د. جعفر جواد الحكيم
jafar@alhakimfd.org
Blog Contributor since:
14 October 2016

 More articles 


Arab Times Blogs
حوارات في اللاهوت المسيحي 7 عقيدة الخطيئة والفداء ...هل كان يسوع بلا خطيئة؟

تعتبر عقيدة الفداء و تكفير خطايا البشر من خلال صلب المسيح , الحجر الأساس الذي  شيد عليه الإيمان المسيحي في مرحلة ما بعد السيد المسيح, وواضح جدا ان لجوء المؤسسين للديانة المسيحية لهذه العقيدة كان أمرا ملحا للخروج من المأزق الذي  واجهته الحركة الإصلاحية الجديدة والمتمثل بفقدانها المبكر لمؤسسها يسوع الناصري , فقد كانت هذه الحركة الإصلاحية والتصحيحية اليهودية معتمدة بشكل أساسي على  فكرة (مسيحانية) يسوع الناصري وبالتالي  الإيمان المطلق بحتمية تحقق كل ما يتعلق بالمسيح الموعود من نبؤات وامال وإنجازات تنقل اليهود من واقعهم المؤلم المتردي الى واقع جديد حيث المملكة العظيمة والانتصارات وسيادة العالم.

هذه الاندفاعة والحماسة الإيمانية لدى الأتباع القلائل الذين التحقوا بالمصلح (المسيح ملك اليهود الموعود) اصطدمت أولا, برفض المجتمع اليهودي وقادته وسلطة المعبد للمسيح الجديد وتكذيبه لعدم مطابقته للشروط والمواصفات المذكورة في كتاب اليهود المقدس , وكانت الصدمة الكبرى التي تلقاها اتباع المصلح الجديد هي فقدانهم المبكر لزعيمهم التي انتهى به الأمر بالموت مصلوبا, وبموته تبخرت كل الآمال واهتز الاعتقاد بمسيحانيته وقيادته لليهود نحو الانتصارات الباهرة  وتأسيس الملك العظيم وتحقيق الأمجاد المنتظرة.


في بداية الأمر نجد المؤمنين المصدومين بفقدان المسيح الموعود يسلون أنفسهم بأن عودته وقيام مملكته وانقضاء الدهر ستكون سريعة وسوف يشهدها جيلهم (الحق اقول لكم لا يمضى هذا الجيل حتى يكون هذا كله) متى 24: 34

ولكن مع مرور السنين وتدهور أوضاع المؤمنين الجدد  وازدياد الظلم والاضطهاد, بدأت تتبلور عقائد جديدة كرد فعل طبيعي لمواجهة الصدمة الإيمانية وإيجاد تبرير مقنع من أجل استدامة الحالة الإيمانية  وضمان استمرار نمو بذور الأمل المغروسة.


في تلك الحقبة الزمنية كانت اساطير ومعتقدات العديد من الاقوام والامم الوثنية المنتشرة في منطقة الشرق الأوسط والامبراطورية الرومانية تتضمن أساطير حول الآلهة المتجسدة والبشر انصاف الالهة واسطورة الرب المتأنس الذي يكون قربان وفداء للبشر مثل

أوزوريس في مصر،وبعل في بابل وناموس في سوريا ، وديوس فيوس في اليونان وكرشنا في الهند وبوذا في الصين ومترا في فارس, وغيرها من الكثير من الأساطير الساذجة المنتشرة كتصور لاهوتي بدائي وطفولي للبشر حول الخلق والخليقة .

ومن هنا نجد هذه العقيدة تتسرب تدريجيا الى الديانة الجديدة حيث تم استنساخها وإعادة صياغتها لتناسب الوضع الايماني المتأزم ولكي تكون مخرجا من المأزق الخانق الذي تسبب به الغياب المبكر للمسيح المنتظر

وكالعادة تم اللجوء الى التأويلات و اجتزاء بعض فقرات النصوص والتلاعب بدلالة الألفاظ وتغيير معانيها من أجل إعطاء هذه العقيدة المستنسخة من الوثنية عمقا واصلا من كتاب اليهود المقدس ,كي يتم تمريرها وإقناع المؤمنين بها تعويضا عن الصدمة والقنوط المستشريان, من خلال غرس امل جميل يكون بنفس الوقت تبرير وتفسير لما جرى من أحداث صادمة وليتحول المسيح الموعود الذي غاب بشكل سريع إلى الرب الفادي الذي كان مقتله بشكل مفجع وصادم مجرد إجراء تدبيري منه من أجل خلاص المؤمنين به ودخولهم في عز ومجد مملكته التي انتقلت للسماء بعد فشله في إقامتها علي الأرض!

وقد نجح (شاؤول) الذي كان أول من نقل هذه الفكرة الوثنية بضرب عدة عصافير بحجر واحد, حيث اوجد تبريرا عقديا لسير الاحداث عكس ما هو متوقع ,وامتصاص الصدمة الإيمانية, وإعطاء المؤمنين زخما حيويا جديدا ,مع تطويع الايمان وجعله امرا يسيرا يحتاج فقط إلى الإيمان بيسوع وفكرة فدائه للخطايا ,وبذلك يحصل الخلاص بلا حاجة لتكاليف او مسؤولية عن الاعمال ولا حتى الذنوب ! لأن دم الذبيحة قد افتدى المؤمنين ومحى خطاياهم!

وبهذه الفكرة السطحية لعلاقة البشر بالخالق تم استقطاب أعداد غفيرة من المؤمنين الجدد وخصوصا من الأقوام الوثنية (الأمميين) الذين وجدوا عقيدة مشابهة لجذور عقائدهم مع تحلل من كل فروض وتكاليف يمكن ان تفرض عليهم و تثقل كواهلهم .


وتتلخص عقيدة الفداء على ان الله حين خلق آدم وحواء واسكنهما الجنة طلب من آدم أن لا يأكل من شجرة المعرفة وإلا سيكون مصيره الموت,لكن الشيطان نجح في خديعة آدم من خلال اغواء حواء باكل ثمر الشجرة وجعل آدم يأكل معها, وبذلك استحقوا العقوبة والطرد من الجنة والعيش في معاناة ومكابدة.

وهذه القصة المذكورة في سفر التكوين حول بدء الخليقة, اتخذها المؤسسون للديانة المسيحية الحجر الأساس لعقيدتهم المستنسخة من الأساطير الوثنية, حيث اضافوا اليها عقيدة الخطيئة الموروثة او( الأصلية) فقد اعتبروا أن خطيئة آدم التي عاقبه الله عليها, قد توارثتها ذريته وبذلك اصبح كل انسان يولد وهو متسربل بتلك الخطيئة الموروثة, وهذا الوضع جعل الرب الخالق أمام مشكلة, فهو رب رحيم محب للبشر الذين خلقهم ,وبنفس الوقت هو رب عادل ويجب ان يقيم العدالة بشكل صارم ويعاقب البشر على الخطيئة المتسربلين بها وراثيا!

وإزاء هذا المأزق, لم يكن أمام الرب سوى اللجوء إلى حل مبتكر يضمن تطبيق العدل والرحمة, بنفس الوقت, وذلك من خلال تقديم نفسه كفارة وفداء عن خطيئة البشر, لكي يزول أثرها ويستحقون الرحمة .

فقرر الرب تفعيل جزء (أقنوم) الابن من ذاته ,وجعله يتجسد بشكل انسان وينزل للارض ليتم قتله وسفك دمه فيكون دمه المسفوك هو الثمن الباهظ الوحيد المقبول لفداء اخطاء البشر, لانه لايمكن ارضاء الرب الا من خلال دم طاهر لانسان طاهر لم يعرف الخطيئة ابدا, وهذه الصفة معدومة في كل البشر, لذلك قرر الرب أن يتحول هو نفسه إلى إنسان لأداء المهمة!


هذه الفكرة المتناقضة والمليئة بالمغالطات العقدية وحتى الأخلاقية, لايوجد لها اي سند او نص واضح صريح من كلام الرب او كلام الأنبياء- على كثرتهم - ولا حتى كلام السيد المسيح نفسه, بل على العكس النصوص المقدسة مليئة بالوصايا والتعليمات التي تنسف هذه العقيدة الهجينة .

ومن اجل تمرير هذه الفكرة واعطاءها سند عقدي, لجأ المؤسسون للمسيحية الى تأويلات وتمحكات ساذجة, واحيانا مضحكة ومثيرة للاستغراب والعجب ,ولم يجدوا نص واضح وصريح سوى جملة أوردها كاتب مجهول في رسالة العبرانيين (البعض ينسبها لشاؤول \ بولس)  وتقول : (بدون سفك دم لاتحصل مغفرة!!) عبرانيين 22/9


وبذلك تم نسف كل النصوص الكثيرة حول التوبة والمغفرة ,وكذلك النصوص التي تشير بشكل واضح ومباشر الى ان كل انسان يتحمل هو وحده مسؤولية أعماله, وهي نصوص متكررة بكثرة, بحيث لايتسع مقال واحد على استقصائها


(فإذا رجع الشرير عن جميع خطاياه التي فعلها وحفظ كل فرائضي وفعل حقا وعدلا فحياة يحيا . لا يموت). حزقيال 21/18

(النفس التي تخطيء هي تموت، الابن لا يحمل من إثم الأب، والأب لا يحمل من إثم الابن، بر البار عليه يكون وشر الشرير عليه يكون)

سفرحزقيال 18

( بل كل واحد يموت بذنبه، كل إنسان يأكل الحصرم تضرس أسنانه)  إرمياء 31/30


وتلاعب مؤسسو العقيدة الجديدة -كعادتهم- بدلالة الألفاظ التوراتية ليجعلوها متسقة مع العقيدة الهجينة التي ادخلوها ,فقلبوا معنى الفداء بحيث أصبح الفادي هو (المضحي) بدلا عن (المنقذ)  واصبح المخلص هو (الحامل لخطايا البشر) بدلا من( الهادي) والمخلص من الضلال  كما هو مفهوم من نصوص التوراة الكثيرة ,حيث تطلق تسمية الفادي على الله وكذلك على موسى


(أخرجكم الرب بيد شديدة، وفداكم من بيت العبودية من يد فرعون ملك مصر) سفر التثنية 7/8

(اغفر لشعبك إسرائيل الذي فديت يا رب، ولا تجعل دم بري في وسط شعبك إسرائيل، فيغفر لهم ) التثنية 21/8-9

(هذا موسى الذي أنكروه قائلين:من أقامك رئيساً وقاضياً،هذا أرسله الله رئيساً وفادياً بيد الملاك الذي ظهر له في العليقة) أعمال الرسل 7


وبالإضافة إلى التلاعب بالمعاني ونسف مفهوم التوبة والمغفرة وحصرهما في إرضاء الشهوة الدموية للرب من خلال سفك الدم وتقديمه كقربان مفضل ووحيد مقبول من الرب, نجد تناقضات أخلاقية فادحة تغافل عنها المؤسسون لهذه الفكرة من قبيل

تكرار العقوبة واستدامتها من أجل خطأ واحد, فقد تم معاقبة آدم وحواء بالطرد من الجنة, وإضافة عقوبة التعب والشقاء المستمرين ,وفوق كل ذلك سيكون مصيرهما جهنم ,مالم يحدث الفداء بسفك الدم المقدس.

وايضا نجد تناقض واضح في مفهوم العدل الذي يستوجب (شخصية العقوبة) بينما نجد العقيدة الهجينة تؤكد على سريان العقوبة على جميع ذرية الإنسان المخطئ!!

(لا تموت الآباء لأجل البنين، ولا البنون يموتون لأجل الآباء، بل كل واحد يموت لأجل خطيته)   أيام (2) 25/4 .


ومن التناقضات الغريبة ان عقيدة الفداء تقلب كل مفاهيم المنطق فيصبح الأعلى فاديا للادنى!, وللتوضيح:

المنطقي مثلا ان يضحي الإنسان بنفسه او ابنه من اجل الوطن, لكن من غير المنطقي ان يكون الوطن فداء للشخص  

وكذلك نجد الخطيئة والتي هي (عمل) يقدم عليه الإنسان تتحول الى جين وراثي!  وكأنها مرض او لون شعر اوعيون !

فلو صح منطقيا وراثة الخطيئة (العمل)  فهل يرث أبناء من يقوم بالسرقة او الكذب او بناء مستشفى عمله وراثيا ؟!

ومن التناقضات هو اختراع فكرة عجيبة تقول ان مغفرة الله وعفوه تتناقض مع عدله وان الله ملزم بتنفيذ العقوبة!

وهذا يخالف كثير من النصوص والقصص في الكتاب المقدس ,حيث نرى الرب يغفر لقوم النبي يونان ويقرر عدم معاقبتهم وتكرر الأمر مع بني إسرائيل حين تدخل موسى وتوسل وتوسط , فتراجع الرب عن وعيده  بعقوبتهم .

وفي الإنجيل نجد الرب ,حينما كان متجسدا بشخص يسوع ,لا يقيم العقوبة المفروضة على الزانية ويعفو عنها بلا سفك دم


ان المغالطات التي تستند عليها عقيدة الفداء والخطيئة الموروثة من الكثرة بمكان, حيث لا يستطيع مقال واحد استيعابها ,وستكون لنا عودة لمناقشة أوسع لهذا الموضوع وتتبع هذه الفكرة الوثنية من جذورها .

وفي هذا المقال سأركز على تناقض مهم ومفصلي وهو الجمع بين (إنسانية) الرب المتجسد وبين (طهرانيته) من الخطيئة الموروثة ,كي يصبح مؤهلا ليكون الذبيحة الطاهرة التي سيتم سفك  دمها ليرضى الرب وينجو المؤمنون ويخلصوا!


لو سلمنا أن الرب الخالق قرر ان يكون انسانا ,فزرع ذاته كجنين في رحم السيدة مريم من خلال (حبل عذري) لم يكن يعلم به الا قليلون حيث كان (سر عائلي) اضطر الرب إليه لتمرير خطته وخداع المجتمع الذين ظنوا أن الجنين ابن يوسف زوج مريم, وبما ان الرب قرر ان يكون انسان, فعليه سيكون خاضع للقوانين التي وضعها هو للبشر, و سياخذ الجنين الذي ينمو في رحم السيدة مريم الخصائص والصفات الإنسانية من أمه, بما فيها الصفات الإنسانية الموروثة, والتي تتضمن الخطيئة التي ورثتها الأم بشكل تلقائي من أبويها حالها حال بقية البشر.

المتتبع لتأويلات اللاهوتيين المسيحيين حول هذه الموضوعة سيجد العجب العجاب! حيث التناقض واللامنطق والحجج الساذجة من أجل رتق هذا الفتق وترميم البناء العقدي القائم على أساس مغلوط وواهي.

فمنهم من يقول ان الخطيئة تكون موروثة عن طريق الأب فقط ,والرب المتجسد جاء من غير اب!

وهذا تبرير ترقيعي لاينفع, فالوراثة تاتي من الاب والام وفي حال عدم وجود الاب ستنتقل الموروثات من الام والتي بدورها ورثتها من أبيها, هذا بالاضافة الى ان النصوص تؤكد أن أم البشر (حواء) كانت شريكة في عمل الخطيئة الأصلية , ولذلك تم شمولها بالعقوبة, بل إننا نقرأ في الكتاب المقدس ان المرأة هي أصل الخطيئة فكيف يتم استثنائها من توريثها؟!

 (من المرأة ابتدأت الخطيئة وبسببها نموت نحن أجمعون)  سفر يوشع بن سيراخ


بعض اللاهوتيين يحاول الفرار من هذه الورطة بالقول ان (أم الرب) قد تم تطهيرها من الخطيئة بحلول الروح القدس في جسدها ليكون مؤهلا للحمل المقدس, وهذا التبرير يستوجب ان يكون كل جسد يحل فيه الروح القدس متطهرا من الخطيئة

وفي هذه الحالة لن يكون يسوع متفردا بهذه الصفة حيث سيشاركه فيها ,زكريا وكذلك يوحنا المعمدان وامه (اليصابات)

 وَامْتَلأَتْ أَلِيصَابَاتُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ لوقا 1/41

وَامْتَلأَ زَكَرِيَّا أَبُوهُ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ لوقا 1/67

أَمَّا الصَّبِيُّ- يوحنا-  فَكَانَ يَنْمُو وَيَتَقَوَّى بِالرُّوحِ لوقا 1/80

ولم يكن أمام بعض المسيحيين الا القول بان مريم ام الرب, قد تم تطهيرها من الخطيئة الأصلية بشكل استثنائي وبقرار إلهي وفي هذه الحالة يحق لنا التساؤل لماذا لم يختصر الرب المشكلة, ويقرر رفع وزر الخطيئة التي يرثها البشر بلا خيار منهم ويطهرهم, ما دام الأمر فيه فسحة ومجال للاستثناء ولا يتصادم مع شرط تطبيق العدالة الصارم الذي اخترعه اللاهوتيون؟!

إن القول بإنسانية يسوع الناصري أمر محسوم لا يجادل فيه أحد, وإنما الجدال حول لاهوتية هذه الشخصية

ويسوع نفسه تحدث بشكل صريح عن نفسه مؤكدا انسانيته

( وَأَنَا إِنْسَانٌ قَدْ كَلَّمَكُمْ بِالْحَقِّ الَّذِي سَمِعَهُ مِنَ اللهِ  ) يوحنا 40/8

وكون يسوع الناصري انسان (حقيقي) ,تنطبق عليه معايير البشر ويعيش نفس ظروفهم و يتألم ويعاني مثلهم ,يستوجب ان يكون خاضعا مثلهم للمقاييس والنواميس الإنسانية والتي من ضمنها ما أكد عليه الكتاب المقدس

(لأنه ليس إنسان لا يخطئ ) سفر الملوك 46/8

(لأنه لا إنسان صديق في الأرض يعمل صلاحا ولا يخطئ)  سفر الجامعة 20/7  

ومن يريد استثناء يسوع (الإنسان) من خضوعه للنواميس والطبيعة الإنسانية, فهو يحكم عليه بأنه إنسان (غير حقيقي) وبذلك تكون قصة التجسد وتحمل الألم وفداء خطايا البشر بدمه المسفوح وكل الاسطوانة المعزوفة لا معنى لها من الأساس!

والاهم من كل هذا هو إقرار يسوع الناصري بنفسه ,على انه مثل باقي الناس وليس استثناء عنهم, فنجده يصحح للشخص الذي دعاه بالصالح قائلا

( لِمَاذَا تَدْعُونِي صَالِحًا. لَيْسَ أحَدٌ صَالِحًا إلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ ) متى 17/19 علما ان يسوع لم يدع ابدا انه الله

ونفس المعنى يتكرر في قصة الزانية التي جاؤا بها لترجم ,حيث نجد يسوع قد وضع شرطا لمن يقوم بعملية الرجم ورمي الحجر عليها ,وهو ان يكون بلا خطيئة, ولما انسحب الجميع سأل يسوع المرأة كما في اصحاح يوحنا

(هل دانك منهم أحد ؟) فأجابت المرأة بالنفي ,حينئذ قال لها يسوع (ولا انا ادينك)

ومن هنا يتضح لنا ان يسوع لم يكن يرى نفسه بلا خطيئة ,لذلك لا يستطيع إدانتها ايضا, حاله حال جميع المنسحبين ,لعدم تحقق الشرط الذي وضعه هو للقيام بتطبيق تعليم من تعاليم الناموس المقدس الذي يجب ان لا ينقض ابدا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز