رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
العاقل من يتعلم من كيسو الجزائري نموذجا

 

 

 بعد تجربة مريرة من تسعينيات القرن الماضي . وقف فيها الشعب الجزائري معزولا يواجه مصيره. ، .ووطنه ينهار  لم يجد الشعب المعزول من يربت على كتفه ،ذهب نحو مصيره المحتوم يدفع فاتورة الدم ،وفتورة اللجوء والهجرة في صمت .تسعينيات القرن الماض قل هي< سنوات الجمر> قل هي< العشرية السوداء> أطلق عليها ما شئت من المواصفات في لأخير هي تراجيديا مؤلمة عاشها شعب  في عزلة تامة ما يقارب عشرة أعوام متتالية وإذا استخلصنا من تلك الحقبة السوداء من حياة الجزائر ماعدا الخوف وشلال الدماء واتفنن في القتل وانهيار الوطن سنجد من بين حسانتها ،مثلت  تجربة ثرية على لأقل لجيلي تجربة   مملوءة بالعبر ولدروس ،كان الجزائري المندفع دوما في ردة فعله هذه المرة  ضرب ضربت معلم  لم يغريه كل ماقيل عني الحرية وعن اسقاط الدكتاتوريات ،واغراءات لإعلام بدفعه للخروج الى الشارع وهو يعلم وإن خرج لشارع لإسقاط النظام فمن يُسقط في هذا الحمم الجيش أم البوليس أم القوة الداعمة؟

هو عرف من خلال تلك التجربة أنّ السلطة ليست رئيس، حين ذهب الشاذلي بن جديد رحمه الله عن الحكم في بداية التسعينيات وجد من يخلفه ،فلا داعي لمسرحية هزيلة تقودونا الى مصير ليبيا ،وسوريا واليمن ،ليس لأننا عازفين عن الحرية والديمقراطية وبناء دولة القانون هذا لم يغب عن بالنا يوما وهو هاجس ولدا معنا ويكبر مع مرور لأيام ويترسخ. .ولا تدخل تحت بند التخويف الذي حاول النظام استعماله لحجمنا عن لانخراط في موجة ما سمى الربيع العربي..تسعينيات القرن الماضي التي خسر فيها الوطن خيرت أبنائه ،كما عطلت دورة لاقتصاد وانهارت الثقافة ولازالت تبعتها تلاحق الحاضر والمستقبل ،جعلت من الشعب الجزائر حذر في كل خطواته المصيرية بعيد عن لانفعال وردة الفعل .بدون ان يسقط لاستحقاق وحقه في دولة القانون .

لا شك اننا نمر بأزمة سياسية ناتجة عن سنوات الجمر بحكم أن المعنين بالأزمة حاولوا جاهدين لحل أزمة العنف والدماء ووقفوا عند هذا الحد واعتبروه انجاز العصر ولم يتقدموا خطوة واحدة نحو رأب الصدع الثقافي والسياسي ولاقتصادي وهو يوازي في أهميته مسعى أبناء الوطن  المخلصين في حقن الدم .الذي بحثتْ عنه السلطة حينها هو تجميل صورتها لدى الخارج وجيرانها والتباهي بالاستقرار الذي حققته ، أما على مستوى الداخل فبقى الوضع على حاله بل أسوء مما كان عليه تضاعف حجم الفساد والرشوة والمحسوبية وأصحاب الشكارة ودخلت طبقة مترفة لم يعرف مصدر ترفها وجمع اموالها مأدي الى ظهور طبقة رجال وسيدات أعمال فاسدة ومثقفين همهم الوحيد ترديد مايقوله الحاكم وأشباه أحزاب يقودها أميين لا تعرف لهم مدارس عقدت الساحة السياسية   .وغاب كليا مبدأ من أين لك هذا.الذي ساد  مجتمعنا في السنوات لاولى من استقلال الدولة الى ثمانينات القرن الماضي التي  تميزت بنظافة لأموال .هل فعلا ننتبه الى هذه النقطة ونعيد قراءة لازمة التي عصفت بالجزائر ونعيد بناء مفهوم الدولة؟،لا تخيفنا فيها المعارضة  ولا تطربنا الموالاة .

فالمشاركة السياسة الفاعلة تقوي الوطن وتثريه بالخبرات أما لإقصاء السياسي والثقافي يزيدنا ضعفا وتقهقرا ولا يليق بالجزائر التي كان شعارها دوما الجزائر حررها الجميع ويبنيها الجميع .،200 سنة من النضال المتواصل كافية أن تولد تجربة رائدة في الوطن العربي والاسلامي .وكما كانت الجزائر رائدة في التحرير ومقاومة لاستعمار ،حتما سيكون لأحفاد ولأبناء رواد في بناء دولة القانون .فقط أن تغيب لأنانية ونضخم الذات والشعور بمثلاك الحقيقة،سنوات الجمر تجربة ثرية لا يجب اغفاله والتعلم منها على حد سواء السلطة والشعب والعاقل من يتعلم من كيسو    

 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز