الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
الرق الديني أخطر من الرق العرقي على هوية الوطنية في الجمهورية الموريتانية

أعتقد ، أن الأعراب الذي نبه الله في كتابه العزيز القرأن الكريم في أكثر من صورة من شدة شرهم و خبث مكرهم بقوله "قالت الأعراب آمنا؛ قل لم تؤمنوا؛ ولكن قولوا أسلمنا؛ ولما يدخل الإيمان في قلوبكم". صدق الله العظيم أ هم قبائل مجتمعنا البيظاني الحساني في المغرب و موريتانيا ، فنحن مجتمع متخلف و دكتاتوري يستمد عاداته و تقاليده و عموم ثقافته من إمجاد "الفتوحات" الإسلامية ، التي لم تكن في واقع الأمر سوى غزوات عربية توسعية مرة ، و رغم إن الحماية الفرنسية الراقية ساهمت بشكل كبير و متقدم في تحضر الإنسان الموريتاني الى درجة جعلته الأكثر تحضرا و الأقل عنصرية بين كل المجتمعات العربية ،

 إلا ان إعلان الإستقلال و قيام الدولة الوطنية - الدينية في عام 1960 إعاد شعبنا قرونا الى الوراء من حيث التخلف و الجهل و تعاظم العنصرية و العبودية بين صفوفه ، بيمنا في الصحراء حيث نصف المجتمع البيظان الحساني لم يتغير الوعي على الإطلاق هناك ، فالصحراويين رغم وجودهم مع الإسبان على مدى قرن و نيف من الزمن ، لم يتذوقو قط عذوبة و رقي الحضارة الصليبية كما عرفنها و تذوقنها الموريتانيين مع أخواننا الفرنسيين ، بل أن أهل الصحراء مازال لديهم ايمان عقائدي قوي شبيه بالإيمان العقائدى الصرف الذي كان سائدا زمن الفتوحات الإسلامية ، فولاء الصحراويين هم فعلا أهلنا هناك ، لكنهم يختلفون عنا بارتباطهم الوثيق بتاريخ العروبة و يتأثرهم بما يعتقدون انه نصرة الله ورسوله .

 لهذا فلا أعتقد أن هناك روابط مشتركة كافية توحد بين الصحراويين و الموريتانيين ، فهم صحراويين و لهم هويتهم و مجتمعهم و ثقافتهم و موريتانيا للموريتانيين جميعا و على راسهم شريحة لحراطيين المبعدة عن مصادر القرار رغما أنها يعود لها الفضل المطلق في بناء موريتانيا حجرة حجرة و طوبة طوبة ، أصعب ما نراه اليوم في موريتانيا ان يكون هناك شباب بدون إدراك او حتى بادراك مع الترهيب والترغيب مقيده عقولهم بتجار وشيوخ الدين النخاسين لأهداف سياسية.

 وهذا هو الرق العقلي وهو أخطر من الرق العرقي الذي يعيشه أهلنا و اخوتنا لحراطيين . وعندما تكون هذه هي سمة وسياسة وتحت رعاية وقيادة الدولة. تصبح هذه الدولة دكتاتورية دينيه وتمارس النخاسة. وهي العن وأخطر الدكتاتوريات وقد جاءت كل الديانات واهمها الاسلام لتزيح هذه الدكتاتوريات الدينية وتحرر العقول قبل الابدان من الرق. حفاظا على الامن والاستقرار وتماسك النسيج الاجتماعي في المجتمعات والدول وللبشرية جمعاء. وموريتاني يعيش أكثر من نصف شعبها تحت نير الرق العرقي و الإقتصادي و الديني الممنهج بشكل متعمد من طرف طبقات عائلية و قبيلة عربية تتحكم في دواليب الحكم و الدولة عن طريق النظام العسكري القائم في البلاد منذ 1978 الى اليوم .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز