غزالي كربادو
k.ghazaliove@gmail.com
Blog Contributor since:
04 August 2010

كاتب صحفي جزائري
مبرمج ومصمم مواقع أنترنت
قومي يساري التوجه

 More articles 


Arab Times Blogs
أنتم العرب أقلية .. وستبقون أقلية مالم تنقرظوا !

ردا على الكاتب والأستاذ الجامعي المقيم في كنساس بالولايات المتحدة الامريكية والذي جاء في مقاله بأن العرب أكثرية عددية  وأقلية نوعية ومن هنا وجب علنا الرد عليه بما يفند أقواله وينسف أباطيل وأكاذيب عمرها أربعة عشر قرنا وبذلك نقول:

جاء في مقالكم بأنه وعلى الإعتماد على آخر الإحصائيات الصادرة سنة 2016 بأن العرق العربي – لاحظ جيدا إستعمال العرق وليس العرب لأن كلمة العرب والعرق مختلفتان كليا- يتواجد بكثرة في دول شمال إفريقيا والساحل وكذا الهلال الخصيب وقلة منه في موطنها الأصلي وهو شبه جزيرة العرب والمناطق المجاورة لها وهذا كذب صريح على التاريخ والجغرافيا وكذا الأنثربولوجيا ولكي نثبت صحة أقوالنا وننسف أباطيل وخزعبلات العرب والعروبة نقول:

من المعروف والمسلم به أن النسبة الأكبر من تعداد السكان لشعب ما تتواجد بمسقط رأس ذلك الشعب، فعلى سبيل المثال لا الحصر نقول بأن جمهورية الصين الشعبية يصل تعداد سكانها إلى أكثر من مليار ونيف من السكان وأن الصينيين أكثرية في الصين وأقلية في أوروبا وقارة أمريكا وأن سكان الهند يتجاوز المليار بقليل وانهم أكثرية في الهند وأقلية في اوروبا وأمريكا وباقي القارات، لكن حسب خزعبلات العرب والعروبة فالحقيقة عكس ذلك، فنقول أن سكان الصين أقلية في الصين وأكثرية في أوروبا وأمريكا وذلك من خلال القول أن جد الممثل الصيني جاكيشان كان أصله جاك بن شان ومع مرور الزمن تم تحريفه إلى جاكيشان من قبل الحكومة الصينية وأن جد الممثل الهندي شاروه خان كان أصله مشتق من شارون وهي جدته الاولى والسيد خام وهو جده الهولندي هاجر من هولندا إبان عصر الصقيع مع ملك هولندا انذاك هندي بن هنود، وأن الأمازيغ وكافة شعوب إفريقيا أصلهم من اليمن حيث هاجر الملك إفريقش بن بريقش من اليمن متجها صوب إفريقيا لكن إعذروني لأني لا أملك دليلا علميا وأنثربولوجيا ولا جينيا واستقر الملك مع أتباعه في شمال افريقيا وقد كانت الهجرة برا برا كما قال العقيد الليبي الراحل ولهذا سميت شعوب شمال افريقيا بالبربر وهكذا بكل بساطة يتم التطاول على التاريخ والكذب على الذات عبر نشر الاكاذيب والخزعبلات التي عفى عنها الزمن ولكنها أصبحت وبمرور الزمن مسلمات لدى العرب والمستعربين.

الكاتب لم يكلف نفسه طرح السؤال التالي: "إن كان هو بذاته يشهد أن العرب أقلية في بلادهم فكيف يكونون أكثرية خارج أوطانهم؟" لكنه بالمقابل أخفى الإحصائيات الدقيقة التي تقول أن العرب أقلية حتى في بلدانهم وهكذا كانوا وسيكونون دائما لأنهم أقلية فعلا، فنسبة العرب في أوطانهم اليوم لا تتعدى أكثرها 30% في أكثر الدول كثافة بالسكان إذا إستثنينا السعودية وعمان وهذه إحصائيات السكان معتمدة من قبل مجلس التعاون الخليجي لسنة 2013:

الامارات 13% أصليون والباقي أجانب، قطر 14% أصليون والباقي أجانب، الكويت 30% أثليون والباقي اجانب، البحرين 49% أصليون والباقي اجانب، عمان 56% أصليون والباقي اجانب، السعودية 68% والباقي أجانب.

أما بالنسبة لكل من العراق وسوريا والأردن ولبنان وفلسطين فتلك الدول لا تمت للعرب بصلة وإنما عربت قصرا من خلال قرون من الكذب وتزوير التاريخ والاحتلال العرب والاجنبي واصبح اللبناني الفينيقي عربيا والسوري السرياني عربيا والعراقي الأشوري عربيا والكردي عربي وهلم جرا.

حسب دراسات علم الجينات فإن العرب يتواجدون بشبه الجزيرة العربية وقليلا جدا خارجها والامازيغ يسيطرون على اغلب بلدان شمل افريقيا وبعض مصر والآن هناك مواقع عدة تقوم بتزوير خرائط الإنتشار الجيني وتتلاعب بها حسب النظرية البعثية والعربية لتخالف بذلك كافة الأعراف العلمية ليثبتوا عبر اللصوصية والبهتان أن الجين العربي متواجد بكثرة في شمال إفريقيا وشبه جزيرة العرب لكنها لن تكون سوى مسودات كاذبة لايعتمد عليها لانها صادرة من منتديات ومواقع عروبية لا تملك أي مصداقية وليست من مصادر علمية معروفة.

أنا أقترح على الكاتب أن يقوم بحذف مقاله إتقاء لشر الفضيحة أو يقوم بترجمته للانجليزية ونشره في إحدى المجلات العلمية الامريكية لنرى إن كانوا سينشرون له تلك الخزعبلات والاكاذيب وبما انه في الولايات المتحدة فهذا سبب يكفي لأن يتوب عن جريمة تزوير التاريخ والكذب لأن أمريكا بها من الوسائل مايغنيه عن النسخ واللصق والتأكد بشتى الطرق بان كذبة أكثرية العرب لا تقبل حتى في اوطانهم الاصلية وأننا لم نعرف يوما شعبا أقلية في وطنه واكثرية في اوطان الغير سوى العرق العربي ففي سنة 250 قبل الميلا جند الملك الامازيغي سيفاكس قرابة ربع مليون جندي ومثله جند الملك ماسينيسا ويوغرطا، وإذا جمعنا الإثنين نصل إلى أن عدد الجنود المجندين لحرب مع الرومان في تلك الفترة يصل إلى نصف مليون وهو الذي تحلم به أية دويلة خليجية عربية لليوم، فمجموع جنود كافة دول مجلس التعاون العربي لم يصلوا لحد الساعة إلى هذا الرقم، فمن كان الاكثرية ومن كان الأقلية أيها الافاكون.

أنا انصح الكاتب بضرورة الإسراع في زيارة أحد مختبرات كشف الجينات بما انها منتشرة في امريكا ونطالبه بنشر النتيجة على عرب تايمز لنرى إن كان عربيا ام مستعربا قبل أن يتحدث باسم العروبة والعرب.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز