ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
حزب الله وايران وصناعة المتغير بالفاتيكان

بينما تنزلق المنطقة العربية بالطائفية الدينية والتناحر المذهبي واشتعال حروب عبثية، تدمر الاقتصادي العربي الهش وتفكك المجتمع مما يؤدي الى تفكك الاوطان والكيانات العربية والاسلامية ، نسمع الفقر يطرق ابواب اوروبا مع ازدياد موجة الهجرة العربية الاسلامية مما جعلها تتجه وبسرعة الى الانعزالية وبناء جدار برلين جديد إنما بالنسخة الإسلامية والفصل بين ثقافتين صبغتهما دينية وتاريخية وخصوصا بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ، عندها قررت الولايات المتحدة الامريكية القفز إلى التقوقع الداخلي والانغلاق وانتخاب من رفع سقف الخطاب السياسي الى التهديد باستخدام القوى العسكرية وإشهار العداء لمن لا يدفع وكأنها تطالب بثمن خدماتها التي طالما قدمتها لحلفائها بالمنطقة ، مستثنية منهم اسرائيل التي وعدتها بتحقيق كافة رغباتها من انهاء القضية الفلسطينية الى اعلانها دولة يهودية .  

 كان لبنان الوطن الأصغر جغرافيا يعاني الانقسام السياسي والغياب التام للحياة السياسية وخصوصا انه بلد الطوائف بامتياز والجميع يترقب ويراقب ما يجري حوله من وباء القتل والتدمير وهو ينتشر بطريقة متسارعة تلتهم البشر والحجر بحجج تكفيرية واهية ، مما دفع حزب الله الإسلامي العربي الشيعي بين مزدوجين الى استشراف المخاطر وخصوصا بعد تعرض بيئته الى اكثر من عملية انتحارية تكفيرية وتصريحات بعض العملاء او الذين عرفوا بثوار الاوتيلات بانهم قادمون للنيل من لبنان وخصوصا الطائفة الشيعية بعد اسقاط الرئيس الاسد  الى اعلان التوجه الى سوريا للدفاع عن لبنان والمشاركة بعملية انقاذ ما تبقى من الهوية العربية والاسلامية وكما ذهب عسكريا كان له ايضا حضور اخلاقي وانساني من خلال مد يده للجميع دون مواربة او توقف عند نقاط امتهن الساسة العرب والمسلمين استخدامها من نعرات طائفية ودينية خدمة للكيان الاسرائيلي المحتل .

 
وذهب حزب الله بعيدا وربما وحيدا ليواجه هذا المتغير إقليميا ودوليا بايمان الحياة والإصرار على الدعوة الى التعايش وحماية الأقليات ومحاولة انهاض أمة دينيا وثقافيا من خلال دعوة التسامح والعودة إلى أساسيات دعوة الرسول العربي من محبة وسلام والتاخي بين الأمم والشعوب ان كان بمساحتها الجغرافية او بنهضتها العمرانية  .


ومع توجهه إلى سوريا بعمقها العربي المشرقي لخوض معركة الدفاع عن لبنان والمقدسات ، كان في مقدمة هذه المقدسات قدسية الإنسان بحد ذاته ، وكما دافع عن مقدسات ال بيت النبوة أيضا استبسل ودافع حتى الشهادة عن الكنائس والاديرة بصورة جعلت حاضرة الفاتيكان وحتى الأديان والمعتقدات المتبقية تقف مبهورة مأخوذة بعدالة الإنسان التي طالما نادى بها الفكر الشيعي والإسلام قبل ان تشوهه الفتاوي التكفيرية .

 
فاذا بنضال حزب الله العسكري الانساني يفتح كوة بجدار الظلام فوجد العالم بشقيه الديني والثقافي بصيص امل بعودة الحياة إلى المشرق العربي والامل بانهيار منظومة الظلم التكفيري ومن يقف ورائه ، وبدات الدعوة الى الحوار
وفي مقدمة هذا الحوار كان حوار إيران مع حاضرة الفاتيكان التي استقبلت الرئيس الإيراني الشيخ روحاني بآيات الإسلام ودعوة الانجيل للسلام فكان لقاء الروحين روح الله يسوع الناصري وروح الله الامام الخميني .

 
وبعد هذا اللقاء كان قرار انتخاب رئيسا للجمهورية اللبنانية الذي تاخر لاكثر من عامين بسبب المناكفات الداخلية على ان يكون الرئيس المنتخب هو الأكثر تمثيلا للمسيحيين وأعني به هنا هو الجنرال ميشال عون مما شكل رسالة تطمئن كافة مسيحيي المشرق بأن مكانكم ودوركم هو اليوم اقوى وأهم مما كان تاريخيا، وكما رافق عودة المسيحي الاقوى الى سدة منصبه تزامنا مع عودة بناء وترميم أكثر من 360 كنيسة في إيران برسالة فحواها أما ان ننتصر معا او ننتهي معا فلا مكان للقوى الظلامية تحت اي مسميات او أفكار ومعتقدات .


وهنا قال أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله جملته الشهيرة بأنه لو اضطر هو وجميع قادة حزب الله للذهاب إلى سوريا لذهبوا.


نعم أنه صناعة المتغير فحزب الله لم يعد يملك منظومة الصواريخ فقط ولا حتى ما شوهد من ناقلات جند ودبابات بل هناك ما هو أكثر وأخطر.

وهنا أقول لخصوم وأعداء حزب الله انتم تواجهون ما يفوق تخلفكم ومخيلتكم العفنة ، واما من يتكلم عن صناعة رئيس هنا او قرار هناك هو متوهم ويحلم بل أنه بسكرة من النبيذ ( المضروب ) او تحت تأثير مخدر مزج مع مخ قرد ميت بسبب إصابته بجنون العظمة .


القرار اليوم ملك حزب الله ليس في لبنان فقط بل في المنطقة بأكملها ، والسبب هو تصرفه بحكمة واحتكامه للمفاهيم الإسلامية بروح الإسلام والدعوة النبوية الشريفة بنص القرآن الكريم .
وأهم شيء هو تواضعه واحترام كلمته والوفاء بوعوده .

فكل ما شوهد من متغير في المنطقة ولبنان هو من صناعة حزب الله وايران بالتوافق التام مع حاضرة الفاتيكان .


 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز