أحمد ماهر
ahmedmaher@yahoo.com
Blog Contributor since:
04 June 2013

 More articles 


Arab Times Blogs
وإما أن تذهب مع الريح!!
لا ثورةيناير ولا ثلاثين يونيو وصلت إلى الحكم حتى الآن! - ثورة يناير خطفتها عصابة الإخوان، وثورة يونيو سحقتها الدولة البوليسية! - إما أن تذهب أحلام يناير ويونيو إلى الإنتخابات القادمة.. وإما أن تذهب مع الريح! لا ثورة يناير وصلت إلى الحكم ولا ثورة يونيو حكمت. اتخطفت يناير من شعبها إلى عصابة الإخوان. وانسحقت مبادئ وأحلام يونيو تحت مخالب الدولة البوليسية. لا ثورى حَكَم. ولا ديمقراطى ترَأس. ولا شىء مما حلمنا به فى الثورتَين تحقَّق إطلاقًا اللهم إلا دستور يضمن الحريات، ولهذا فإن أجهزة الرئيس السيسى تقوم بتحنيطه. طبعًا لا حرية سياسية حقيقية ولا احترام لحقوق الإنسان أصلاً ولا عدالة اجتماعية ولا حرب على الفكر الإرهابى بل تحالف عفن بين الدولة والسلفيين، ولا مشاركة فى الحكم بل تسلُّط وانفراد بالقرار والاستغراق فى بناء مسلات ينقشون عليها اسم الحاكم. إذن ما العمل؟ مَن يؤمن بأحلام يناير ويونيو عليه أن يحول الأحلام إلى أهداف بل ويسعى إلى تحقيقها. إذن مفيش غير السياسة سبيلاً والانتخابات طريقًا. الفهم الأحمق للثورة أنها مجرد مظاهرات احتجاجية واعتصامات غاضبة يسيطر على البعض حتى الآن، لكن الثورة أعمق وأهم من مجموعة من المظاهرات بدليل أَهُوه، ما نعيشه وما نراه. أهناك مظاهرات مصرية أكبر مما جَرَت فى الثمانية عشر يومًا لثورة يناير، بل ومليونياتها اللاحقة؟! هل هناك مظاهرات أكبر مما جرى فى ثلاثين يونيو وستة وعشرين يوليو؟! ومع ذلك ماذا حدث؟ فشلنا بالثُّلُث. يبقى القصة ليست متى ننجح فى مظاهرات جديدة بل متى ننجح فى تغيير حقيقى عبر السياسة وصناديق الانتخابات! فالثورة هى التغيير الجذرى الشامل الحقيقى. هنا يبدو الدستور وخوض الانتخابات من المحلية إلى البرلمانية إلى الرئاسية عملاً ثوريًّا بامتياز فى تغيير حياة هذا الشعب. نعم، هناك ثورات هائلة عبر الصناديق. ستنجح الثورة بأن يتحوَّل الثوار إلى سياسيين يعملون فى المجال العام عملاً سياسيًّا منظمًا ومستمرًّا وناجحًا من خلال أحزاب قوية قادرة على أن تنظِّم نفسها وتصل إلى جمهورها وتكسب ثقة شعبها فتحقق أهداف الثورة. حد يقول لنا عن ثورة نجحت دون أن تصل إلى الحكم. طيب، كيف يصل هؤلاء الثوار إلى الحكم؟ أن يقفزوا فوقه مثلاً؟! وافرض حتى إنهم قفزوا، كيف سيديرون الحكم ويضعون القوانين وينفذون اللوائح ويتخذون القرارات ويوفرون للناس أكل عيشهم ويفرضون الأمن ويحرسون الحدود؟! إذن لابد من السياسة والقيادة والإدارة. الثورة تفشل عندما يفشل الثوار فى التحوُّل إلى رجال سياسة ودولة. وربما تنجح الثورات حين يتبنى رجال السياسة ورجال الدولة أهداف الثورة، محترمين كفاح ونضال الشعب. والحاصل بعد يناير ويونيو أن الساحة خَلَت من هؤلاء الذين يذهبون بالثورة إلى السياسة وصناديق الانتخابات وحصروها فى التشنُّج والتظاهر والتشدد والمعيلة والقضايا الخاسرة واللعن والسب لكل مَن يخالفهم. بينما هؤلاء الذين قرروا السير من الثورة أو بالثورة إلى السياسة فأصابهم، بعضهم الكمد وبعضهم اليأس وبعضهم عانى تسلُّط أجهزة أمنية تكره أى منتمٍ إلى الثورة ومن مدَّعى ثورية يكرهون أى مجتهد سياسى يشرد بعيدًا عن كتالوج الغضب النائح والنابح والساخر فى «الفيسبوك». ثم إن قيادات الدولة التى قدَّمت نفسها مؤمنة بالثورتَين بل وزعمت الشراكة فيهما على الأقل بالحماية، ظهرت مخلصة تمامًا لمنهج الحكم بالبوليس وبالفرعنة وبالرئيس الملهم. ولا شىء يوحى بأن هذه القيادات تقدر أن تخرج بنا من نفق فشل الحكم البوليسى إطلاقًا مهما لبسوا البدل المدنية. مرة أخرى، ما الحل؟ الحل هو ذهاب الثورة بتنظيماتها ومرشحيها وناخبيها وإعلامها الجديد وشبابها إلى انتخابات المحليات وإلى انتخابات الرئاسة. أمام أحلام ثورتَى يناير ويونيو طريقان لا ثالث لهما، إما أن تذهب إلى انتخابات المحليات والرئاسة القادمتَين وإما أن تذهب مع الريح.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز