مياح غانم العنزي
mayahghanim6@hotmail.com
Blog Contributor since:
07 December 2010

كاتب عربي من الكويت

 More articles 


Arab Times Blogs
منابع وادوات واجندات



إن حالة الحرب والدمار والعداء التي يعيشها العالم اليوم وخصوصا الشرق الاوسط وهذا ما يهمنا لها ثلاث اسباب

السبب الاول :

هو منابع الأفكار المتطرفه(خصوصا الحقد المذهبي ) تلك التي تدرس في المناهج او اماكن العباده وتخصص لها برامج واجتماعات تغذيها وتذكيها وترصد لها مبالغ لنشرها ،ان تلك الافكار وسوادها الأعظم الدينيه التي تدعو لتكفير كل ما هو مخالف حتى وان كان من الجلده او ينتمي للنسيج الوطني وتجريمه او تصويره كعدو لدود يجب ان يقضى على فكره (وبالتالي عليه) لأنه ان انتشر كان خطرا مدمرا على اصحاب هذا التصور لذا يجب محاربته اما في عقر داره او بساحة محايده سواءا حربا مباشره او بالوكاله وأغلب الحالات يستند هؤلاء اما لاحاديث مشكوك فيها او لتفسيرات سواء للقرآن او الاحاديث تناسب اجنداتهم وليس لها علاقه بالهدف الأساسي التي قيلت من اجله او تأليف قصص من نسج خيالهم او الإعتماد على طريقة ولا تقربوا الصلاة..

السبب الثاني :

هي الأدوات التي يستخدمها اصحاب المنابع(السبب الاول ) ،وتكون غالبا اشخاص يستغل جهلهم وبساطتهم وتأثرهم الروحاني السريع او مساومتهم وابتزازهم حيث ان عليهم ممسك او مأخذ او اغرائهم بالمال نتيجة لحاجتهم الماسه له وقد يكون احيانا هم من الطائفيين المهيئين للإستقطاب وفي حالات اخرى تكون المصلحه مشتركه بين الادوات ومنابع الافكار فنرى ان الأدوات هي دول وحكومات تنفذ تلك الافكار قد يكون حتى عن طريق جيوش او اجهزه استخبارات وغير ذلك

السبب الثالث :

وهي الأجندات وهنا يدخل الموضوع حتى من ليس له أي شأن بالأفكار المتطرفه او الدين حيث تتشابك الامور ما بين السياسه ومصالح الدول وامنها القومي وطائفية شعوبها والحروب البارده والتحالفات فيما بينها فترى بعض الأحيان من كنت تظنهم اعداء في خندق واحد

ويتوقف حجم المشاركه على نسبة ما ذكر من نقاط

كل ما يمر به شرق اوسطنا ومر سابقا هو تقريبا بسبب هذه النقاط الثلاث ، على سبيل المثال منابع الافكار صنعت تنظيم القاعده والادوات كانت عناصر من دول مختلفه سواءا جاءت عن طريق فتاوى او وطنيه او وظيفة مرتزقه اما الأجندات فقد إلتقت هنا مصالح القاعده في محاربة عدو روسي محتل لأفغانستان المسلمه ومصالح امريكا التي بحالة حرب بارده مع روسيا وهي فرصه ذهبيه ان تدعم القاعده بأفغانستان للقضاء على الروس وبهذا تكون القاعده قد حاربت الروس بالوكاله عن واشنطن وقد تم ذلك بالفعل

مثال اخر : فتحت بعض الدول المجاوره للعراق بعد احتلاله من قبل امريكا معسكرات تدريب لمنظمات وكتائب وميليشيات اختبأت اجندتها تحت اسماء مختلفه افرزت لنا بعد ذلك بوضوح اسماء واهداف تخرجت من تلك المعسكرات كالقاعده التي قتلت ودمرت الشعب العراقي وتوالى التدريب والتجهيز والدعم ثم تسهيل الدخول الى العراق لتنفيذ الاجندات من قبل تلك الدول الى ان وصلنا الى داعش والأمر المهم الذي نود الاشاره اليه ان اغلب الدول التي تشارك بدعم الأدوات من اجل تنفيذ اجنداتها تنقلب على تلك الأدوات (غالبا ما يكونوا اشخاص) بعد اكتمال تنفيذ الأجندات كما حصل وما يحصل بالعراق حيث من فتح المعسكرات ودرب المليشيات وادخلها العراق لتقتل شعبه وتفجر في اماكنه المقدسه كما حصل في يوم الاربعاء الأسود(تفجير جسر الكاظميه ببغداد) والذي اشتكى بسببه وقتها نوري المالكي على بشار الأسد( كإرهابي يدعم القتل بالعراق ويدرب القتله ) بالأمم المتحده وقدم الأدله والوثائق والشهود على ذلك هو نفسه الآن يعلن الحرب على من دربهم ودعمهم وفتح لهم المعسكرات وسهل كل امور تصعب عليهم في سبيل تحقيق اجنداته التي إلتقت وما تلقوه من منابع الأفكار وإقتنعوا به وذلك تحت مسمى محاربة الارهاب والأمر ذاته ينسحب على امريكا حيث ناصبت القاعده العداء بعد ان نفذت اجندتها وهزمت الروس بأفغانستان وبالتالي قتلت زعيمها اسامه بن لادن بعد ان كان حليفا لواشنطن والخلاصه : اذا قضينا على السبب الأول سوف لن يكون اجتماع السببين الآخرين له تأثير كبير على حياة وامن الشعوب والدليل انه قبل حرب افغانستان الاولى مع الروس اي قبل ان تبدأ المنابع بالإنتاج الفعلي كانت الاجندات موجوده (حرب بارده بين روسيا وامريكا مثلا) والادوات موجوده(عناصر اجهزه المخابرات الروسيه والامريكيه والمرتزقه )لكن لم يحدث ما حدث الان من دمار بعد استئناف المنابع انتاجها الوفير








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز