نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
العرب يخصبون اليورانيوم .. عن خلفان ونعسان ومعاوية

في الخليج المحتل لاتجد مسؤولا الا ثقيل الظل وسمجا وعقيم العقل وجلده جلد عظاءة .. كل شيء فيه ضامر ضئيل الا مايخص شؤون التخصيب حتى أن في قصر كل أمير جناحا كاملا للتخصيب .. ولاأقصد طبعا تخصيب اليورانيوم الذي يتم على الضفة الايرانية من الخليج بل ذلك الذي يعنى بالتكاثر .. فاليورانيوم في الخليج العربي هو رحم المرأة .. الضمور يشمل الحس والفهم والذكاء والمروءة والنخوة والعروبة واللغة والدين والمشاعر والفن والغناء .. ويستثنى فن التخصيب من الضمور .. حتى أنهم يحتاجون وزارة للتخصيب لتنظيمه وقوننته .. خاصة أن ابنة حمد بن جاسم بن جبر لم تكتف بمقدار التخصيب في قطر .. فذهبت لاقامة حفل تخصيب جماعي في فنادق لندن بيورانيوم أشقر كما كتبت الديلي ميل ..

ولكن من بين جميع الثقلاء وأمراء الخصب والتخصيب أستظرف جدا قائد شرطة دبي ضاحي خلفان .. الذي يضع قبعة شرطي على رأسه وينظر قائلا الى العدسة: أنا ابن خلفان متى أضع العمامة تعرفوني ..

ظرف الرجل يأتي من طيرانه الشراعي في سماء تويتر فهو يفرد أجنحته على تويتر ويطير شرقا وغربا .. ومايكتبه شرقا يمحوه غربا .. ومايكتبه جنوبا ينساه شمالا .. وهو يعتبر نفسه من صناع الرأي لأنه أفضا ماأنتجه الخليج من مفكرين حتى أنه يستحق أن يكون (هيغل الخليج) أو زراداشت الأمارات الذي عقب كل تويتر يجب أن تنتهي بعبارة (هكذا تكلم زاراداشت الامارات ضاحي خلفان) .. وقد صارت للرجل شهرة طبفت الآفاق منذ أن قدم تمثيلية شارلوك هولمز الدبوي الذي كشف لنا المجموعة الموسادية التي اغتالت محمود المبحوح .. وتبين لنا أن الموساد هو من أعطاه المعلومات بشكل موارب لغاية في نفس الموساد هي أن الموساد بلّغ الرسالة لأعدائه وقال عبر بيانات خلفان: بأن الموساد سيصل اليكم في غرف نومكم ايها الفلسطينيون وسيتعقبكم في آخر الأرض .. لاعنترة سيحميكم ولاالزير أبو ليلى المهلهل ..

وكل من رأى عنترة الاماراتي (ضاحي) يومها الذي صال وجال واتصل بالانتربول الدولي ليجلب جنود داغان وايهود باراك مكبلين بالأصفاد ليحاكمهم في أبراج دبي ويشنقهم كما شنقت دمشق الجاسوس الشهير كوهين .. كل من رآه كان ينتظر سبع الفيافي الأماراتي أن يكون بمقاس تهديداته ووعيده .. ولكن كانت مكاتب الموساد في اسرائيل تهتز من شدة الضحك على شرطي الامارات الذي لاتحتاج ازاحته الا مكالمة مجانية على "الفايبر" الى حاكم دبي لنزع طربوش الشرطة عن رأس ضاحي خلفان ..

منذ ذلك اليوم وأنا أحس أن الرجل ظريف وممتع وأعترف أنني لم أقدر أن أتنبأ بما سيكتبه .. فهو مثل برنامج منوعات يكتب في كل شيء .. وعندما يمتدح شخصا أحس بالشفقة على الممدوح وعندما يذم شخصا أعلم انه سيطعنه غدا .. وكلما قرأت له تغريدة أختمها بقول "ربي يسّر" الشهير لشخصية (أبو نظير .. ربي يسّر) الارهابي الشبيه بعلي فرزات شكلا وعقلا وثقافة والذي ظهر في بداية الأحداث وكان كلما قال جملة يعقبها بعبارة (ربي يسر) ..

أما أكثر سبب جعلني أحس بجاذبيته فهو انه يذكرني بنسخة لدينا شبيهة به وبتقلباته العقلية والسياسية اسمها رياض نعسان آغا الذي كان وزيرا للثقافة ولكنه كان شرطيا من شرطة المطوعين الوهابية في فهمه للثقافة ويعتبر رقص الباليه رقصا خليعا لأن الراقصين والراقصات يبدون غير محتشمين رغم أنه كان وزيرا للثقافة .. وعاش كل حياته مدللا في ظلال البعث السوري رغم أنه كان من الاخوان المسلمين في قلبه وروحه .. وكما يتقلب ضاحي خلفان في تغريداته حسب تعليمات غرف التخصيب فان نعسان تغير عندما تم تخصيبه بأفكار الثورة الوهابية .. وكان مثقفا في بزة شرطي ويرتدي نفس نظارات ضاحي خلفان .. ومن عجائب الصدف أن الشرطيين خلفان ونعسان التقيا في الامارات كما يلتقي ثائر بثائر وجمعهما العمق الفكري والثقافي والعداء المفاجئ للسيد حسن نصرالله ..

ويكتب نعسان كما يكتب خلفان هذه الأيام في نفس الاتجاه وأعتقد أن أحدهما يسرق عن الآخر ويخصب ثقافته من الآخر فهناك اعجاب خفي يتبادلانه .. واحد يدير شرطة دبي والآخر يدير شرطة المعارضة السورية .. والخلفانان أو النعسانان الشرطيان يهاجمان السيد حسن نصرالله كلما وصلت الرسائل اليهما (من فوق) حيث القصور التي يتم فيها التخصيب ليل نهار دون توقف .. أي تخصيب اليورانيوم العربي بالماء الثقيل لذوي الدم الثقيل .. فيطلق كل منهما تعليقا أو تصريحا أو مقالا من نوعية حكمة (أبو نظير .. ربي يسّر) ..

فقد كتب ضاحي خلفان السوري (أي رياض نعسان آغا) مقالة عصماء من أحد أبراج دبي التي تمتلئ بغرف التخصيب أنه لطالما أطنب في المديح للسيد حسن نصرالله وأحبه ولكن الاخير خذله ولم يحاول أن يكون وسيطا بين الشعب السوري الذي أحبه وبين السلطة التي يمنحها سمة الممانعة .. بل أمعن حسن نصرالله في كراهيته ودخل القصير وقتل وذبح لأنه وعد الحسين بالثأر من أهل الشام .. هكذا بكل بساطة !!!

وهنا نجد أن الافتراء على السيد حسن نصرالله من النسخة السورية الثقيلة لضاحي خلفان أي رياض نعسان .. لأنني أعرف شخصيا وسمعت معكم كم حاول السيد حسن نصرالله التوسط منذ الأسبوع الأول للنزاع ودعا كل المعارضين الى لقاء وساطة بضمانته الشخصية قبل أن تندفع المعارضة الى هستيريا القتل والثأر وشرب الدم .. ولكن كل عروضه رفضت بعناد ووقاحة وصلف وغرور لأن العروض كانت متأخرة عن عرض أميريكا التي قطعت وعدا - عبر أردوغان - بهزيمة النظام في أيام معدودات .. ولذلك كان كل جهد السيد نصرالله بلا طائل ولم يلق حتى الشكر والامتنان .. بل كان رد المعارضة عليه أنها رفعت صوره في حمص لتمزقها حتى قبل أن يعلن السيد نصرالله موقفا علنيا من النزاع في سورية وقبل أن يدخل مقاتل واحد لحزب الله الى المعارك .. وامعانا في اظهار الرفض والعداء والوساطة رفعت المعارضة بديلا عن صور السيد نصرالله علم أسرائيل في حمص في الأسابيع الأولى للنزاع في رد لانقاش فيه على عقلها وهويتها والصفقة التي قبلت بها والتي ردت على عروضه التي كانت تطلب منهم أن يكتبوا مايريدونه على ورقة بيضاء لتنال مطالب المعارضة ماتريد من الدولة السورية ..

رياض نعسان .. كتب منذ أيام عن وليمة دعا اليها يوما وفدا من حزب الله في مطعم قصر النبلاء في دمشق أيام كان وزيرا وأثنى فيها على سيد المقاومة .. وكتب أنه في الوليمة عاتب الوفد على تذكير السيد في خطبه بثارات الحسين لأنه ليس في بلاد الشام اليوم أحد من قتلة الحسين .. وان كان موجودا فان على حزب الله أن يسميه لاحضاره موجودا؟؟ وتحدث ضاحي خلفان السوري شرطي المطوعة الثقافية .. أن كبير الضيوف رد بلطف قائلا: هذا كلام يقوله سماحة السيد من أجل العامة ، فهو لايقصد أبعد من المظلومية التي حملناها من التاريخ ..

وقال قائد شرطة الثقافة السورية رياض نعسان أنه كتم غيظه من هذا الرد .. أي أن عقله لم يقدر على هضم وفهم رمزية المقولة وبأنها فعلا لاتعني ثأرا من أحد بل ثأرا رمزيا من الرموز التي قتلت الحسين بذكر فعلها والتشنيع عليها ولومها وتأثيمها دون أن نحمل أحدا من مسلمي هذا الزمان دمه .. تماما كما نشنع على أبي لهب وأبي جهل معارضتهما للنبي رغم أنهما من أعمام النبي الذين آذوه دون أن نبحث عن سلالتهما بيننا للقصاص منها ..

غاية ضاحي خلفان السوري واضحة وهي تلويث اسم حزب الله الذي حطم جيش العنكبوت بأنه حزب يكره المسلمين السنة ولديه أجندة ثارات من أهل السنّة يطبقها اليوم .. والغاية من ذلك تصوير سلاحه على أنه سلاح للثأر من زمن مضى وليس لمواجهة اسرائيل .. وهي نفس اتهامات ضاحي خلفان الاماراتي الذي يضع حزب الله في نفس مستوى الاخوان المسلمين وداعش .. وتنسجم مع الحملة الاسرائيلية السعودية الاميركية للتحريض ضد السيد حسن نصرالله التي لم تهدأ منذ اهتز بيت العنكبوت وتمزق في وادي الحجير في عام 2006 ..

وزير الثقافة السوري .. كتب مقالته المحرضة على حزب الله عبر لومه على شعاراته الحسينية لترضى عنه غرف التخصيب .. لكن مالا يكتبه خلفان السوري لقرائه أنه في جهود التقرب والنفاق لحزب الله في ذات المطعم الذي كان يحبه فانه كان يستخدم رأس معاوية بن أبي سفيان من أجل وصوليته وانتهازيته وطموحاته كما لو أن نعسان آغا هو عالم من علماء النجف الأشرف ويدرّس مقتل الحسين ويعدد مثالب معاوية .. فهل سمعتم قبل اليوم عن رواية (معاوية وشريك بن الأعور)؟؟ ... أنا لم اسمع بتلك الحكاية الا عن رياض نعسان آغا في سهرة من تلك السهرات التي جمعته ببعض النافذين في الدولة الى جانب ضيوف آخرين وكان نعسان هنا مدعوا وليس صاحب الدعوة والتي أكل فيها وملأ بطنه وانتشى ودب به الحماس وهو يحكي لهم قصصا من التراث .. ثم روى لضيوفه (وبينهم ايرانيون كما قيل) نكتة سخر فيها من معاوية بن أبي سفيان ليثبت انه منفتح العقل .. فقال وهو لايتوقف عن الضحك بصوته الذي يخرج من أنفه: يحكى أن شخصا اسمه (شريك بن الأعور) دخل على معاوية .. وكان "شريك" ذا وجه قبيح دميم الخلقة .. فقال له معاوية:

انك ياشريك لدميم .. والجميل خير من الدميم .. وانك لشريك .. ومالله من شريك .... وان أباك أعور .. والصحيح خير من الأعور .. فكيف سدت في قومك ياشريك بن الأعور؟؟ ..
وهنا ضحك الوزير رياض نعسان آغا ثم غرف من صحن الفريكة وقطع اللحم وأكوام السميط والشواء ثم مضغها بتلذذ وبعد ان بلع وشرب من العصير أردف وهو يغالب الضحك ويقول لندمائه وهو يتحدث بغنّة أنفه: لكن ياجماعة ان اعجبتكم فطنة معاوية اللغوية فان رد شريك بن الأعور سيعجبكم أكثر اذ قال شريك: إنك معاوية .. وما معاوية إلا كلبة عوت فاستعوت الكلاب .. وإنك لابن صخر والسهل خير من الصخر .. وإنك لابن حرب والسلم خير من الحرب .. وإنك لابن أمية .. وما أمية إلا أمة صغرت .. فكيف صرت أميرا للمؤمنين؟؟

كل من في تلك السهرة لم يستطيعوا التوقف عن الضحك ولكن لاأحد ينسى كم ضحك الوزير .. وهو يعيد مرات ومرات (ومامعاوية الا كلبة عوت فاستعوت الكلاب) ..

طبعا لأنا لاأطرح هنا موقفا مدافعا أو مهاجما لمعاوية فهذا آخر مايعنيني .. لأنني لاأحاكم التاريخ وشخصياته ولكنني أحاكم المنافقين والانتهازيين المتلونين على شاكلة رياض نعسان الذين يقولون الكلام الذي يناسب المائدة التي يتناولون اللحم عليها .. حيث يتحدى شهود العيان الوزير الخلفان النعسان بن أغا (نسخة ضاحي بن خلفان) أن ينكر هذه الحادثة وهذا الحديث المليء بالنفاق الذي اقتضى أن يهجو فيه معاوية عمدا لأنه اعتقد أن تقديمه لرأس معاوية على المائدة سيفيده ويظهره على أنه صديق لحزب الله .. ويجعله مقربا من مناصب أكثر اذا سمع المعنيون بهذه الرواية .. فكان حساب البيدر خاطئا لأنه طار من الوزارة بعد ذلك بأشهر قليلة ولم ينفعه تقربه من حزب الله برأس معاوية وتشبيهه بالكلاب .. لأن الدولة لم يعجبها عقل شرطي ومطوع وزارة الثقافة ولايعنيها ان أحب معاوية أم احب الحسين طالما أنه لايحترم الثقافة .. ولاندري ان كان الوزير الشجاع يقدر أن يردد هذه الرواية ضاحكا على موائد أمراء التخصيب في الخليج المحتل بعد أن قدم نفسه محامي دفاع عن الفكر الوهابي وتفرش له المطارف والحشايا في السعودية حيث سطوة الدعوة الوهابية وحراس معاوية .. فربما سيكون الوزير بعدها على طبق فريكة بلحمه وشحمه مسموطا ..

انها للأسف النخبة العربية المتمثلة بضاحي خلفان ورياض نعسان التي تجيد الانتهازية والنفاق وتتشدق باسم الشعوب والثورات والاسلام .. وتتفنن بتخصيب اليورانيوم العربي .. وتخصيب أرحام الثورات .. ومنها "يورانيوم" الثورة السورية الذي يتم تخصيبه يوميا في فنادق الخليج المحتل وفنادق استانبول وفي كل فنادق العالم .. بالماء الثقيل والنفط العربي الخفيف والثقيل .. وربي يسّر ..

‎بقلم: نارام سرجون‎'s photo.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز