موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
القول التام فيما يجري في العراق والشام
بعد دخول القوات العراقية الى منطقة الشرقاط وفرار الدواعش منها كالفئران المذعورة صارت العيون معلقة على الموصل كهدف تال لزحف الجيش العراقي والحشد الشعبي...وسائل اعلام عديدة نقلت أخبارا مؤكدة عن فرار الكثيرين من قادة الصف الأول لدى داعش في الموصل بفعل الخوف نحو الرقة السورية..
فجأة توقف الزحف وبدأت أحاديث السياسة والمناوشات في البرلمان بين وزير الدفاع خالد العبيدي من جهة وبين خصومه من جهة أخرى... ضاعت الطاسة ونسي الناس أن نصف العراق مازال محتلا...لماذا ؟؟؟ لأن السيد الأمريكي يريد هذا...فهو نفس السيد الذي يدعم الأكراد في منبج ويمنعهم في نفس الوقت من الاستيلاء الكامل عليها....لماذا؟؟ لأن حسابات السيد الأميركي أبعد من مصالح العراقيين وأهم من المطامح الكردية.

في سوريا البلاء أشد وأمرّ... فالروس يقولون لك بُعداً ....ثم يقولون تعال...ولكن بعد أن يبرد فيك الانفعال...لماذا؟؟ لأن الروس يعرفون جيدا ان الحسم العسكري لن يصرف في حسابهم الجاري وإنما سيصب بكامله في حسابات الدولة السورية وايران وحزب الله.
لماذا؟؟ لأن الحسم على الأرض سيقطف ثمراته أهل الأرض أي الجيش السوري وقوات الحرس الثوري وتشكيلات المقاومة اللبنانية... في حين لن يملك الروس من الجو فرض أنفسهم على مائدة الاحتفال بالنصر إلا كضيوف شرف لا أكثر ولا أقل... ويزيد من الازمة وجود فئة من ضباط الرستن ودرعا ممن يحسبون أنفسهم على الدولة ويلتقون مع الروس في فرض تسويات سلمية تعيد انتاج أدوارهم كمفاتيح أساسية للعائلات والعشائر السنية.. فالحسم بالنسبة الى هؤولاء بمثابة حرمان لهم من أي دور مركزي بعد الحرب ... ولكي يفهم القارىء هذه النقطة يكفي أن أذكر ان متزعم النصرة المسمى بأبي محمد الجولاني ليس سوى ابن ابن عم نائب رئيس الجمهورية السورية السابق فاروق الشرع...اما قادة النصرة في درعا فليسوا سوى أبناء عم الجنرال الراحل رستم غزالة... بمعنى آخر إن الحسم العسكري سيحرم فئة متنفّذة سابقا من أي دور لاحق في مستقبل سوريا وسيفتح المجال لتبديل كبير يحل بموجبه أشخاص جدد وعائلات جديدة في مسؤوليات كبيرة عسكرية وأمنية وسياسية وإقتصادية من خارج نادي عائلات النظام التقليدية كآل طلاس وغيرهم.

معركة حلب:

لم يتمكن المسلحون بالأمس سوى من تحقيق خرق بين الخطوط استفادوا منه لتهريب بعض قادة الميدان والشخصيات المهمة من شرق حلب عبر البساتين ليلا...
السؤال الآن: هل كان ذلك يستحق معركة على مدار سبعة أيام؟؟؟
من هم هؤلاء المُهرَبون؟؟... ضباط أتراك أم سعوديون أم ضباط موساد ؟؟...
لماذا طنّش الروس وتركوا للموجات البشرية الإرهابية أن تتدفق بحرية عبر مختلف مناطق إمدادها العسكري نحو الراموسة وكليتي التسليح والمدفعية ؟؟ ولماذا انشغلوا عن إدلب والزبداني بقصف سراقب وخان العسل؟؟
هل كان ذلك على طريقة الشاعر ( يدعون لأندلس... إن حوصرت حلب)... أم كان مجرد رفع للعتب ؟؟ وهل هناك قطبة خفية تشبه سلوكهم المريب بعد اسقاط المروحية الروسية والتي لم يفهم حتى الآن مهمتها؟؟ أين كان طاقمها قبل أن تسقط وما سبب وجود الجندية المترجمة مع الطاقم؟؟ وما طبيعة الأحاديث التي جرت وترجمت وطبيعة الأشخاص الذين أدلوا بدلوهم ؟؟؟....
فكل ذلك أضحى سرا دفينا مات بموت الطاقم واسقاط المروحية.

بصراحة الوضع يدعو للغضب...

لقد كان بإمكان الجيش والمقاومة ان يحسما المسألة قبل أشهر عديدة لولا معادلات التوازن بين روسيا وأميركا من ناحية وروسيا وتركيا والسعودية واللقاءات المرتقبة بين قادة تلك الدول من ناحية ثانية.

فاللعبة إذن لعبة مصالح وتوازنات كبرى ....

الروس يعطون في اليمن ويمنعون في سوريا وبالعكس فقبل امس أوقفوا في مجلس الأمن مشروع قرار لصالح السعودية يتعلق بالعدوان على اليمن ... ولكنهم بالمقابل تركوا مجاميع التكفيريين يصولون ويجولون في الريف الحلبي تحت أعين طائراتهم وراداراتهم...ورغم البلاء الحسن والبطولات الأسطورية للجيش السوري والمقاومة الباسلة فقد استطاع التكفيريون إحداث خرق محدود مكنهم من تهريب بعض الضباط الأجانب ( هل هذا دفعة على الحساب لتركيا وأميركا) قبل اللقاء المرتقب بين بوتين وأردوغان ثم بين بوتين وأوباما ؟؟؟

أننا نتعرض للاستحمار والاستغلال من قبل الروس والأمريكيين ويتم تقاسم ثرواتنا من الغاز والنفط وتقرير مستقبلنا ومستقبل بلداننا وشعوبنا ونحن يا أهل الله آخر من يعلم.

باختصار شديد..
علينا أن نشمّر عن سواعدنا ونخرج الأمريكيين من العراق والروس من سوريا, حتى لو اضطررنا الى استخدام القوة, ثم نبدأ بعد ذلك بالزحف لاستئصال الشر والإرهاب بلا هوادة .... عندها سيتحقق النصر وتتهاوى تحصينات المسلحين من تلقاء ذاتها لأن المعركة ستكون بين أهل البلاد وبين أيتام المستعمرين ...معركة خالية من القطب المخفية ..متمردة عصية على التدجين والانزلاق في دوامة الحلقات المفرغة والخطوط الحمر وألاعيب السياسة الدولية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز