوخ الأزهر "مثل الإخوان" وأصابهم بالإمتعاض وكأنهم إختزلوا وإحتكروا الخطاب والفكر والرؤية والنهج لهم وبهم فقط, خلف أبواب مغلقة ولا يجوز أن يشاركهم أحد من خبراء العلوم الإجتماعية والنفسية حتى يضعوا أيديهم على مناطق الخلل ولماذا التجميد والتجمد وما يجوز فى الفصل والربط بين الماضى والحاضر والمستقبل حول العالم وليس فى مبنى الأزهر فقط!!..

حتى الإمتعاض وربما الغضب والغرور أصابهم أيضًا من مواقف الأوقاف التى حاولت ومازالت تحاول وتجتهد لتنقية وترشيد الخطاب لتغيير النمط المغلوط الذى أدى الى نتائج كارثية رغم أن الأزهر والأوقاف كيان واحد إلا أن موقف الأزهر متعنت مع الأوقاف ومواقفها بما لا يواكب منظومة الأزهر الذى أصبح يتدخل ويفتى فى السياسة والإقتصاد والنزاعات الدولية حتى أستنكر فى تصريح عن الصاروخ الباليستى الذى أطلقته كوريا الشمالية!! والحرب فى سوريا واليمن ويدلى بتصريحات لا تخص إلا سياسة الدولة فقط.. لذلك جاء الغرور والإمتعاض وكيف يسمحون بتدخل لجان خبراء علوم إجتماع ونفس فى شؤنهم وكان الخطاب الدينى الذى يشمل كل ما يتعلق بالدين حكر عليهم فقط ولا يجوز أن تتدخل أو تقترب منه الدولة!!..

لذلك كان خطاب السيسى واضح وصريح.. لم يتجدد أى شىء.. لذلك سوف نبدأ فى تكوين لجان مشتركة من خبراء إجتماع ونفس وأخلاق ودستور وقانون لوضع أساس وقواعد مجتمعية مشتركة لوضع خطاب ومنهج برؤية عصرية لا تؤثر فى الماضى بل تجدد وتستحدث وتغير من وسائل الحمار والجمل والساقية الى الطائرة والكومبيوتر والفضاء.. الثوابت والدين لا يتغير فى أى عصر وزمان.. فقط الفكر والرؤية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز