رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
من شد لأحزمة الى ترشيد لإنفاق

 عنوان المرحلة شدوا لأحزمة ، هذا النداء ،جاء على لسان جميع من هم في السلطة حشدوا جميع الطاقات ولإمكانيات لإعلامية والمادية ليجوبو ا كل ولايات الوطن  ليبشروا الشعب وينقلوا له الخبر المفاجأة  وليخبروه بشد لأحزمة  ,في حين كان الشعب ابن الدولة الثرية  يطالب بتحسين أوضاعه في الصحة والتعليم  وإصلاح المنظومة التربوية وزيادة لانفاق على البحث العلمي وتحسين  المرافق العامة  التي  لم تلاقي اي اهتمام التي من المفترض هي الواجهة للبلاد والتي تحدث أكثر  من هو في موقع القرار  بالاهتمام بسياحة وتنويع لاقتصاد بدل  لاقتصاد الريعي ,ليفاجئ الشعب على نغمة ترشيد لانفاق

  بدون  مقدمات ينتقل بك من  خطاب تفاءلي  بالمستقبل لأفضل ، الى خطاب مناقض تماما يبشرك بالأيام القادمة المكفهرة  السوداء التي لا يمكن لك فيها  أن تحصل على غطاء يكفيك من قر لايام الباردة .اذن ايام العز سوف تفارقنا لترمي بنا في  مجهول لأيام  وتعود بنا القهقري وكأنك يابوزيد ماغزيت ،ونحن الدولة التي قطفت من سعر المحروقات 800 مليار دولار  ،والبعض من هم في المسئولية يقول 700 مليار دولار لنأخذ  بالقول لأخير  .كانت الفرصة مواتية لننتقل بالدولة  والشعب الجزائري الى الدول لأكثر ثراء والى الشعوب لأكثر رفاهية وخدمية ولا نتركه يتسول في ايطاليا وفرنسا ويموت بين امواج البحر هاربا من البطالة وقلة ذات اليد .

و غيرهم من المواطنين يبحثون عن العلاج في مشافي  تونس والقاهرة   و تركيا  وهذه لاخيرة التي      كانت في تسعينيات القرن الماضي  تعير بالفقر .كيف اديرت المرحلة الماضية في ضل بحبوحة مالية؟ ،وبأي طريقة كان يفكر المسئول .؟ترتسم علامة الدهشة على وجوه المجتمع ولازال يتساءل كيف بددت لأموال ولم يظهر لها لأثر لا على المواطن ولا على البنية التحتية لدولة ؟السؤال الملح وبلغة مسئولة وهادئة لماذا يجري في بلادنا على هذا النحو؟.

 أين كانت هذه المعارضة التي فعلا تحولت الى عبئ على الوطن والمواطن لماذا وجودها اذا لم تكن في استطاعتها  توقيف النزيف الذي أصاب الوطن طيلة 15 عشر عام  .أم هي شريكة وحاولت القفز من السفينة حين رأت ان الخزينة اقتربت الى نهايتها؟  .أم  فقط لإهتمام والمطالبة برفع لأجور وتحصل جواز السفر الدبلوماسي    لكي لا يوقف مع المواطن البسيط في  في المطارات .وكأن هذا المسئول من طينة غير طينة المواطن لا يأبه بأوجاع الناس الذين صب عليهم الوعود يوم كان يتسول أصواتهم ليوصلوه الى المكان الذي أراد.. بكل تأكيد سوف يشد الشعب لأحزمة وسندفع عجز الموازنة من جيوبنا  ويتحول المواطن الى ربوت يعمل  ليلا نهارا ليؤمن بعض من المصاريف وتزيد عبئ الحياة  مرددا ما ردده في يوم من لأيام جمل من الجمال في القافلة وهو يبرك على لارض مرددا لصاحبه :"حمل ما شئت أني سوف لن أنهض". السنوات الخمسة عشر الماضية  كانت كافية لخلق جزائر جديدة ،وبخاصة بلادنا مرت بأزمة اقتصادية في ثمانينيات القرن الماضي مأدي الى الشعار نفسه."شدوا لأحزمة" .

ألم يجدر بنا ان ناخذ العبر من تلك المرحلة لنوظفها تاليا كما وظفت جميع دول العالم مأساتها لترتفع بها الى مصاف الدول الكبيرة أو على أقل تقدير استفادت من تجربتها .بماذا نفسر هذا ؟.هل نقول عنه اهمال،هل نقول عنه سوء تسير وإدارة هل نصنفه ضمن لأسطوانة المشروخة الفساد؟ وإذا تبنينا أحد لافتراضات.  هل نندم على الماضي ونأخذ منه العبر والدروس مثل ماتفعله الدول الناجحة  . و لا نطوي الصفحة  ونستمر في النهج نفسه وكأن شيأ لم يحدث  وتقول قضاء وقدر .

وسوف ننتظر ارتفاع سعر المحروقات ثانية  انتهى عصر الكرامات .ونختم بما أوله   سيدنا يوسف عليه ،كما قصه القرآن علينا من سورة يوسف  الآية  46 47  48 . "فُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنبُلاَتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَّعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ (46)قالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَبًا فَمَا حَصَدتُّمْ فَذَرُوهُ فِي سُنبُلِهِ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تَأْكُلُونَ (47)ُثمَّ يَأْتِي مِن بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلاَّ قَلِيلاً مِّمَّا تُحْصِنُونَ (48

 

 

 

 

 

 

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز