د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
الموقف العربي والاسلامي المخزي من منع إسرائيل للأذان

  * الأذان هو تجسيد لنداء رب العالمين الذي يذّكر المسلمين بمواعيد صلواتهم ويدعوهم إلى آدائها في أوقاتها . هذا النداء الرباني هو جزء أساسيّ مقدّس من دين الأمّة ، ومن كرامتها ، ولهذا يجب عليها أن لا تتسامح  بالعبث به ، وأن لا تقبل الغائه في ظل أي ظرف من الظروف . إنه رمز إلهي ديني إسلامي ولد مع بزوغ الاسلام ، ويجب أن لا ينتهي ما دام يوجد على هذا الكوكب بعض من ينطقون بالشهادة !

  * إلغاء إسرائيل للأذان في الأراضي المحتلة عام 1948 ،  ومنعه من قدس الأقداس ، مدينة أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين ، هو إعتداء صهيوني مقصود على دين وكرامة مليار ونصف المليار مسلم . إنها بهذا القرار تقول للعرب والمسلمين .. أنتم جبناء وأنذال وضعفاء .. وأنا لا أخافكم رغم كثرتكم العدديّة ، واستهتر بكم ، وبمقدّساتكم ، وبعقائدكم ، وبمكانتكم بين الأمم .

  * إنه قرار عنصري يتعارض مع حريّة الأديان ، ويهين الاسلام والمسيحية ، ويؤكد للمسلمين والمسيحيين نوايا إسرائيل العدوانية ، وتصميمها على طمس والغاء كل ما هو عربي واسلامي ومسيحي ، وإمعانها في تزوير التاريخ لدوافع سياسية تخدم الأهداف التهويديّة الصهيونية لفلسطين المحتلة .

  * أين هم زعماء العالم العربي والاسلامي ؟ أين هم مشايخ العالم الاسلامي ؟ أين هي منظمة التعاون الاسلامي ، ومنظمات علماء المسلمين ؟ أين هم الصادقين الأوفياء لدينهم من المسلمين ؟ هل متنا جميعا حكاما ومحكومين ؟ هل نسينا مقدساتنا الاسلامية في القدس ؟ وهل نسينا فلسطين وأهلها ؟

  *  زعماء الأمة  العربية مشغولون بنحرها وتدميرها ، وشعوبها  مشغولة بمعارك كرة القدم الحاسمة بين قبائلها وبالعرب أيدول ، ومشايخها الكبار مشغولون بالدفاع عن الزعماء وجرائمهم ، ومنهمكون بإصدار الفتاوي التي تدعم حروبهم ضد شعوبهم وظلمهم لها . مشايخنا لا يحرّكون ساكنا ضد إسرائيل ، ويبدعون في عقد المؤتمرات ... الدينية ... المسيّسة المدفوعة التكلفة  والمبخششة التي  ... يسمّونها مؤتمرات إسلاميّة كذبا ونفاقا ... لأنها ليست إسلامية ولا علاقة لها بالدين ، ... وتعقد للكذب على الشعوب وخداعها ، ولتبرير وأسلمة  المؤامرات والحروب على الاسلام والمسلمين .

  * أين الدول الاسلامية والشعوب الاسلامية ؟ أين العرب والشعوب العربية ؟ ولماذا لا يتحرك رجال الدين ويدعون الشعوب إلى التمرد والتظاهر ضدّ هذا القرار الصهيوني ؟ لم يطرد ديبلوماسيّ إسرائيليّ واحد من أي عاصمة إسلاميّة ، ولم يصدر حتى احتجاج رسمي واحد من الدول العربية  والاسلامية على هذا الاستهتار الاسرائيلي بنا وبديننا !

  * لماذا أصبحت الأمة العربية والاسلامية مهزلة الأمم وأكثرها خنوعا ؟ كل شعوب العالم تخرج إلى الشوارع والساحات ضد مستبدّيها والمعتدين عليها وعلى دينها وتراثها ، إلا الشعوب العربية والاسلامية تخرج إلى الشوارع لتتقاتل ، ولتسيء إلى دينها ، ولتدمّر تراثها ! نحن كشعوب عربية وإسلامية إرتضينا الهوان والذل وتعودنا عليه ، فلا عجب إذا أن يدوس على رؤوسنا نتنياهو في الليل والنهار وكما يشاء .

  * هذا التجاهل العربي الاسلامي لما حدث دليل على إفلاس أمتنا الأخلاقي والديني ... عار علينا أن نقبل هذه الاعتداءات والاهانات الصهيونية ... اليهود في فلسطين المحتلة أقل من ستة ملايين ونحن  بليون ونصف (1500000000) مليون ... لو كنا أمة حية واعية تعتز بوجودها وكرامتها ... ، لتخلصنا من نتنياهو وعصابته بقبضات أيادينا فقط حتى لو ملك أسلحة العالم .

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز