صالح صالح
arabicpress.news@gmail.com
Blog Contributor since:
22 May 2013

https://twitter.com/wikoleaks

 More articles 


Arab Times Blogs
إليزابيت تخالف شيوخ الإسلام وتعلّم الوهّابية آداب الحروب والأحاديث النبوية الصحيحة

الحرب الطائفية الطائشة الانفعالية التي تشنّها السعودية على اليمن بدأت تفيض بأثقالها على الداعم والمساعد وحتّى على المستفيد من بيع الأسلحة للعائلة السعودية المتحكّمة بالأمور في شبه الجزيرة العربية. كان في الوجدان العربي كلمة إسرائيل لتوصيف مدى الإجرام والقتل بلا آداب والإسراف في القتل، ولكن بعد الحرب السعودية على اليمن صار يحقّ لإسرائيل بأن تدور في برج الحمل طالما أنّ السعودية الهائجة طائفيا تجول في فلك الثور الهائج وفي حلبة المصارعة وتحكمها الرؤوس التي لا تمتاز عن الدلو بشيء إلّا بثقوب الزهايمر التي جعلت من هذا الدلو غربال.

إسرائيل على علّاتها تبقى أنبل إجراما من السعودية ويكفي أن نشير إلى أنّ مجزرة بحجم مجزرة قانا يمكنها إحراج إسرائيل عسكريا وأخلاقيا وتدفعها لوقف العدوان، ولكن هذا لا يصلح عند السعودية التي تضرب الأعراس والأسواق وتقتل المئات، فهذا لا يُشكّل حرجا أبدا بل فخرا لأنّ الطيار السعودي قد درس ومن صفّ الحضانة عن ضرورة استئصال الرافضة والكفّار، لنيل الرضا الربّاني. ويكفي التضارب بالكراسي في الكينيست الصهيوني بعد مجزرة صبرا وشاتيلا، لنفهم أنّه حتى لإسرائيل هناك الحدود في القتل التي لا يمكن قبولها، أمّا السعودية فلا حدود عندها وليس غريبا أنّ معظم القتل الذي يحصل في الشرق والغرب، مهندسه وهّابي تمنهج بكتب آل سعود المدرسية، سواء في باريس أو بلجيكا أو العراق وسوريا وليبيا أو اليمن. القاسم المشترك في كلّ هذه الجرائم هو الكتاب المدرسي الوطني السعودي.

بريطانيا وفرنسا وأمريكا الذين يبيعون السلاح للعائلة السعودية بدؤوا يسمعون نقدا عالميا وإنسانيا، فما كان منهم إلّا أن بدؤوا يلومون آل سعود ويقولون أنّهم قدّموا كل ما هو يلزم من معلومات وتدريب لقتل المسلّح الحوثي فقط ويكأنّ قتله حلال وهو يدافع عن وطنه، أمّا تفجير الأسواق والأعراس والمدارس والروضات فالسعودي وحده هو المسؤول عنها. قالت بريطانيا أنّها أرسلت مئات الطواقم لتدريب سلاح الجو السعودي على آداب الحرب، ولتمرينهم على عدم تدمير المنشآت المدنية، ولعدم قتل المدنيين، وبعبارة أخرى لتعليم الجيش السعودي بأن لا يقتل الأطفال والشيوخ والنساء وأن لا يقطع شجرة. ويبدو أنّ هذا الطاقم البريطاني قد سرق آداب الحرب من رسول المسلمين، وها هو يعلّم الديانة الوهّابيه من فيض الأحاديث المنقولة عن رسولنا الكريم.

الدروس الدينية التي قدّمتها بريطانيا للسعودية تكلّلت بالفشل، والسبب هو أيضا الكتاب المدرسي الوطني السعودي. الجندي السعودي يفهم فقط جملة واحدة وهي قتل كل من يخالف وليّ الأمر، وبغباء مخيف شمل الجندي السعودي الشعب اليمني بقرار الطاعة، ومن غير المفهوم لماذا على اليمني والنروجي والزنبابوياني أن يخضع لوليّ أمر الجندي السعودي الذي تُزكّيه لجنة عائلية تحوي مختبر زهايمر من العجائز الذين نسوا أسماء وأشكال بناتهم، وأسماء النساء اللواتي مررن بأسرّتهم، من ناحية أخرى تعتبر الوهّابية أنّ المدارس غير الوهّابية هي بدعة تنشر الشرك، ومن هنا يصبح تدميرها أمرا دينيا أيضا.

الإسراف في القتل وهو الناتج المحلّي السعودي وهو فخر الصناعة السعودية ما زال له بورصة، وأسواق التصدير مُشرّعة له. وفي دستور باعة السلاح فإنّ الفكر الوهّابي هو درّة ثمينة يجب المحافظة عليها وتغذية محارتها وأصدافها، ليبقى سوق السلاح متوهّجا يلمع مثل الجمانة. حصلنا على بعض شهادات الأشخاص الذين عملوا في شركات السلاح الغربية، وقالوا لنا أنّ الحروب وبكل أسف هي محلّ استحسان لنا ونفرح بحدوثها لأنّها هي التي تموّل مشاريعنا. ومن هنا نفهم الزواج الكاثوليكي بين الماسونية والوهّابية، والسماح للكتاب المدرسي السعودي من الإبحار في سبعة بحور، وتعليمه في الرقّة وبنغازي الموصل والرياض والدوحة وبروكسل وباريس ولندن ونيجيريا وما ملكت أيمانكم. ولا تنذهلوا إذا قلنا أنّ تفجيرات المطارات في بروكسل وترحال البهيم المصري مع حزام ناسف، قد يكون فقط مبتغاه هو بيع أنواع حماية وأسلحة وسيكيريتي جديدة للمطارات، ومن أبهم من البهائم الوهّابية لفعل ذلك، وقصّة قيس ابن الملوّح وليلى القبرصية تلوح منها نكتة سمجة ورائحة تزويد المطارات العالمية بكاشفات جديدة وتلزيمات أمنية جديدة وربمّا ستفاجئنا شركات أسلحة في المستقبل بباسبور ذكي ينقل إحداثيات الأفراد ويشمّ رائحة المتفجّرات وينقلها للشركات الأمنية.

هنيئا للسعودية الدروس الدينية الإسلامية التي تدرسّها لها الدول الغربية الملحدة، وليس في هذا المضمار إلّا أن نقول للمسلمين خذوا نصف دينكم من إليزابيت، ولكن لا تشتروا منها الأسلحة لتقتلوا نصف إخوانكم في الدين. بين المزح والجدّ صارت بريطانيا تعلّم الدول المسلمة إسما التي تشنّ حروبا على دول مسلمة أخرى آداب الحرب، رضي الله عن بريطانيا وخذوا من أحاديثها ولا تقتلوا طفلا ولا شيخا ولا تقطعوا شجرة. ولا يسعنا إلّا أن نقدّر بريطانيا في شقّها التعليمي الديني، ونطلب من حرّاس هياكل المناهج السعودية أن ينسخوا أحاديث شيوخها الكبار بأحاديث إليزابيت رضي الله عنها وأرضاها. وبالأخصّ أن إليزابيت رضي الله عنها لا تخالف رسول المسلمين في الشقّ المتعلّق بآداب الحرب وما تحاول فرضه على الجيش الوهّابي السعودي هو حديث نبوي صحيح رغم عدم اعتراف شيوخ الإسلام به وتقديم أفكار شيوخ الإسلام على الأحاديث النبوية.







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز