صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
هلى سيبيع قناة السويس؟ بلفور مصر يفشل ببيع صُباع الكفتة فيبيع عزبة أبوه يعني مصر


تعتبر مصر من أهمّ الدول العربية البائسة، وقد اتّبعت نظام اقتصادي سهل وهو بدل العمل على الإنتاج وبناء شركات إنتاجية واقتصاد فعّال، لجأت إلى مهنة التسوّل من أبقار الخليج الحلوبة. نظرتنا للجنرال السيسي كانت صائبة وفي محلّها وفي نشوة الفرح العربي في تشتيت جماعة الإخوان، لمسنا أنّ الجنرال السيسي مُرتهن ومُتخابر مع قطر، فهو الذي حالفها مع إخوان اليمن لضرب اليمن طمعا بعطايا آل سعود، وهو الذي صار بوّاسا للرجال بدل النساء ومن منّا لم يشاهده وهو يلثم جبهة الملك السعودي الراحل عبد الله في السماء. بمخالفة واضحة لتعاليم عبد الناصر الذى وصف هذة التوزيعات من الجبهات بكلمات مهينة. وإذا كانت جزمة الجندي المصري أشرف منها، وقبّلها السيسي، فهذا معناه أنّه بوّاس جزم أو أدنى. السيسي يتصرِّف بمصر كأنّها عزبة أبوه، يبيع الجزر والمضائق وما ملكت أيمانه، والبرلمان المصري يصّفق لملك الاستخراء الذي استخراهم بلا استخارة.

كان موقف ملك حزم مضحكا وهو لأوّل مرّة يلقي كلمة أمام برلمان مُنتخب، وفي نفس الوقت كان الأمر مبكيا لإنّ البرلمان المصري هو فعلا سعودي، وصادق على شذوذ عبد السفّاح السيسي قاتل اليمن وبائع الجيش المصري بخمسة غنيه. عندما وصفنا السيسي بالعبد السفّاح تلقّينا الشتائم العظام من أيفونات مصر وسامسوناتها (سامسونغ-ناتها)، ووقتها قلنا لا بأس طالما الشتّام هو برجوازي والشعب المصري العادي لا طاقة له إلّا لانتظار اختراع جهاز صُباع الكفتة ليشفيه من آلامه وليحسّن اقتصاد مصر بعد أن تشتريه سيمنز وجنرل إلكتريك بمئات المليارات من الدولارات. تأخّر جهاز صُباع الكفتة، والسيسي لا طاقة له على الصبر فما كان منه إلّا أن باع المياه الإقليمية المصرية وجزرها لآل سعود يعني لإسرائيل، وقيل أنّه عرض بيع سيناء على إسرائيل لطرد الشعب الفلسطيني نحوها.

السيسي هو أكثر جدلا من المرحوم معمّر القذّافي، وأيضا من الرئيس المُقال مرسي، ففي حين طلب مرسي سابقا من عمّال القصر رمي سجّادة من عهد الفراعنة من القصر لأنّها قديمة لا تليق بمقامه ترى السيسي استهبل أيضا وفرش سجّادة حمراء طولها كيلومرات وثمنها مليارات لتدوسها كاوتشات العربات الرئاسية. فعلا لحكّام مصر أطَرف القصص مع المفروشات والسجّاد. النقلة النوعية في وعي الشعب المصري هي نقلة سلبية، فمثلا لقي أنور السادات حتفه لأنّه طبّع مع إسرائيل لاستعادة سيناء، بينما السيسي يعرض مصر كلّها للبيع ومطبّعا مع آل سعود ولا تخرج مظاهرة واحدة تقول له اخرج منها إنّك رجيم، ولعنة الله عليك إلى يوم الدين.

يجب الفصل بين محاربة الإخوان والقبول بالسيسي، صحيح أنّ لا أحدا يريد إهداء قطر الهدايا، ولكن هذا لا يعني القبول بما هو أبخس من الإخوان، والقبول بشذوذ السيسي وبيع مصر للسعودية ولإسرائيل. السيسي يتصرّف على أنّه رئيسا أبديا لما سيتبقّى من مصر بعد بيعها، وهو يحيط نفسه بأصدقاء وهم أشدّ الأعداء للعرب، فمن ناحية يردم حتّى الأنفاق مع فلسطين ويقطع الفضاء مع لبنان تراه يبني الجسور مع إسرائيل ومع آل سعود ويهدي ما لا يملك لمن لا يستحقّ يعني بلفور ثاني، مع فارق أنّ الأوّل خارجي، أمّا بلفورنا فهو داخلي.

هذا البلفور العسكري لا يفهم أنّ مصر خاضت حروبا من أجل المحافظة على الأراضي المصرية، وحتى العملاء السالفة كانوا يتعاملون مع الأعداء لإعادة قطعة أرض، أمّا هو فتراه منتفخا كالطاووس، ويبرم الاتّفاقات كل خمس دقائق بارتجال عفوي وغبي ومُناسب لتغذية الانفعال الخليجي الملائم للطلبات الصهيونية. فما عجزت إسرائيل عن أخذه بالحرب ها هي تأخدة بوضع أثداء بقرات الخليج في أفواه العطاشى.

هل ستشتري فرنسا وبريطانيا قناة السويس؟ إذا كان السيسي يغسل إرث جمال عبد الناصر وتراه كأنّه يشاهد خطاباته ويحاول قلب كلّ المواضيع التي قالها عبد الناصر. هل فتكت أمراض جنون العظمة ببلفورنا السيسي، ويريد مناقضة كلّ ثوابت عبد الناصر؟ إذا أمعنّا النظر جيدا فسترون أنّ الحقد السعودي القديم على عبد الناصر بدأ يظهر وبدأ آل سعود بأخذ الثأر، وفي كلّ خطوة يقوم بها السيسي ستكون مناقضة لخطابات وثوابت عبد الناصر، وترى السعودية كأنّها تقرأ أيضا الأرشيف وتطلب من السيسي ردّ الاعتبار. فمثلا عندما قال عبد الناصر أنّ جزمة الجندي المصري أشرف من تاج الملك سعود، قالت السعودية للسيسي تعال يا ود وبوس جبهة سيدك ابن سعود، عاوز البوسة تزببلي زبيبة صلاة مكان التاج. وقالت السعودية للسيسي: بكام الجندي المصري وباعهم السيسي لآل سعود بثمن بخس وكان فيهم من الزاهدين، ومن ثمّ باع قرار مصر للسعودية، وباع نايل سات، وباع المياه الاقليمية والجزر المصرية وسيناء على الطريق وهي ساقطة عسكريا أصلا، فولاية سيناء الداعشية قد تباع مجّانا لإسرائيل مقابل حماية عسكرية إسرائيليه من تمدّدها، وهكذا يُخرج الصهاينة الدواعش منها ويأخذونها.

أسوء التجارة البلفورية السيسية هي بيع الأزهر لآل سعود ولآل الشيخ، والسماح بالتبشير الوهّابي للنيل من العقائد الإسلامية السليمة، وهذا من أعظم المصائب، لأنّه بعد إقالة السيسي والانقلاب عليه عسكريا مستقبلا وتبديله بجنرال آخر، سيكون من الصعب على مصر التعايش مع إرث السيسي، وإذا كان الجنرال القادم لا يريد الانبطاح لآل سعود فإنّه سيواجه حربا داخلية وهّابية أشرس من الخارجية.

السعودية تملك مصر، ومصر صارت من أملاك آل سعود. وبئس المهاد.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز