الموساوي موس ولد لولاد
elcorcas@yahoo.com.mx
Blog Contributor since:
10 May 2011

 More articles 


Arab Times Blogs
المجلس الوطني المغربي لحقوق الإنسان يتجاهل إبادة الرقيبات في حرب الصحراء

يرفض المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب الإعتراف بوجود إبادة عرقية منظمة تعرض لها الرقيبات في الساقية الحمراء و شرق زمور على يد الفصائل الحسانية الأمنية- العسكرية المنحدرة من جنوب المغرب طيلت حرب الصحراء ، رغم أن ما تعرض له الركيبات لا يقل خطورة عن إبادة اليهود على يد انظام هيتلر النازي و إبادة الأرمن على يد نظام تركيا الإسلامي، كما أن موريتانيا ترفض حتى الآن الاعتراف بأن المجازر التي راح ضحيتها الألف من الرقيبات أولا د موسى في تيرس زمور و الزويرات خصوصا، كانت عمليات تصفية ممنهجة نفذتها الدولة الموريتانية في إطار حملة معاهدة الدفاع المشترك مع الجيش المغربي أنذاك التي استهدفت الرقيبات عموما و أولاد موسى خصوصا تحت قيادة الرئيس الأسبق محمد خونا ولد هيدالة طيلت سنوات حرب الصحراء ، حيث تم ذبح لاف الأطفال الصبيان من قبيلة أولاد موسى بدم بارد ، وبقرت بطون مئات النساء الرقيبيات و تمت مصادرة و نهب الممتلاكات و ثروة حيوانية يفوق عددها مليوني راس بين الأبل و الغنم ، و حشر الالف من الرجال و الشباب في المعتقالات الرهيبة و أقامة المقابر الجماعية خصيصا لهم و منهم من تم دفنه حيا و منهم من تم إعدامه بالرصاص الحي ،

 أما النساء فقد تم إقتصابهن بشكل جماعي و وحشي لم تعرف الإنسانية مثيل له من قبل ، ثم عمدت القوات العسكرية المشرفة على إبادة الركيبات الأصليين في تيرس و زمور على إنتهاج سياسة الارض المحروقة و تسميم و سرطنة المياه الجوفية الصالحة للشرب ، و قنبلة الهاربين من ويلات الحرب بالقنابل السامة المحرمة دوليا ، و قد شاركت عصابات كثيرة و قطاع طرق لا حصر لهم ينحدرون من مدن واد نون و موريتانيا في تنظيم جزء كبير من هذه الجرائم في حق الرقيبات عن سابق أصرار و ترصد وتعمد ، بينما مازال المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب يرفض منح تعويضات لضحايا حرب الصحراء المنحدريين من تيرس لأنهم ينتمون الى عرق السكان الأصليين الذين لا يجب أن يتمتعون بحقوق المواطنة الكاملة و يعيشون منذ 1975 الى اليوم تحت وصاية صحراوة الوافدين..

 يحدث هذا في الوقت الذي قام المجلس الوطني لحقوق الإنسان بتوزيع الملايين من أموال الشعب المغربي على زعماء جماعات "جمعيات" من يطلق عليهم العائدين ، ربما تكريما منه لهم على ماضيهم في مخيمات اللجو ، حيث بعضهم من سجناء الحق العام هناك بسبب ارتكابه لجرائم إخلاقية في حق الإطفال و اليتامى هناك ، إلا أن المغرب أعتبر أنهم كانو سجناء سياسين ، بينما في جبهة البوليساريو و على مدى 43 سنة لم تشهد حالة إعتقال سياسي إلا تلك التي تعرض لها ما يعرف ب "شبكة أولاد موسى و من يدورفي فلكها من الموريتانيين"، و قد تم سجن هؤلاي الموريتانيين بطلب مباشر من الدكتاتور الموريتاني الأسبق محمد خونا ولد هيدالة و صديقه معاوية ولد الطايع ، لأن موريتانيا كانت تخشى منهم و من مواقفهم ، لأنهم كانو من قادة و أطر تنظيمات "الكادحين" و "الناصرين" و "التقدميين" المعارضة لنظام الحكم في موريتانيا أنذاك ،

   إما هؤلاي الذين عوضهم المغرب فقد كانو يكذبون على المغرب منذ عودتهم ، ومنهم من كانو إعضاء بعصابات متورطة في جرائم قتل و نهب و سلب في مدن شمال موريتانيا و الصحراء مع السنوات الأولى لحرب الصحراء .

 إلا ان انحدارهم من قبائل و طوائف حسانية وافدة الى بلاد الرقيبات في و بعد المسيرة الخضراء سمح لهم في أن يتحكمون في كل ملفات و شؤون و مؤسسات الدولة المغربية المعنية بقضية الصحراء و يوظفون نفوذهم على مدار اليوم و الساعة و الدقيقة للنيل من الرقيبات في كل صغيرة و كبيرة ،و مواصلة سياسة التحريض الممنهجة إعلاميا ضد الرقيبات في موريتانيا و المغرب و هو الأمر الذي أثر في تعاطي العدالة في المغرب و موريتانيا مع مجتمع الرقيبات المضطهد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز