د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
قمة أمل لقادة لا أمل منهم

* إنعقدت.." قمة الأمل".. العربية في موريتانيا للتباحث في القضايا العربية الهامة ،...كما يقولون ... والخروج بقرارات غير هامة ، بل لا قيمة لها ولا تنفذ كما جرت العادة منذ بداية قممهم حتى اليوم .ألاسم براق ويوحى للقارىء العربي بأن .. الجماعة .. عازمون على تحقيق شيء يخدم الأمة . حقيقة إنهم مبدعون في إعطاء هذه اللقاءات القممية أسماء براقة ، ولكنها جميعا تنتهي ببيانات مكتوبة سلفا تؤكد حرص ... القادة الأشاوس ... على عروبة فلسطين ، وحماية القدس ، ونصرة القضايا العربية في كل مكان ، والعمل من أجل الوحدة العربية والتضامن العربي . وهذا ما حدث هذه المرة أيضا وانتهت القمة كما انتهى غيرها ببيان أجوف فضفاض لا قيمة له ولن ينفذ منه شيئا .

* الظاهر أن قادة الأمة جميعا يعرفون الشعب جيدا ، ويجيدون التحايل عليه وخداعه بشعارات لا قيمة ولا معنى لها . كل واحد منهم ضد إسرائيل ويتعامل معها سرا وعلانية ، ومع الوحدة العربية ولا يؤمن بها ويعمل ضدها ، وضد سفك دماء العرب ويشارك فيه ، ومع المساوأة بين أبناء الشعب ويفرق بينهم ، وضد القبلية والطائفية والتفرقة الدينية ويرعاها ويشجعها ويعمل على تقويتها ، وضد أعداء الأمة ويتآمر معهم عليها ، ويتكلم عن الشفافية ويعمل ضدها ، و يتكلم عن كرامة الشعب وحقوقه ولا يؤمن لا بالشعب ولا بحقوقه ، ويدعوا إلى الحرص على أموال الشعب وهو لص محترف يسرق مئات الملايين منها سنويا ، ويتكلم عن الدين وهو ضده ، ويصلي صلاة الجمعة في الصف الأول كذبا ونفاقا للضحك على الشعب ، ويتكلم عن الخمر والقمار والزنا كمحرمات ويمارسها جميعا .

* لقد عقد القادة العرب 27 مؤتمر قمة منذ عام 1964 الذي عقدوا فيه القمة الأولى ولم يحققوا شيئا . من يقرأ البيان الذي صدر عن القمة الأولى ، والبيان الذي صدر عن آخر قمة لا يجد فرقا كبيرا بين نصوصهما ، لكن الفرق الجوهري هو أنه كان لنا أمل أن نتوحد ونتطور عندما عقدت القمة الاولى ... واننا الآن بلا أمل ... لقد حطموا كل آمالنا بسبب فشلهم وموآمرتهم علينا ، وظلمهم لنا ، واستهتارهم بمستقبلنا .

  * مئات ملايين الدولارات تصرف من أموال الشعوب على هذه الاجتماعات العديمة الجدوى . وإضافة إلى هدر المال العام ، هولاء الحكام منقسمون ، والثقة بينهم مفقودة ، ويتحالفون ويتفرقون حسب أهوائهم ومصالحهم الشخصية ، وحسب الأوامر التي يتلقونها من واشنطن ، ولندن ، وتل ابيب وليس من أجل مصالح شعوبهم . إن همهم الاكبر هو كرسي الحكم ، وشغلهم الشاغل الوحيد هو المحافظة عليه ، وإن معانات الناس لا تعني لهم شيئا . إذا لماذا يلتقون ويشغلون الناس ويتسببون لهم بكل هذا الازعاج المروري ، والاعلامي ، والنفاقي الأكاذيبي وهم يعلمون علم اليقين أنهم لم ولن يحققوا شيئا من كل هذه الاجتماعات ؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز