نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الكوميديا السياسية الروسية: من أنقذ الطرطور والشرشوح من سجن محقق؟

كنا عائدين مع آخر جلسة مع ديمستورا في الجولة الأولى من مفاوضات جنيف3، وكان التوتر والتشنج بين أعضاء الوفد على أشده، بسبب الشللية والعصبوية والمافيوزية والزبائنية والنرجسية والتبرج الإعلامي الماجن والاستقواء بدواعش الداخل التي كانت تبديها عصابة الشراشيح والشرشوحات داخل الوفد (على أساس هم مدعومون من دواعش الداخل ولصوص وجهات نافذة في سوريا، ولا تقرفوا)، ونظر اً لغياب أية روح للمودة والاتفاق والتصالح لاسيما الروح "النضالية" (رجاء ممنوع الضحك) والروح الرفاق المثالية التي ينبغي أن تسود بين "مناضلين" (أكرر رجاء عدم التريقة والمسخرة والضحك)، ومعارضين يحملون قيماً وهموماً وطنية ونبيلة عظيمة ومهاماً جسام في هذا المرحلة العصيبة الكأداء من تاريخ الوطن الحبيب والعزيز سوريا،

 بل كانوا يحملون كل شيء من نرجسية وسخافة وأمراض عصاب وانفصام شخصية (سأخبركم لماذا لاحقاً)، ودولارات وأحقاد دفينة ودونية وعقد نقص وأخرى نفسية وغيرة وحسد وحب للظهور والوجهنة و"البوجقة" (بالزمخشري هي الفتح الدائم للباجوق وهو الفم أي رعاكم الله)، والبروظة وووو وكله، كانوا يحملون ذلك كله باستثناء تلك القيم النضالية النبيلة والمثل العظيمة التي حافظنا عليها على مدى عقود من هذه الحياة ودفعنا لأجلها الأثمان الباهظة وآخرها ثمناً لهذا الموقف الذي لن أقف سواه لو عشت وتكررت ذات التجربة لألف عام وعام، إذ لم يكن لدي أي خيار، وتحت أية "حسابات" ومقامرات ومقايضات أن أقف إلى جانب بغل وأحمق موتور شرير يقوم بضرب امرأة والاعتداء على سيدة في مكان عام وعلى مرأى من الجميع، فيما اختفى بقية الطراطير والشراشيح ومخبري الأمن والشرشوحات ولاذوا الصمت خوفاً من حسابات الربح والخسارة والوجهنة إياها، (وأهمها العودة لجنيف)،

 نقول عدنا من آخر جلسة مع ديمستورا وكنت من ضمن مجموعة عادت للفندق مع السيدة الفاضلة والأخت المحترمة (م.ن) التي لم تكن، ولا يمكن أن تكون هو بأخلاقها، ونبلها، وطيبتها، ومواقفها وخصالها الشخصية العالية الأخرى على انسجام مع شخص نذل صفيق ووضيع وتافه ومنحط ودون وسقط كهذا الذي عرفته والذي لا أدري من أين أتوا به لينصبوه على رأس وفد يمثل معارضة الداخل الوطنية، المهم بقينا في بهو الفندق، بينما همّ هو مع مجموعة بدخول المصعد، وفجأة علا صراخ وعويل وكانت السيدة والزميلة الفاضلة (م.ن) على إثرها ملقاة على الأرض بعد أن قام ذاك الجبان الرعديد بدفعها أرضاً، إثر محاولته إبعادها عن المصعد، وسط دهشة واستغراب كل من كان في بهو الفندق من ضيوف ونزلاء وطاقم العمل والاستقبال، وساد هرج ومرج لدقائق معدودات، وتناهى إلى سمعنا بعدها أن السيدة المعتدى عليها بتلك الطريقة الوحشية من بغل بشري كانت مصممة بشكل مطلق وتنوي الذهاب إلى المخفر وتقديم شكوى ضرب واعتداء بحقها كافية، بحال إثباتها، على إفلاس الجاني وزجه بالسجن وشرشحته أكثر مما هو شرشوح حتى لو كان يستقوي بتلك المافيات السورية الشهيرة، مع وجود شهود كثر من طاقم الفندق وضيوف وزملاء،

 ونظراً لحرصنا الشديد على سمعة الوطن أولاً وأخيراً التي ما فتئ أمثال هذا الفاسد المأجور بتشويهها على الدوام، هرعنا مع بعض الزملاء الأفاضل (الذين يعدّون على أصابع اليد فيما اختبأت الشلّة المتحالفة معه ولاذت بالصمت وكأن الأمر لا يعنيها لأنها تفكر وتحسبها مادياً ومعنوياً ووو وفهمكم كاف)، لتهدئة السيدة والزميلة الفاضلة وإدانة ما قام به ذاك البغل من اعتداء على امرأة وزميلة ورفيقة درب وعضو في وفد "وطني" ضارباً عرض الحائط بكل قيمة أخلاقية يعرفها حتى سكان القبائل في الأمازون وجمهورية إفريقيا الوسطى التي حكمها طيب الذكر الإمبراطور بوكاسا ذات يوم أغبر).

 كانت السيدة الفاضلة في حال من الصدمة وعدم التصديق لما حصل، عندما اجتمعنا في غرفتها مع هذا اللفيف القليل من الزملاء والزميلات من بينهن أيضاً السيدة الفاضلة والرائعة (س.س) والتي استثنيت هي الأخرى من الوفد لاحقاً بذات التهمة السورية الأمنية الشهيرة وهي "حيازة" جرعات زائدة من القيم والأخلاق والنبل والشرف والثقافة والأصالة والالتزام والأدب واحترام الذات وهذه تهم كافية بإيصال صاحبها لحبل المشنقة في وليس استثناؤه من وفد للطراطير والشرشوحات ومخبري أمن وحسب. وللعلم فقد تزاملت مع هذه السيدة والأخت الفاضلة، طيلة فترة البقاء في جنيف وكانت نـِعم الزميلة والأخت و"الرفيقة" الملتزمة على كافة المستويات.

المهم بعد لأي وجهد واتصالات متتالية وصلت لدمشق، وتوسلات ممن "يمون" على السيدة (م.ن) من أهل بيتها الكرام الأفاضل، كلها كانت تصب في خانة إسقاط الحق لحين العودة لسوريا، وعدم الذهاب لـ"الكراكون" وشحط ذاك الأزعر العربيد الماجن الآثم المعتدي للتخشيبة ووضعه في الكلبشات في بلد حقوق الإنسان وحماية المرأة والطفل ومعاهدات جنيف الشهيرة للأسرى ومفاوضات السلام العالمية التي لم تنقطع يوماً في القصر الأممي.

المهم أفلحت جهودنا في تهدئة السيدة (م.ن) وأحجمت في الختام عن الذهاب للبوليس السويسري وهكذا طويت صفحة أخرى من بلاوي ومهازل وسفاهات وتفاهات وقبائح وشرور والسلوك المشين لهذا الوغد الذي احمرت عينه علي وزاد احمرارها كثيراً. إذن لقد تحولت غرفة السيدة الفاضلة إلى خلية نحل مع تلك القلة التي استثنيت بمعظمها من الوفد لاحقاً (هذه سوريا ولا جديد الدولة المافيوزية العميقة ورموزها مع الفاسد الآثم الجاي ضد الضحية والمجني عليه)واستمتنا حقيقة في إقناع السيدة لمنع تعرض ذاك الكائن الهزيل الفاشل غير المتوازن لأي أذى وضرر معنوي ومرمطة وشحط على "الكراكون" ب"نصاص" الليالي كأي متهم جنائي ومهرب وتاجر أو متعاطي مخدرات أو أو ..

هذا في الوقت الذي ما كان يتورع فيه عن الوشاية بنا هنا وهناك والكيد لزملائه والإساءة لهم أمام أعضاء الوفد الحكومي (كأننا نعمل عند الوفد الحكومي ومكرمات الدولة تغمرنا و نحن مدينين للوفد الحكومي بحياتنا ووجودنا المزري والبائس)، وحتى أمام سفير فلسطين والتقليل من شأن زملائه ومن التهم والمآخذ التي كان يأخذها علينا هو "الكفر والإلحاد" والعياذ بالله، والمنبت الطبقي المتواضع حيث قال أمام البعض: "هذا نضال نعيسة واحد علوي جبناه من ورا البقر.

" انفصام الشخصية: المهم في الجانب الأخر الأكثر أهمية، كيف لـ"مناضل" ومعارض افتراضي لانتهاكات حقوق الإنسان وأهمها قاطبة حقوق المرأة، ويرأس وفداً للدفاع عن حقوق "شعب" (انتبهوا جيداً) يتعرض للعدوان، ويحاول تكريس قيم إنسانية ووطنية عظيمة ونبيلة أن يقوم بضرب وإيقاع، ليس امرأة عابرة، بل "زميلة" ورفيقة درب وعضو في وفد "معارض" وأمام غرباء في عاصمة غريبة دون أن يرف له جفن وكان قد وصفها سابقاً في إحدى المشاحنات الدائمة والمتكررة التي كانت تحصل بكلمات غير لائقة على الإطلاق ويترفع المقام عن ذكرها ولا تليق بابن الشارع أن يتلفظ بها. ثم كيف لهذا الغبي والموتور والأحمق والمهرج أن يذهب لجنيف ليطرح تصوراً ( ع أساس ورجاء ممنوع الضحك)، لدستور علماني ثم يذهب ويطعن بأحد زملائه أمام الآخرين وخاصة سفير فلسطين وممثلي القنوات الفضائية والوفد الرسمي الحكومي ويقول لهم: "هذا علوي وكافر وملحد وعلماني جبناه من ورا البقر"، ويعتبرها نقيصة وتهمة ومذمة ومأخذاً قانونياً على مواطن سوري؟ هل هذا مجرد انفصام عابر بالشخصية وحالة مرضية سريرية عادية تصيب الأشخاص، وحسب أم له توصيفات أخرى لم يصل له التشخيص النفسي الفرويدي؟







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز