عبد الحميد فجر سلوم
666
Blog Contributor since:
04 November 2011


 More articles 


Arab Times Blogs
ألَا تتأكدُ في كل يوم أكثر من غيرهِ حاجة الدول الإسلامية إلى ويستفاليا إسلامية
*

* تحدّثتُ كثيرا في الماضي عن اتفاقية ويستفاليا الأوروبية عام 1648 التي وضعتْ حدّا لكافة الحروب الدينية في أوروبا وأبعدتْ سلطة الكنيسة والكهنوت عن سلطة الدولة وعن السياسة ، وكانت الّلبِنة الأولى التي أسّستْ للنهج العَلماني في أوروبا وشيّدت فوقها حضارةً غير مسبوقة في التاريخ جعلتْ من أوروبا وبلدانها حُلُما للعيش بها ، ونقلت شعوبها في زمنٍ قياسي إلى مستوى من التقدم والازدهار لا مثيل له في هذا الكون ... وانتهوا إلى غير رجعة من الثقافة الدينية والطائفية والمذهبية البغيضة !!.

  *لا سبيل أمام المسلمين إلا ذات النهج الذي سارت عليه دول أوروبا وشعوبها ، وفي كل يوم يتأكد أكثر حاجة المسلمين بكل طوائفهم ومذاهبهم إلى ويستفاليا إسلامية ، تضعُ حدا لعقول الجهل والتخلف والاستعمار والاستعباد والترهيب باسم " الدِّين" !! وتمنع بشكلٍ نهائي الخلط بين الدين والدولة ، وتفرز بين الدين والسياسة ... فالدين هو للعبادة وليس للسياسة ، وإن من يقول أن القرآن كله سياسة (كما صرّح أحد الأخوان المسلمين يوم وقفةِ عيد الحماصنة في أحد البرامج الحوارية الساخنة على إحدى الأقنية العربية) فإنما يُهينُ الدين ويهين القرآن الكريم ذاتهُ .. وهذا ما يستحقُ تهمة إهانة الذات الإلهية !..

*كلمة "سياسة" لم ترِد في كل القرآن الكريم ، والقرآن الكريم فيه قصص وعِبرٌ وأحكام عبادة وتوجيهات عامة ومثُل وقيم ودعوة للأخلاق الحميدة ، وكل هذا لا علاقة له بمفهوم السياسة ، والرسول (ص) كان رسول للهداية نحو دين الإسلام وليس نحو سياسة الإسلام !!. ولو كان القرآن الكريم كله سياسة ، بحسب ذاك الأخواني ، لكُانت باتتْ سياسة قديمة كما وسائل الحرب القديمة ، وأن نظريات السياسة الحديثة قد تجاوزت ذلك بأزمان وأزمان !!. فنظريات السياسة متطورة ومتغيرة ومتبدلة ، كما وسائل الحرب ، ولكن القرآن كتاب الله ، فهذا ثابت لا يتغير ولا تتغير أحكامه وسوره وآياته على مدى الزمن !!.

  * إن من يريدون القرآن سياسة ، والدين سياسة ، هُم أصحاب المشاريع الفتنوية الدينية الطائفية ،الذين سيّسوا الدين واستغلوا الدين لأغراضهم ومشاريعهم الدنيوية، وهُم حينما يقولون بأن القرآن كله سياسة فإنما يستخفون بقيمة القرآن الكريم ويحولونه إلى كتاب سياسي كما كافة الكتب السياسية التي ألّفها الكثير من السياسيون !!. فتأليف كتاب في السياسة مسألة سهلة ، ولكن وجود كتاب مُقدّس من أقوال الله ليستْ مسألة سهلة .. هذه تحتاج لمعجزة إلهية !!.

  * بل إن العمل السياسي يسيء لِرجُل الدين لأن هذا يتطلب سلوكا ومواقفا وممارسات لا تليق بِرجُل الدين ولا برسالة الدين ... الساسة هُم من يوتِّرون العلاقات بين الدول في هذا العالم ويتسببون بالحروب والقتل والدمار والخراب ، ومهمة رجُل الدين (كما مهمة الدبلوماسي) هي إزالة التوتر والاحتقان أو التخفيف منه على الأقل حتى لا يتفاقم وتدفع أثمانه الشعوب .. مُهمة رجُل الدين هي ما يجسدهُ بابا الفاتيكان ، فتعلموا جميعكم منه ، وليس عيبٌ عليكم إن اعترفتم أن رجُل الدين المسيحي كان أنجحَ منكم في نشرِ رسالةِ محبةٍ وتسامحٍ حقيقية ، بينما للأسف الشديد غالبية رجال الدين المسلمين مهمتهم هي توتير العلاقات في المجتمعات وبين الدول والعزف على الوتر الطائفي والمذهبي والتحريض على الأحقاد الطائفية والمذهبية والدينية ، وكل ذلك هو نتيجة الخلط بين الدين والسياسة .. هل هذا الكلام خاطئا؟. هل تجدون فضائية للبروتستانت تحرض على ذبح الكاثوليك ؟. أم فضائية للكاثوليك تُكفرُ الأرثوذكس ؟.

  *تابَعَ الجميع معركة التراشُق الإعلامي المُضحِك والمؤسف بين كلٍّ من السعودية وإيران بسبب الحج ، وخرج مفتي السعودية ليتحدّث تماما كما يتحدّث الدواعش ، ويُعيد معزوفة ابن تيمية في التكفير بالجملة ، ويقول لصحيفة "مكّة" السعودية عن شعبِ إيران : (يجب أن نفهم أن هؤلاء ليسوا مسلمين، فهم أبناء المجوس، وعداؤهم مع المسلمين أمر قديم وتحديدا مع أهل السنة والجماعة)... فهل بربِّكم هذا صاحب رسالة دينية إسلامية إنسانية جاءت رحمة للعالَمين جميعا ؟. ألا يخجل المُسلم الحقيقي الصادق مع ربه وإسلامه من هكذا مشايخ مسلمين يُكفرون مئات ملايين البشر من المسلمين ، وبتكفيرهم لهم فإنما هُم يحرضون على قتالهم وقتلهم ؟. هل هذا بِرجُل دينْ وبابا الفاتيكان رجُل دين الذي انحنى ليغسِل أقدام مُهاجرين مسلمين من كافة الدول؟. أليسَ هذا كلهُ بسبب الخلط بين الدين والسياسة ؟. وهل من أحدٍ لا يُدرك أن الخلافات السعودية الإيرانية هي سياسية أولا وثانيا وأخيرا ؟؟.

  *ولكن بالمقابل ألَم يُسيِّس القائد الخامئني الدين ويُسخِّره للحساسيات والخلافات السياسية حينما شنَّ هجوما غير مسبوق على المملكة وشيوخها لا يقلُّ عن استفزاز تركي الفيصل لإيران حينما ردّد في مؤتمر المعارضة الإيرانية في باريس أنه يريد إسقاط النظام الإيراني ؟. وهل يمكنهم السكوت عن الخامئني بعد أن وصف السعودية ( بـ " الشجرة الملعونة " وأنهم متلاعبون سياسيون لا يعرفون الله ،، وأنهم حكاما عديمي دينٍ وضمير ...) الخ رسالته بمناسبة الحج يوم 5 أيلول 2016 ... مُرددا ذات المصطلحات القديمة – الجديدة ، عن الكُفر والاستكبار وآلام الفلسطينيين وكل هذه المططلحات الطنّانة (بعد أن غابَ عنها مصطلح الشيطان الأكبر) ، وكأنّ هناك من منعَ أحدا من فتح أية معركة مع إسرائيل حتى اليوم !!. أما كفى الجميع متاجرة بآلام شعب فلسطين ؟. وهل يجوز لأحدٍ أن يكون ملِكا أكثر من الملِك ذاته ؟. إذا كانت قيادات شعب فلسطين راضية بأية تسوية مع إسرائيل فوق أراضي 1967 ، فما شأن الآخرين ؟. أليسَ من الطبيعي أن يقبل الجميع بما يقبل به شعب فلسطين المؤمن بقياداته ؟. أم أن أية تسوية سوف تنزع من أيدي أصحاب الشعارات القومية والإسلامية كل أوراق اللعبة ، وسوف يستمرون يرددون أن فلسطين ليستْ للفلسطينيين فقط ، وإنما لكل العرب والمسلمين حتى يبقون يبررون استمرارهم في حُكمِ بلدانهم وشعوبهم تحت راية فلسطين ؟.

  * إن كان هذا هو خطاب أكبر المؤثرين في العالم الإسلامي السُني والشيعي فماذا سنقول عن الآخرين .. أليستْ المواقف السياسية هي من انعكست على الدين وأدّت لتسييس الدين بغرض خدمة السياسات ؟. وألَا ينعكس كل ذلك على عموم الإسلام والمسلمين في هذا العالم ؟. وألا نحتاج لعقول واعية هادئة مسئولة لوأد الفتنة في العالم الإسلامي ؟. أين هي ؟. يا ليتنا نجدها في الرياض وفي طهران ، ولكن الأمر لا يبدو كذلك ..

  *إن كان المسلمون حتى اليوم غير متفقين فيما بينهم حتى على تعريف "أهل السُنّة والجماعة" ، فكيفَ سيتفقون على بقية المسلمين ؟. ألَمْ يفضح مؤتمر "غروزني" الذي انعقد في عاصمة جمهورية الشيشان، في الـ25 من آب 2016 تحت عنوان: (من هُم أهل السنة والجماعة؟) ، الكثير من الأمور التي لم تكُن طافية على السطح ؟. ألم يستثني الوهابية من إدراجها تحت عنوان "أهل السُنة والجماعة" حينما حصر أهل السنة والجماعة بـ " الأشاعرة والماتريدية وأتباع المذاهب الأربعة والصوفية"؟. ألا تنعكس كل تناقضات وصراعات شيوخ الإسلام العجيبة التي تنعكس على شعوب المسلمين تفرقة وتشتُّتا وتناحرا وحروبا وكراهية وأحقادا ، بسبب الخلط بين الدين والسياسة ؟. ألَم يتحدّث رجال دين بارزين في المغرب مُستثنينْ الوهابية من أهل السُنة ولا يعترفون إلا بأتباع المذاهب السنية الأربعة ؟. ألمْ يؤدي كل ذلك إلى خلط الدين بالسياسة التي هي أشبه بخلطة النار والبارود ؟.

  *كَم تركتْ نتائج أعمال مؤتمر غروزني وبيانهِ الختامي ردود أفعالٍ متوترة وغاضبة لدى العديد من رجال الدين الإسلامي وأصحاب الدعوات السلفية !. نائب الدعوة السلفية في مصر وعددٍ من القيادات السلفية وعلماء الأزهر شنوا هجوما كاسحا على المؤتمر ، مع أن شيخ الأزهر كان في مقدمة الحضور بالمؤتمر ، مُتهمين المؤتمر بأنهُ استبعدَ أصحاب التوجهات السلفية من تعريف " أهل السُنة والجماعة" !!. وكمْ هاجموا روسيا لأن المؤتمر عُقِد تحت سيادتها وأنها سيّستْ نتائج أعمالهِ وبيانهِ الختامي !!.

  *من جهتهم فقد شنَّ الدعاة والمشايخ السعوديون هجوما على "مؤتمر أهل السنة والجماعة" المنعقد في الشيشان بمشاركة مصرية من الأزهر، بعدما استثنى الأخير "سلفية السعودية" من تعريف "أهل السنة والجماعة". واضطر المركز الإعلامي في الأزهر إلى إصدار بيان توضيحي حَوْل موقف شيخ الأزهر، أحمد الطيب، من المؤتمر قال فيه إن الطيب قد نصَّ خلال كلمته للأمة في هذا المؤتمر على أن مفهوم "أهل السنة والجماعة" يُطلق على الأشاعرة، والماتريدية، وأهل الحديث .. بينما هناك من اعتبروا أن الأشاعرة والماتريدية أهل ضلالٍ وانحراف وطالبوا بتعريتهم وإلقاء الضوء على تاريخهم وتعرية رموزهم قبل فوات الأوان !.. وهناك من وصفوا المؤتمر بأنه مؤامرة على العالم الإسلامي وطالبوا بعقدِ مؤتمرٍ آخرٍ (كردٍّ على مؤتمر غروزني) للتعريف بأهل السُنّة والجماعة وردِّ شبهات مؤتمر غروزني ، على حدِّ وصفهم !.. وإذا ما انعقدَ هذا المؤتمر فبأيٍّ منهما سوف يأخذ مسلموا العالم ؟.

  *طبعا لا يمكن أن تمر هكذا مناسبة دون أن يكون للقرضاوي رأيا فيها ، ودون صبِّ الزيت على نيران الطائفية ، ولذا فقد وصفَ المؤتمر (( بأنه مؤتمر ضِرار وأعرب عن انزعاجه من هذا المؤتمر بأهدافه وعنوانه، وطبيعة المدعوين إليه والمشاركين فيه !.. واعتبرَ أن المشاركين في المؤتمر "علماء السلطان" و"شيوخ العار سكتوا عن دماء المسلمين المراقة ظلما وعدوانا من روسيا وأذنابها، والذين هللوا للمستبدين في عالمنا العربي، وحرضوهم على سفك الدماء، فأيدوا السيسي في مصر، وبشار في سوريا، وعلي عبد الله صالح والحوثيين في اليمن، وإن جمّلوا مؤتمرهم للأسف ببعض الطيبين من أهل العلم من هنا وهناك". وتساءل: "ماذا بعد تحديد أهل السنة والجماعة؟! هل سنسمع لكم صوتاً ضد الشيعة والنصيرية في سوريا واليمن والعراق؟ )) !..هذه كانت مقاطع من تصريحات القرضاوي !!. فقولوا لي بربّكم هل هذا هو منطق رجُل الدين وهل هذه هي رسالة الدين ؟. وهل أمثال هؤلاء الذين هُم من يصبُّون الزيت على أجساد المسلمين لحرقها بنيران الطائفية والحقد الطائفي ، هل يجدرُ بهؤلاء أن يكونوا قدوة لأحدٍ ؟.

  **هذا هو حالُ (علماء المسلمين) الذين شتّتوا هذه الأمة وفرّقوا شملها وأصرُّوا على أن الإسلام دين ودولة مترابِطيَن ، ولا يقبلون بأي شكلٍ الفصل بين الدين والدولة ، وهذا يعني أنهم لا يريدون لهذه الأمة أن تنعم يوما واحدا بالهناء والهدوء والأمن والأمان ، طالما أن الفصل بين الدين والدولة لا يخدمٌ مصالحهم الخاصّة ولا يسمح لهم بأن يقبضوا على المجدِ من طرفيه الديني والدنيوي(وهذا يتساوى فيه مشايخ السُنّة والشيعة) .. فهُم أصحاب سُلطة الحُكم وهُم أصحاب سُلطة الدين أيضا فكيف لهم أن يتنازلوا عن هذه المكاسب ولو تدمّر نصف العالم الإسلامي !.. ومالُوْ ، إذا تدمّر نصف العالم الإسلامي !؟. *ارفعوا أياديكم عن هذه الشعوب ، وافصلوا بين الدين والدولة أو بين الدين والسياسة ، فالدين لله وحده وأما السياسة والدولة فهي للجميع .. من يريدُ العمل بالسياسة فليعمل ولكن لِيدعَ الدين جانبا ولا يُسخِّرهُ ويستخدمهُ أداة ووسيلة لخدمة مآربهِ ومشاريعهِ وأجنداته الخاصّة !!. الدين ليس مُلكا لأحدٍ لوحدهِ حتى يتاجر به كما يشاء .. وغالبيتنا الساحقة مسلمون وليس من حقِّ أحدٍ أن يحتكر الإسلام في حزبٍ ولا في نظامٍ ولا في حركةٍ ولا في دولة !.. وليس من حقِّ أحدٍ أن يحكُم على غيره بالجنة أو بالنار لأن هذه من صلاحيات الخالق والتعدّي على صلاحيات الخالق هي الكُفر والشُرك بعينه !..

  *أدعو كل النُّخب العَلمانية في هذه الأمة وهي النُخب الوحيدة التي يمكن التعويل عليها لِخلاص هذه الأمة من براثن الجهل والتخلف والتعصب والتطرف والترهيب والإرهاب باسم الدين ، أدعوهم إلى رفعِ الصوت عاليا جدا ، في وجهِ هذه الردّة نحو الوراء باستحضارِ حروب التاريخ ومحطاته الظلامية المعتمة منذ الخلاف على خلافة الرسول (ص) ومرورا بِالجمَل وصفِّين وكربلاء ، وحتى اليوم !.

  *تعلموا من تجارب "المشركين" الذين أكّدوا أنهم هُم أهل الإيمان والقيم ، وهُم أهل التسامح والمحبة بين بعض ، بينما المسلمون من أعدى الأعداء لبعضهم بعضا !. تعلموا منهم واعقدوا مؤتمرا للاتفاق على ويستفاليا إسلامية، وإن جاءت متأخرِّة ، وإلا فأنتم أمة ستفني بعضها ببعضها بهمَّة رجال دينها ، أو مَن يصِفون أنفُسهم بـ عُلماء الأمة ... ولا أعرفُ أية اكتشافات علمية اكتشفوها وأفادوا البشرية منها حتى يصفون أنفسهم بـ العُلماء ،، إلا إن كانت فتاوى التكفير والقتل والإقصاء والتهميش والتعصب والتطرف والكراهية والإرهاب والترهيب وتحليل الاغتصاب والسرقة باسم السبايا والغنائم ووووو هي مُكتشفات علمية !..

  *تذكروا ما قالهُ الشيخ محمد عبده حينما زار أوروبا : (وجدتُ في أوروبا مسلمين بلا إسلام ووجدتُ في بلدي إسلامٌ بلا مسلمين ..) ..!. وهذا معناهُ أن المسلمين هُم مُجرّد اسمٍ فارغٍ من كل القيم والمبادئ لا توجدُ عندهم قيم ومبادئ إلا بالكلام والثرثرة والمظاهر الخدّاعة ، بِعكسِ دينهم المليء بالقيم والمبادئ ، بينما الشعوب والمجتمعات الأوروبية هي صاحبة القيم والمبادئ السامية في الحياة وفي إتقان العمل الذي هو أساس كل شيء ، وفي المحبة والتسامح والرحمة بين بعضهم البعض !!. ولذلك ليس عجبا أن تأخرَ المسلمون ألف عام عن شعوب الغرب ... والهوّة تتسع ، وستبقى تتسع ، ما لم نقتفي طريق الغرب في فصل الدين عن الدولة والسياسة ، ونطبق الديمقراطية والتعددية والتداول على السُلطة ، ونحترم حقوق الإنسان وحرياته العامة ، وتُصبح إرادة الشعوب فوق كل إرادة ، وننتهي من طغيان واستبداد الأنظمة السياسية المُطلَقة الفاشلة الفاسدة سواء كانت باسم الدين أم باسم القومية أم باسم اليسار !..

  *وأما بخصوص الجدَل القائم حول تنظيم إدارة الحج وتنظيم الأماكن الإسلامية المقدسة ، فإنني أدعو تماما إلى أن تكون الأماكن المقدسة على شاكلة الفاتيكان ، وأشبهُ بدولة مستقلة تحت إشراف وإدارة وسيادة منظمة التعاون الإسلامي ، وأن لا تتحكم بها دولة بعينها أيٍّ كانت ، وهذا ليس من حق أحد !!. والتذرع بمسألة السيادة هي مسألة سخيفة وواهية ، فهذه الأماكن المقدسة يجب أن تكون بعيدة عن سيادة أية دولة بعينها تخضع لأنظمتها وأمزجة حُكامها ، ويجب أن تكون لها صفة مستقلة بالكامل أشبه بصفة الفاتيكان الذي هو جزء من أرض إيطاليا بالأساس !.. فلماذا لا نستفيد من تجربة الفاتيكان بهذا الخصوص ؟.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز