نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
من ينتظره بوتين .. ترامب أم كلينتون؟؟ لملمة العلوج بتغيير السروج

كلما مرت ثماني سنوات أميريكية متعثرة نعرف أن السياسة الاميركية ستغير اسلوبها وطريقتها وطقم أسنانها الذي أكلت به وملاعقها وشوكها واطباقها دون أن تغير قلبها الشرير الذي لايشبع ومعدتها التي تطحن عظام الدول كما تفعل معدة التمساح التي تبتلع الفريسة بعظامها وحوافرها قبل أن تغوص في ماء النهر ثانية .. وهذه طريقة ذكية للحكم فالقوى العميقة والكارتلات التي أمسكت بالدولة والمجتمع الاميريكي منذ زمن طويل عبر حيلة الديمقراطية التي حاول الرواد الأوائل تأسيسها قد امسكت المجتمع في العمق .. وهذه القوى العميقة التي تحرك الصناعة وماكينات المال تجد أن الرئيس وطاقم ادارته هو أحد المنتجات الاميركية والصناعات التي تغير شكلها واسمها كل سنوات لأن تغيير المنتج الرئاسي يجعل الناس يعتقدون ان الرئيس الجديد (المنتج الجديد) قد يحمل آمالهم وطموحاتهم التي خيبها الرئيس الحالي وفريق عمله (المنتج القديم) .. تماما كما يكون كل منتج في بداية تسويقه وحملة تسويقه الى أن يجربه الناس ويجدون أن الدعاية بالغت في جودته فيبحثون عن غيره وتستجيب قوى العرض والطلب لحاجة الناس فورا .. ولذلك كلما حدث احتقان وتجمع للقيح في الصدور بسبب أزمة ما تم امتصاص الغضب بتغيير طاقم العمل في الادارة والبيت الأبيض بدءا من الرئيس ذاته دون ان يمس التغيير القوى العميقة التي تمسك باللعبة .. أي كما يغير المالك طاقم السفرجية والسواقين والبوابين .. فيتشتت الناس الناقمون بين متريث ومخدوع ويتشتت تراكم حس التمرد والثورة لديهم .. فماستفعله الثورة من تغيير واهتزاز بتمرد الجمهور قد حدث وأسقط مبرر الثورة .. وجعل عملية التغيير الثوري حمقاء وتفتقد للعقل .. والمناصرين والمتحمسين ..

وهذه الطريقة تعمل بشكل فعال اكثر من أن ابقاء الرئيس وتغيير طاقم الحكومة والوزراء لأنها توحي أن النظام السابق قد اقتلع من جذوره وبكل عناصره عبر ثورة صناديق الانتخاب .. والحقيقة أن من اقتلع من جذوره هو طاقم الخدم القديم وكذلك غضب الناس وجذور الثورة .. فصندوق الانتخاب يتحول الى وعاء تفرغ فيه الثورات ونقمة الناس وتحمل الغضب والحريق فيحملها المالك ويرميها في سلة المهملات ويترك الناس تعيد الساعة الزمنية والثورية الى الصفر وهي تترقب اداء المنتج الجديد .. فهناك قوى فوضى كبيرة في الولايات المتحدة تستطيع اذا تجمعت كماء الفيضان أن تصبح تيارا من الدوامات العنيفة .. فهناك السود والهسيبانيك والفقراء وكثير من المهمشين والعنصريين وهناك قوى متنورة ترى ان عملية صناعة القرار في أميريكا مختطفة ولكنها لاتقدر ان تحشد الناس لأن الناس ترى ان مبرر الثورة انتهى برحيل صاعق الغضب والتغيير .. المنتج السابق .. أي الرئيس السابق وكل ادارته ..

ولذلك نجد ان الفرق بين الحزبين الجمهوري والديمقراطي طفيف وبالكاد يمكن ملاحظته فكلاهما لايتغيران بشأن كل أزمات العالم .. فالعدو الشيوعي كان عدوا لكليهما حتى آخر لحظة .. والحفاظ على أمن اسرائيل من ثوابتهما حتى آخر لحظة .. ونظريات حكم العالم والهيمنة عليه يتقاسمانها سويا دون أي فرق سوى أن احدهما قد يريد استعمال الملعقة في التهام الوليمة فيما الآخر يفضل استعمال الشوكة والسكين .. وليس الفرق أبدا ان احدهما نباتي فيما الآخر من أكلة لحوم البشر ..
انتاج الدمية السمراء "اوباما" كان بعد أن صارت اميريكا مكروهة في العالم لاستعلائها على الأمم في نظريات بوش والمحافظين الجدد وصور غوانتانامو وابوغريب ولكن التغيير الأهم أن كمّا من الغضب تصاعد داخل الولايات المتحدة بسبب الخسائر المالية والبشرية في الحرب .. وكان المنتج الأسمر باراك حسين اوباما الذي دفعه المجمع الصناعي يرد على كل من يدعي ان الولايات المتحدة تعاني من استعلاء عنصري او انها لاتعرف سوى أكل لحوم البشر فالرجل قادم من مجتمع كان رمزا للعبودية والاضطهاد وقدم على انه نباتي في السياسة وغير لاحم .. واذا أكل خصومه فانه يأكل بالملعقة وليس بالشوكة والسكين .. وكانت ملعقة باراك حسين اوباما هي الاسلاميين الذين أكل بواسطتهم بضعة دول اسلامية بعد ان خفق مجتمعاتها وحولها الى حساء دموي شربه على مهل .. دون أن يستعمل الشوكة والسكين ودون أن يتهم بأنه من أكلة لحوم البشر مثل سلفه بوش ..

اليوم انتهى عصر اوباما الرئيس النباتي ونموذجه الذي بدأ الأميريكون يحسون انه لم يغير شيئا فلا هو غيّر في طبيعة المجتمع العنصري العنيف الأميريكي الذي لايتخلى عن حرية حمل السلاح كحالة لاتتماشى مع مدنية الدولة المتحضرة التي تحصر حق الدفاع عن الأفراد بسلاح الدولة .. ولم يغلق عصر اوباما معتقل غوانتانامو كحالة تجلب العار على "الديمقراطية" الأهم في العالم .. ولكنه تصدى للعدو الاسلامي وشتته كعصف مأكول وجعل كيده في نحره بنجاح ملموس وأخذه "أخذ عزيز مقتدر" .. وحوّله الى مجتمع متناحر متقاتل يكره بعضه الى حد ان الكراهية انتجت آلاف الانتحاريين الذين لايريدون الا الموت مع أكبر عدد من قتلى مسلمين مثلهم .. ومع هذا فانه يجب الانتقال الى مرحلة جديدة بعد أوباما لأن العدو الصاعد في روسيا والصين صار يحتاج مقاربة مختلفة كان من المفروض أن يتم اختراقها عبر الاستيلاء على البحر المتوسط كله وخاصة سورية لخنق روسيا والصين بسور اسلامي عظيم يفصل بين الصين وروسيا والغرب .. وبعد ست سنوات من الضرب المتواصل انكسرت ملعقة اوباما .. التي كانت تصطدم بعظام روسيا والصين كلما غاصت في اللحم السوري ..

لذلك يبدو أن عهد الديمقراطيين الاوباميين انتهى وستعاد الكرة الى الجمهوريين الذين وللمفارقة أنتجوا نموذجا أخرق شبيها بجورج بوش ولكنهم حمّلوه بمهام أوباما ذات النكهة الرومانسية .. فالغريب أن مشروع ترامب هو مزيج لخطاب بوش وتكتيك اوباما .. لأن ترامب يستدعي الخطر الاسلامي "كما فعل بوش" ولكنه يدعو الى الانسحاب من البر الأسيوي "مثلما دعا اوباما" الى انسحاب أميريكا من البرّ العراقي الى ماحول العراق .. واليوم فان ترامب يريد أن يقول أن الخطر الاسلامي يتعاظم وأن من الخطأ مقاربته بطريقة بوش المباشرة الذي دمر العراق وافغانستان بذريعة ملاحقة بن لادن أو بطريقة اوباما غير المباشرة الذي قتل بن لادن لكنه استعمل جيش بن لادن لتدمير سورية ومابقي من قوى علمانية اقليمية .. بل يجب اعادة العجلات القديمة الى الشرق والقبول بالديكتاتوريات العلمانية .. وهو رغم تأييده حرب العراق في السابق الا أنه يعبر عن سخطه منها ويصفها بالخاطئة .. وهي تبييض لصفحة الجمهوريين قبل كل شيء وللايحاء أنهم صاروا يعملون بوحي العقل والحكمة !!

وترامب ينقل وجهة نظر القوى العميقة الغربية التي ترى أن المشروع الاسلامي الذي راهنت عليه اميريكا وعملت على اطلاقه ضد خصومها بتدمير القوى الاقليمية التي كانت دوما سببا في كبح الاسلاميين .. هذا المشروع نجح جزئيا لكنه فشل في اكمال "الطوق الاسلامي العظيم" بسبب الثغرة السورية التي لم تكتمل وكادت تأخذ العالم الى حرب عالمية .. كما أن المدى الزمني الذي منح للاسلاميين نفذ وصارت اضاعة الوقت تكمن في الرهان على الاسلاميين كقوى تغيير واقعية في سورية بل تحولت بسبب التعثر السوري الى قوى مصدرة للفوضى بعد أن كانت تمتص وتجذب قوى الفوضى اليها .. لأن الغرب اليوم يواجه معضلة كبيرة وهي أن الموجة الاسلامية - التي اريد لها أن تتجمع في أفغانستان أخرى هي سورية - ارتدت عن الأسوار السورية وبدأت أمواجها تتشتت .. ويشبهها البعض بسرب السمك الذي يتشتت ويتبعثر في كل اتجاه عندما تهاجمه الدلافين أو أسماك القرش أو كقطيع حمير الوحش الذي تفاجئه الأسود .. فالموجة بدأت تعود الى الغرب لأن المناخ والوطن الذي صممه توني بلير وبوش واوباما لها في العراق وسورية يتآكل .. ومايبعث على اللااطمئنان هو أن الاسلاميين دخلوا في مرحلة الشتات لأنهم أخرجوا من مصر الى تركيا .. كما أن الموجة الاسلامية السورية العراقية تترنح وصارت تبحث عن مستقر لها في تركيا أيضا التي صارت مثل بحيرة تصب فيها كل قاذورات المرحلة الاسلامية في سورية والعراق ومصر .. والخوف هو أن تركيا اذا انهارت أمنيا بسبب ازدحامها بالتيارات الاسلامية المتطرفة التي تتجمع فيها فان السؤال هو: أين ستتبعثر هذه القاذورات؟؟ والجواب هو أنها ستجد ممرا اجباريا نحو أوروبة والغرب الذي صارت فيها جالية من الدواعش بعد انسداد الأفق جنوبا في سورية والعراق ومصر .. ومجتمعات الدواعش هدف سهل لكل مخابرات العالم التي تريد العبث بأمن الدول .. وكل التقارير تؤكد أن تركيا ستواجه اليوم مصير باكستان التي كانت مستقرا لطالبان .. ولكن الخطر الشديد هو أن تركيا بموقعها الجيوسياسي الملاصق لأوروبة وتاريخها العثماني فانها أخطر جدا من باكستان اذا تفجرت قوى الاستقرار فيها أو عملت على تفجيرها فيها استخبارات كثيرة لاتكن الود للأتراك والغرب .. ولو أن مشروع الاسلاميين نجح في سورية والعراق لكان الوضع مثاليا واعتبر بلير وبوش واوباما سادة من يخطط ويحكم لأن تركيا ستشرف على نشاط الاسلاميين الذين سيتم تجميعهم في سورية والعراق ويكملون الحزام الاسلامي تحت رعاية أنقرة التي يحكمها اسلاميون في الواجهة ويديرها علمانيون ورجال استخبارات في العمق .. ولذلك فان مشاريع اميريكا لم تعد في البقاء في الشرق الأوسط والانخراط مباشرة لحماية نفسها من الخطر الاسلامي .. بل تسليم ملف الاسلاميين الى قوى اقليمية خاصة التي تعرف أنها ذات خبرة في التعامل مع الخطر الاسلامي للتعامل معه ولضبطهم من جديد وربطهم بالسلاسل .. لأن مشروع الاسلاميين فشل ويجب الانتقال الى مرحلة بلا اسلاميين ..

سر توقيت تقرير تشيلكوت مع اقتراب الانتخابات الاميركية:

لايبدو أن هيلاري كلينتون ستتمكن من تجاوز عقدة ترامب لأن اعداد المسرح العالمي بين تفجيرات بروكسل وباريس كان من أجل ترامب وليس من أجل هيلاري كلينتون .. حيث قدم للجمهور عنف اسلامي هائل يضرب في كل العالم - الا اسرائيل واميريكا وبريطانيا لأن ازرار التحكم هناك - كي يقول ترامب انه يكره المسلمين والتنظيمات الاسلامية والدول التي يحكمها اسلاميون متطرفون أو حتى معتدلون لأنه لايميز بينهما ولايرى كبير فرق .. ولذلك يلاحظ ان هناك تهيئة اعلامية لمرحلة ترامب وهي تتمثل بموجة من تسليط الضوء على الوهابية وعلاقتها بداعش ودور السعودية في اثارة الكراهية والارهاب ونمو داعش .. بل ان توقيت تقرير تشيلكوت البريطاني الذي يؤنب ويوبخ توني بلير وماأعقبه من تصريحات مفاجئة ولامتوقعة نادمة لبلير تصب في سياق تحضير الرأي العام لسياسة قبول الديكتاتوريات التي حاربها بوش واوباما بل ومصافحتها للملمة قطيع العلوج الاسلامية .. لأن الغريب أن بلير بقي حتى العام الماضي متعنتا ويدافع عن قراره بل ويدعو الى تكراره في سورية الى أن تغير فجأة .. وهذا يعني ان دور تركيا والسعودية في العهد القادم في البيت الأبيض يجب أن يتغير .. والمسرح العالمي سينهي الفصل الاسلامي على الأغلب بمشاهد هادئة لنهاية حكم العدالة والتنمية وفق سيناريو ما لاحلال قوى تركية بديلة تتهيأ للوصول الى السلطة مع الادارة الاميركية المقبلة مثل طاقم الخدم الجديد في الاقليم الذي يأتي بطواقم الحلفاء ..

ويبدو من تحرشات ترامب اللامسبوقة بالسعودية ان هناك نية ما لفرض نوع من الحكم التعددي الصوري وتقليص صلاحية الملك السعودي بذريعة أنه يدير مجتمعا عنيفا بسبب ضعف المشاركة في صنع القرار ويجب تهذيب هذا المجتمع عبر سحب بعض من صلاحيات الاسرة المالكة وتسليمها الى جيل جديد من السعوديين (المتنورين) الذين جهزتهم اميريكا كما جهزت كل المعارضات العربية من العراق الى سورية .. هذا يعني سحب الذرائع المنتقدة لشركات المال والنفط التي تحمي انظمة صارت محرجة لها وتجلب السخط وتضعف من قوة ضبط الانتقاد ..
المجمع الصناعي العملاق الاميركي يميل الى تهدئة مع روسيا الغاضبة وابرام صفقة معها بعد أن خرجت روسيا من مكمنها السيبيري وبدت لاتمانع أن تذهب الى أقصى مدى في التحدي .. ويقول محللون روس أن الصفقة الحقيقية ربما ليست بين الديمقراطيين وبوتين بل بين الجمهوريين وبوتين الذي تدرك مخابراته ان الجمهوريين قادمون بقرار من القوة العميقة التي لاتستطيع تقديم ديمقراطي آخر بسياسة مناوئة لأوباما بل جمهوري آخر مناوئ له .. وقد حدث في السابق ان فريق نيكسون الجمهوري اتصل بثوار فييتنام وطلب منهم تأخير عقد اتفاق مع خصومهم في الحزب الديمقراطي لأن ذلك سيعزز من فرص الديمقراطيين بين قوى المال والكارتيلات انهم نجحوا .. وتعهد نيكسون انه سيعطي للثوار عرضا أفضل بكثير ان تريثوا في قبول عرض خصومهم الديمقراطيين .. ولذلك يحاول اوباما ابرام صفقة كبرى مع بوتين تقدم الحزب الديمقراطي لقوى المال والكارتيلات انه الحزب الأفضل وتجب اعادة انتخابه لاتمام المشروع الذي تم تثبيته بصفقات ناجحة مع الروس والصينيين ومما يعنينا فيها أن أوباما سيترك بموجبها سورية بكل مافيها مقابل أن يقبل بوتين بدفع الأسد لقبول جزء من المعارضة السورية (التركية او السعودية) في الحكومة وبقوة دستور جديد .. لكن بوتين الداهية لايريد أن يكون في سورية الا حلفاء روسيا الذين تثق بهم .. وهو ينظر بعينه الى صفقته مع الجمهوريين فلديهم غالبا عرض أفضل كما يتوقع متابعون روس ولذلك يتشدد الديمقراطيون بشأن تمدد الدرع الصاروخية حول روسيا للضغط عليها .. ومن هنا نجد أن السعوديين يستميتون من أجل هذا النجاح للديمقراطيين لتثبيت هيلاري كلينتون باقناع روسيا بعرض الديمقراطيين الذي قد يعني ان سيف ترامب سيتخلى عن تقليم أظافر المملكة التي ستقدم على أنها تملك نفوذا في سورية ولبنان والعراق ومصر وليبيا واليمن وليس من الحكمة التفريط بكل هذا لأنه عبر تنظيمات اسلامية دخلت رسميا في الحكومات في بلدانها وهي تتبع للسعودية التي ستضع خدماتها في هذه البلدان تحت تصرف الادارة الأميركية وبيوت المال والكارتيلات .. أما التأخر فسيتلوه مجيء ترامب لأنه يعني أن هناك شعورا ان السعودية صارت عبئا ولم تستطع أن تتدفق في النسيج الحكومي السوري واليمني والعراقي .. ..
عندما توقعت في المرة الماضية ان يعاد انتخاب اوباما فلأن جملة تحليلات عاقلة توقعت ان المجمع الصناعي الحربي الاميريكي لايريد خوض حرب يدعو اليها جون ماكين لأن تقارير العسكريين نصحت بتجنب أي حرب حتى عام 2022 حيث يتم ترميم الميزان العسكري الذي كشفت ثغراته حرب العراق .. وهذا المجمع يريد اعطاء فرصة للرجل النباتي الاسمر وملاعقه الاسلامية التي تغرف من مرق ولحم وشحم الشرق .. واليوم يبدو أن القوى العميقة في اميريكا قررت تجاوز هذه المرحلة ونقل تركيزها الى روسيا والصين كخطرين كبيرين صاعدين مع منظومة شانغهاي التي تحملهما وبداية تفكك الاتحاد الاوروبي الذي استبقت وقوعه القوى الانغلوساكسونية التقليدية في المجتمع الانكليزي الأقرب والأكثر ميلا لأميركا من اوروبة .. وهذه مرحلة تحتاج الى انهاء المسرح القديم واطلاق عملية جديدة قوامها التعامل مع روسيا وحلفائها بطريقة جديدة .. وهذا يعني تجاوز مرحلة التبشير بالديمقراطيات والثورات الملونة والولوج الى مرحلة انهاء العلوج .. أي العلوج الاسلامية التي شردت كثيرا وتبعثرت بسبب عدم اكتمال الحزام الاسلامي الممتد من شمال افريقيا الى تركيا ..

هذه ليست نبوءة بل قراءة متأنية لخصت دراسة طويلة لعدة تقارير ودراسات .. ولكن من الثابت أن وصول اي مرشح الى البيت الأبيض من أي نوع سيخضع لأولويات القوى العميقة وقراءتها لمصالحها الاستراتيجية وتكتيكاتها ثم تقرر من سيمثل اتجاهها في المرحلة القادمة .. بل وتفرض عليه رؤيتها مهما كانت رؤيته .. ورؤيتها اليوم أن لملمة العلوج في سفر الخروج .. تبدأ بتغيير السروج .. السرج التركي .. والسرج الوهابي .. والسرج الاخواني ..

===================

تنويه: العلوج هي لفظة شهيرة ذكرها وزير الاعلام العراقي الأشهر محمد سعيد الصحاف .. والعلج هو الحمار السمين أو البعير التائه النتن في الصحراء .. وكان يقصد بها الجنود الاميريكيين .. واليوم حل العلوج الاسلاميون محل العلوج الاميركيين في نفس الصحراء والرمال التي ابتلعت علوج بوش ..

‎بقلم: نارام سرجون‎'s photo.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز