د. كاظم ناصر
kazem_naser@hotmail.com
Blog Contributor since:
14 June 2011

استاذ جامعي مقيم في كانساس

 More articles 


Arab Times Blogs
عبدالله عيسى لا تحزن : ستخلد بطلا وتظل دليلا على نذالة أمة العرب
* نحر الأنذال المنتمين إلى تنظيم نور الدين زنكي ، أحد فصائل الجيش الحر الذي تموله مشيخات الخليج ، الطفل الفلسطيني عبدالله عيسى البالغ من العمر 12 عاما ، والذي كان يقيم في مخيم العودة حندرة بالقرب من مدينة حلب . لقد نحروه كما تنحر الشياه ، وبطريقة تتفق مع أخلاقهم الوضيعة ، وأحاسيسهم البهائمية ، وحبهم للقتل وإراقة الدماء ، وحقدهم على فلسطين وأهل فلسطين ، وعلى سورية وأهلها ، وعلى كل من يعارض قطعانهم البهائمية المرتزقة التي تعبد الدولار ودافعيه ، ولا علاقة لها لا بالدين ، ولا بالرب ، ولا بالانسانية .

 * مأساتك يا عبد الله دليل واضح على بهائمية هؤلاء الأوغاد ، وعلى موت هذه الآمة ....اللاعربية واللاإسلامية والتي لا نعرف ما هي ... إستجديتهم يا عبد الله أن لا يقتلوك نحرا ، ليس خوفا من الموت ، وطلبت منهم أن ينهوا حياتك بطريقة سريعة أقل وحشية . كم أنت ... عظيم ... وقوي ... ومقدام ... أيها العربي الفلسطيني حتى وأنت تواجه الموت . كيف يمكن لطفل في مثل عمرك أن يكون بكل هذه العظمة والقوة والجلال والكبرياء ورقبته بين يدي قاتليه ، وفي اللحظات التي كان موقنا فيها من حتمية موته . علمتنا ... يا بطل الأمة التي لم تبعث للوجود بعد ... درسا في الشجاعة ، وضربت لنا مثالا في العظمة والانسانية . هؤلاء البهائم يا حبيب الله يدعون بأنهم يريدون خدمة جيلك ، وتحرير سورية الحبيبة من طغيان بشار بقتلها ، ونحر أطفاها وشعبها ، وبدعم المال الاسلامي التقي النقي الخليجي . هل تصدق أن هذه الأمة عربية أو إسلامية ؟ هل تصدق أنها أمة تنتمي لبني آدم وحواء ؟
 *
 لو استشهدت بهذه الطريقة البشعه في دولة غير عربية ... في دولة كافرة كبريطانيا ... لهب الشعب البريطاني كله للثار لك وللدفاع عن حقك في الحياة . كان شعبك سيقطع الرؤوس القذرة التي قطعت رأس الطفولة الجميلة فيك ، ولبنوا لك التماثيل في مكان ، وخلدوك في تاريخهم ، وتعلموا منك دروسا في العظمة والشجاعة لن تنساها الأجيال المتلاحقة .
 * حظك سيء يا حبيب الله لأنك تنتمي إلى أمة أفلست دينيا وأخلاقيا ، واصبحت مثلا عالميا للجهل والتخلف والذل واللانحطاط .... لا تحزن على مغادرتا لأننا أموات لا نستق الحياة .... ، ولا نجيد إلا الصراخ ، والكذب ، والنفاق ، واللصوصية ليس فقط في تعاملنا مع الناس ، ولكن في تعاملنا مع الله أيضا ، ولهذا أرسل الله لنا عشرات الآلاف من الانبياء وفشلوا في إصلاحنا . إنعم بوجودك في عليين واحتقرنا ، إبصق علينا من بعيد ، فنحن أمة لا كرامة ولا أخلاق لها ولا تستحق إلا الاحتقار.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز