رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
الدولة المدنية مطلب شعبي

الدولة  المدنية مطلب  دافع عنه لإنسان عبر التاريخ ولازال يسعى لبلوغه ،كون النظام السياسي فيها وهذا جوهرها لا تنداخل فيه السلط  ،و حقوق المواطنة  التي تكفل حق المساواة  واضحة لا يمكن أن تنتهك حقوق أفرادها  ولا ابتزازه من طرف أعلى منه ،كما نلمسه في الدكتاتوريات الحديثة ,حقوق  لإنسان فيها منتهكة ,والحريات معدومة ،والديمقراطية وحرية الاعلام  والقضاء وحرية تأسيس لأحزاب تسحب  بمزاجية حاكم  كما جاري اليوم في دولنا .تختلف الدولة المدنية في وسائلها وأهدافها بحيث أن الديمقراطية ،وكفالة الحقوق ،لا تعتمد على مزاجية الحاكم .فهي تقوم على استراتجية  الحقوق والمساواة ،يكفلها الدستور.

والخشية أن تعوم الدولة المدنية ،فبعض الدكتاتوريات  تدعي تمدين الدولة الا أن ممارستها لا توحي بذلك .كون أنّ الدولة المدنية تولد ولا تأتي بقرار فوقي ،تولد بنضال اليومي تتصدره احزاب وشخصيات من الجتمع المدني  واضحة في مطالبها وأهدافها. وخشية الدكتاتوريات من الدولة الحديثة .تعرقل جميع المبادرات   مصادرة الصحف وحل  لأحزاب التي تدعوا الى ذلك بتلفيق  تهم  ومن ثمة محاكمتها  كما تفعل السلطة في الجزائر مع جريدة الخبر .وعندما كان لانسان مدني بطبعه كما قال أحد الفلاسفة ،فإنه لا يكف بالمطالبة بحكم مدني .

رغم المنافي والسجون والتهميش ،الاِ أن تأسيس الدولة المدنية يبقى حلم ،لبناء أوطان قوية يحترم لإنسان وقيمه الثقافية والدينية  ومواهبه وطموحه لا تعتمد في اختيار الكفاءة على اللون والجنس والطائفة والقرابة ،فالكفاءة وحدها مقياس .كما حدث مؤخرا اختار الشعب البريطاني شاب من أصول اسلامية عمدة لندن وهو ابن مهاجر باكستاني كان يعمل سائق شاحنة ا متفوقا على يهودي بريطاني 300 ألف صوت..ولم تمنع الدولة المدنية  قبل عشر سنوات لون وأصل براك اوباما ان يقود أمريكا لفترتين متتاليتين . وحين تفوز لائحة  بيروت مدينتي أمام أكبر لاحزاب والشخصيات  في لبنان في انتخابات البلدية 40 في المئة من لأصوات معظمها من الشباب رغم قلة الدعم  هذا يدلل مدى توجه وطموح الشعب العربي نحو الدولة المدنية ونزوع نحوى التغير .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز