د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
دور الحركات الاسلامية الرائد في تجهيل وقتل وتطفيش الانسان العربي

* الوطن العربي في وضعه الحالي مسرح هزليّ ، غوغائيّ ، تجهيليّ ، عبثيّ يعبر تعبّيرا واضحا عن غياب العقل والمنطق ، وعن التباهي في الظلم والقتل والتدمير واعتباره جهادا مقدّسا لصالح الانسان ، ولصالح الاسلام والمسلمين . أي جنون هذا ؟ هل قتل ملايين العرب المسلمين والمسيحيين ، وتشريدهم في داخل أوطانهم وفي كل بقاع الأرض ، وتدمير مدنهم وقراهم ، وحياتهم ، وحياة ابنائهم جهاد في سبيل الله ؟ *

 إذا كان هذا هو الجهاد في سبيل الله كما تعتقد الأحزاب المتأسلمة ، فإننا نرفضه ، ولا نحتاج اليه ، ... ونقول للقائمين عليه إن جهاد تدميركم ، ونكاحكم ، وتخلفكم ، وجهلكم هذا ... لا علاقة له لا بالرب الرحيم ، ولا بأي دين ... حتى وإن أثنى عليه ، وأفتى بجوازه كبار تجار الدين من شيوخ السلاطين .... في أكثر من قطر من أقطار المسلمين .

 * كثرت الأحزاب التي تسمّي نفسها بأحزاب دينية إسلامية . لقد احتار الناس في فهم هذه التجمعات الأوباشيّة ، وفي معرفة أهدافها .... سواء كانت من الدواعش ، أوالتكفيريين ، أو من المتأسلمين الجدد ، أو من الذين لا نعرف من هم ، ولا من أين أتوا ، ولا ماذا يريدون . هؤلاء المرتزقة اشترتهم أموال مشايخ الخليج لتدميرنا . إنهم جميعا يقبضون بالدولار من ... المسلمين وبمباركة ودعم من أعدائهم .

 * هذه الحركات والأحزاب تتناقض في قناعاتها وفلسفاتها وتصرّفاتها ، وتستخدم العاطفة الدينية ، والمال ، والكذب ، والخداع لتجنيد شباب غرّ جهلة في صفوفها لترسلهم ... إلى جناّت عدن ، وإلى أحضان الحور العين .... !... المضحك أننا لم نسمع ... أن واحدا من المشايخ ، أو من قادة الأحزاب الدينية ، أو من أبنائهم قد استشهد ليذهب إلى أحضان الحور العين ....!

 * الشهداء الأبرارالذين يقدمون أرواحهم دفاعا عن أوطانهم وأهلهم ودينهم سيكونون مع الحور العين كما يقول الله سبحانه وتعالى وليس المرتزقة . أليس كذلك يا شيوخ الجهل والذل والعمالة الذين ... تفتون ... بأن قتلى المسلمين المتحالفين مع دول الخليج الذين يقتلون مسلمين ... شهداء ... وقتلى الطرف الآخر ... كفار ...! هل الذي يقتل دفاعا عن مشايخ الخليج وبأوامر من أمريكا وإسرائيل ... شهيدا... والذي يقتل دفاعا عن وطنه وكرامة أمته ... كافرا ... مصيره جهنم ؟

 * هذه الجماعات أشعلت النار في كل مكان ، وتمارس الارهاب ضد الأبرياء في الوطن العربي والعالم أجمع . لقد شوّهت سمعتنا كأمة عربية وإسلامية ، وأثبتت بأعمالها البربريّة وقتلها للأبرياء أنّها قطعان مدسوسة من أشباه البشر، ولا يمكن أن يكون لها علاقة بالرب ولا بأي دين .

 * الملفت للنظر أنها جميعا لا تعادي إسرائيل ، ولم تقم بعملية واحدة ضدها لا في الداخل ولا في الخارج ، وتعالج جرحاها فيها ، وتنسق أعمالها معها ومع غيرها من أعداء الأمة . وفي المقابل فإنها تبدع في تدمير الأوطان ، والجيوش ، والشعوب العربية . هل تخدم هذه الاعمال الهمجية الامة العربية وقضاياها ؟ هل ترضي الله سبحانه وتعالى ؟ هل يقبلها الاسلام أو أي دين ؟ ... بالتأكيد لا ...

 * هذه المجموعات ... التي تسمي نفسها إسلامية ... والموظفة لخدمة بعض الحكام العرب ، وإسرائيل ، وأمريكا ، ومصالح الآخرين ... ليست إلا كارثة جديدة أصابت أوطاننا في الصميم . إنها تمعن في تدمير نسيجنا الاجتماعي ، وفي تدمير أنساننا ، ومساجدنا ، وكنائسنا ، وآثارنا ، وتاريخنا وتهدف إلى إرجاعنا .... إلى معرفة ، وثقافة ، ونمط حياة القرون الوسطى .... خد مة للأمة الاسلامية وللدين كما تقول ! * إنهم يعتقدون بأنهم أصحاب الحقيقة المطلقة ، وإنهم وكلاء الله سبحانه وتعالى في الأرض ، وإن من واجب الأمة أن تطيعهم في هرائهم ، وتشويههم للدين . ونحن نرد عليهم بما قال الامام الشافعي رحمه الله :

 يخاطبني السفيه بكل قبح / فأكره أن أكون له مجيبا .... يزيد سفاهة وأزيد حلما / كعود زاده الاحراق طيبا .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز