سميح خلف
sameehkhalaf@gmail.com
Blog Contributor since:
12 November 2013

كاتب وصحفي من فلسطين

 More articles 


Arab Times Blogs
ليس من مصلحة احد

فوضى التصريحات والتلميحات والدبلجات  والتحويرات  والاسنادات والاسقاطات  التي لم تبقي شيئا الا وتناولته واستهدفته فلسطينيا وكل من له باع "" يمطها"" ونسوا  ان فلسطين المحتلة  والشعب الفلسطيني جزء من الامة العربية ، وهي تؤثر وتتأثر ، وان دول الاقليم هي من وقفت مع الشعب الفلسطيني في بداية انطلاقته  ولولا ميادين التدريب والدعم اللوجستي بشكل عام  كان يمكن ان يقال ويقال  عن امكانية نجاح الفكره ... واعتقد ايضا  ان من يهاجموا دول الاقليم كان لن يكون لهم هذا الشأن والسلطة والتسلط بكل مكيفاتها وعناصرها  ومبسطاتها الشخصية .... فمن يتخيل ان اوسلو  اوجدت مصدر اخر من الدول المانحة .... فهو له ثمن ، وثمن لم يدفعوه هم .... بل دفعه الشعب الفلسطيني .... ودفعته القضية الفلسطينية في مسيرة التحول  من الكفاح المسلح  الى جحور الردة  والتنازل والتفكك والانهيار ....... ان كانوا هم لا يعبأون  بمؤثرات ابجدياتهم وجملهم وتصريحاتهم بالبعد الاستراتيجي للمكون الوطني والقومي للشعب الفلسطيني ... فهم في حالة انسلاخ عن شعبهم وامتهم .... تعطي مدلولا انهم في حالة انسجام مع الاحتلال ومكوناته ...... اذا لم يتفهموا دوافع دول الاقليم والخارطة العربية لانقاذ الحالة الوطنية الفلسطينية فهم في اصياع كامل  لتنفيذ سيناريوهات تجزء ما تبقى من ارض الوطن في الضفة وغزة ..... وهم سائرون في تخريب العلاقات التاريخية والاخوية مع دول الاقليم ...... ماهي بدائلهم  امام عمق انطلقت به حركة فتح عندما رفعت شعار """ او منطلق """ فلسطينية الوجه عربية العمق.... وهل للجسد يمكن ان يعيش بدون رئتيه ..... وهل الرئة الصناعية التي يوفرها الاحتلال لهولاء  ستعطي استمرارية الحياه لشعب يرزح تحت الاحتلال ...؟؟؟؟

فوضى التصريحات والتشريعات الشخصية .... تكشف بل تؤكد فئة الحاقدين والانفصاليين عن واقع امتهم وعن واقع فتح الذي لابد ان تتوحد  ولان وحدتها تعني احياء للحركة الوطنية .....

ليس من مصلحة احد تلك النعوقات والبلبلات  والتي تؤكد بانه ليس هناك مؤسسات ولا نظام سياسي ولا اطر ملتزمة  بقرار الجمع لا الفرد .... كل واحد منهم يصرح ويقرر ..... ويشرع ..... ويقصي ويهدد وينذر ...... وياليت الضمير يستيقظ وتستخدم كل تلك العنتريات ضد الاحتلال .... ومشاريعه التي اكلت الاخضر واليابس ...... ياليتهم  اجروا عمليات لتوسيع مدى السمع لطبلات اذنهم .... كي يصل الى مسامعهم ما قال نتنياهو  واصفا المستوطنيين بانهم عادوا الى ارضهم في يهودا والسامرى.....بالتاكيد انهم ليسوا متضررين من واقع اللجوء وواقع الازمات للشعب الفلسطيني  الذي اصبح او كاد يفقد كل شيء ......

ماذا يعني ان تطال السنتكم دول كان لها الفضل  من البندقية للسيارة الفارهة التي تركبونها الى رغيف الخزبز الى شواطيء دخلتموها كسياح ولستم محررين ....... وعن أي قرار فلسطيني مستقل تتحدثون في عالم متشابك المصالح  من اكبر دولة الى اصغرها وللاسف تتحدثون عن القرار الفلسطيني المستقل وانتم لا تملكون ان تدفعوا رواتب موظفيكم من خزائن السلطة ...... تتحدثون عن القرار المستقل لحماية ثرواتكم وتسلطكم وحكمكم للشعب بقوتين قوتكم وقوة الاحتلال ........ انتم لا تحترمون شعبكم ومثقفيه ومفكريه  واكاديميه ولا تحترموا اخر تقرير يتحدث ان الشعب الفلسطيني اعلى نسبة في التعليم ......

اما عن وحدة فتح ، ون هو الفتحاوي وغير الفتحاوي ..... اقول لكم قصة قصيرة .... لقائد ورمز ثوري ...... ولامير الشهداء ابو جهاد ......في عام 1986م قال ابو جهاد رحمه الله ..... موجها كلامه لحملة الشهادات العليا  في المؤسسات كالجيش وغيره ........ لماذا انتم جالسون هنا لتنتظروا راتبا مشروط من الدول الممولة ..... الثورة وفتح ستكون اقوى عندما  تتحصلوا على راتب خارج نطاق الضغوطات المؤثرة على مواقفكم النضالية والثورية .... وفي قطاعات العمل المدنية العربية وغير العربية ...... انتهى الحديث والمؤشر ولكل من يريد ان يفهم  ومن لا يريد ان يفهم .......

وحدة فتح تعني ان يتفاعل الجميع لخدمة فتح وتقويتها وتعزيز مكانتها وهذا ليس محكوم بقرار الا قرار خنق الاعناق بالراتب والامتيازات ...... فكل من يريد ان يكون فتحاويا ملتزما باهدافها ومبادئها ومنطلقاتها وادبياتها  هو عضوا في فتح ..... وكل من لايلتزم بل خرج عن تلك المستلزمات والالتزامات فهو ليس فتحاويا وان كان في مركز القرار ....

فتح فكرة تحررية لشعب وليس مرتبط باطار اذا كان  على رأس هذا الاطار الانحراف بكل متجهاته السلوكية والسياسية والامنية ..... فتح للجميع  فسيوفكم صدئة لا تلمع الا بقطع الراتب وتعذيب الاسر والاطفال   وقتلهم بسلاح الراتب ...... ومن هنا انتم تحكمون بالارهاب والرعب للاخرين

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز