صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
السعودية تريد بناء ٤٠٠ معبد وهّابي أو ٤٠٠ كلية حربية في ألمانيا هدية للمشرّدين السوريين

مملكة الخير تسدّ جوعة وتأوي عثرة وتكسو عورة المشردّين السوريين الذين ساهمت في تجويعهم وتشريدهم وتشليحهم. طبعا ليس عبر استقبالهم في المملكة وتأمين حاجياتهم، فهذا مكلف جدّا، وهم ليسوا بحجّاج ولا بمعتمرين، وليس بمقدورهم دفع ريال واحد، ومن المعروف أنّ الخوّة الضريبية التي تقنصها قناصل السفارت السعودية من الحاجّ تعادل معاش موظّفا سوريا لمدة نصف قرن. إذن لا نتحدّث هنا عن فيزا مؤقتّة إلى السعودية حيث لا يمكن للهارب العاري من الحرب دفع نفقاتها وخُوّاتها وبرطيلها، بل عن الموضوع الذي أثاره الرأي العام الأوروبي عن تطوّع المملكة لبناء المعابد الوهّابية في أوروبا، ففي ألمانيا وحدها أرادت المملكة نصب ٤٠٠ معبدا وهّابيا، مما شكّل امتعاض اليمين المتطرّف، وامتعاض الإخوان الترك، كون تركيا هي السبنسور الرسمي للمساجد في ألمانيا.

ماذا تريد السعودية من خلال بنائها ل٤٠٠ هيكل ديني في ألمانيا وحدها؟ لماذا لا تستثمر نصف ريال لشراء دولاب مطاط للسوري الذي يهرب إلى أوروبا لإيصال السورييين كلّهم إلى أرض الميعاد وليس نصفهم؟ لماذا بعثتها الدبلماسية لا تحرّر الأسرى الذين تحتجزهم فرنسا في غابتها وتأويهم في السعودية بدل انتظار من سيبقى حيّا منهم لمعرفة إذا كان العدد كافٍ لبناء معبدا وهّابيا لهم في فرنسا وتنصيب إمام إرهاب عليهم.

من وكّل السعودية قتل وتهجير وتجويع وتفجير البلاد واللحاق بمن ظنّ منهم أنّه ناجٍ لتنسيه ربّه وتُملي عليه ذكر الشيطان؟ هذا الطعام الفاسد السعودي الذي يقال عنه الغذاء الروحي، لا يسدّ جوعة إنسان ولا حيوان، وبعد تبهيم المهاجر وعلفه من هذا الغذاء في معابد أوروبا الوهّابية سيبصق هذا المهاجر في صحن الدولة الأوروبية الذي أطعمه من جوع وآمنه من خوف حتّى بلغ أشدّه، وسيستفرغ في هذا الصحن الذي تُصدّق عليه، سيستفرغ كلّ القماءة التي أُتخم منها دروسا في المعابد المُهداة من السعودية.

بعد أن ضربت السعودية خمس العالم العربي بسدسه ومُسدّسها، طلع معها في الأخير أنّ الحاجة الوحيدة عند العرب هي المعابد الوهّابية. وهي تدور مرّة ببندرها وسعودها وأخرى بجُبيرها الذين صاروا بابا نويل السعودية وتراهم يسحبون من خروجهم الملايين لبناء تلك المعابد، والأمراء عندما يزورون أوروبا لا يقصدون تلك المعابد للصلّاة بل يراودون الكازينوهات ويطزطزون بالفيراريات ويتحمصّون على الشواطئ أمام الشاليهات، وفي اليخوت وتُدلّكهم أيادي العارضات المعروضات والحسناوات.

ليس في نيّتنا الإساءة للأديان والمعتقدات، وإذا كانت بعض الأديان ستغضب من تسمية المحفل الذي تُدرَّس فيه الطقوس الإرهابية الوهّابية بالمعبد، فيمكننا إستعمال مصطلحا آخر، لنطلق عليه مثلا كلية حربية، خصوصا أنّه في الآونة الأخيرة تحوّلت تلك المعابد الوهّابية لفروع للكليّات العسكرية التي أنشأها حلف الناتو والعدو الصهيوني. أو لنسمي تلك المعابد بالشركة الملكية الوطنية السعودية لإنتاج المعّدات الحربية، التي تُستخدم حصرا في الإرهاب، أو الشركة الوطنية السعودية لتأجير البهائم البشرية للعدو. تلك المعابد فاضت على جميع الكليّات الحربية العالمية، وصارت تؤهّل الجنود وتنتج المنتحرين، وأتنجت منهم أكثر ما أنتجت روسيا كلاشنكوفات وقنابل يدوية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز