د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
العريفي والقرني وشلتهم المبدعة في دعم الطغاة وخداع الناس

* كإنسان عربي إنني أحترم ديننا الاسلامي الحنيف وكل الأديان التي أنزلها رب العالمين ، وأحترم علماء الدين الشرفاء المسلمين والمسيحيين الذين يخدمون الدينين والأمة العربية والاسلامية ، وأحتقر كل تجار الدين من مسلمين ومسيحيين ويهود وغيرهم ، وأحتقر وأزدري كل النصّابين الذين يستغلون الدين ويبيعون صكوك غفران دينية لا علاقة لها بالله سبحانه وتعالى ولا بالدين الحنيف للبسطاء والمساكين . العريفي وشلته في بلاد الحرمين وغيرها من بلاد المسلمين ، يعتبرون من المجددين في ... علم النصب والاحتيال ... باسم الدين ... ، واستغلاله في استعباد الناس وفي دعم نظام آل سعود وغيره . لقد صدّعوا رأس الأمة بمواعظهم المسموعة والمقروءة ، ونصّبوا أنفسهم كحماة للدين ، ودعاة للصلاح والاستقامة ، وهم في الحقيقة ليسوا سوى مرتزقة متحالفون مع أنظمة فاسدة في قهر الشعوب وتضليلها .

* أحاديثهم وأشرطتهم ، ومقابلاتهم التلفزيونية ، والاذاعية ليس فيها شيئا جديدا يساعد الأمة في الخلاص من محنها المعقدة والمتعددة . كل ما يقولونه هو تكرار لما ... قيل ويقال للناس يوميا ... منذ القرن الأول الهجري ، والهدف منه هو خدمة ولي نعمتهم ... الدفيع السلطان ... ، ولا علاقة له بالبائس الغلبان منا نحن المسلمين . إنهم يكرّرون نفس الأفكار التي تحثنا على تقوى الله سبحانه وتعالى ، وعلى آداء الفرائض والسنن ، وتشرح لنا كيف نذهب إلى الجنة ونبتعد عن عذاب جهنم . نشكرهم على عبقريتهم ، ونود أن نقول لهم ... إننا والحمد لله من المسلمين ونعرف هذا كله كما يعرفونه ... ، ولا نحتاج إلى نصائحهم فيه . الحقيقة أن الأغلبية الساحقة من أطفال المسلمين ... اللذين تجاوزت أعمارهم العاشرة ... يعرفون كل ذلك ولا يحتاجون مساعدة مشايخ الأمة في تعلمه ، بل إنهم قادرون على تعليمه لمن يريد أن يتعلمه !

  * لم نسمع في يوم من الأيام أن السيد العريفي والقرني ومن لف لفهما قد انتقدوا آل سعود ، أو تصدوا لبطشهم واستعبادهم للشعب السعودي ، وسرقتهم لثرواته ، وتآمرهم الدائم على العرب والمسلمين . لم يذكر أحد منهم كلمة واحدة عن السجناء السياسيين في السعودية ، ولا عن مشاركة الشعب في انتخاب ممثليه في صناعة القرار ، ولا عن ملايين الفقراء السعوديين ، ولا عن البطالة المرتفعة بين الشباب ، ولا عن مئات المليارات المسروقة السائبة في بنوك الغرب التي تنتفع منها الدول ... الكافرة ... ! ويحرم من خيرها المسلمين ، ولا عن القواعد الأجنبة في السعودية ودول مجلس التعاون ، ولا عن التفرقة العنصرية التي يعاني منها مواطنيهم الشيعة ، ولا عن إستعباد العرب وغيرهم اللذين ابتلاهم الله بالعمل في ديار آل سعود ومشيخات الخليج . ولم نسمع منهم كلمة واحدة عن الاتجار ... بالبشر ... في بلاد الحرمين .

* الأمراء والمتنفذون وأصحاب الشركات المقربون من النظام السعودي يستوردون مئات الآلاف من البنغاليين والهنود وغيرهم ويبيعونهم كعمال لشركات التنظيف والخدمات وغيرها ب 1500 ريال شهريا على الأقل ، ويدفعون للعامل المسكين 300 ريال في الشهر ، غير كافية لاطعامه إن أراد أن يأكل كما يأكل البشر، أي ... إن تاجر العبيد السعودي يكسب على الأقل 1200 ريال من كل ...عبد ... مؤجر ... إنها تجارة مربحة ....! وشرعية على الطريقة الوهابية ... ! ،... وموافق عليها عريفيا وقرنيا ولم يعترض عليها أحد من ... هيئة كبار المنافقين ... ، ولا منظمة العالم الاسلامي ، ولا المنظمة العالمية لعلماء المسلمين التي يرأسها النصاب الأكبر القرضاوي ، لأنها تجلب ملايين الدولارات للأمراء وغيرهم في السعودية وغيرها من مشيخات الخليج ولأنها تخضع لفلسفة ... إطعم الثم تستحي العين ...

* لم يوجه أحد منهم كلمة انتقاد واحدة ... لولي أمرهم خادم الحرمين الشريفين ... وبقية مشايخ مشيخات الخليج الأخرى على ما يقومون به من تدمير وقتل عشوائي للأطفال والنساء والشيوخ في سورية والعراق واليمن ، إلى درجة أن الأمم المتحدة أدانت السعودية وحلفائها واتهمتهم صراحة بقتل أطفال اليمن ... والمشايخ صامتون ... ، لم نسمع منهم كلمة واحدة تدعوا المسلمين للجهاد لتحرير فلسطين ، ولا عن التعاون الأمريكي الاسرائيلي السعودي لضرب أوطان المسلمين ، ولا عن فضائح أمرائهم التي تزكم الأنوف ، ولا عن الآراضي التي يسيطر عليها الأمراء بالكيلومترات ويبيعونها للشعب بأغلى الأسعار ، ولا عن القصور التي بنوها في كل المدن الرئيسية السعودية وفي أجمل مدن العالم والتي كلفت مبالغ خيالية من الدولات ، بينما الكثير من الشوارع في مدن الشمال والجنوب السعودي ما زالت غير معبدة ، وإن الشعب السعودي يعيش في سجن كبير ولا يعرف شيئا عن الحرية والديموقراطية .

* كل شيخ من هؤلاء الشيوخ .... يتحول إلى نذل أمام أصغر أمير من أمراء آل سعود .

الحقيقة هي أن العريفي نفسه يقف ... أمام أي أمير عمره عشر سنوات ... كعبد ذليل مهان ولا يناديه إلا.. ب... صاحب السمو الملكي ، أو ... يا طويل العمر ... وطال عمرك ... و..آمرنا طال عمرك ... وإذا سأل الطفل الأمير الشيخ العريفي ... تبغى شي يا عريفي ؟ يرد العريفي بذل على الطفل الأمير... ما نبغى إلا طيلة عمرك... طال عمرك ... ! هل من الممكن لشيخ نظيف يخاف الله ، ويحرص على الأمة ، أن يقبل أن يكون نذلا هكذا وخادما لآل سعود أو لأي طاغية عربي آخر ؟ أليس ما يفعله هؤلاء المشايخ ضد ما يريده الله لعباده من كرامة وأباء ؟

  * هولاء المشايخ يعيشون في قصور ويملكون الملايين . هل كل هذا كسب حلال من رواتبهم ؟ كيف يمكن لشيخ نظيف أن يبني قصرا كقصر العريفي ؟ هل جاء كل هذا من مرتبه الشهري ، وأشرطته ، وكتيباته عن أركان الاسلام وغيرها من ... المواضيع التي يرضى عنها السلطان ... وتوزع غالبا مجانا ولا يقرؤها أحد ؟ وكيف يمكن له أن يصرف على خدمه وسواقيه وطباخيه من الكفار من راتبه ؟ ... هذه الأموال تاتي رشاوي من آل سعود ... لأصحاب الفضيلة العلماء وأصحاب المعالي الوزراء ... آل سعود يعتبرون الشيوخ أهم من الوزراء ، وهم محقون في ذلك ، لأن المشايخ هم الذين يساعدونهم في ... تخدير الشعب ... وفي استخدام الدين لهيمنتهم وبقائهم في الحكم .

  * إنهم يمعنون في الكذب على السعوديين بالقول أن العالم يحسدهم ... على السعادة والرخاء....( وليس على العبودية والتعاسة والشقاء ) الذي هم فيه !!! يقولون لهم إن العالم العربي كله قليل دين وابتعد عن الدين الاسلامي الحق ... ، وإنه بحاجة إلى فكرهم الوهابي لانقاذه ... ، وإن كل دول العالم الأخرى كافرة ومنحطة ، وإن السعودية هي الدولة التقية النقية الوحيدة التي تقيم شرع الله ....وينسى هولاء الأفاقون أن آل سعود لا علاقة لهم بشرع الله وإنهم هم الذين دمروا البلاد والعباد وشوهوا الاسلام ، ويبذلون كل جهد ممكن لخدمة أسيادهم في واشنطن وتل أبيب...

  * زيارة أنورعشقي ووفده لفلسطين المحتلة ... وبمباركة وتأييد من ... خادم الحرمين ... وحكومته ... " الرشيدة " سوف يكون لها انعكاسات سيئة وخطيرة على الٌقضية الفلسطينية والمنطقة عموما . هل سمع أحد في العالم أن شيخا سعوديا إنتقد هذا التطبيع بين مكة الاسلام ومدينة محمد ، ونتنياهو وليبرمان وبقية الصهاينة من محتلي فلسطين المقدسة ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز