رابح عبد القادر فطيمي
rabah9929@hotmail.com
Blog Contributor since:
04 February 2015

 More articles 


Arab Times Blogs
بين النائحة والثكلى تضيع سوريا


بعيدا عن التحليل السياسي ،والصحفي ، والكلام الذي يقال دائما عن سوريا .والفرق شاسع بين النائحة  والثكلى .أُغرقنا في بحر الخطابات ،ومعظمها من أغرار لم تكن لهم سابقة في  النشاط السياسي والثقافي وفجأة يطير الشخص الى الواجهة ليفتي في السياسة والثقافة والأيديولوجيات المختلفة على حسب رغبة الموظفين له غير مراعي قواعد وشروط نجاح العمل االثقافي والسياسي .ويتجاهل الكثير من هؤلاء أنَ لسياسة والثقافة والفكر أهله من الباحثين والعصامين ندروا انفسهم للقضايا حق الشعوب المسكوت عنها  وهم لأحق بالفتوى والحديث وإيصال الحقيقة للمتلقي كما هي .

أما التخندق ضمن محاور متصارعة على" الكعكة "السورية .هوى بها الى حضيض التأزم .هذا يكذ ب لتركيا وهذا  يكذب لإيران،ولحزب الله كذابين ولنظام كذابيها ولسعودي كذاب ومفتي ،وهنا ضاعت الحقيقة وضاعت سوريا وضاع الشعب لم تعمل به الحرب كما عمل به الكذب والدجال ،وحين نتكلم عن الكذابين والدجالين وتجار الدماء وأشباه المثقفين والسياسيين، ضيعوا الحقيقة وهم يذهبوا بسوريا بل قد ذهبو بسوريا لأن تغرق  أكثر في اتون الحرب ولتعفن  بحيث لم تخرج سالمة .

 على مدار ست  سنوات، ماذا حقق حلف النظام ؟ وماذا حقق حلف المعارضة؟. الا مزيد من لألم والدمار والهجرة ،والتشرد والتسرب المدرسي  ،كم من اليتامى خلفت وكم من المعطوبين وكم من المشافي والمدارس هدمت ؟ كم هم عدد اللاجئين أجزم  حين تسأل لأطراف المتقاتلة لا يصرح بالحقيقة كي لا يكشف مدى لأهوال التي تسببت فيها الاقتتال .

يتصدر هؤلاء "المثقفين" والسياسيين" "والنشطاء" ليبروا لنا الكوارث كلها ،مرة بسم الوطنية إنهم يقتلون ويدمرون ويهجرون لحماية الوطن من لإرهابين الوافدين من داعش ،والآخر يقتل ويهجر ويشرد بسم الحرية واسقاط النظام وطرد الوافدين من الحشد الشعبي وحزب الله .يجمع هؤلاء كلهم عدم الوفاء لسوريا .

حتى الهدنة لم يجودوا بها هؤلاء على سوريا والشعب كأنهم يسابقون الزمن للمزيد من التكسير المزيد من القتل .كل الحروب عبر العالم تتفق لأطراف المتصارعة على هدنة تنعكس ايجابيا على المرضى وكبار السن والمحاصرين .فإذا كان الحال بهذه الدرجة من التعقيد ،كيف نستطيع الوصول الى حل ينقذ سوريا .ووعندما نقف الى جانب سوريا ليس منة منا فسوريا على مدار التاريخ ومنذ نشوئها تعطي أكثر مما تأخذ لكنه بالمقابل حذار ي انها حصان جموح..فهي . قد عرفت  النبي محمد علبه الصلاة والسلام  في بصرى الشام يرافق عمه في تجارة وحينها أشار اليه بحيرة الراهب أن لهذا الطفل شأن عظيم ، وعرفت النبي يحي  عليه السلام وقبره مزار لكل من يأتي الى سوريا        وعرفت الكثير من الصحابة  وأبرزهم خالد بن الوليد المدفون في حمص .ومن العلماء أبا حامد الغزالي،وابن القيم الجوزية ،وابن تيمية .وقبر صلاح الدين الموجود في باحة الجامع لأموي .سوريا هي مهد العطاء ودمشق قلبها ونحن حين ننحاز الى الثكلى .فهو الرد الجميل مما تعلمناه في دمشق من علمائها ،وأدباءها، وشعرائها.

 سنواصل الوقوف الى جانب سوريا ولا نقف الى النائحة همها المزيد من العطاء وأكل الحرام ,ولا يهمها كم هي الخسائر البشرية والمادية والثقافية وحجم الكارثة ،وقد يتحول هؤلاء الى ديناصورات حرب ليعم سوريا عصر الظلام   عصر الدجالين ،ويسدل الستار على عصر لأنوار ،عصرالشاعر الفيلسوف أبو علاء المعري والفيلسوف الفقيه أبوحامد الغزالي والفيلسوف المتصوف ابن عربي .وحتى عصر العلامة الكبير شيخنا  ومعلمنا سعيد رمضان البوطي.

 وللحديث بقية







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز