ناجي امهز امهز
naji1122@hotmail.com
Blog Contributor since:
06 November 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
اللواء أبو جمرة يهزم الجنرال عون !!

قد يتساءل البعض، وكيف ذلك؟ ومن هزم من !!، وهل يعقل ان يهزم اللواء عصام أبو جمرة الجنرال ميشال عون وهو رئيس كتلة نيابية وازنة ولديه العديد من الوزراء ناهيك عن تحالفاته السياسية ومؤسسات حزبه ومكاتبه التي تنتشر بكافة المناطق اللبنانية. الحقيقة وبكل بساطة، نعم اللواء أبو جمرة هزم الجنرال عون شر هزيمة وحوله الى عبرة لمن لا يعتبر، بل استطاع ان يقلب الطاولة والحالة العونية بتاريخها وسياسيها إضافة الى نوابها ووزرائها على راس الجنرال عون ومن ورثه هذا التيار.

وعندما يكتب ناجي امهز هذا الكلام عليكم ان تصدقوا فهو العارف ببواطن الأمور وطريقة تفكيرهما معا وما كان بينهما من صداقة والتي انقلبت خصومة بسبب تعنت الجنرال عون الذي اعتقد نفسه فرعون لبنان. وكي لا اطيل عليكم، اليكم الحقائق بسردها واسرارها، أولا الشخصيتين هما أصحاب عقلية عسكرية أي انهما أبناء لغة الانتصار فلا مكان بقاموسهما للهزيمة او الضعف والتراجع مع العلم بان شخصية اللواء عصام أبو جمرة تميزت بالحكمة السياسية والهدوء وصوابية الراي ناهيك عن قدراته الكبيرة على الإدارة والتخطيط بالإضافة الى انضباطيتة العالية وتقيده التام بالنظم والدساتير كما تميز الجنرال عون بشخصية طامحة عنيدة تكللت بفشل الوصول الى السلطة والنجاح بتغطية الهزيمة بهزائم أكبر والجميع يعرف هذا الامر ويعترف به.

فكان الجنرال عون هو الرمز بسبب طائفية النظام فرئاسة الجمهورية وقيادة الجيش هما من حق الطائفة المارونية، وكان اللواء أبو جمرة هو العقل والعمل، وكثيرا ما سئل اللواء أبو جمرة عن طموحه السياسي فكان يردد كوني ارثوذكسيا فانا في مكاني الطبيعي ولن أكون بديلا عن الجنرال عون في أي موقع من المواقع السياسية. وأنتج هذا المزيج الفريد بين الطموح والحكمة وعدم تضارب المصالح سياسيا بين الشخصيتين ما عرف فيما بعد بالحالة العونية، فكان الجنرال عون هو الصورة والصوت والكاريزما بينما كان اللواء أبو جمرة العقل المدبر والمخطط الفاعل على الارض إضافة الى وضعه قواعد الإدارة والطروحات السياسية التي كان دورها ان تنتج وان تغطي وتصلح أخطأ وهفوات الجنرال عون وجميعنا شاهدنا هذه الهفوات والأخطاء التي كان يرتكبها الجنرال بكافة لقاءاته المتلفزة او من خلال تعاطيه مع خصومه السياسيين. بمعنى أوضح كان اللواء أبو جمرة هو حجر الزاوية الذي بني على اكتافه التيار الوطني الحر.

وهناك مقولة كان يرددها اللواء او توضيح لصورة الثالوث = عون / أبو جمرة / معلوف : عون طائر في السماء وانا سائر على الأرض وادغار ما بيني وبينه، وكان مصيبا بتصوره فالجنرال عون لم يكن يوما واضعا قدميه على الأرض انما دائما محلقا بغير عالم. وعندما شعر الجنرال عون او أشعر بان لا منازع له ينازعه في إدارة التيار الوطني الحر بدا يرفض نصائح اللواء واحدى هذه النصائح التي قدمها اللواء للجنرال عون هي الاحتكام الى النظام الداخلي للتيار وكان رد الجنرال عون عليه بانه بزة ضيقة تقيده، فما كان من اللواء الا ان أجابه بانك سوف تهدم الهيكل علينا جميعا. كما ان تعيين وزراء من خارج التيار ادت الى ردة فعل قوية من اللواء وقد قال يومها حين دخل على الجنرال عون ووجد معه صهره جبران يضعان أسماء من خارج التيار لتوزيرهم، فخاطبه بلهجة حاسمة واضحة انك تقتل طموح العونيين وتفقدهم الثقة بانتمائهم حين توزر من هم من خارج التيار. كان الاجدر بك يا جنرال ان توزر أي فرد من التيار وانا افضل اصغر او اخر عضو بالتيار على اهم متمول او وصولي من خارج التيار.

وغادر اللواء أبو جمرة رابية التيار العوني وفي قلبه غصة على تعب ونضال كلف عمرا وحسرة على شباب من الذين استشهدوا واعتقلوا ونكل بهم وهو يعلم بان مع خروجه سوف تنهار هذا البناية على الشرنقة العائلية التي ادخلها عون فيها ، فالذي شا رك في صقل صخور هذه البناية يعرف مكامن خللها وضعفها. وفعلا هذا ما حصل وجميعنا قرانا وسمعنا وشاهدنا ما حصل بالتيار الوطني الحر منذ قرار التوريث حتى يومنا هذا من اقصاء وطرد واستقالات قدمت بالجملة، حتى المنظومة السياسية في التيار تزعزعت وتفككت من توزير شربل نحاس وفادي عبود ومبرراتها مرورا بما نسمعه اليوم عن نواب التيار وما يجري معهم وبينهم الى فقدان البوصلة السياسية والتخبط في كل اتجاه فالذي كان يحدد الاتجاهات ويرسم ملامح التيار أصبح بالمقلب الاخر.

فانقلب عون على ذاته واصبح كالغريق الذي تتقاذفه الأمواج العاتية ، بالأمس كان يقاتل على القانون الأرثوذكسي واليوم ضده بل قدم كل المبررات التي رددها اللواء حين حذره من القانون الأرثوذكس حيث قال هذا القانون يقسم لبنان عاموديا ومذهبيا ، بالأمس كان يقاتل لاستعادة حقوق المسيحيين برفض انتخابهم من الاسلام وقطع للحريري ون واي تكت واذا به يذهب اليه الى باريس من اجل ان يصوت له للرئاسة ، بالأمس كان يصرخ ويقرأ بكتاب الابراء المستحيل واذا به يتبرا من الابراء عله يسجل مكسبا سياسيا يقربه شبرا"من قصر بعبدا ، بالأمس كان يقاتل الرئيس بري على مقاعد جزين التي تحررت بقدومه اليها واليوم يأكل أصابعه ندما عله يخرج من هذه الخصومة. بالأمس كان يحصد المقاعد الانتخابية والنقابات واليوم لم يستطع ان يربح معركة مختار او ان يكسب بلدية مركزية واحدة بقرار برتقالي . بالأمس كان خصما لجعجع وقواته واليوم يتوسله بل ان تكلم احد عن القوات اللبنانية فصله من التيار وعاقبه .

بالأمس كان قائدا يقود واليوم يبحث عن من يقوده الى بعبدا ، بالأمس كان يتكلم ويفعل اليوم لو مزق ثيابه ما من احد يسمعه والدليل على ذلك كم من مرة صرح بانه سيكون رئيسا للجمهورية في شهر اب ،واذا بطاولة الحوار تؤجل حتى الحديث عن رئاسة الجمهورية الى ما بعد أيلول ، بالأمس كان الجميع ينقل عن الجنرال عون طروحاته السياسية اليوم الجنرال عون ينقل، وعن من؟ عن خصمه اللواء أبو جمرة فالذي طالب به جبران باسيل باعتماد الدائرة الفردية هو منقول عن ما طالب به اللواء منذ فترة وكرره .

لن أتكلم أكثر من ذلك فالمجالس بالأمانات ولن اخبركم عن العديد من القرارات الخاطئة وخصوصا ابان حرب الالغاء والتحرير والتي كان يتخذها الجنرال عون، ولكن الحقيقة الواضحة إذا الجنرال عون لم يتغير لماذا يفشل بكل خطواته إذا فالذي كان يحدد له سياسته ويصلح ما يفسده ويرتب له ما يبعثره ويمده بحكمة قوة المنطق قد تركه وأعني هنا خروج اللواء أبو جمرة ومع خروج اللواء أبو جمرة فقد الجنرال الإدارة والحكمة ومصدر القوة وهزم.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز