رسمي السرابي
alsarabi742@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2009

كاتب وشاعر وقصصي من خربة الشركس – حيفا - فلسطين مقيم في الولايات المتحدة ، حاصل على درجة الماجستير في الإدارة والإشراف التربوي . شغل وظيفة رئيس قسم الإشراف التربوي في مديرية التربية بنابلس ، ومحاضر غير متفرغ في جامعة القدس المفتوحة بنابلس وسلفيت

 More articles 


Arab Times Blogs
أخــــطــــــــــاء شــــــــــائـــعـــة / ج 55
 

الــخــطــأ : قدَّم الجيش السوري بقيادة بشار الأسد لسوريا وفلسطين خَدَمات جليلة  .

الصواب : قدَّم الجيش السوري بقيادة بشار الأسد لسوريا وفلسطين خِدْمات جليلة .

 

   

         إذا كان المفرد اسما " علما أو غير علم " بشرط ألّا يكون وصفًا " مؤنثا ثلاثيًا صحيح العين ساكنها غير مضعفها مختوما بالتاء أو غير مختوم بها – هذه الشروط الستة تنطبق على الاسم خِدْمة - إذا أردنا جمعه جمع المؤنث السالم ، فإنه يراعى في جمعه ما يأتي :

    إن كانت فاء المفرد مكسورة جاز في العين ثلاثة أشياء ؛ الكسر أو الفتح أو السكون  تقول في جمع : سِحْر وحِكْمة ونِعْمة : سِحْـَـِرات ، حِكْـَـِمات ، نِعْـَـِمات بفتح الثاني في كلٍّ أو كسره أو تسكينه . ( النحو الوافي ج 1 ص 171 ) .

      فاء المفرد لا تتغير عند جمع الاسم جمع مؤنث سالما سواء كانت فاء الاسم مضمومة أو مكسورة أو مفتوحة ، والتغيير يطرأ فقط على عين الاسم المفرد عند جمعه  فالاسم " خِدْمة " عند جمعه جمع مؤنث سالمًا يبقى حرف الفاء مكسورا ويجوز أن يضبط حرف الدال بالسكون " خِدْمات " أو بالكسر " خِدِمات أو بالفتح " خِدَمات " ولا يجوز أن يقال : خَدَمات لأنَّ هذا مخالف للقاعدة التي تنص على بقاء حركة فاء الاسم على حالها عند جمعه جمع مؤنث سالما . هذه القاعدة تنطبق على الأسماء التالية : خِدْمة وهِنْد وسِدْرة ، فإنَّه يجب أن تبقى فاء الاسم " الخاء والهاء والسين " مكسورة والتغيير يطرأ عند الجمع في حركة عين الاسم فيجوز كسرها وفتحها وتسكينها  ؛ لذلك لا يجوز تحريك " فاء الاسم " الخاء" بالفتح عند جمع الاسم " خِدمة " جمع مؤنث سالما بل تبقى مكسورة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : قدَّم الجيش السوري بقيادة بشار الأسد لسوريا وفلسطين خِدْمات جليلة .

 

الــخــطــأ : محادثات سدِّ النهضة مُستجَدَّةٌ .

الصواب : محادثات سدِّ النهضة مُستجِدَّةٌ .

 

          يصاغ اسم الفاعل من مصدر فعل ماضٍ ثلاثي متصرف ، على وزن فاعل . نحو : فتح فهو : فاتح ، وقعد فهو : قاعد . ويصاغ اسم الفاعل من مصدر الماضي غير الثلاثي بالإتيان بمضارعه وقلب أوله أي الفعل المضارع ميما مضمومة مع كسر الحرف الذي قبل آخره . نحو: قاوَمَ  : يقاوم مُقاوِم . ( النحو الوافي ج 3 ص 238-245 ).

     وفي الجملة موضوع الخطأ والصواب أصلها : استجدتْ محادثاتُ سدِ النهضةِ . فالاسم " محادثات فاعل للفعل : " استجدت " وهو غير ثلاثي ويشتق منه اسم فاعل فيقال : مستجِدَّةٌ ؛ أما مُستجَدَّة فهي اسم مفعول ؛ لذلك فالصواب أن يقال في الاخبارِ عن الفاعل " محادثات ": محادثاتُ سدِّ النَّهضةِ مُستجِدَّةٌ .

 

الــخــطــأ : حرق الصهاينة إحدى محلات الصرافة في رام الله  .

الصواب : حرق الصهاينة أحد محلات الصرافة في رام الله .  

 

     العدد أحد هو عدد مفرد لأن العدد المفرد يشمل الواحد والعشرة وما بينهما ويلحق به لفظتا مائة وألف ولو اتصلت بهما علامة التثنية أو الجمع كمائتين وألوف . ( النحو الوافي ج 4 ص 518 ) .

واحد واثنان لا يحتاجان إلى تمييز ، قد يضاف العدد المفرد إلى غير تمييزه المبين لنوع المعدود فيضاف إلى مستحق المعدود ، ومن المفرد واحد وأحد وكذلك الحادي ومؤنثه واحدة وإحدى وحادية ( النحو الوافي ج 4 ص 532 ) . الواحد والأثنان يذكران ويؤنثان طبقا لمدلولهما . ( النحو الوافي ج 4 ص 536 ) . إنّ الحكم على المعدود بالتذكير أو التأنيث لا يكون بمراعاة لفظه إذا كان جمعًا ، وإنما يكون بالرجوع إلى مفرده ولا عبرة بالمعدود المجموع . ( النحو الوافي ج 4 ص 540 ) . بالرجوع إلى القواعد الأربع  1 – العدد واحد هو عدد مفرد . 2 – قد يضاف العدد المفرد إلى معدود . " محلات "  3 - الواحد والأثنان يذكران ويؤنثان طبقا لمدلولهما " محلات - محل " . 4 - إنّ الحكم على المعدود بالتذكير أو التأنيث يكون بالرجوع إلى مفرده " محل " مذكر. من هذه القواعد الأربعة نستنتج أن العدد " واحد " يجب أن يطابق مفرد المعدود " محلات ومفرده محل وهو مذكر . وجاء في التنزيل العزيز : [ يَا صَاحِبَيِ السِّجْنِ أَمَّا أَحَدُكُمَا فَيَسْقِي رَبَّهُ خَمْرًا وَأَمَّا الْآَخَرُ فَيُصْلَبُ فَتَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنْ رَأْسِهِ قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ ](41) سورة يوسف .

    العدد " أحد " أضيف إلى ضمير المخاطب المتصل " الكاف " ويدل على مذكر " أحد صاحبي السجن " .  وبناء على ذلك فالصواب أن يقال : حرق الصهاينة أحد محلات الصرافة في رام الله .

 

الــخــطــأ : يعانى الشعب الفلسطيني من جرائم الصهاينة .

الصواب : يعانى الشعب الفلسطيني جرائمَ الصهاينة .

 

      ما أعنت الأرض شيئًا : ما أنبتت . أعنى الرجلَ : أخضعه وأسره . أعنى الأمر فلانا : أتعبه . عاناه : قاساه وكابده . عانى فلانًا : شاجره . ( المعجم الوسيط ص 663 ) .

   عنوتُ للحق عُنُوًّا عنا : خضعتُ ، عنا يعنو إذا ذلَّ وخضَعَ . وفي الحديث النبوي الشريف : { اتقوا الله في النساء فإنهنَّ عندكم عوان } أي أسرى أو كالأسرى . عانى الشيءَ : قاساه . والمُعاناة المُقاساة . تعنَّى العَناء : تجشَّمه . ( لسان العرب ص 3144 – 3147 ) .

     يتعدى الفعل " عانى " بمعنى المقاساة والمكابدة إلى مفعوله مباشرة وليس بحرف الجر " من " . لذلك فالصواب أن يقال : يعاني الشعب الفلسطيني جرائمَ الصهاينة .

 

الــخــطــأ : نزع الصهاينة الدِّعَة من حياة الفلسطينيين .

الصواب : نزع الصهاينة الدَّعَة من حياة الفلسطينيين .

 

    الدَّعَةُ والتُّدْعَةُ : الخفض في العيش والراحة ، والهاء عوض عن الواو . والوديع : الرجل الهادئ الساكن ذو التُدَعَة ، ويقال ذو وداعة ، وَدُعَ يًوْدَعُ دَعَةً ووداعةً . ويقال : ودَعَ الرَّجُلُ يَدَعُ إذا صار إلى الدَّعَةِ والسكون . الدَّعَةُ : من وقار الرجل الوديع .

( لسان العرب ص 4795 ) .

    وَدَعَ يَدَعُ وَدْعًا : صار إلى الدَّعَةِ والسكون . ودَعَ : سكن واستقرَّ فهو وديع ووادع . وَدُعَ يَوْدَعُ دَعَةً ووداعةً : سكن واستقرَّ . وَدُعَ : ترفَّهَ . فهو وديع . أودع الفرس ونحوه : أراحه وصيَّره إلى الدَّعَةِ والسكون . ودَّعَ فرسه : رفَّهه . اتَّدَعَ : صار صاحبَ دَعَةٍ وراحة . المَوْدُوع : ذو الدَّعَة . الوديع : ذو الدَّعَة . ( المعجم الوسيط ص 1051 ) .

   الدَّعة بمعنى الخفض في العيش والراحة تكون الدال في هذه الكلمة مفتوحة وليست مكسورة ؛ لذلك فالصواب أن يقال : نزع الصهاينةُ الدَّعَةَ من حياة الفلسطينيين .

 

المراجع :-

1 -  لسان العرب ، ابن منظور ، تحقيق عبدالله علي الكبير ورفاقه ، دار المعارف 1980.

2 - المعجم الوسيط ، د. ابراهيم أنيس ورفاقه، دار إحياء التراث العربي ، لبنان ط 2، 1972 .

3 - النحو الوافي أربعة أجزاء ، عباس حسن، دار المعارف بمصر ، 1975 .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز