نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
تركيا التي جاءت راكعة على ركبتيها .. تبحث عن قلبها الذي ضاع

لاتقاس شكيمة الدول والمجتمعات بمقدار تصريحات ساستها وقادتها وأوزان الجرائد التي تمتلئ بآرائهم والتي تنفخها ابواق الاعلاميين والقصائد التي تثني عليهم والا لكان القطريون سادة العالم بجزيرتهم وبالونات اعلامييها .. ولكان تميم يحل محل ديفيد كاميرون في الاتحاد الاوروبي ليعيد توازن أوروبة الذي اختل بشدة ..فالقطريون في حقيقتهم هم بغاث العالم وجناح ذبابة مهيض ..
ولو كانت مكانة الدول تقاس بعدد رجال الدين وعدد الفتاوى فيها وعدد الأمراء وثقل دم وزراء الخارجية وبلاهتم لكانت السعودية بوزن أعضاء مجلس الأمن الخمسة الدائمين .. ولو كانت قيمة الأمم تقاس بعلو أبراجها وكثرتها حتى صارت أكثر من عدد مواطنيها الذين صاروا نادرين حتى صاروا جالية وأقلية في وطنهم الذي تسكنه الأمم .. لكانت دبي هي التي تعين الامين العام للأمم المتحدة وأمين سر حلف الناتو ومنظمة شانغهاي .. ولو كانت الدول تقاس بحجم الغضب والوعيد والاستعراض الأجوف الذي يصبه قادتها في الميكروفونات يوميا ويحقنون به أوردة الجرائد ويحشون آذان الناس به لكانت تركيا هي التي تفكك خرائط العالم وتعيد توزيعها على الشعوب كأنها حصص تموينية ومعونات رز وسكر ..

الأمم تقاس بما هي قادرة على أن تفعله .. وأن تنجزه .. فما فعله الفيتناميون جعلهم ندا للأميركيين وليس للكويتيين .. وما فعله حزب الله جعله ندا لاسرائيل وأميريكا والغرب مجتمعين لأنه أرغمهم على التقهقهر عن كل الوعيد والتهديد والترهيب الذي كان يسبح فوق سماء لبنان مثل سحابة كبيرة لانهاية لها .. ولذلك فان كل من كان يبشرنا بتركيا القادمة الى المنطقة من بوابة غزة ومرمرة كنا نطلب منه أن يتريث لأن الامتحان كان في مرمرة وليس في ثرثرة دافوس .. ولو كانت تركيا قادرة على التحرك قيد أنملة لما تركت قتلاها يسبحون في البحر منذ عشر سنوات دون أن تنال الثأر أو دون أن تلقن اسرائيل درسا لكن أسماك بحر غزة الجائعة التي انتظرت قدوم الغضب التركي ليطعمها من أجساد الجنود الاسرائيليين لاتزال تنتظر و"الشحن لم يصل بعد" حتى ماتت الأسماك ومات البحر .. وكنا نغرق في الضحك عندما كنا نسمع أن أردوغان شخصيا سيبحر الى غزة متحديا اسرائيل .. وكنا نغرق في الضحك اكثر عندما كنا نسمع ان تركيا ستدخل الى سورية .. لأننا لم نكن نقرأ الفنجان بل لأننا كنا نعرف أن المارد التركي الذي وقف أمامنا هو مارد من دخان .. وأنه كان في القمقم مئة سنة .. ومن عاش في جوف القمقم مئة سنة فان قلبه الصغير الخائف لايخرج معه خارج القمقم بل يبقى فيه .. وأنه مهما طال الزمن فانه سيعود الى القمقم باحثا عن قلبه الضائع ..

اليوم عاد المارد التركي الى القمقم وتبين أنه فعلا عملاق من الدخان .. المارد الذي كان حبيسا في زجاجة الأناضول وقد وضعت سدادة على فوهتها عند حدود اوروبة .. توسل الينا منذ سنوات أن نخرجه من القمقم وجاء الينا وأكل من طعامنا ودعانا الى طعامه .. ولعب لعبة مرمرة وقفز كالبهلوان في دافوس .. ففتحنا له القمقم .. ولكن ما ان خرج العفريت من الزجاجة وانتشر كالسحاب وتمدد حتى فاجأنا أنه صار قبضايا وشجاعا وله قلب من حديد .. وقطب حاجبيه وعبس وطلب منا أن نختار طريقة نموت بها لأنها أخلاق العفاريت الذين تبقى قلوبهم في القماقم والقمامة .. وقد خيّرنا العفريت أن نموت بسيف الدواعش أو بسيف النصرة .. واذا أردنا أتاح لنا أن نختار موتنا بيد الجيش الحر أو جيش الاسلام والاخوان المسلمين ..

لانريد أن نتذكر عربدة تركيا في المنطقة والتي كانت تتصرف وكأنها القدر الذي لايرد .. ووصل بها العناد أنها جربت أن تتحدى روسيا التي تخشاها اميريكا .. ولكن اليوم رغم كل التبريرات فاننا نرى أن تركيا جاءت راكعة على ركبتيها .. وطلبت الغفران من موسكو على خطيئتها .. ثم التفتت الى تل أبيب وقبلت يدها وقدميها وطلبت منها أن تسامحها بعد ان "باست لها التوبة" .. وكل الخرافات عن استجابة اسرائيل لطلبات أنقرة أشياء للضحك على اللحى والذقون .. مثلما قيل ان اسرائيل ستفك الحصار عن غزة بعد انقضاء شهر واحد فقط من انتهاء الحرب الاخيرة على غزة وتثبيت الهدنة .. وكان ذلك لذر الرماد في العيون لأن عشرات الشهور مرّت ولم يفك الحصار عن غزة وصارت الهدنة مثل سنديانة طويلة ولكن الوعد ظل في باطن الارض وبطن خالد مشعل ونتنياهو واردوغان .. والتزم الجميع الصمت .. وكان واضحا أن بند رفع الحصار عن غزة بعد وقف اطلاق النار خلال شهر كان ديكورا فقط دون معنى .. وهو يشبه مافعله حزب الله والسوريون باسرائيل بعد حرب 2006 حيث وضع حزب الله ديكورا كرتونيا للقيادة الاسرائيلية لتتسلى به أمام جمهورها المفجوع وتلوكه أمام الاسرائيليين على انه الانجاز ومنجز من منجزات الحرب .. وسماه القرار 1701 الذي يمنع تسليح حزب الله .. ولكن أعظم قوة وصل اليها حزب الله تسليحيا كانت بعد القرار 1701 وتحت رعايته .. واليوم تتذاكى تركيا وتريد أن تلعب نفس اللعبة وتزين استسلامها لاسرائيل بأنها ستفتح مطارات وموانئ وتبني وتؤسس .. ولكن هيهات .. أستطيع ان أراهن لكم بعمري أن اسرائيل لن تسمح لتركيا ان تفعل أي شيء الا القول واللعب بعقول الغزاويين والاسلاميين الحمساويين والعثمانيين الأغبياء الذين سيصدقون انجازات حزب العدالة والتنمية .. ولن ابالغ ان قلت أن حصار غزة سيتفاقم اليوم أكثر اذا تم الاتفاق التركي الاسرائيلي كما تفاقم تسليح حزب الله بعد القرار 1701 الأممي .. لاقبله .. لأن اسرائيل في ذروة قوتها اليوم وتركيا في أضعف مراحلها .. والاتفاق بينهما هو اتفاق أعرج حتما لصالح اسرائيل ..

مايهمنا من التحولات التركية هو فهم الركوع أمام روسيا التي لاحظنا أنها قبلت الركوع التركي وكافأته ببعض الاجراءات التي تصدقت بها على تركيا .. ولكن الملفت للنظر أن السماح للتحرك السياحي الروسي نحو تركيا جاء بعد تفجيرات قلب الحركة السياحية التركية وهو مطار استانبول .. ويبدو ان السياح الروس وغيرهم لن يطمئن قلبهم لتركيا خلال هذا الصيف كله خاصة اذا ماعرفنا ان هناك من يصر على ضرب الاقتصاد التركي وسياحته وأن هناك ضربات مقبلة يلام فيها الدواعش .. رغم ان داعش هي اقل تنظيم يمكن اتهامه بعملية استانبول لأن داعش لايمكن ان يتحرش بأمه تركيا ويزعجها .. فالدواعش ليسوا تنظيما ساذجا وتجمعا لمتشددين بل هو تنظيم استخباراتي دولي معقد وماهر وقادته هم من يمنحون المرونة للتنظيم فيتحرك ببراعة بين القارات بسهولة كالزئبق .. ولذلك فان العقل الاستخباراتي الذي صنع داعش وكلف تركيا برعايته ليس غبيا وهو يدرك أن قلب التنظيم النابض بين الموصل والرقة محاصر من سورية والعراق وان التنظيم يختنق ولايجد قصبة هواء الى سطح الماء سوى القصبة التركية .. ولن يقوم باغضاب تركيا التي احتضنت التنظيم وشهدت ولادته ونموه في حضنها .. وهي التي ستغلق الشرايين والأوردة وقصبة الهواء الوحيدة التي تحيي التنظيم ان تمرد عليها .. ولكن هناك من يلعب اللعبة القذرة التي تلعبها تركيا بالاسلاميين .. فاما ان تكون هناك خلايا داعشية أخرجت عن السيطرة وتبعت جهاز استخبارات آخر .. او أن المخابرات التركية صارت مخترقة وتعاني من تسربات تعمل لصالح مخابرات غربية ووجدت أن تركيا تقترب من روسيا ويجب لجمها بقسوة عبر عملية داعشية الملامح .. أو ان الصراع الحزبي التركي الداخلي قد تفاقم وأن خصوم اردوغان مثل أوغلو وغل صار لهم من يشاطرهم الرأي بأن اردوغان قد تمدد كثيرا واستكبر ويجب احراجه واخراجه بادخاله دوامة العنف باستخدام داعش التي تمسكها أذرع المخابرات التركية .. ويبدو ان لأوغلو وغولين وغل وغيرهم بعض الأذرع المخابراتية الموالية لهم .. والتي لن تترك أردوغان يهنأ بما ابتلعه من سلطات وأسماء ..وستدفعه الى تقيؤ ماابتلع ..
الرجوع التركي أو الركوع التركي أمام موسكو يجب أن يعني أشياء كثيرة ومنها أن تركيا تتعهد بهذا الركوع أنها لن تتعرض لتحركات روسيا في سورية بعد اليوم .. واذا مادخلت روسيا معركة حلب فان تركيا ستكتفي بالصلاة والدعاء للمسلحين ولن تجرؤ على تكرار نفس الخطأ عندما أخذتها العزة بالاثم .. وهذا يعني أن روسيا من المحتمل أنها كانت تريد معركة في حلب بعد انسحاب تركي في وضعية ركوع أو سجود ..وصار لدى كثيرين قناعة أن أردوغان يتمنى الانسحاب من سورية لكنه يبحث عن الموافقة الاميركية المباركة لهذه الخطوة .. وهو يدرك أن المعركة في حلب صارت بين روسيا وأميريكا ..بدليل حرص الاميركيين على تحييد احرار الشام والنصرة من الضربات الروسية ..

تركيا تغيرت كثيرا .. تركت كل الوعود السابقة ورمتها في البحر .. وأغلب الظن أنها مرغمة من قبل أميريكا على اتمام معركة حلب .. لأن الاميركيين هم الذين لايريدون تحرير اي قطاع يتمدد فيه الارهاب بدليل أنهم عمدوا لاحراج روسيا في عمليتها شمال سورية التي توقفت بسبب ضغط اعلامي هائل لتحرض العالم والمسلمين على ماسمي انفراد روسيا بالشعب السوري كما زعمت .. وهي بكل يقين التي حرضت اردوغان واوغلوعلى التصرف برعونة وحماقة لاسقاط الطائرة الروسية لهز مكانة بوتين في روسيا وتحذيره من أنه سيخوض مغامرة غير محسوبة ..ولكن غضب بوتين وتلعثم اوباما أذهلا السلطان اردوغان .. وأدرك أنه تورط في مغارمة جديدة .. لاداعي لها ..

أغلب الظن أن معركة حلب تدخل مرحلة تسمية الداخلين اليها وهي يستحيل أن تلغى .. الروس فيها يريدون مساعدة الحلفاء في استعادة حلب واعادة الساعة الى الوراء .. وهاهم يربطون اردوغان الضعيف بالسلاسل والاعتذارات .. وهناك من يعتقد في الغرب بأن الروس سيعملون على تحرير حلب بطريقتهم لكسر الاميريكيين ولكنهم ربما لن يدخلوا المعركة برجالهم كما فعلوا في المرحلة السابقة لكن الطائرات الروسية التي بقيت في سورية سيقودها طيارون سوريون موثوقون أجروا تدريبات هادئة على التكنولوجية الجديدة وستكون منظومة الاتصالات الفضائية الروسية معهم وهي التي تشرف على مهام هذه الطائرات وتوجيهها بالأقمار الصناعية .. وهذا الاجراء الروسي هو لمنع اي ذريعة غربية من أن دخول روسيا سيعني كسرا للحواجز بين الغرب وبينها .. ومنعا لاستعمال ذلك للتحريض عليها داخل روسيا وخارجها .. وستكون معركة حلب من غير تركيا ومن غير روسيا .. وهذا يعني أن تحرير حلب صار اقرب مما يظن البعض .. لأن اخراج تركيا من المعركة هو غاية التدخل الروسي الذي جاء لارغام تركيا على ادراك أنها صارت قريبة جدا من العصب الروسي في سورية .. ولذلك يروج ان تركيا قد هيأت لخروجها من المعركة واستبقت مصالحتها مع روسيا بأن حقنت الفصائل المسلحة الارهابية الوهابية بقدر كبير من السلاح والذخائر النوعية وأوصلت الجماعات المسلحة الى حد التخمة من حيث السلاح والمعدات والدبابات التي تكفي لخوض حرب شاملة بما فيها مضادات طيران .. لأن تكريا قررت الخروج من المعركة المباشرة .. ثم صالحت روسيا ووعدت أنها ستترك المسلحين لمصيرهم وهي مطمئنة أنهم في أمان وهو مذخرون ومسلحون جدا ..ولكن كل هذا لن يعوض عن دخول تركيا المباشر كما فعلت سابقا .. ولن يكون لكل الذخائر والسلاح اي تأثير في ايقاف الحشد السوري المتفوق ناريا والذي صار سيتمتع بالسلاح الروسي النوعي والطائرات الحديثة ..

في هذه الأثناء يرتب المارد الدخاني التركي قمقمه ليعود اليه .. ونجد خطوات العودة في بعض الاجراءات المفاجئة .. فتخلص أردوغان من اوغلو في رسالة أولى قوية الى روسيا وحلفائها من أنه سيقلل من اتكائه على الغرب الذين يمثلهم اوغلو .. وعيّن يلدريم التصالحي في رسالة اخرى .. وتخلص من عبء حماس وغزة وأنهى مسرحية التخاصم مع اسرائيل .. لأنه فجأة قرر العودة من حيث أتى من دون أعداء .. وتمنى لو أن لديه ممحاة يمحو بها كل ماقاله عن صلاته في الجامع الأموي وانه فقد صبره .. وأنه لن يقبل بسورية مع الرئيس الأسد .. وتمنى أردوغان لو أحرق العالم كل تصريحاته القديمة وعنترياته في أكوام الجرائد الكبيرة .. أو أن العالم يصاب بفقد الذاكرة وينسى مابعد آذار 2011 .. فالرجل لايريد من الدنيا شيئا بعد اليوم الا أن يعاد له القمقم الذي عاش فيه ليسكنه من جديد .. ومن يتابع تواضع التصريحات التركية وعزوفها عن العنتريات والوعيد الذي كان يقوله المارد الدخاني لعرف كم تركيا ذليلة وراكعة .. وسيدرك من يتابع الارقام الاقتصادية الكارثية لتركيا كم أن الرجل يائس خاصة أن دول الخليج تبث اعلانات استثمار في تركيا مغرية جدا وبضمانة رئاسة الوزراء التركية .. لأن الوضع الاقتصادي لم يعد مبشرا بخير .. ووصل المارد الدخاني الى مرحلة تراجع اقتصادي وسياحي وأمني .. بل ومصيري وهو يرى شقوق تركيا تبدأ من شمال سورية ورائحة الأكراد التي يكرهها ورائحة حزب العمال الكردستاني ..

عندما تلقى الاميريكون ضرية بيرل هاربر من اليابانيين كان شعارهم في الحرب أنهم سيأتون باليابان راكعة على ركبتيها .. وقد حصل وركعت اليابان .. واستسلمت بعد قنبلتين ذريتين .. ولكن من يأتي على ركبتيه راكعا اليوم هو تركيا ودون ضربات ذرية ..
ومن هنا نستطيع ان نقارن بين قادة الأمم والأمم التي تستحق أن تباهي بصلابتها وثباتها رغم الأهوال .. فلو لاقت تركيا ملاقته سورية لاعادت استانبول الى اليونان .. ولكن الشعب السوري وقيادته رغم كل الأهوال فانهم لم يبدلوا شعارا واحدا استراتيجيا .. فلم توضع على خرائطهم خارطة اسرائيل بدل فلسطين .. ولم يغازلوا نتنياهو ولاشعب الله المختار .. ولم يترددوا في وصف اردوغان بأن مجرم بلا أخلاق وأزعر وممسحة .. ولم يتبركوا بلحية الملك سلمان ولا عباءته النتنة .. ولم يغيروا من وزن قطر في السياسة بأنه وزن الريشة .. ولم يقبلوا بكل وقاحة بان كيمون وجلسات الجمعيات الانسانية التي تبتزهم ..
ولذلك نعرف كيف تكون شكيمة الأمم لاتقاس بما تملكه من ذهب ولا من ابراج ولا من أكوام الألسن والحناجر والخطباء .. ولا بمقدار ماتنتجه أفواه السياسيين من هرطقات ووعود وتهديدات .. ولاتقاس الأمم بما تملكه من نسخ لعادل الجبير أو لأوغلو أو أردوغان .. فهاهي تركيا تأتي راكعة على ركبتيها الى روسيا .. دون أن تسقط عليها قنابل ذرية .. بل ضربها بوتين بالطماطم والسياح .. فسقطت جاثية على ركبتيها .. تعلن الندم .. فيما سورية التي أرسلت اليها متفجرات تعادل قنبلتين ذريتين .. تملك الشهداء وفيها أرواح واضرحة للشهداء والعظماء والقادة لاتساويها أبراج العالم .. ولذلك ستأتي بكل خصومها واحدا واحدا كما صار جليا .. راكعين .. أو ساجدين ..

‎بقلم: نارام سرجون‎'s photo.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز