صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
ما حكم الشرع الإسلامي في الخلط بين أنساب أبناء وبنات ملوك الخليج؟

اللعب بالأنساب بين أمراء وملوك البنزين والمازوت والميثان والبروبان، صار في حدّ التواتر وكاللعب بألوان الدجاج والصيصان. تلك زوجة لا يعلم رقمها ونمرتها إلّا الذي درزها وتقول أنّ الملك فهد همّ بها عُرفي ونال منها وطرا، وتطالب بإرثها، وتلك وهؤلاء يقلن أنّهن بنات الملك عبد الله وهن في السجن المركزي السعودي يخضعن لحبس إنفرادي لإخفاء نسبهن ووصلهن بعائلة آل سعود. البارحة بدأنا نسمع عن قصص تبديل الأمهات وتنسيب البنات لأمهات يصغرنهن بسنوات وهذا في مضارب الإمارات.

الوصل والربط واللعب بالأنساب هو عادة جاهلية أصيلة والقرآن لم يترك لا صغيرة ولا كبيرة إلّا وأفتى فيها. قبل الحديث عن الحكم الشرعي الإسلامي، دعونا نسرد لكم أجمل القصص عن إنجازات هؤلاء الملوك وعن أعمالهم ومشاهدهم التي تؤلم عين الضرير وتُنشف ريق البعير. الممالك العائلية سقطت في غير عالمنا منذ مئات السنين، وصار الحديث عنها فيه من المتعة خصوصا بعد تناولها ببرامج وثائقية وأفلام هوليودية عملاقة، أو بعد اكتشاف مومياءات ورسومات للملوك ولجواريهم ولعبيدهم. عندما نتكلّم عن ملوك القرون البائدة، ننسى الترف والجنس والاستعباد وهدر الدماء، لأنّها صفة كلّ الملوك، وما يبهرنا هو الأراضي التي ضمّوها إلى امبراطورياتهم والشعوب التي غزوها وركّعوها، وأسماء المدن التي سمّوها بأسمائهم كالإسكندرية مثلا. أمّا في عالمنا العربي فهو حديقة من الملوك، كملك الموك عبدالله الذي يتآمر على سوريا ضمير العرب، والملك سلمان الذي يغزو اليمن أمّ العرب، وحمد وابنه اللذان أسّسا جزيرة أفيخاي للنيل من كلّ العرب، وملوك النفط بالإجماع الذين تآمروا على فلسطين أخت العرب، حتى صار الشعب العربي من فمه إلى مخرجه يقول أخت الملوك وأخت العرب.

ملوكنا لم يقتلوا حتى جندي غازي بالغلط، ولم يساندوا أي مقاوم على عدوّ بالصواب، ولم (يقبضوا على) يستضيفوا حتى طاقم سفينة بحرية عدوة ولو ل٤ ساعات وللعراضة فقط، رغم أنّ هذا يولّد الشعور القومي عند الشعوب. واستضافوا قواعد عسكرية للأعداء قرب قصورهم، ودفعوا أموال العرب للغزاة لحمايتهم من أعداء الأمّة أي نحن أو نصف نحن، لنفهم بعدها أنّ العدو هو داخلي. وفتوحاتهم وغزواتهم كلّها داخلية، وهم يعشقون الفتوحات الداخلية بمعناها الثاني، وأوهموا الشعوب الحطبية أنّ العدوّ قد تغلغل من تحت الفراش وهو العدو الفارسي والمطلوب تدمير المشروع الفارسي عبر إراقة دماء نصف العرب.

الإنجازات التي قام بها ملوكنا هي غزوات وفتوحات داخلية فقط والذكي منهم نالت منه عميلة مخابرات غربية فنسبه لنفسه إنجاز، أنْ طوله شبر وأوقع بشقراء تزيده بمتر. الملك فهد مثلا ذهب ولم يذكر التاريخ عنه إلّا عن عزوات لدول عربية من أرضه، أو فتوحات نسائية، فتلك إمرأة تطالب بنصف ثروته التي ورّثها لذريته، أي نجد أو الحجاز، وتقول أنّه تزوجها عرفي، ومنهم من قال عنه أنّه تبدّل بزوجات محصنات وكرّم رجالهن من بطن بكّة بنفط الحجاز.

 وقالت الأحاديث المُسندة أنّه طلب الزواج من إحدى بناته في سكرة سهرة ترف كون أولاده كثر ولا يعرفهم غير خالقهم الذي أحصى كلّ شيءٍ عددا. وهذا الملك سُمّي بخادم الحرمين الشريفين بهتانا، وهو خادم السريرين والحِرامين والشرشفين. لا يعرف بنته، وهذا من العظائم في الإسلام وفي خانة اللعب بالأنساب، وهو أيضا لم يوصّ لنسائه ولهن الربع من ثروته، وميراث الأقربون في اللوح المسطور، راجعوا سورة الأحزاب. يعني بحسبة بسيطة فإنّ زوجته التي لجأت إلى القضاء البريطاني لمقاضاته، فبحسب الشرع الحنيف فإنّها ستتقاسم ربع الميراث مع ٤ مِنْ مَنْ تبقّى من معمّرات نساء فهد في حال وجدن، يعني قد تحصل على ربع السعودية،من ضمنها ربع الشعب السعودي، كون السعودي ملكية خاصة لملوك آل سعود. وإذا كان القاضي حاذقا فإنّه قد يملّكها أشخاصا مثل سعد الحريري كونه مُلكية سعودية، وأيضا ٩٩٪ من الجرائد العالمية، وربع صافرات الحناجر والبلاعيم العائدة للفحول الإعلامية العربية، وربع شعر فيصل القاسم المزروع حديثا من أموال جيوب الملوك. السعوديي تملكه عائلة آل سعود، ففي حادثة لم تألفها العرب، سمّي الحجازي والنجدي بالسعودي كرها، وحتى رسول الله ص لم يفعلها ولم يسمّي الأرض بالمملكة الهاشمية ولم يسمّي المسلم بالهاشمي، لأنّ تنسيب البشر بغير عائلاتهم لعب بالأنساب ومن العظائم.

الملوك جلّهم تركوا لنا الأولاد والبنات وهم لا يعلمون عددهم وأسماءهم وأرقام الشاسّي الخاصّة فيهم. فهذا النوع من تضيّيع الأنساب يصبّ في خانة الإهمال والجشع في التبدّل بين النساء، أمّا الشقّ الجرمي الثاني فهو عن قصد وهو لتغييب النسب طوعا، كما فعل عبد اللة عندما انفضح السجن الملكي السرّي وأرسلت بناته طلبات النجدة. ولا أحد يعرف كم يخفي الملوك من الأولاد في السجون، وكم أتلفوا من الأولاد طوعا، كما فعلها شيوخ الإمارات في حرب اليمن، وصحيح أنّ الله خصّ الموؤدة بآية، ولكن هذا لا يعطي الحقّ لشيخ نفطي إماراتي ليدفن إبنه في حرب اليمن ويتخلّص منه. بدأنا أيضا نسمع في جريدة عرب تايمز عن اللعب بأنساب شيخات وشيوخ الإمارات وتغييب وإبعاد الوالدة وتنسيب الأبناء والبنات لغيرها. وسلالة هواشم ملوك الأردن لا تشذّ عن هذه القاعدة، ويحكمها اليوم إنكليزي أجداده نسب الهوشمة للأردن صولد، هوشم المملكة وهمّش فهيمها وهشّم رؤوس أهلها.

الآيات القرآنية حرّمت التبنّي بقصده تغيير النسب، وحرّمت دعوة الأبناء بغير نسبهم الحقيقي، وهي من الأمور العظام: ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ ۚ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَٰكِنْ مَاتَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ﴿٥﴾ الأحزاب-٣٣

ملوكنا العرب تمكنّوا من إقناع جُهّالنا بإحلال جلالتهم مكان جلالته، فهم مثل الفراعنة والنماريد، ولهم الملايين من العبيد، يحلفون بشسع نعل الملك، ويتباركون بأحذيتهم البالية كما في متاحف السعودية، حيث كل ما هو عائد للملوك يجوز تحنيطة والتمسُّح به، أمّا الأشياء العائدة للرسل والصالحين فيجب نسفها وطمسها كي لا تُعبد ويُشرك بالله بها كما يُقولون. وهم يتبدّلون بالنساء ويلعبون بالأنساب ويبيعون ويشترون حتّى بأولادهم وبناتهم. نعلم أيّها الأمراء أنّكم تتفاخرون بديوكيتكم، ولكن حذاري من المسّ بالأولاد والأحفاد كما يفعل الديك، لماذا لا تشترون براسليت إسرائيلية مثل بتوع الحجّاج، وتضعونها في أعناق بناتكم وحفيداتكم وهكذا لا يتكرّر أخطاء الغلط وتجاوز الآية: حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَاجُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَغَفُورًا رَحِيمًا ﴿٢٣﴾ النساء-٤

في الحجّ كلّ جنسية لها لون وطول، ووفود بجنب بعضها، وباسبورات وهويّات، ووقعتم في خطأ تنسيب بعد الهرسة الكبيرة. نشكر الشركة الإسرائيلية الشقيقة التي ساعدتكم في تأمين البراسليت لهم، ولكن لتكن البراسليت لأنسابكم أيضا، وخصوصا أمّهاتكم في الرضاعة لإنّ الرضاعة عن جنب وطرف، وبالأخصّ بعد أنّ أباحت شيوخنا رضاعة الكبير، وأنتم لا تتقربون إلى الله إلى بالفتاوى اللقيطة كالرضاعة والمناكحة وشرب الخمر وتحليل الرقص الشرقي. إذا كان الملك لا يعرف إبنتة، فهل سيعرف النساء المارّات مرور الطريق؟ وهل سيعرف أمهاته وأخواته في الرضاعة وبنات الأخ والأخت... البراسليت لازمة صدّقوني، وبالخالص رقموا شعوبكم كلها والشعب التايلندي وتسيفي ليفني وكلّ الأوطان التي تطأها خيولكم للسياحة الجنسية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز