رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
حجم خسارتنا كبير

لم نشر بعد الى  المرض الذي أحدث النزيف في جسمنا السياسي  والثقافي ولاقتصادي  وحتى لأمني والعسكري ،لازلنا في الحقيقة نركض الى حد لاعياء   بدون أن نقترب الى مكامن المرض ولو شبرا واحدا .الخطب السياسية  ملأت لأفاق ضجيجا وصخبا  .يشعر المواطن أنّ مشاكله قد حلت اليوم بهذه الخطبة ،كلام يولد كلام ومسئول يذهب ومسئول يأتي ،ونودع عقد ،وعقد آخر ياتي كئيب كسابقيه  ،وتتكرر الخطب والوعود نفسها .كنت أشعر منذ زمن طويل وأنا اراقب هذه السياسيات .أنّ شيئا سوف يحدث وتوسعت مداركي من طفل وتقلبت في مراحل عمري وسنوات هجرتي الى ان  فقدت لأمل من أنّ هناك يوما جديدا سوف يأتي  ,وتأكدت انّ  شيئا سوف يحدث في أوطاننا ،

لا بدّ لهذه  "الطنجرة البخارية " سوف تنفجر في وجوه أصحابها .الا انه جاء ذلك اليوم الذي انفجرت الطنجرة أول منفجرت في الجزائر ،كان يمكن جدا أن لا ينفجر الوضع في تسعينيات القرن الماضي ولا نضيع سنوات من الحلم كان يمكننا أن نبني وطن قوي يشبه رجالاته الا ان ذلك لم يحدث .ثلاثة عشر سنة بالضبط ومرة أخرى توجه رصاصة الرحمة لبغداد ،كان يمكن لصدام حسين وهو قادر كمثقف وسياسي  ان يفتح حوار مع شعبه لتفادى كل تلك الخسارة .كل هذا الذي حدث كان منتظرا لكن للأسف  نرجسية حاكم تغلبت على ارادة أمة فتحولت أوطاننا الى ملعب كبير لا مكان لنا فيه  ولذلك هاجرنا أوطاننا باكرا لنبرئ الى الله ، ممارسة العمل السياسي والثقافي في اوطاننا صفر على صفر وأحزاب صفر على صفر .والنتيجة بهذه الطريقة ولو بعد عقود صفر على صفر .

.كما هي  العراق ملعب تدار فيه الحروب ،اليوم دمشق ملعب واسع تصفي فيه الحسابات الى آخر مليم .الكل يطالب بمظلمته .هل كان يمكننا أن نتفادى هذه الحرب في دمشق وبتالي كل هذه الخسارة ؟الجواب نعم كان يمكن ان نفوت الفرصة على الكل ونخرج بسوريا سالمة قوية مقتدرة .الا أنّ القيادة في سوريا أرادت غير ذلك وفضلت المواجهة بسياسة ساذجة  بخطابها المألوف شعبنا طيب وبكرة يفيق ويرجع لكنه لم تكن تدرك مدى لاحتقان وحجم المتربصين ،خسرنا  سويا سوريا ياسيدي  كما خسرنا العراق ولا احد ربح المعركة . والرابح حريف،

 








تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز