احمد الادريسي
elmouaden@hotmail.com
Blog Contributor since:
10 March 2012

 More articles 


Arab Times Blogs
في دلالة حديث الثقلين (تابع). دراسة نقدية لظاهرة التكفير عند السلفية الوهابية 20

وقبل الانتهاء من هذا المبحث لابد من الإشارة إلى سقوط قول ثالث في تفسير "آية التطهير" هو للضحاك قديما ولبعضهم اليوم، وهو يدخل تحت "أهل البيت" رسول الله( ) إضافة إلى أزواجه. وهذا الوجه وإن كان له قابلية توجيه الضمير المذكر في الآية إلا أنه ساقط كسلفه بالنظر إلى أدلة الاختصاص والعصمة في الآية ولوجود النص الصحيح المانع من كل اجتهاد وقد تقدم بيان ذلك. وعليه يكون الملتزم بالسنة عند الادعاء هو المقتصر على البيان الوارد فيها دون زيادة أو نقصان وإن كانا مستساغين على بعض الاستحسانات كما يفعل بعضهم، ومنهم ذلك القائل : " ولأن أهل السنة والجماعة لا يأخذون ببعض الأدلة دون بعض فقط احتجوا بحديث أم سلمة وحديث عائشة على أن عليًا وفاطمة والحسن والحسين هم أيضًا من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم كما أزواجه وردوا قول من قال أن المقصود بأهل بيت النبي هم أزواجه فقط، خاصة أن لفظة أهل البيت تعني من يعولهم رب البيت ممن هم فيه،( وتأملو اخوتي الفرق بين أهل السنه وأهل البدعة وكيف ينتصر أهل السنة للحق في اظهار أن أهل البيت يشمل أيضا عليا وفاطمة والحسن والحسين وأن الآية وان ذكرت النساء فقط فقد أبانت السنة شمولها لغيرهم وكيف أن أهل الضلال يسعون جاهدين لطمس الحق الواضح في الأيات الكريمة فيخرجون المخاطب بالآيات وهم نساء النبي ويقصرون الآية على من لم يخاطب بها

 " أقول: لو أخذ هؤلاء بكل الأدلة لاقتصروا على من اقتصرت عليه وهم الخمسة الأطهار(ع) كما مر. أضف إليه أن ملاك رد قول من ذهب إلى الاختصاص بالنساء ومن أشركهن مع الخمسة(ع) هو واحد وهو بيان النبي( ) فلم يرد القول الأول ويتمسك بالثاني؟ ثم إن الحق لم يكن بإدخال الأربعة الطاهرين(ع) مجاملة لمحبيهم حتى يزايد عليهم بذلك بل هو بالبخوع إلى الحق في الأدلة قرآنا كانت أو سنة وهي النافية لكل شمول. وهكذا يتبين أصحاب الضلال ومن اهتدى. وإليك عزيزي القارئ نفرا ممن اهتدى إلى مختارنا من "أهل السنة" إضافة إلى من مر ذكرهم كما أوردهم الثعلبي في تفسيره ، قال: " أقوال المفسِّرين والعلماء باختصاصها بأصحاب الكساء:

1. قال أبو بكر النقّاش في تفسيره: " أجمع أكثر أهل التّفسير أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم " من (جواهر العقدين: الباب الأول، وتفسير آية المودّة: 112)

  2. وقال سيدي محمّد بن أحمد بنيس في شرح همزيّة البوصيري: "{ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } أكثر المفسِّرين أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين رضي الله عنهم " من (لوامع أنوار الكوكب الدرّي: 2/ 86)

3. وقال العلاّمة سيدي محمّد جسوس في شرح الشمائل: "... ثمّ جاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معهم، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله ثمّ قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } وفي ذلك إشارة إلى أنّهم المراد بأهل البيت في الآية " من (شرح الشمائل المحمدية: 1 / 107 ذيل باب ما جاء في لباس رسول الله).

4. وقال السمهودي: " وقالت فرقة، منهم الكلبيّ: هم عليّ وفاطمة والحسن الحسين خاصّة، للأحاديث المتقدمة " من (جواهر العقدين: 198 الباب الأول).

5. وقال الطّحاوي في مشكل الآثار بعد ذكر أحاديث الكساء: " فدلّ ما روينا في هذه الآثار ممّا كان من رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم إلى أمّ سلمة ممّا ذكرنا فيها، لم يرد أنّها كانت ممّا اريد به ممّا في الآية المتلوّة في هذا الباب، وأنّ المراد بما فيها هم رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين دون ما سواهم" من (مشكل الآثار: 1 / 230ح 782 باب 106 ما روي عن النبيّ في الآية " وقال بعد ذكر أحاديث تلاوة النبيّ صلى الله عليه وسلم الآية على باب فاطمة: " في هذا أيضاً دليل على أنّ هذه فيهم " من (مشكل الآثار: 1 231ح 785 باب 106 ما روي عن النبيّ في الآية ).

6. وقال الفخر الرازي: " وأنا أقول: آل محمّد صلى الله عليه وسلم هم الذين يؤول أمرهم إليه، فكلّ من كان أمرهم إليه أشدّ وأكمل كانوا هم الآل، ولا شكّ أنّ فاطمة وعليّاً والحسن والحسين كان التعلّق بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أشدّ التعلّقات، وهذا كالمعلوم بالنّقل المتواتر؛ فوجب أن يكونوا هم الآل." " أيضاً اختلف النّاس في الآل، فقيل: هم الأقارب، وقيل: هم امّته، فإن حملناه على القرابة فهم الآل، وإن حملناه على الأمّة الذين قبلوا دعوته فهم أيضاً آل؛ فثبت أنّ على جميع التقديرات هم الآل، وأمّا غيرهم فهل يدخلون تحت لفظ الآل؟ فمختلف فيه، وروى صاحب الكشاف أنّه لمّا نزلت هذه الآية [المودّة] قيل: يا رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ فقال صلى الله عليه وسلم: " عليّ وفاطمة وابناهما " ، فثبت أنّ هؤلاء الأربعة أقارب النبيّ صلى الله عليه وسلم؛ وإذا ثبت هذا وجب أن يكونوا مخصوصين بمزيد التّعظيم ويدلّ عليه وجوه. .) الخ (تفسير الفخر الرازي:27 / 166 مورد آية المودّة (23) من سورة الشورى "

وقال في موضع آخر: " واختلفت الأقوال في أهل البيت، والأولى أن يقال: هم أولاده وأزواجه والحسن والحسين منهم وعليّ منهم؛ لأنّه كان من أهل بيته بسبب معاشرته بنت النبيّ وملازمته للنبيّ صلى الله عليه وسلم من (تفسير الفخر الرازي:25 / 209 ) .

7. وقال أبو بكر الحضرمي في رشفة الصادي: " والذي قال به الجماهير من العلماء، وقطع به أكابر الأئمّة، وقامت به البراهين وتظافرت به الأدلّة أنّ أهل البيت المرادين في الآية هم سيّدنا عليّ وفاطمة وابناهما... وما كان تخصيصهم بذلك منه صلّى الله عليه وآله وسلّم إلاّ عن أمر إلهيّ ووحي سماويّ... والأحاديث في هذا الباب كثيرة، وبما أوردته منها يعلم قطعاً أنّ المراد بأهل البيت في الآية هم عليّ وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم، ولا التفات إلى ما ذكره صاحب روح البيان من أنّ تخصيص الخمسة المذكورين عليهم السلام بكونهم أهل البيت من أقوال الشيعة، لأنّ ذلك محض تهوّر يقتضي بالعجب، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنّة السنيّة يسفر الصبح لذي عينين إلى أن يقول وقد أجمعت الأُمّة على ذلك فلا حاجة لإطالة الاستدلال له) من (رشفة الصادي من بحر فضائل بني النبيّ الهادي: 13 - 14 - 16 ط. مصر و23 و40 ط. بيروت - الباب الأول - ذكر تفضيلهم بما أنزل الله في حقّهم من الآيات) .

8. وقال ابن حجر: " { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } [الأحزاب: 33] أكثر المفسّرين على أنها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين (الصواعق المحرقة: 143 ط. مصر، وط. بيروت: 220 الباب الحادي عشر، في الآيات الواردة فيهم، الآية الاولى). وقال في موضع آخر بعد تصحيح الصلاة على الآل: ".. فالمراد بأهل البيت فيها وفي كلّ ما جاء في فضلهم أو فضل الآل أو ذوي القربى جميع آله صلى الله عليه وسلم وهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وبه يعلم أنّه صلى الله عليه وسلم قال ذلك كلّه (مراده الروايات التي حذفت الآل كما في الصحيحين، والروايات التي اثبتت الآل) فحفظ بعض الرواة مالم يحفظه الآخر، ثمّ عَطْف الأزواج والذرّيّة على الآل في كثير من الروايات يقتضي أنّهما ليسا من الآل، وهو واضح في الأزواج بناءً على الأصحّ في الآل أنّهم مؤمنو بني هاشم والمطّلب، وأمّا الذرّيّة فمن الآل على سائر الأقوال، فذكرهم بعد الآل للإشارة إلى عظيم شرفهم من (الصواعق المحرقة: 146 ط. مصر و224 - 225 ط. بيروت، باب 11، الآيات النازلة فيهم - الآية الثانية)

9. وقال النووي في شرح صحيح مسلم: " وأمّا قوله في الرواية الاخرى: " نساؤه مِن أهل البيت ولكن أهل بيته من حرم الصدقة ".قال: وفي الرواية الاخرى: " فقلنا: من أهل بيته؟ نساؤه؟ قال: لا ".فهاتان الروايتان ظاهرهما التناقض، والمعروف في معظم الروايات في غير مسلم أنّه قال: " نساؤه لسن من أهل بيته " ، فَتُتَأول الرواية الاولى على أنّ المراد أنهنّ من أهل بيته الذين يسكنونه ويعولهم... ولا يدخلن فيمن حرم الصدقة من (صحيح مسلم بشرح النووي: 15 / 175ح 6175 كتاب الفضائل فضائل عليّ)

10. وقال السمهودي:" وحكى النووي في شرح المهذّب وجهاً آخر لأصحابنا: أنّهم عترته الذين ينسبون إليه صلى الله عليه وسلم قال: وهم أولاد فاطمة ونسلهم أبداً، حكاه الأزهري وآخرون عنه. " وحكاه بعضهم بزيادة أدخل الأزواج" من (جواهر العقدين: 211 الباب الأول، وبهامشه: شرح المهذب: 3 / 448).

  11. وقال الإمام مجد الدين الفيروز آبادي: " المسألة العاشرة: هل يدخل في مثل هذا الخطاب (الصلاة على النبيّ) النّساء؟ ذهب جمهور الأُصوليين أنّهنّ لا يدخلن، ونصّ عليه الشافعي، انتُقد عليه، وخطىء المنتقد " من (الصلات والبشر في الصلاة على خير البشر: 32 الباب الأول)".

12. وقال الملاّ عليّ القاري: " الأصحّ أنّ فضل أبنائهم على ترتيب فضل آبائهم إلاّ أولاد فاطمة رضي الله تعالى عنها فإنّهم يفضّلون على أولاد أبي بكر وعمر وعثمان؛ لقربهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فهم العترة الطاهرة والذرّيّة الطيّبة الذين أذهب الله عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا " من (شرح كتاب الفقه الأكبر لأبي حنيفة: 210 مسألة في تفضيل أولاد الصحابة).

13. وقال السمهودي بعد ذكر الأحاديث في إقامة النبيّ آله مقام نفسه وذكر آية المباهلة وأنّها فيهم: " وهؤلاء هم أهل الكساء، فهم المراد من الآيتين من (المباهلة والتطهير) (جواهر العقدين: 204 الباب الأول).

14. وقال الحمزاوي: " واستدلّ القائل على عدم العموم بما روي من طرق صحيحة: " أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء ومعه عليّ وفاطمة والحسن والحسين.. " وذكر أحاديث الكساء، إلى أن قال: ويحتمل أنّ التّخصيص بالكساء لهؤلاء الأربع لأمر إلهيّ يدلّ له حديث أمّ سلمة، قالت: " فرفعت الكساء لأدخل معهم، فجذبه من يدي " من (مشارق الأنوار للحمزاوي: 113 الفصل الخامس من الباب الثالث - فضل أهل البيت).

15. وقال القسطلاني: " ان الراجح أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، كما نص عليه الشافعي واختاره الجمهور ويؤيده قوله صلّى الله عليه وسلّم للحسن بن عليّ: إنّا آل محمّد لا تحل لنا الصدقة، وقيل المراد بآل محمّد أزواجه وذرّيّته. ثمّ ذكر بعد ذلك كلام ابن عطيّة فقال: الجمهور على أنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين وحجتهم (عنكم ويطهِّركم) بالميم من (المواهب اللدنية: 2 / 517 - 529 الفصل الثاني من المقصد السابع)

16. وقال أبو منصور ابن عساكر الشافعي: " بعد ذكر قول أُمّ سلمة: " وأهل البيت رسول الله وعليّ وفاطمة والحسن والحسين " هذا حديث صحيح. .. والآية نزلت خاصّة في هؤلاء المذكورين " من (كتاب الأربعين في مناقب أمّهات المؤمنين: 106 ح 36 ذكر ما ورد في فضلهنّ جميعاً).

17. وقال ابن بلبان (المتوفى 739 هـ ) في ترتيب صحيح ابن حبّان: " ذكر الخبر المصرّح بأنّ هؤلاء الأربع الذين تقدّم ذكرنا لهم هم أهل بيت المصطفى صلى الله عليه وسلم ثمّ ذكر حديث نزول الآية فيهم عن واثلة " من (الإحسان بترتيب صحيح ابن حبّان: 9 / 61 ح 6937 كتاب المناقب، ويأتي الحديث بتمامه).

  18. وقال ابن الصبّاغ من فصوله: " أهل البيت على ما ذكر المفسِّرون في تفسير آية المباهلة، وعلى ما روي عن أُمّ سلمة: هم النبيّ صلى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين " من (مقدّمة المؤلف: 22).

19. وقال الحاكم النيسابوري بعد حديث الكساء والصلاة على الآل وأنّه فيهم: " إنّما خرّجته ليعلم المستفيد أنّ أهل البيت والآل جميعاً هم " من (المستدرك: 3 / 148 كتاب المعرفة - ذكر مناقب أهل البيت (عليهم السلام).

20. وقال الحافظ الكنجي: " الصحيح أنّ أهل البيت عليّ وفاطمة والحسنان " من (كفاية الطالب:54 الباب الأول).

21. وقال القندوزي في ينابيعه: " أكثر المفسِّرين على أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسن والحسين لتذكير ضمير عنكم ويطهِّركم " من (ينابيع المودّة: 1 / 294 ط. اسلامبول 1301 هـ و352 ط. النجف، باب 59 الفصل الرابع).

22. وقال محبّ الدّين الطبري: " باب في بيان أنّ فاطمة والحسن والحسين هم أهل البيت المشار إليهم في قوله تعالى: { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } وتجليله صلى الله عليه وسلم إيّاهم بكساء ودعائه لهم " من (ذخائر العقبى: 21).

23. وقال السخاوي في القول البديع في بيان صيغة الصلاة في التشهّد: " فالمرجع أنّهم من حرمت عليهم الصدقة، وذكر أنّه اختيار الجمهور ونصّ الشافعي، وأنّ مذهب أحمد أنّهم أهل البيت، وقيل: المراد أزواجه وذرّيّته"... (عن هامش الصواعق المحرقة لعبد الوهاب عبد اللطيف: 146 ط. مصر 1385 هـ )

24. وقال القاسمي: " ولكن هل أزواجه من أهل بيته؟ على قولين هما روايتان عن أحمد: أحدهما أنّهنّ لسن من أهل البيت، ويروى هذا عن زيد بن أرقم " من (تفسير القاسمي المسمّى محاسن التأويل: 13 / 4854 مورد الآية ط. مصر = عيسى الحلبي).

25. وقال الآلوسي: " وأنت تعلم أنّ ظاهر ما صحّ من قوله صلى الله عليه وسلم: " إنّي تارك فيكم خليفتين وفي رواية ثقلين كتاب الله حبل ممدود ما بين السماء والأرض وعترتي أهل بيتي وإنّهما لن يفترقا حتّى يردا عليّ الحوض ". يقتضي أنّ النّساء المطهَّرات غير داخلات في أهل البيت الذين هم أحد الثّقلين " من (تفسير روح المعاني: 12 / 24 مورد الآية).

26. وقال الشاعر الحسن بن عليّ بن جابر الهبل في ديوانه: " آل النّبيّ همُ أتباع ملّته من مؤمني رهطه الأدنون في النّسبِهذا مقال ابن إدريس الذي روت ال أعلام عنه فمِل عن منهج الكذبِوعندنا أنّهم أبناء فاطمة وهو الصحيح بلا شكّ ولا ريب". من ( جناية الأكوع: 28)

  27. وقال الحافظ البدخشاني: " وآل العباء عبارة عن هؤلاء لأنّه صحّ عن عائشة وأُمّ سلمة وغيرهما بروايات كثيرة أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم جلّل هؤلاء الأربعة بكساء كان عليه، ثمّ قال: { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـرا}، وقال توفيق أبو علم: " فالرأي عندي أنّ أهل البيت هم أهل الكساء: عليّ وفاطمة والحسن والحسين ومن خرج من سلالة الزهراء وأبي الحسنين رضي الله عنهم أجمعين " من (أهل البيت: 92 ذيل الباب الأول، و: 8 – المقدّمة). وقال في موضع الردّ على عبد العزيز البخاري: " أمّا قوله: إنّ آية التطهير المقصود منها الأزواج، فقد أوضحنا بما لا مزيد عليه أنّ المقصود من أهل البيت هم العترة الطاهرة لا الأزواج " من (أهل البيت: 35 الباب الأول).

28. وقال: " وأمّا ما يتمسك به الفريق الاعم والاكبر من المفسّرين فيتجلى فيما روي عن أبي سعيد الخدريّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت هذه الآية في خمسة فيّ وفي عليّ وحسن وحسين وفاطمة " (من (أهل البيت: 13 - الباب الأول).

  29. وقال الشوكاني في إرشاد الفحول في الردّ على من قال أنّها مختصة بالنّساء:" ويجاب عن هذا بأنّه قد ورد بالدليل الصحيح أنّها نزلت في عليّ وفاطمة والحسنين " من (إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق في علم الاصول: 83 البحث الثامن من المقصد الثالث، وأهل البيت لتوفيق أبو علم: 36 - الباب الأول).

  30. وقال أحمد بن محمّد الشامي:" وقد أجمعت امّهات كتب السنّة وجميع كتب الشيعة على أنّ المراد بأهل البيت في آية التطهير النبيّ صلى الله عليه وسلم وعليّ وفاطمة والحسن والحسين؛ لأنّهم الذين فسرّ بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم المراد بأهل البيت في الآية، وكلّ قول يخالف قول رسول الله صلى الله عليه وسلم من بعيد أو قريب مضروبٌ به عرض الحائط، وتفسير الرسول صلى الله عليه وسلم أولى من تفسير غيره؛ إذ لا أحد أعرف منه بمراد ربّه " من (جناية الأكوع: 125الفصل السادس). وقد مر ذكره.

31. وقال الشيخ الشبلنجي: " هذا ويشهد للقول بأنّهم عليّ وفاطمة والحسن والحسين ما وقع منه صلى الله عليه وسلم حين أراد المباهلة، هو ووفد نجران كما ذكره المفسِّرون " من (نور الأبصار: 122 ط. الهند و 223 ط. قم، الباب الثاني - مناقب الحسن والحسين.)

32. وقال الشيخ السندي في كتابه (دراسات اللبيب في الاسوة الحسنة بالحبيب): " وهذا التحقيق في تفسير (أهل البيت) يعيّن المراد منهم في آية التطهير؛ مع نصوص كثيرة من الأحاديث الصحاح المنادية على أنّ المراد منهم الخمسة الطاهرة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين؛ ولنا وريقات في تحقيق ذلك مجلّد في دفترنا يجب على طالب الحقّ الرجوع إليه " (عنه عبقات الأنوار: 1 / 350ط. قم، و911 ط. إصبهان قسم حديث الثّقلين).

33. وقال الرفاعي: " وقيل عليّ وفاطمة وابناهما، وهو المعتمد الذي عليه جمهور العلماء " من (المشرع الروي: 1 / 17).

34. وقال الدكتور عبّاس العقاد: " واختلف المفسرون فيمن هم أهل البيت: أمّا الفخر الرازي في تفسيره ( 6 / 783)، والزمخشري في كشافه، والقرطبي في تفسيره، وفتح القدير للشوكاني، والطبري في تفسيره، والسيوطي في الدر المنثور ( 5 / 169)، وابن حجر العسقلاني في الاصابة ( 4 / 407)، والحاكم في المستدرك،والذّهبي في تلخيصه ( 3 / 146)، والإمام أحمد في الجزء الثالث صفحة:؛ فقد قالوا جميعاً: إنّ أهل البيت هم عليّ والسيدة فاطمة الزهراء والحسن والحسين رضي الله عنهم. وأخذ بذكر الأدلة ". من (فاطمة الزهراء للعقاد: 70 ط. مصر دار المعارف الطبعة الثالثة). وقال آخرون: " عنى به رسول الله صلّى الله عليه وسلم علياً وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم. وأخبرني عقيل بن محمّد الجرجاني عن المعافى بن زكريا البغدادي، عن محمّد بن جرير، حدّثني بن المثنى عن بكر بن يحيى بن ريان الغبري، عن مسدل، عن الأعمش، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " نزلت هذه الآية فيَّ وفي علي وحسن وحسين وفاطمة { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } ". وأخبرنا أبو عبد الله بن فنجويه قال: أخبرني أبو بكر بن مالك القطيعي، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه، عن أبي عبد الله بن نمير، عن عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، حدّثني من سمع أُمّ سلمة تذكر أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان في بيتها فأتته فاطمة ببرمة فيها حريرة فدخلت بها عليه، فقال لها: ادعي زوجكِ وابنَيْكِ، قالت: فجاء علي وحسن وحسين فدخلوا عليه فجلسوا يأكلون من تلك الحريرة وهو على منامة له على دكان تحته كساء خيبري، قالت: وأنا في الحجرة أُصلّي فأنزل الله تعالى هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً }. قالت: فأخذ فضل الكساء فغشّاهم به ثمّ أخرج يده فألوى بها إلى السماء ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وحامتي فأذهبْ عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

 قالت: فأدخلت رأسي البيت فقلت: وأنا معكم يا رسول الله؟ قال: إنّك إلى خير، إنَّكِ إلى خير. وأخبرني الحسين بن محمد بن عبد الله الثقفي، عن عمر بن الخطّاب، عن عبد الله بن الفضل، عن الحسن بن علي، عن يزيد بن هارون، عن العوّام بن حوشب، " حدّثني ابن عمّ لي من بني الحرث بن تيم الله يقال له: (مجمع)، قال: دخلت مع أُمّي على عائشة، فسألَتها أُمّي، فقالت: أرأيت خروجك يوم الجمل؟ قالت: إنّه كان قدراً من الله سبحانه، فسألتها عن علي، فقالت: تسأليني عن أحبّ النّاس كان إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم، وزوج أحبّ الناس كان إلى رسول الله، لقد رأيت عليّاً وفاطمة وحسناً وحسيناً جمع رسول الله صلّى الله عليه وسلم بثوب عليهم ثمّ قال: اللّهم هؤلاء أهل بيتي وحامّتي فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً.

   قالت: فقلت: يا رسول الله أنا مِن أهلك؟ قال: تنحّي فإنّكِ إلى خير ". وأخبرني الحسين بن محمد عن عمر بن الخطّاب عن عبد الله بن الفضل قال: أخبرني أبو بكر بن أبي شيبة عن محمّد بن مصعب عن الأوزاعي، عن عبد الله بن أبي عمّار قال: دخلت على وائلة بن الأسقع وعنده قوم فذكروا عليّاً فشتموه فشتمته، فلمّا قاموا قال لي: أشتمت هذا الرجل؟ قلت: قد رأيت القوم قد شتموه فشتمته معهم. فقال: ألا أخبرك ما سمعت من رسول الله صلّى الله عليه وسلم؟ قلت: بلى،

 قال: أتيت فاطمة أسألها عن علي فقالت: توجّه إلى رسول الله صلّى الله عليه فجلست فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي والحسن والحسين كلّ واحد منهما آخذ بيده حتى دخل، فأدنى علياً وفاطمة فأجلسهما بين يديه وأجلس حسناً وحسيناً كلّ واحد منهما على فخذه، ثمّ لفَّ عليهم ثوبه أو قال كساءه، ثمّ تلا هذه الآية: { إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُـمُ ٱلرِّجْسَ أَهْلَ ٱلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيـراً } ثمّ قال: اللّهمّ هؤلاء أهل بيتي وأهل بيتي أحقّ.

 " وبعد فهذه أقوال ما يزيد عن ثلاثين من فطاحل القوم دون حساب من ذكروهم في كلماتهم دون النظر إلى ما قالته الشيعة الإمامية والزيدية وغيرهم، وكلهم يذهب إلى ما ذهبنا إليه، وما هذا إلا للاستئناس لا غير لأننا احتكمنا إلى الدليل من أول الأمر وهو قائم على المختار. هذا ومن مجموع أدلة قرآنية وروائية كثيرة فيما يشكل تظافر عوامل مستقلة كثيرة على إثبات المطلوب بحسب نظرية الاحتمال، يستخلص أن التطهير والعصمة والإمامة وما إلى ذلك لا تختص بأهل الكساء فقط بل تتعدى إلى باقي الأئمة التسعة من صلب الحسين(ع) كما تعتقد بهم الشيعة الإمامية. وليس المجال سانحا الآن لتفصيل الأدلة، غير أن ما لا يدرك كله لا يترك كله وفاء للمقام، ولهذا نعرض منهجنا في الاستدلال على ذلك حتى إذا ما أسعف الوقت قمنا بتطبيقه تفصيلا، وهو منهج لا يؤثر فيه ضعف بعض الروايات هنا وهناك.

  إننا بناء على نظرية الاحتمال الرياضية التي استفاد منها الشهيد الصدر في أبحاثه الأصولية والمنطقية، نرى عرض شواهد إثبات المطلوب وتركيبها باعتبارها قرائن منفصلة بعضها عن بعض، فكلما زاد عددها زاد ضعف الاحتمال المعاكس، حتى إذا بلغت عددا معينا أنتج اليقين بالمطلوب بنفس نوع اليقين الذي نحصله في المتواترات، وهذا المنهج يسير في طول المنهج التوحيدي الذي اقترحه العلامة الحيدري وهو أن يكون الدليل صحيحا صريحا مجمعا عليه، فمن شواهد الإثبات لذلك إجمالا:

1) ما جاء في طي الاستشهادات بالآيات القرآنية الدالة على فضائل آل محمد(ص) مما له تعلق بالمطلوب كآية الولاية وآية التطهير وآية طاعة أولي الأمر وغيرها وهو كثير جدا .

2) ما ورد في السنة المتواترة وغيرها في إثبات إمامة أمير المؤمنين(ع) كحديث الغدير وحديث المنزلة وحديث الوصية وحديث الكساء، وحديث الثقلين وغيرها وهو أيضا كثير جدا.

  3) ما ورد في السنة المتواترة وغيرها في الأئمة الإثني عشر تماما أو بعضا ككون الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، أو إمامين قاما أو قعدا إلخ، سواء بذكر العدد أو بذكر الأسماء، وهو كثير أيضا .

4) بعض الأدلة المركبة تركيبا قبليا أي بين بعض هذه الأدلة كالتركيب بين حديث الثقلين وحديث الأئمة اثناعشر، فإن حديث الثقلين وهو وصية النبي(ص) أعطى المرجعية في الأمة للقرآن والعترة النبوية، وحديث الإئمة الإثني عشر يحصر مرجعية الأمة فيهم فدل على أنهم هم المعنيون في حديث الثقلين، فيثبت لهؤلاء الأئمة ما أثبتناه هناك عند بيان مدلول حديث الثقلين كالعصمة، وكذلك بتركيب هذين الحديثين مع مدلول آية التطهير مثلا يؤكد ثبوت ذلك لأولئك الأئمة؛ بل إنه بهذا النوع من التركيب فقط قد نتوصل إلى إثبات الإمام المهدي كما تعتقد به الشيعة، فإن حديث الثقلين يفترض عدم الانفصال الأبدي بين القرآن الكريم والعترة من أهل البيت(ع)، وحديث الإئمة الإثني عشر يفترض حصر أئمة المسلمين فيهم إلى يوم القيامة وهو أمر غير معقول بالنظر إلى أعمارنا العادية، فينتج أن عمر أحدهم على الأقل غير عادي، فإذا أضفنا إلى هذا التركيب حديث (لاتخلو الأرض من حجة) فإنه ينتج أن هؤلاء الأئمة متتابعون زمنيا وأن عمر أحدهم على الأقل غير عادي، وبه يثبت مطلوب الشيعة. فإذا تظافرت الأدلة على أن طول عمر المهدي فقط هو كذلك تعين الأخذ به. ومثل هذا التركيب القبلي قد يقوم بين أدلة أخرى تنتج نفس المطلوب. وهذا يتجاوز ما يسميه العلامى الحيدري منهج التفقير لعلاج ضعف الروايات أي تفكيكها إلى فقرات والبحث عن شواهد لها في الروايات الصحيحة أو في القرآن الكريم، إلى استثمار تلك الروايات بعد ثبوت فقراتها لإنتاج عقيدة أو حكم فقهي.

5) حتى إذا فرغنا من عرض تلكم الشواهد قمنا بالتركيب البعدي المتدرج بين كل شواهد الإثبات متسائلين كل مرة: ما هو احتمال أن تجتمع كل شواهد المطلوب تلك المنفصلة عن بعضها ثم لا يكون المطلوب ثابتا؟ وظاهر أنه كلما كثرت تلك الشواهد كلما ضعف ذلك الاحتمال إلى أن نصل إلى درجة تنتج يقينا عمليا من خلال عدم الاعتناء بالاحتمال المتناهي في الضعف رياضيا. وليس قصدنا تطبيق هذا المنهج هنا كما أشرنا وإنما أردنا التنبيه إلى أن ذلك متيسر جدا، فنكتفي إذن هنا في هذه النقطة بما قدمنا من أصل ثبوت لعصمة لغير النبي(ص) بعده وهي لأهل البيت(ع) بشكل إجمالي. وبه تتم هذه النقطة من بحث حجية 'الإجماع' على أساس القرآن الكريم، لننتقل بعدها لدراسة وتقييم الاستدلال لها على أساس السنة.

الهوامش: 1. http://islamicweb.com/arabic/shia/ahlul-bayt.htm 2. أما الشيعة فلا نعلم خلافا بينهم حول ذلك.

3. تفسير الكشف والبيان. الثعلبي. في ذيل تفسيره لآية التطهير وهي الآية 33 من سورة الأحزاب.

4. فضلا عن المظان الشيعية لذلك فمن أهم الكتب السنية فيها شواهد التنزيل للحسكاني.

5. راجع في ذلك كتاب الغدير للأميني، وكتب السيد الميلاني الحديثية، وكتب السيد مرتضى العسكري التي تمس هذه الأحاديث وكذلك ما كتبه المستبصرون عن ذلك.

6. فما يخص الروايات التي ذكرت الأئمة بعددهم وأنهم اثناعشر فقد وردت في المصادر التي صارت أساسية عند 'أهل السنة' ناهيك عن الشيعة، ونكتفي هنا بعرض ما ورد من ذلك في المصادر السنية: فهاتان الروايتان من صحيح البخاري: 6796- حدثني : ‏ ‏محمد بن المثنى ‏ ، حدثنا : ‏ ‏غندر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏شعبة ‏ ‏، عن ‏ ‏عبد الملك ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : ‏سمعت النبي ‏ (ص) ،‏ ‏يقول ‏ ‏: يكون اثنا عشر أميرا ‏، فقال كلمة لم أسمعها ‏، ‏فقال أبي ‏: ‏أنه قال : ‏‏ كلهم من ‏قريش. ‏ صحيح البخاري – كتاب الإحكام في أصول الأحكام - باب الإستخلاف. و 3520- يونس بن أبي يعفور العبدي ، وإسم أبي يعفور وقدان ، قال : فضيل بن عبد الوهاب ، نا : يونس بن أبي يعفور العبدي ، قال : حدثنا : عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه ، قال : سمعت النبي (ص) ، يقول : لا يزال أمر أمتي صالحا حتى يمضي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش. البخاري - التاريخ الكبير - باب الياء - 3520 - يونس بن أبي يعفور ، العبدي - الجزء : ( 8 ) - رقم الصفحة : ( 410 ) أما مسلم فذكر من ذلك 6 روايات هي: 1821حدثنا : ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ، حدثنا : ‏ ‏جرير ‏ ‏، عن ‏ ‏حصين ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : سمعت ‏ ‏النبي ‏(ص) ‏، يقول ‏ ‏ح ‏ ‏، وحدثنا : ‏‏رفاعة بن الهيثم الواسطي ‏، ‏واللفظ له ‏ ، حدثنا : ‏ ‏خالد ، يعني إبن عبد الله الطحان ‏ ‏، عن ‏ ‏حصين ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : ‏دخلت مع أبي على النبي ‏ (ص) ‏ ‏فسمعته ، يقول ‏: ‏إن هذا الأمر لا ‏ ‏ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة ، ‏‏قال : ثم تكلم بكلام خفي علي ، قال : فقلت ‏ ‏لأبي ‏: ‏ما قال : قال : ‏ ‏كلهم من ‏قريش. حدثنا : ‏ ‏ابن أبي عمر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏سفيان ‏ ‏، عن ‏ ‏عبد الملك بن عمير ‏ ‏، عن ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : ‏سمعت النبي ‏(ص) ‏، يقول ‏: لا يزال ‏ ‏أمر الناس ‏ ‏ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ‏، ‏ثم تكلم النبي ‏ (ص) ‏ ‏بكلمة خفيت علي ، فسألت ‏ ‏أبي :‏ ‏ماذا قال رسول الله ‏ (ص) ،‏ ‏فقال : ‏ ‏كلهم من ‏ ‏قريش ، ‏وحدثنا : ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أبو عوانة ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ ‏، عن النبي ‏ (ص) ‏ ‏بهذا الحديث ، ولم يذكر لا يزال أمر الناس ماضيا. حدثنا : ‏ ‏هداب بن خالد الأزدي ‏ ، حدثنا : ‏ ‏حماد بن سلمة ‏ ‏، عن ‏ ‏سماك بن حرب ‏، ‏قال : سمعت ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏يقولا :‏ سمعت رسول الله ‏(ص) ، يقول :‏ ‏لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة ‏، ثم قال كلمة لم أفهمها ، فقلت ‏ ‏لأبي ‏، ‏ما قال : فقال : ‏‏ كلهم من ‏ ‏قريش. حدثنا : ‏ ‏أبوبكر بن أبي شيبة ‏، حدثنا : ‏أبو معاوية ‏ ‏، عن ‏ ‏داود ‏ ‏، عن ‏ ‏الشعبي ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : ‏قال النبي ‏ (ص) ‏ ‏لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة ‏‏، قال : ثم تكلم بشيء لم أفهمه ، فقلت ‏ ‏لأبي ‏: ‏ما قال : فقال : ‏‏ كلهم من ‏ ‏قريش. ‏ حدثنا : ‏ ‏نصر بن علي الجهضمي ‏ ، حدثنا : ‏ ‏يزيد بن زريع ‏ ، حدثنا : ‏ ‏ابن عون ‏ ‏ح ‏ ‏، وحدثنا : ‏ ‏أحمد بن عثمان النوفلي ‏ ‏واللفظ له ‏ ، حدثنا : ‏ ‏أزهر ‏ ، حدثنا : ‏ ‏ابن عون ‏ ‏، عن ‏ ‏الشعبي ‏ ‏، عن ‏ ‏جابر بن سمرة ‏، ‏قال : ‏انطلقت إلى رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏ومعي ‏ ‏أبي ‏ ‏فسمعته ، يقول ‏: ‏لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة ‏، فقال كلمة ‏ ‏صمنيها ‏ ‏الناس ، فقلت لأبي : ما قال : قال : ‏ ‏كلهم من ‏ ‏قريش. ‏ حدثنا : ‏ ‏قتيبة بن سعيد ‏، وأبوبكر بن أبي شيبة ، ‏قالا : حدثنا : ‏حاتم ، وهو ابن إسماعيل ‏، عن ‏المهاجر بن مسمار ‏، عن ‏عامر بن سعد بن أبي وقاص ، قال : ‏كتبت إلى ‏ ‏جابر بن سمرة ‏ ‏مع غلامي ‏ ‏نافع ‏، ‏أن أخبرني بشيء سمعته من رسول الله ‏ (ص) ،‏ ‏قال : فكتب إلي سمعت رسول الله ‏ (ص) ‏ ‏يوم جمعة عشية ‏ ‏رجم ‏ ‏الأسلمي ،‏ ‏يقول ‏: ‏لا يزال الدين قائما حتى تقوم الساعة أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من ‏ ‏قريش ‏ ‏، وسمعته يقول ‏: ‏عصيبة ‏ ‏من المسلمين يفتتحون البيت الأبيض بيت ‏ ‏كسرى ‏ ‏أو آل ‏ ‏كسرى ‏، ‏وسمعته يقول : إن بين يدي الساعة كذابين فاحذروهم ، وسمعته يقول : إذا أعطى الله أحدكم خيرا فليبدأ بنفسه وأهل بيته ، وسمعته يقول : أنا الفرط ‏ ‏على الحوض. ‏ صحيح مسلم - كتاب الإمارة - باب الناس تبع لقريش والخلافة في قريش وأورد ابن حنبل بالمكرر 36 رواية من ذلك، وأورد الترمذي منها رواية واحدة، وأبو داود روايتين، والحاكم ثلاثة، والألباني أربعة هي: " لا يزال هذا الأمر عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش ، وفي لفظ : لا يزال هذا الأمر عزيزا منيعا ينصرون على من ناوئهم عليه إلى اثني عشر خليفة ، كلهم من قريش ، أخرجه مسلم وأحمد وإبنه ، وله طريق أخرى بلفظ : لا يزال هذا الأمر ماضيا حتى يقوم اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ، أخرجه أحمد وإسناده صحيح." الألباني - كتب تخريج الحديث النبوي الشريف - رقم الحديث : ( 376 ) و "يكون من بعدي اثنا عشر أميرا كلهم من قريش ، صحيح ، وله طريق أخرى بلفظ : يكون بعدي اثنا عشر خليفة كلهم من قريش ، ثم رجع إلى منزله فأتته قريش ، فقالوا : ثم يكون ماذا ، قال : ثم يكون الهرج ، وإسناده حسن." الألباني - كتب تخريج الحديث النبوي الشريف - رقم الحديث :( 1075 )و" عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة فسمعت كلاما من النبي (ص) لم أفهمه ، قلت لأبي : ما يقول ، قال : كلهم من قريش ، صحيح - الترمذي 2337 : وأخرجه البخاري ومسلم دون قوله تجتمع عليه الأمة - الصحيحة 376 ، وانظر الصحيحة أيضا رقم 651/1 فإن لأستاذنا بيانا." الألباني - كتب تخريج الحديث النبوي الشريف - رقم الحديث : ( 3598 ) و "عن جابر بن سمرة ، قال : سمعت رسول الله (ص) ، يقول : لا يزال هذا الدين عزيزا إلى اثني عشر خليفة ، قال : فكبر الناس وضجوا ، ثم قال كلمة خفيفة ، قلت لأبي : يا أبت ما قال : قال : كلهم من قريش ، صحيح - وأخرجه البخاري ومسلم إنظر ما قبله ، الكتاب. "الألباني - كتب تخريج الحديث النبوي الشريف - رقم الحديث : ( 3599 ) والذهبي روايتين، وابن حجر ثلاثة، والبيهقي خمسة، وابن حبان ثلاثة، وأبو يعلى أربعة، وأبو عاصم ثمانية، والطبراني إحدى وأربعين، وابن كثير سبعة، والطياليسي روايتين، والأصبهاني ستة، وابن عساكر روايتين، وأبو عوانة تسع عشرة، والخطيب البغدادي ثلاثة، وابن جعد روايتين، والمتقي الهندي سبع عشرة، وابن المقري روايتين، والداني خمسة، وابن حماد روايتين، والقندوزي اثنتا عشر رواية، وكل من الهيثمي في (محمع الزوائد) وابن الأعرابي، وابن قانع، وأبو بكر الإسماعيلي، وأبو بكر الزخار، وأبو سعيد الشاشي، وأبو القاسم الرازي، ومحمد الأنصاري، وأبو بكر الخلال، والصالحي الشامي، والمزي، وعبد الله بن عدي وغيرهم رواية واحدة. وبالطبع قد أخذ بعض هؤلاء عن بعض وفي تلك الروايات ما ضعف والمهم هو إيراد هذه الروايات بما يحقق كثرة الشواهد المنفصلة. انظر: http://kingoflinks.net/AhlAlBait/9Khleefa/Main2.htm وقد دوخت هذه الأحاديث علماء 'أهل السنة' حتى لم يخرجوا فيها بمحصل لأنه لا محصل لها أصلا إلا ما حصلته الشيعة وهم لا يريدون ذلك، رغم أن بعضهم روى ما يمكن أن يقربهم من ذلك المحصل كالقندوزي الحنفي الذي روى أن الأئمة (كلهم من بني هاشم) ينابيع المودة 3/104. بل روى هو وغيره أن أولئك الأئمة ما هم إلا أئمة الشيعة في الروايات التي ذكرت الأئمة الإثني عشر بأسمائهم، من ذلك: ما رواه الخوارزمي الحنفي في كتابه (مقتل الحسين(ع)): بسنده عن أبي سلمى، راعي إبل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، قال: سمعت رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يقول: ( ليلة أُسري بي إلى السماء، قال لي الجليل جلّ وعلا: (( آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيهِ مِن رَبِّهِ )) (البقرة:285). قلت: والمؤمنون. قال: صدقت يا محمّد! من خلفت في أمّتك؟ قلت: خيرها. قال: عليّ بن أبي طالب؟ قلت: نعم، يا ربّ.. قال: يا محمّد! إنّي اطّلعت إلى الأرض اطلاعة، فاخترتك منها، فشقـَقت لك اسماً من أسمائي، فلا أُذكَر في موضع إلاّ ذُكرتَ معي، فأنا المحمود وأنت محمّد. ثمّ اطّلعت الثانية، فاخترت عليّاً، وشققت له اسماً من أسمائي، فأنا الأعلى وهو عليّ. يا محمّد! إنّي خلقتك وخلقت عليّاً وفاطمة والحسن والحسين والأئمّة من ولده من سنخ نور من نوري، وعرضت ولايتكم على أهل السماوات وأهل الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، ومن جحدها كان عندي من الكافرين. يا محمّد! لو أنّ عبداً من عبيدي عبدني حتّى ينقطع، أو يصير كالشن البالي، ثمّ أتاني جاحداً لولايتكم، ما غفرت له حتّى يقرَّ بولايتكم. يا محمّد! أتحبّ أن تراهم؟ قلت: نعم، يا ربّ.

 فقال لي: التفت عن يمين العرش. فالتفت، فإذا أنا بعليّ وفاطمة والحسن والحسين، وعليّ بن الحسين، ومحمّد بن عليّ، وجعفر بن محمّد، وموسى بن جعفر، وعليّ بن موسى، ومحمّد بن عليّ، وعليّ بن محمّد، والحسن بن عليّ، والمهدي في ضحضاح من نور قياماً يصلّون، وهو في وسطهم (يعني المهدي)، كأنّه كوكب درّي. قال: يا محمّد! هؤلاء الحجج، وهو الثائر من عترتك، وعزّتي وجلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، والمنتقم من أعدائي (مقتل الحسين 1: 146 الحديث (23)







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز