موسى الرضا
moussa11@gmx.net
Blog Contributor since:
18 July 2009

 More articles 


Arab Times Blogs
توقفت السعودية عن دفع المال...فاسيقظت السفير على العته الوعائي لدى الملك السعودي

آخر نهفات الملك سلمان بن عبدالعزيز نقلها وفد الحكومة الليبية المؤقتة الى الرياض, فبعد أن أنهى الوفد إجتماعاته في وزارة الخارجية وقبل أن يقفل عائدا الى طرابلس رتبت له لجنة التشريفات الملكية زيارة قصيرة جدا للقصر الملكي حيث تم الطلب الى الوزراء الليبين بأن يسلموا على الملك سلاما خفيفا ودون الاطالة مراعاة لوضعه الصحي وهذا ما جرى فعلا....

المفاجأة كانت عندما استوقف الملك سلمان أعضاء الوفد بعدما سلموا عليه وهموا بالخروج قائلا لهم: أمانة الله عليكم لا تنسوا أن تبلغوا الأخ العقيد معمر القذافي تحياتي القلبية الحارة.

الليبيون المصدومون بالتحيات الملكية انسحبوا بهدوء وصمت ودون أن ينبسوا ببنت شفة.
حتى أوباما لم تقنعه حجة إقامة الصلاة في وقتها حين تركه سلمان وحيدا فوق السجادة الحمراء وانبرى يصلي فقد أدرك الرئيس الأميريكي أن الحالة فيها وما فيها خصوصا أن الامركان أعلم الناس بآل سعود وروحانياتهم المتعالية.

إذن فخرفُ آخر ملوك آل سعود يكاد يكون معلوما ومشهورا للعامة والخاصة فما عدا مما بدا يا ترى حتى استيقظ إعلام لبنان على هذا الحدث وأصبح يتصدر أخبار الصحافة اللبنانية المكتوبة وكأنه سبق صحفي او خبطة إعلامية؟؟؟

إذا رجعنا الى الوراء قليلا فسوف نجد أن جلّ ما تطبعه بيروت تموّله السعودية.
فالصحافة اللبنانية بمجملها ترتبط بدعم سعودي منذ مرحلة الرئيس الراحل رفيق الحريري الذي لم يبخل في توزيع عطاياه ومكرماته المالية على الصحف والمجلات الموالية منها والمعارضة. وما زال في الذاكرة أول تصريح لسعد الحريري بعدما بويع من طرف السعودية والعائلة الحريرية بأن يكون خليفة لأبيه في زعامة تيار المستقبل, سعد قال حرفيا: إن الأعطيات المالية التي كانت قائمة في زمن الحريري الأب سوف تستمر مع الابن أما الدعم الشهري المخصص للصحف والمطبوعات فسوف يستمر بالوصول الى رؤساء التحرير في آخر كل شهر.

مع وفاة الملك السابق عبدالله وتولّي سلمان سدة المسؤولية في عرش المملكة تبدّلت وتغيّرت أشياء كثيرة. فبعد معاناة سعد الحريري مع الجفاف المالي الذي أصاب أعماله داخل السعودية وخارجها وبعد تضييق الدعم عليه وعلى تياره وبعد إلغاء المنحة العسكرية للبنان وللجيش اللبناني توّجت الحكومة السعودية سياسة التقشف المالي عبر الاستغناء عن دعم الصحافة المكتوبة بعدما اصبحت تحتكر الفضاء بفضائياتها الاعلامية كذلك رغبت السعودية بأن ترد بشكل مناسب على بعض أصحاب الأقلام الذين علفتهم زمنا طويلا ليكونوا عضدها وقت الشدة ولكنهم تركوها تتخبط في وحول اليمن وسوريا بعاصفة الخذلان والطغيان فقامت بقطع مساعداتها المالية عن الصحافة اللبنانية عامة سواء ما هو محسوب منها على 8 أو على 14 آذار.

هذا الواقع المستجد ,الذي تجلى عبر قطع مال الرشى السعودي, خلق صدمة داخل الجسم الاعلامي اللبناني فسارعت مواقع التواصل الاجتماعي للحديث عن إغلاق نهائي لأعرق صحيفتين لبنانيتين هما (النهار) و(السفير)...

بعد يومين نفت النهار ذلك في محاولة من جانب ورثة غسان تويني للتريث والمراهنة على الوقت لحشد أكبر استعطاف ممكن على أمل ان تعود المكرمة السعودية للتدفق مجددا.... النهار فضلت الصبر على الفقر إلى أن يأتي الفرج.

أما على المقلب الآخر فسنّت السفير أقلامها وسارع طلال سلمان للتأكيد على نية إقفال المؤسسة بعدما استفحلت أزمتها المالية لدرجة صار معها مجرد الابقاء على موقعها الالكتروني شيء يشبه المعجزات والحديث هنا لطلال سلمان الذي كتب افتتاحية نارية حمّل فيها الطبقة السياسية اللبنانية ورعاتها الاقليميين مسؤولية المأساة المالية التي ضربت الصحافة ...

والظاهر أن إفتتاحية سلمان قد حملت في طياتها رسائل خفية الى ولاة النعمة تستصرخهم أن يمدوا أيديهم الى زنانيرهم ووأن يبذلوا ما تيسر من الدراهم والريالات ...وإلا....

والظاهر أيضا ان السعوديين لم يفهموا هذه ال "وإلا" جيدا فتابعوا تجاهلهم لاستغاثات طلال سلمان الصحافي المخضرم والخبير المجرب الذي قبض من جميع رؤساء الدول والزعماء العرب وهو الصديق العروبي للأنظمة العربية التي كان عليها أن تعطيه مرّة وأن تحذر منه ألف مرّة لأنه أعلم بالمضرة..

وهكذا وبكبسة زر انترنتية بين باريس وبيروت وصل تقرير الى السفير من مراسلها محمد بلوط يحتوي على تفاصيل الوضع الصحي للملك سلمان بن عبد العزيز... التقرير يصف المرض العقلي للملك الخرف بما هو داء معروف تحت اسم ( العته الوعائي) وهو يشبه الى حد بعيد داء الزهايمر إلا أنه يتميز عنه بأن المريض قد تأتيه بعض ساعات الصحو نهارا على خلاف الزهايمر الذي لا تتخلله أي ساعة صحو بل تحيل المصاب به الى جاهل لا يعلم من بعد علم شيئا.

وما أن نشرت السفير تقريرها الباريسي المفصل حتى طار صواب العائلة السعودية وسفيرها في بيروت علي عواض العسيري الذي سارع الى نفي ما جاء في تقرير السفير جملة وتفصيلا...

طلال سلمان الرجل البريء الذي تأكل الهرّة عشاءه... نفى أن يكون للصحيفة أي أهداف للنيل من كرامة العائلة السعودية وسارع للطلب من مراسله الفرنسي بالرد على ملاحظات سعادة السفيري العسيري...وطبعا لم يتأخر محمد بلوط فقدم توضيحا لمقاله معززا بالأدلة العلمية والطبية والاكاديمية الغربية القاطعة والتي تثبت أن الملك سلمان ..يفتح الله ..لا فائدة ترتجى من صحته العقلية.

الآن...الى زبدة الختام...سوف ترون أعزائي القراء أن السفير لن تفلس ولن تغلق أبوابها وسوف تتأكدون في قادم الأيام من أن خبر الاغلاق سوف يصبح في خبر كان وان الصحيفة ستعاود تلقي المكرمات الملكية الطائلة وستتابع عملها المعتاد تحت شعار( السفير صحيفة لبنان في الوطن العربي وصحيفة الوطن العربي في لبنان) .







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز