د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
السنة والشيعة يؤمنون بدين واحد ورب واحد لا يفرق بين عباده إلا بالتقوى

* كثر الحديث عن السنة والشيعة ، وعن الخلافات الدينية القائمة بينهما منذ انتقال الخلافة إلى الأمويين ، وعن دورهم في الاقتتال العربي - العربي القائم في المنطقة . الخلافات الدينية والقبلية والسياسية ليست جديدة على أمتنا . إنها جزء من تاريخنا ، ولا يمكن انكارها أو التقليل من أضرارها التي لحقت بنا .

 لقد اختبرناها وما زلنا نعاني منها ونتمترس حولها ونجعلها مبررا لتشتتنا واقتتالنا . الحقيقة هي أن الأمة التي تمزقها الاختلافات والخلافات الدينية تظل في أزمة وحروب ، ولا تتحد أبدا ، وتكون لقمة صائغة لأعدائها .هناك بعض الحقائق التي لا بد من ذكرها وهي :

* أولا : أنا لست شيعيا . إنني سني أؤمن بأن الخلاف السني الشيعي يستغله أعداء الأمة العربية والاسلامية ضدنا ، ويجب حله عن طريق علماء الأمة سنة وشيعة . الشيعة أخوة للسنة في الدين وليس هناك في القرآن والحديث ما ينفي هذا . المتطرفون الشيعة والسنة الذين يعملون على إشعال الفتنة بين الطرفين أعداء للاسلام والمسلمين ولا يمثلون الأغلبية .

* ثانيا : انهم موحدون ويعبدون نفس الخالق الذي يعبده السنة ويؤمنون بنفس الرسول الذي أرسله الله للعالمين .

* ثالثا : إنهم يطبقون أركان الاسلام الخمسة : يصلون ، ويصومون ، ويزكون ، ويحجون ، ويشهدون أن لا اله الا الله ، ولا يعبدون ... الاصنام ... ولا ينكرون وجود الله ، ويؤمنون به وبرسوله .

* رابعا : لا يحق لأحد أن يكفرهم بسبب بعض الخلافات المتعلقة بالعبادات والقناعات الدينية . الله سبحانه وتعالى لم يعين وسطاء له ، ولم يفوض مسلما بتكفير مسلم آخر .السنة يتبعون أربع مذاهب مختلفة ، وما زالت بينهم خلافات تتعلق بالعبادات والممارسات الدينية . لماذا نتجاهل هذه الخلافات ونركز على الخلافات السنية الشيعية ؟ إذا استمر التكفيريون في تفسير الاسلام كما يفعلون الآن ، فقد يتحول الخلاف السني الشيعي إلى مواجهات دامية تدمرنا جميعا ، وكل مذهب من مذاهب السنة قد يصطدم مع المذاهب الأخرى ، وقد نصبح الف قبيلة مسلمة ينحر بعضها بعضا .

* خامسا : قبل ثلاثين سنة لم نكن نهتم بهذه الخلافات ، ولم يتكلم عنها أحد ، وكان السني يتزوج شيعية والشيعي يتزوج سنية ، والسنة والشيعة يعيشون معا كأحبة ، وجيران ، وأهل ، وأبناء وطن واحد ، وعباد دين واحد ، ولا فرق بين .... علي وجعفر وأحمد ومحمود .... إلا بالتقوى !

* سادسا : لقد ظلمت السعودية الشيعة وحرمتهم من ممارسة دينهم الاسلامي بحرية ، وحرمتهم من الوظائف الهامة في الجيش والدولة ، وعوملوا بنوع من التفرقة الحكومية في البحرين ، وفي بعض دول الخليج الأخرى . وجند آل سعود رجال الدين الوهابيين لاثارة التفرقة بين السنة والشيعة خدمة لمصالحهم واستمرارهم في قهر الشعب المظلوم . * الشيعة شركاء لنا في الوطن ، وأخوة لنا في الدين والانسانية ، وليسوا أعدائنا كما تحاول بعض دولنا العربية وعلى رأسها السعودية إظهارهم . لقد قاتلوا مع صدام في حربه ضد إيران ، وشاركوا كجنود وضباط في الجيش السوري والجيش العراقي في حروبنا مع إسرائيل ، وشاركوا في إحتلال الكويت ، وشاركوا في تحريرها ، وحاربوا مع الفلسطينيين في لبنان ، وساعدوا المنظمات الفلسطينية وما زالوا يعتبرون إسرائيل عدونا الأول .

  * يقول التكفيريون إن ايرأن متورطة في حرب اليمن . صحيح أنها تساعد الحوثيين وجماعة علي عبدالله صالح ، وإنها تعمل من أجل مصالحها . السعودية ودول الخليج وثلاثين دولة مرتشية تؤيد السعودية في حرقها لليمن وأطفاله السنة والشيعة ...فلماذا نلوم إيران والحوثيين ونتجاهل جرائم السعودية وحلفائها ؟

* السعودية ومشيخات الخليج والدول الغربية أيضا تشارك في تدمير سورية ، ... وتقتل المسلمين سنة وشيعة ... وبناء على هذا ، هل يعقل أن نقول إن ذبح السعودية وحلفائها للسوريين ... حلال شرّعه الله ... وذبح السوريين والايرانيين وحزب الله للمرتزقة المتحالفين مع السعودية ودول الخليج واسرائيل والغرب ... حرام حرّمه الله ...! واذا كانت السعودية ومن يقاتلون معها تريد مصلحة الاسلام والمسلمين ، لماذا لا توجد تحالفا من ثلاثين دولة إسلامية لتحرير القدس ؟ ما يهمني هنا هو قول الحقيقة كما هي ... إن كل ما يجري في منطقتنا من محاولات لاشعال حرب بين السنة والشيعة ... هو عمل سعودي خليجي إسرائيلي أمريكي إجرامي مدعوم من الغرب الهدف منه تدميرنا جميعا سنة وشيعة ... ، وإبقاء آل سعود ومشايخ الخليج في السلطة ، وحماية إسرائيل وتقويتها ، واستمرار الغرب في نهب بنرول وثروات الأمة .

* إسرائيل والغرب والدول الخليجية يريدون تدمير إيران قبل أن تتمكن من بناء دولة حديثة صناعية قوية قد تهدّد وجود إسرإئيل ووجودهم في المنطقة . أنا شخصيا أتمنى أن تتحالف تركيا وإيران ومصر وتتعاون مع روسيا لمواجهة الأطماع الاسرائيلية والأمريكية . إسرائيل منذ تأسيسها حتى الآن تضرب كما تشاء وعندما تشاء ولا تضرب ، وتقصف ولا تقصف ، وتحرق ولا تحرق ، وتقتل ولا تقتل ، هي تفعل هذا والعرب لم يفعلوا شيئا ، وكلهم رجولة في حرق أوطانهم . إن الجهاد من أجل الاسلام والمسلمين وتحرير فلسطين ... لا طائفية فيه ... ، وتدمير إيران ، وسورية ، والعراق ، واليمن كما يريد مشايخ الخليج وأسيادهم ، لن يخدم الأمة العربية والاسلامية .... ويا أمة... ستظل تضحك ... من جهلها الأمم ... !







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز