د.طئ البدري
taimbadri@yahoo.com
Blog Contributor since:
08 October 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الشيعة واليسار العربي تحالف مع ايران..مصالح ومفاسد

لقد استبشر العراقيون الشيعة خيرا عندما جرى تحويل الحكم لصالحهم وابعاد الغالبية السنية في العراق من السلطة. تم ذلك بمساعدة عضيدة من الرئيس جورج بوش. كان التوقع ان يدور الحكم الشيعي الجديد في الشرق الأوسط في الفلك الامريكي. الجيران العرب غضُوا النظر عن التحول في الحكم وخصوصا في الخمس سنوات الاولى بل ودعموا " اياد علاوي " الشيعي لكي يمسك بزمام الحكم وبنسبة اقل السيد احمد الجلبي المغمورالقادم من واشنطن. ولو كان بعض التخوف من الجلبي لكونه "ثور شيعي هائج قادم من الكابوي الامريكي". حاول العرب الجيران فتح الأفق لنجاح التجربة الرائدة الجديدة من خلال عدة مؤتمرات لاقناع الأغلبية السنية بالقبول بالواقع الجديد.

 العرب الشيعة في العراق ونظرًا لقلة خبرتهم السياسية لم يستطيعوا ان يتعاملون مع المحررين الجدد " امريكا". وبدل ان يبدوا في فتح أفق واسع وغير محدود للتعامل المصلحي مع الامريكي ، وضعوا عقولهم تحت التصرف الإيراني ، عندها اختطف الإيراني اللحظة الفاصلة وبدوا بتصدير " الإرهابيين السنة المقيمين في ايران هروبا من الافغان " . بدأت الحرب الشيعية- السنية ضد القوات الامريكية وبتحريض من ايران الفارسية لكي لاتمدد خطط امريكا في التحرير لتشمل ايران أيضا ومن خلال " مجاهدي خلق".

 عندها تحول الشيعة العرب في العراق في توجهاتهم ووجدوا ضالتهم في الخطابات الحماسية لليسار العربي والذي له إرث في الشعارات والشخوص والأبواق العالية. ايران ارادت عمل شرخ عميق في العقول والمشاعر بين " العرب-امريكا" وبين شيعة العراق لعدة أسباب ولعل اهم سبب " مرجعية النجف العالمية" وحصر القرار الشيعي في طهران وقم. اليسار العربي دخل اللعبة لانه افلس في شارعه وجماهيره وخصوصا بعد ثورة الاتصالات الرهيبة في العقد الاول من هذا القرن وبدا الاستعمار الامريكي- الغربي يسيطر على العقول والقلوب، عندها وجد ضالته في التحالف مع ايران الفارسية من اجل استرجاع بعض المواقع هنا وهناك في بعض الدول العربية.

 الان اليسار العربي تراجع بعض الشئ عن التحالف مع الإيراني. السؤال هل سوف يتراجع المكون الشيعي في العراق من رهن قراره السياسي والسيادي من ايران وإبقائه في العراق والتعامل مع الغرب وأمريكا بعقل المصالح وليس الشعارات. ام المكون الشيعي ينتظر عمل ما عسكري ضد ايران وعندها يخلع العمامة الإيرانية من رأسه.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز