د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
العرب والمسلمون يضطهدون في الغرب والدول العرببة صامتة

* الأعمال الداعشية المشينة التي تتنافى من الأخلاق والقيم الانسانية ، والحروب العربية العربية شوهت صورة الاسلام ، وأساءت للعرب والعروبة ، ووضعت الجاليات الاسلامية في الولايات المتحدة وأوروبا ودول أخرى في وضع لا تحسد عليه . صور قطع الرؤوس ، والاعدامات ، والقتل العشوائي ، وتدمير المدن والقرى العربية ، وملايين اللاجئين اللذين يبحثون عن ملاذ آمن في أوروبا وغيرها من قارات العالم شوهت صورتنا المشوهة أصلا بدون هذا كله ، وخلقت موجدة من العداء الملاحظ ضد المسلمين ودينهم وصل الى حد القتل أحيانا .

* دول العالم تدافع عن أديانها وشعوبها ، ولا تتساهل أبدا في اهانة مواطنيها ، وقيمها ، وتراثها ، وكرامتها . فلماذا تصمت الدول العربية ولا تحرك ساكنا ضد الدول التي تتهم الاسلام والمسلمين بأبشع التهم ؟ عندما يقتل أمريكيا ، أو أوروبيا ، أو آسيويا تتحرك دولته للثأر له ، وتجعل قضيته قضية عالمية ، وتشغل الاعلام العالمي في الدفاع عنه ، ولا تهدأ ثورتها حتى تقتص من قاتليه وظالميه وتعيد له حقه ميتا .

* العربي والمسلم يقتل ويهان في مناطق كثيرة من العالم ، والدول العربية لا تحرك ساكنا وتتصرف وكان شيئا لم يكن . لقد أصبح انساننا رخيصا جدا الى درجة أن دولته لا تهتم به ....لا حيا ولا ميتا .... لأنه لا كرامة لدولنا العربية ولا يحترم ارادتها أحد ، ولا علاقة لها بالمواطنين ، ومشغولة في حروبها ضد شعوبها . والسؤال هنا هو هل يحق لنا أن نضع اللوم على العالم ونتجاهل أنفسنا وخذلاننا ؟ الاجابة ببساطة لا .

* لم نسمع أن دولة عربية قدمت احتجاجا شديد اللهجة لدولة أسيء فيها للاسلام أو قتل فيها عرب ومسلمين ، ولم يحدث أن زار وزير خارجية عربي دولة للتباحث في أعمال عنف أو تفرقة عنصرية تمارس في تلك الدولة ضد العرب والمسلمين ، ولم تقم مظاهرة عارمة واحدة في بلد عربي احتجاجا على هذه الأعمال العدوانية التي لا يمكن تبريرها . حتى دونالد ترمب ، المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ، الذي أعلن عدائه وعنصرينه العلنية ضد الاسلام والمسلمين لم يعترض على ما يقوله أحد ولم تنتقده الدول العربية بكلمة واحدة .

* ملايين العرب من العراقيين والسوريين واليمنيين والليبيين هربوا من ديارهم بسبب الحروب . ماذا فعلت الدول العربية لهم ؟ ... أغلقت حدودها في وجوههم وتركتهم في العراء ! أوروبا استوعبت مئات الألوف منهم ، ومنحتهم جنسياتها ، ووفرت لهم حياة كريمة بينما السعودية .... حامية الاسلام والمسلمين .... كما تكذب ، ومشيخات النفط الأخرى ...التي لعبت دورا أساسيا في تشريدهم وخراب أوطانهم .... والقادرة على استيعابهم بسهولة ، أغلقت أبوابها في وجوههم ولم تفعل شيئا .

  * للأسف لا بد من القول أن الشعوب العربية المغلوب على أمرها تتعاطف مع العرب والمسلمين المهجرين والضطهدين ، وتخالف في ذلك مواقف حكامها المخزية لكنها شعوب مقهورة ومهمشة ومستسلمة ولا أمل منها لا الآن ولا في المستقبل القريب . الأخوة العربية والاسلامية التي صدع الحكام العرب رؤوسنا بها،لا تعني لهم شيئا ، ولا وجود لها في قاموسهم السياسي ، وليست الا شعارا ت زائفة تضليلية فارغة المحتوى يستخدمونها لخداع الناس .... ومن يهن يهن الهوان عليه .... وهذا نحن !







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز