عادل جارحى
adelegarhi@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 January 2009

كاتب عربي من مصر

 More articles 


Arab Times Blogs
إزدراء الأديان 2

الأخ الكريم الجزائرى المثقف.. جزائرى من ايرلندا

شاكر فضلك على المداخلات القيمة ودائما تأتى أضافة وإثراء للحوار..

الحقيقة أن الباحث الدكتور إسلام بحيرى والكاتبة فاطمة ناعوت وإبراهيم عيسى وغيرهم.. فى برامجهم وأوراقهم الدراسية خاضوا فى البحث لتنقيح وتنقية الكثير من التراث بناء على محاولات تجديد الخطاب الدينى, فرفع الأزهر وبعض من محاميى الجهل والتخلف وطلب الشهرة بالنفاق, رفعوا قضايا ضدهم بكلمة جديدة مستحدثة ومبتدعة " إزدراء الأديان ".. وبالفعل حكم على الدكتور إسلام بحيرى بالسجن, كذلك حكم على فاطمة ناعوت ومازالت تنتظر الطعن على الحكم وهناك قضايا أخرى بتهم إزدراء الأديان, رغم أن أحدا منهم لم يزدرى أى دين, لكن فقط يكشفون بإجتهادات شخصية الجانب الآخر من الجدل.. مثل الدكاترة المحترمون سعد الدين هلالى أستاذ الفقة المقارن, والدكتورة آمنة نصير والدكتور أحمد كريمة و محمود عاشور, لذلك يواجهون مشاكل أزهرية وسلفية لا تنتهى وهذا ما يؤكد أنهم أصحاب وجهة التنوير وكشف الحقائق فى تنقية التراث بدلاً من طمسها..

المقصود من كلمة " إزدراء الأديان " هو الدين الإسلامى فقط.. وليس الأديان.. لكنهم أستخدموا الجمع ليصبغوا عليها صفة وإنطباع التعميم, أى الأديان وفى هذا نفاق وتدليس.. لماذا؟؟.. لأن المقصود هو تهديد أى باحث أو مجتهد عدم الخوض أو البحث فى فقه محمد بن عبد الوهاب و أحمد  بن تيمية وغيرهم فى محاولات لتفسير وفهم ما يتناسب والعصر من عصور مضت..

منذ عقود وحتى.. كل يوم جمعة من فوق آلاف المنابر فى المساجد والزوايا يأتى الخطاب بسب وإمتهان وتحقير كل منتمى لأديان أخرى وبالتحديد المسيحيون واليهود, هل هناك إزدراء أديان أكثر من ذلك؟؟ لكن فى فقههم هو حلال!!.. سمعنا الكثير من أئمة وقيادات السلفية فى مصر يكفرون ويمتهنون ويحقرون المسيحيى بأن مصافحته نجاسة وضيق عليه الطريق ولا يجوز تهنئتهم بالأعياد ولا مشاركتهم فى الأفراح ولا حتى الجنازة.. وهناك مئات الفيديوهات من خطب وبرامج سلفية تؤكد ذلك..

لذلك يمنحون المسلمين حق إزدراء أى دين آخر كما يشاءون ولا أحد يقاضيهم!!..

المدهش أن سفراء كل الدول خاصة الغربية يعلمون ذلك ويبعثون بتقارير لبلادهم.. ثم يذهب شيخ الأزهر على رأس وفد الى الفاتيكان يتحدث معهم عن حوار الأديان وشجب وإدانة كل من يزدرى الأديان!!.. وهو يعلم ويسمع ويشاهد إزدراء الأديان من فوق آلاف المنابر فى المساجد والزوايا.. لكن ربما لا يعلم أن كل دول الخارج يعلمون ذلك..

إذاً لماذا تلفق وتفبرك القضايا ضد أى باحث أو مجتهد مسلم أو مسلمة فى هذا الشأن وهم فى الحقيقة يدافعون عن الإسلام ويحاولون تنقيته من الشوائب التى علقت به من فكر وبدع الجهل والتخلف.

تحياتى







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز