د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
فلسطين المحتلة تمددت وأصبحت أقطارا عربية محتلة

* كان الوطن العربي منذ عام 1948 وحتى منتصف الثمانينات من القرن الماضي مشغولا بالقضية الفلسطينية ، وكانت كل الشعوب العربية متحدة في إجماعها على أن قضية فلسطين هي قضيتها الأولى ، وأثبتت صدقها وإخلاصها بتضحيات شبابها الذين جادوا بحياتهم من فلسطينهم . وبالرغم من أن الأنظمة العربية كانت منقسمة في رأيها وحتى في مساعداتها للفلسطينيين ، وتعاون وتآمر بعض الحكام العرب سرا مع إسرائيل ، إلا انه لم يجرؤ أي حاكم عربي على التنصل علنا من إهتمامه بها ، ودعمه لها ، خوفا من الراي العام في بلده وبقية الوطن العربي .

* بعد توقيع السادات إتفاقية السلام مع إسرائيل عام 1979 ... فرطت المسبحه ... ووقّعت وطبّعت بالسر والعلن أكثر من دولة عربية مع الدولة الصهيونية وأصبحنا ... حبايب ... في رأي معظم القادة العرب ، وقفزنا ، وهرولنا إلى تل أبيب عارضين عليها .. حبنا .. ، لكنها أهانتنا ورفضت عروضنا وإغراءاتنا لها ، وتجاهلتنا ، وكثفت اعتداءاتها علينا ، واستخفت بمشاريع سلامنا ، وازداد قتلها ، وإذلالها لأمتنا ، وأصبحت أكثر كراهية لنا مما كانت عليه قبل استسلامنا لارادنها وطلب ودها .... بلا مقابل .... وتحوّل ... شالومنا .... إلى دمار للأمة كلها .. ، وكما خططت له إسرائيل وحلفائها ..

  * مشكلتنا الآن ليست فلسطين فقط لأن عددا من الدول العربية أصبحت أوطانا محتلة ، وأخرى في الطريق إلى الاحتلال . القواعد الأجنبية التي تخلصنا منها بعد الاستقلال عادت إلى معظم دولنا ، ومعظم قراراتنا السياسية يتخذها أعداء أمتنا ، والحروب والقتل والتدمير ومشاكل الأمن في كل مكان ، وأصبحت الطوائف في كل دولة هي التي تحكم وتتقاتل وتتنافس على تفكيكنا ، وكل طائفة منها يدعمها طرف عربي وأطراف خارجية من أجل مصالحها ، وتغلغل الحقد والكراهية بيننا ، ولم نعد نسمع أننا أمة ...عربية واحدة . إننا الآن ... قبائل عربية... متقاتلة باسم الدين أو الديموقراطية التي لا نعرف عنها شيئا ، وأصبحنا غثاء لا قيمة له ، ولا نعرف ما الذي نريدة ، ولا ما يخبؤه لنا القدر .

* عشرات الملايين منا في العراق وسورية واليمن وليبيا أصبحوا لاجئين مشردين في داخل أوطانهم وفي بقاع الأرض ، وتحول الاحتلال إلى عربي ، وطائفي ، وعشائري ، وحزبي ، وأجنبي ، وصهيوني وأضحى المواطن في معظم أوطاننا مهددا من جهات يعرفها ولا يعرفها .

  * كنا في السابق نسأل .. ما هي أخبار فلسطين ؟ لكن ذلك إنتهى وحل محله أسئلة أخرى عن ما الذي حدث اليوم ، وعن التفجيرات والقتل والتشريد اليومي الذي لا يتوقف . كان همنا الأول فلسطين ومئآت آلاف اللاجئين الفلسطينيين . لكننا تطورنا واصبحنا جميعا نعاني من نفس المآسي ، فوصل عدد اللاجئين العرب إلى ملايين تائهين في بقاع الأرض . لقد كثرت وكبرت الهموم .... وتوسع ...الاحتلال ... فصار كل فلسطين من البحر إلى النهر وعبر الحدود ، واقتحم دولنا الهزيلة المترنحة ، والظاهر أن ... الاحتلال ... قد ... يوحدنا جميعا من المحيط إلى الخليج قبل نهاية هذا القرن ...!







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز