د. طالب الصراف
talibalsaraf@hotmail.com
Blog Contributor since:
18 February 2011

كاتب عربي مقيم في لندن

 More articles 


Arab Times Blogs
ستبقى الثورة اليمنية متأجج سعيرها وزمر ال سعود وقودها

نعم ها هي بالامس واليوم الجماهير الشعبية اليمنية في كافة مدن اليمن السعيد الحر - التي التزمت الارض وصبرت على البلاء-تعبر عن انتصارات ميلاد ثورتها السنوية بملايين الثائرين من كافة طبقات الشعب اليمني؛ رجالا ونساء شيوخا واطفالا يغردون باناشيد الانتصارات على العدوان السعودي الصهيوني وبقية عملاء المخابرات العالمية، وعلـى كل الدول المارقة المتحالفة على دعم الظلم والعدوان والتي تجاوز عددها اكثر من 12دولة بالاضافة لحكومة ال سعود, كلها لم تستطع من ايقاف مسيرة الثورة اليمنية كما فعلوا في انتفاضات الربيع العربي من تدخلات ادت الى انحراف مسيرتها واهدافها الاولى التي قامت بها الشعوب العربية المضطهدة من اجل الحرية والاستقلال، الا ان التحاف السعودي الصهيوني المكشوف هو الذي اطاح بتلك الانتفاضات التي لا ترقى الى ثورات كما هو الحال في الثورة اليمنية النقية الصافية التي ابعدت كل المحاولات التي ارادت التدخل في شأنها الداخلي وبث الفرقة بين صفوف الثائرين وقياداتهم المخلصة للوطن والشعب.

لقد بذلت عائلة ال سعود الغالي والنفيس واستخدمت لبوس كل وسائل الذل والاهانة في سبيل ايقاف المد الثوري الجهادي للثورة اليمنية الذي بات انتصاره قاب قوسين او ادنى، وحكومة ال سعود اليوم تحاول استخدام كل الوسائل والسبل والوساطات المتاحة لانهاء عدوانها بما يناسب حفظ ماء وجهها من الهزيمة التي بانت وباتت واضحة لكل متابع لنهاية هذا العدوان السعودي الغاشم. وماتفاوضها مع رجال وصناديد اليمن الشرفاء الا دلالة على خذلان وهزيمة ال سعود الذين اطلقوا على الثوار بالامس كل الالفاظ التي تنطبق على ال سعود انفسهم كما يقول المثل العربي:”رمتني بدائها ونسلت” فان الوهابيين هم منابر الشرك والطائفية وهم الضالون المضلون والفاسدون المفسدون والزالون المزلون يتلونون تلون الحرباء، وهم اليوم يخدعون الجهلاء بالمال والترهيب والارهاب فاوقعوهم بالتهلكة، كل ذلك من اجل البقاء على كرسي الحكم ولكن هيهات هيهات فانهم مندثرون. وما عملية تبادل الاسرى الا اعتراف صريح بفشل عملية (الهدم) التي هدمت البنية التحتية على ارض اليمن وسفكت دماء الاطفال والنساء والعجزة وتهديم المستشفيات التي شيدتها المنظمات الانسانية العالمية كمنظمة (اطباء بلا حدود)، وقد وذكرت ذالك وسائل الاعلام العالمية كموقع وفضائية بي بي سي في ٢٧-١٠-٢٠١٥، الا ان بريطانيا وامريكا وفرنسا وبعض الدول الاوربية لا تزال تجد لها اسواقا لبيع السلاح الى ال سعود لسفك دماء ابناء اليمن ليل نهار، ولا ننسى تهديم المدارس والجامعات وكل ما ينتمي الى مراكز التعليم والثقافة بل كل ما ينطوي تحت تعريف البنية التحتية لليمن العزيز.

ان عائلة ال سعود سوف تستسلم لكل ما يملى عليها من شروط من قبل الثوار في المفاوضات الجارية عاجلا ام اجلا لانها علمت علم اليقين بان حلفائها بالامس ليس كما هم عليه اليوم، فقد انتهت مرحلة الدعم المفتوح، وسنبين اسباب ذلك فبعد ان كانت عائلة ال سعود قطب الرحى للولايات المتحدة الامريكية في المنطقة وبوابتها للتدخل في شؤون دول الشرق الاوسط، وكذلك ضمان تدفق النفط السعودي الى امريكا مقابل ضمان الامن والاستقرار لحكومة ال سعود في الحكم، وكذلك تولي ال سعود الهيمنة على كل الجزيرة حتى الدويلات الغير تابع لحكم ال سعود كالامرات والكويت وقطر والبحرين وغيرها من التي تطال لها يد ال سعود الملطخة بدماء ابناء الشعوب العربية. ولما بلغت حكومة العائلة السعودية هذه المرحلة من الهيمنة على الحكومات العربية الضعيفة اقتصاديا ومكانة، اتاحت لها الحكومات الاجنبية الاستعمارية في التآمر على الحكومات الوطنية كما حدث في التآمر على الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر والعراقي عبد الكريم قاسم والسوري حافظ الاسد، واليوم التآمر على الجيش اليمني من قبل الصهيونية باستخدام عائلة ال سعود لانه كان ولا يزال من اقوى الجيوش العربية عددا وعدة ولأنه من الجيوش التي تهدد امن اسرائيل ووجوده، وان هذا الجيش ليس كمثل الحكومات والجيوش المنبطحة للحكام وعملائهم كجيش نظام ال سعود المستسلم لحفنة من العملاء من مراهقي النظام السعودي حارس المجرمين الصهاينة والمخابرات العالمية وراعي الارهاب. ومما يذكر هنا ان البرلمان الاوربي وافق بالاغلبية الساحقة على ايقاف تسليح الحكومة السعودية لانها مصدر الارهاب واشار بان الدولتين اللتان تزودان الحكومة السعودية بالاسلحة هما الولايات المتحدة الامريكية وبريطانية. وقد ذكرت صحيفة The Independent البريطانية في ١٩-٣-٢٠١٦ بان “السعودية وحلفاءها يمكن محاسبتهم كمجرمي حرب وتقديمهم الى المحاكم الدولية”. 

ان المشهد السياسي والعقائدي الثوري علـى ارض اليمن بزعامة السيد عبد الملك الحوثي والـرئيس علي عبد الله صالح وتحالفهما يذكرني بالتحالف بل بالوحدة التي تشيدت بين منظمة امل وحزب الله في جنوب لبنان، هذه الوحدة الحقيقية التي هزمت جيوش الصهيونية في جنوب لبنان ثم انتصرت مرة اخرى على الصهيونية عند حربها على غزة التي حقق فيها الفلسطينيون انتصارا انتصر فيه العرب على الصهاينة لاول مرة منذ الاحتلال الصهيوني لأرضهم، وقد تحقق ذلك بتزويدهم بالأسلحة وخبرات حزب الله في مواجهة الصهاينة. ولا بد من التأكيد بان هذه التظاهرات المليونية التي خرج فيها الشعب اليمني متظاهرا ومحتفلا بمرور سنة على ثورته ضد ال سعود  واسيادهم الصهاينة والمخابرات العالمية والحكومات العميلة تدل دلالة واضحة وقاطعة لا لبس فيها بان الشعب اليمني باكمله يرفض الحياة مع ال سعود على الطريقة التي كانت قبل ثورته المنتصرة باذن الله وارادة المخلصين المؤمنين، فان ابناء اليمن اليوم يعيشون فجرا جديدا في حياتهم اليومية فجر الحرية والعزة والكرامة وسحق الماضي الذي دنسه ال سعود بالتكبر على ابناء اليمن والاصرار على اذلالهم لقاء اجور العمل المذلة التي لا توفر حتى لقمة العيش اليسيرة، فبايدهم وسواعدهم شيدوا الابنية والجسور والشوارع وكل البنية التحتية في الجزيرة العربية، وكان جزاءهم لذلك الذبح والقتل للاطفال والنساء بالقنابل والصواريخ الصهيونية وتدمير البنية التحتية لليمن السعيد.

اما هذه المباحثات التي نسمع عنها والتي تقام في الكويت فلا امل في نجاحها الا اذا كانت عائلة ال سعود على حافة الانهيار وهي فعلا وصلت الى هذه المرحلة ويخطأ’ من يظن عكس ذلك، وقد تحدث الاعلام الاوربي والامريكي بصراحة عن هذا الانهيار للحكم السعودي، ولكن الاعلام العربي لا يعرف مفهوم “ظلام الليل” حتى تغيب الشمس وحين يعيش الليل فعلا فيقول:”هذا ليل” فلا يحلل للاحداث ولا يتوقع الا حين يحدث التغيير فعلا (وان غدا لناظره لقريب)، وقبل خمس سنوات نقلنا تحليلا للمفكر الامريكي نوم جومسكي حيث قال “ حين تجد امريكا من يضمن مصالحها في منطقة الخليج فستقوم بتغيير انظمة الخليج وتتخلــى عنها”، واليوم نحن نسمع تصريحات الادارة الامريكية وخاصة رئيسها اوباما وبعض اعضاء الكونكرس من الجمهوريين والديمقراطيين اذ يلقون اللوم على العائلة السعودية ويتهمونها بانها مصدر الارهاب في الشرق الاوسط والعالم بما اظهروا وكشفوا من وثائق ودلائل يدينون بها حكام السعودية وخاصة تفجيرات ١١/٩ التي هزت امريكا حيث كان من بين المتهمين ١٥ سعوديا من اصل ١٩ متهما، واليوم انكشفت هذه القضية بشدة من قبل الادعاء العام ومحامي عوائل القتلى الذين يطالبون بمحاكمة المجرمين من ال سعود الذين اصبحوا اليوم يشار اليهم بالبنان وبصراحة انهم مصدر الارهاب العالمي، وان وسائل الاعلام العالمية في ثورة عارمة لكشف المستور بالاضافة للمعلوم من جرائم وهابية السعودية.   

 


 ايها البعض من الاعلام العربي اما انتهى عصر عبوديتكم لال سعود وتنتفضوا باقلامكم لتخرج من اسواق النخاسة والابتذال والعيش الرخيص لترتفع وتسمو الى رتبة المقاومة والعزة والكرامة، ام ان لا كرامة لمن لا كرامة له؟ وقد حان الان للاعلام المقاوم والثوري ان ينقل بصدق وامانة عما يحدث في اليمن من جرائم العدوان السعودي الوهابي الارهابي، وكذلك ايضاح حقيقة تدخل هيئة الامم المتحدة في هذه المفاوضات التي لايأمل منها ابناء اليمن الا ايقاف سفك دماء ابناء شعبهم ومحاسبة العائلة السعودية لما قامت به من اعمال اجرامية، ويجب كذلك ان تحاسب هذه العائلة تحت طائلة الشريعة الاسلامية والقوانين الدولية في مقاضاة المجرمين امام المحاكم الدولية، ودفع تعويضات لذوي الشهداء واعادة بناء ما دمرته طائرات العدو الوهابي الصهيوني ووسائل العدوان الاجرامية الاخرى، واي اجرام يفوق ويتجاوز اجرام ال سعود في اليمن وبقية الاقطار العربية الاخرى التي زرعت فيها عائلة ال سعود الارهاب وأحلت بها الدمار؟ ان عدد وسائل الاعلام العالمية الحرة بكل انواعها المرئية والمسموعة وكثرة عناوينها التي لاتعد ولا تحصى اصبحت في حالة حرب على الارهاب السعودي دون هوادة حتى نهاية الحركة الارهابية الوهابية الطاغوتية الكافرة، وقد امر الله سبحانه محاربة الطواغيت الكفرة: “ والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا اولياء الشيطان ان كيد الشيطان كان ضعيفا” نعم لقد قاتل ابناء اليمن شياطين الوهابية في سبيل الله والوطن والعرض والنساء والعجزة والاطفال فحق على الله نصر المؤمنين. وستبقى الثورة اليمنية بركان متفجر حتى اندثار عائلة ال سعود التي تعيش الان روعات الفزع وهول المطلع

د.طالب الصراف                لندن         ٢٤-٤-٢٠١٦ 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز