د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
إبن العم نتنياهو يشكر الحكام العرب على ذكائهم وخدماتهم الجليلة

* أنا لا أشك أن نتنياهو ذكي جدا . الحقيقة إنه لا يحتاج لشهادتي هذه لأنه تعلم في إم . آي . تي ، واحدة من أرقى جامعات العالم وحصل على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال منها ، وإنه مراوغ متمرس ، ومناور محترف ، وكذاب مميّز ، ومخادع ممتهن في خدمة فلسفته السياسية التوسعية التي ترفض السلام ، وتؤمن ببقاء حالة اللاحرب واللاسلم مع العرب حتى يستسلموا بلا شروط ، ونجح في البقاء في الحكم لمدة طويلة لم يسجلها أي رئيس وزراء إسرائيلي سابق ، ومخلص جدا لاسرائيل ، ومؤمن عنيد بالصهيونية وأهدافها ، وتحدى رؤساء دول العالم بما فيهم باراك أوباما . فهل فعل أي زعيم عربي لشعبه كما فعل نتنياهو لاسرائيل ؟

* نتنياهو لا علاقة له بالشرق ، ولا بفلسطين ، ولا بسيدنا إبراهيم وذريته ، ولا بأي دين . إنه أمريكي علماني ولد وترعرع في بروكلين بولاية نيويورك وهاجر إلى إسرائيل شابا . إنه عدو لدود لنا ... على المكشوف... وكل ما يخطط له هو قتلنا ، وهزيمتنا ، وقهرنا ، وإذلالنا والسيطرة على وطننا من المحيط إلى الخليج .

  * إسرائيل الآن لا تشعر بأي تهديد جدي قريب لا من الأمة العربية ولا الاسلامية . حكومة نتنياهو العنصرية منهمكة في قضم وهضم الضفة الغربية ، وفي بناء أحدث المدن على أراضينا المسروقة ، وتصنع وتبني وتدرب شعبها على القتال ، وتحصل على أحدث الأسلحة الفتاكة من أمريكا ... ببساطة يمكننا القول أن دولة نتنياهو تقوى وتتطور وتتحد كل يوم ، ونحن ننقسم ونتقهقر ونضعف وننهزم كل يوم ... ونكذب على شعوبنا بتحويل هزائمنا المدوية إلى انتصارات وهمية زائفة .

  * إننا ... كفلسطينيين وعرب ... عباقرة في تبرير انقساماتنا ، وتخلفنا ، وتمزيق أوطاننا ، والتآمر على بعضنا بعضا ... وفي لوم نتنياهو وعصابته على جميع مآسينا ! السنا نحن الذين فعلنا كل هذا بأنفسنا ؟ أليست اموالنا ومؤامراتنا هي التي مولت وخططت وجلبت لنا هذه الكوارث ؟ ببساطة لقد حققنا لنتنياهو وللصهاينة ... في عشر سنوات ما عجزوا عن تحقيقة في سبعين عاما ... لقد جعلنا الحلم الصهيوني بتدمير العراق وسوريا ، وعزل مصر وإضعافها ... حقيقة واقعة ... وبدون خسائر وحروب إسرائيلية ... لقد قدمنا كل هذه الخدمات لنتنياهو .... ببلاش !

  * نتنياهو يعرف جيدا أنه محظوظ جدا لأنه يتعامل مع أمتنا المتخلفة المفككة المهزومة ... ، التي يكرهها ويحتقرها حتى النخاع ... ، ويستطيع أن يفرض عليها ما يريد ... ، وهو بدون شك سعيد جدا... بالنتيجة... ويطلب منا أن نحقق له المزيد ... ! يحق له أن يعتز بنفسه وبإنجازاته ، ويحق له أن يحتقرنا ويزدرينا ويستخف بنا أكثر مما يفعل ، وإنه بدون شك يشكر الحكام العرب بينه وبين نفسه ، سرا وعلانية كما يفعل أحيانا ، على ما قدموه له وللصهاينة من خدمات جليلة ... لم يتوقعوها حتى في الأحلام ... نحن أمة لا حول لها ولا قوة تتلذذ بجلد نفسها ، وتعيش على ... أوهام وخرافات وانتصارات كاذبة ، ... ويستمر ... نتنياهو وغيره في الضحك عليها ، والامعان في إذلالها إلى أجل لا يعرف مداه إلا الله .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز