نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
للسيوف كما للأجساد أرواح لاتموت بالسم .. أوهام التقسيم والفدرالية

انني لاأخاف أن أموت ان عاشت كلماتي من بعدي في قاموس الخلود .. بل أخاف أن يعيش جسدي ويموت كلامي ..
وانني أخاف أن تقتلني الكلمات لاأن تقتلني السيوف .. فكم قتيل لم يمت بالسيف لكنه شرب نقيع السم في كؤوس الكلام المذهّبة .. وواهم من قال: لايقتل السيف الا السيف .. لأن السيوف لاتقتلها السيوف بل تهزمها .. ولايموت السيف الا مسموما في غمده بسحر الكلمة وسمّ الوسواس الذي يقتل في السيف ايمانه .. لأن حصان الشيطان هو وسواس الكلام وسيفه هو الكلام الخناس وهو نبيذه وحشيشه .. فهل سيرفع السيف من ماتت همّته مسمومة بالوسواس والأوهام؟؟..
ولذلك فانني أقتل الكلمات التي تريد قتلي ولاتأخذني بها رحمة ولاشفقة .. وأذبح بسيفي كؤوس الذهب المترعة بالكلام المسموم قبل أن أهدر دم السيوف التي تنهل مني .. فأنا لاأبالي بالسيوف التي تبحث عن جسدي ..
مناسبة كلامي هو ذلك السم الذي يسكب لنا في الكؤوس ويتحدث عن تقسيم سورية في كل مناسبة .. كيفما وليت وجهك يسكب لك الشياطين في كأسك مسموم الكلام عن التقسيم والفدرالية .. وكأنهما قدر قادم .. وهذا من أعتى أشكال القتل للأمم التي يقتنع شعبها أنه اذا أراد الغزاة تقسيم البلاد فلا بد أن يستجيب القدر .. بعد أن كان القدر لايستجيب الا لارادة الشعب كما تقول القصائد والأشعار التي رضعناها في مدارسنا مع كل حرف ..


مشروع الثورات العربية كما صرنا نعرف اليوم هو المرحلة الثانية من مشروع التقسيم الذي يراد له أن يكمل مرحلة سايكس بيكو .. المرحلة الثانية لسايكس بيكو بدأت في العراق لتقسيمه ووصلت الى ليبيا وانتهت الى سورية وتنتظرها مصر بصمت مريب التي تقوم السعودية واسرائيل ومعهما الغرب بتحضير مصر له بهدوء .. فكل مئة عام تتشقق الجبال وتتصدع وتلد الجغرافيا فئرانا من الجبال القديمة تسمي نفسها دولا مستقلة ذات سيادة .. فسورية الكبرى ولدت منها كيانات مريضة مشوهة سميت دولا ذات سيادة منها مملكة هاشمية ولبنان ماروني .. ووادي النيل انقسم الى سودان ومصر وليبيا .. ولكن حتى الجغرافيا الباقية يراد لها أن تلد جيلا جديدا من الفئران الأصغر حجما التي تسمي نفسها دولا ذات سيادة .. والأصح أن تسمى فئرانا ذات سيادة ..


علينا ان نكون على يقين أن تقسيم سورية هو الهدف الرئيس من هذه الحرب الشرسة الطويلة على أرضنا .. ففي البداية كانت الغاية من التحريض المذهبي أن تستل الطوائف السيوف على بعضها وترسم بالدم والجماجم حدودها الجديدة .. وكان هذا المشروع سهلا للغاية اذا ماتم اسقاط الدولة والجيش على غرار ليبيا والعراق .. وكان المخطط الاسرائيلي أن تكون هناك داعش (سنية) متوحشة في شرق سورية وداعش متوحشة شيعية - علوية في غربها يطلقها جهاز مخابرات غربي بحجة حماية العلويين ضد دواعش شرق سورية ليدفع ببعض الطائشين من الطرفين الى تشكيل كتائب عنيفة ترد على العنف بعنف أقسى .. ولكن أي مشروع للتقسيم لاينجح الا في حال سقوط الدولة الوطنية وهزيمة جيشها وتفكيكه .. كما حدث في ليبيا وفي العراق .. فحيثما سقطت الدولة وسقط الجيش سقط الشعب مثل الشظايا في حصص الأمم فكان الشمال الكردي حصة أميريكا وكانت الأنبار حصة السعودية وبقي الجنوب أمام عملية السطو هذه لايجد حضنا الا حضن ايران يستغيث به .. لأن الغزاة زرعوا بذور التقسيم عندما غابت الدولة العراقية وجيشها وقيادتها .. وهو ذات الأمر يجري في ليبيا التي ترتسم خطوط التقسيم بهدوء (في غياب أي شكل للدولة والزعيم والجيش الموحد) في جلسات يرعاها المبعوثون الخبثاء للأمم المتحدة الذين يقومون بعملية مدروسة وممنهجة لمنع وحدة البلاد بالسير في مفاوضات بين مجموعات غير مستقلة وتنتمي كلها الى مصالح دول .. وستجد قطاعات الشعب الليبي بعدها أنها مرهقة من البقاء على ذات اليقين بليبيا الواحدة .. تماما كما حدث عندما قررت فرنسا منح لبنان استقلاله عن سورية رغم اعتراض السوريين وثورة الزعيم الوطني أنطون سعادة على تقسيم بلاد الشام ..


أي وطن وأي شعب في العالم يتعرض للهزات والمحن والغزوات لكنه لايقسم الا اسقطت دولته وجيشه .. لذلك الوطن السوري لايمكن أن يقسم الا في حال واحدة هي انهيار الدولة وأجهزتها الحالية الممسكة بالجيش الموحد .. وغياب رئيسها الذي تحول الى رمز سوري جامع تختزل فيه كل الخارطة السورية .. وكل ماعدا ذلك ثرثرة وتقسيم على الورق لايساوي شروى نقير ولايصرف في أي بنك للجغرافيا والتاريخ .. ولذلك فاننا تاريخيا نجد أن بلاد الشام تم تقسيمها عندما غابت الدولة المهيمنة وجيشها المتمثلة بالسلطنة العثمانية .. وهذا لايعني أن الاحتلال العثماني كان أفضل لأنه كان مصدر الوحدة الجغرافية .. بل كان هذا الاستعمار التركي وحده يأكل كل الحصة الاستعمارية ويأكل كل الكعكة الشامية في بطنه الكبير .. وبعده تم تقسيم الحصة والكعكة الشامية بين بريطانيا وفرنسا .. أي أننا كنا محتلين بالجملة وبعدها صرنا محتلين بالمفرّق .. وهذا يدل على غباء القائمين على مشروع الثورة العربية الكبرى التي قادها لورنس العرب .. لأن ثورة يقودها لورنس لن تكون الا لصالح قوم لورنس .. كما يفعل ثوار هذه الأيام الذين يستعينون بأحفاد لورنس الذين لايريدون الا مصلحة قوم لورنس ..
وكذلك نجد أن ألمانيا تم تقسيمها عندما تم تغييب قادتها وحل دولتها وتدمير جيشها .. ونجد تاريخيا أن سورية فقدت لواء اسكندرون وسلخ عنها فيما يشبه فصله عنها عندما غابت الدولة السورية وكان هناك احتلال فرنسي يسطو على ارادة الدولة والشعب ويصادر قرار تشكيل الجيش الذي يحمي البلاد .. ولكن اللواء بقي في الخريطة والمناهج والنفوس كما بقي الجولان ولايمكن أن يبقى في حيازة تركيا طالما أن هناك دولة سورية تبحث عنه منذ سبعين سنة .. وسيخرج منه الأتراك يوما ما سلما أو حربا دون أن يخالجني شك في ذلك كما استرد الألمان دولتهم الموحدة وشظاياها عندما عادت دولتهم لتمسك بزمام الامور .. ولايموت اللواء السليب الا اذا ماتت الدولة التي تبحث عنه أو مات الشعب الذي يبحث عنه ..
وكذلك عندما فقدنا الجولان وأعلنت اسرائيل ضمه اليها لم يتحدث أحد عن تقسيم سورية وفصلها عن الجولان رغم أنه لايخضع للدولة والشعب السوري كما هو الحال الآن في مناطق الاحتلال التركي في الشمال عبر ذراع النصرة .. والجولان سيعود سلما أو حربا طالما أن هناك دولة تسعى خلفه وشعبا لن يسلمه ويتخلى عنه لأي محتل .. وسيجد طريقة لاسترداده ووصل لحمه مع لحم الجسد الذي اقتطع منه .. شاء من شاء وأبى من أبى ..
كل الحديث عن مشروع تقسيم لايمكن أن يكون واقعيا الا في حال انهيار الدولة الحالية لأن كل البدائل لاتملك مشروعا وطنيا خالصا حافظا للوطن .. الخطر الحقيقي والرعب من التقسيم هو في وصول المعارضة السورية الى السلطة لأن المعارضة الحالية ليست موحدة وكل جزء منها هو حصة لدولة خارجية .. فهناك حصة فيها لتركيا وهناك حصة للسعودية وهناك حصة لفرنسا ولبريطانيا وأخرى للولايات المتحدة .. علاوة على أن المعارضة الاسلامية الطاغية على المشهد لاتقدر ان تبقي البلاد موحدة وهي معارضة دينية تنظر الى بعض مكونات المجتمع نظرة دونية على أنهم رعايا من الدرجة الثانية أو الكفار المارقين غبر المؤمنين .. فهؤلاء المواطنون الذين سيشعرون أنهم كفار مارقون سيتحولون بشكل اوتوماتيكي للانفصال عن دولة لاتعترف بهم كمواطنين بل تعاملهم كما انها سلطات احتلال .. كما عامل العثمانيون كل العرب تحت الاحتلال ..


فهل من المعقول أن تصل معارضة مقسمة الى حصص دولية الى السلطة وتقدر أن تمسك ببلاد موحدة؟؟ .. وأكثر مايثير السخرية فيما أسمع من تصريحات المعارضة هو اتفاق المعارضة وفصائلها على رفض التقسيم بقوة .. ولكن المعارضة نفسها مقسمة الى حصص بين الدول .. فهل ستهديها هذه الدول بلدا موحدا يراعي حصة كل دولة لها أسهم ملكية في الحكم والاقتصاد؟؟ وبفرض أن المعارضة دبت فيها النخوة ورفضت التقسيم وهي تحت الوصاية والرعاية الدولية فكيف ستتمرد؟؟ هل ستعلن الثورة؟؟ ومن سيمولها ؟؟ ومن سيقدم لها الأرض والتدريب وصواريخ التاو والمجاهدين المهاجرين والفتاوى على الفضائيات والبرامج والحوارات الاعلامية والدعاية السوداء والسلاح المخبأ في قوافل المساعدات الانسانية؟؟ ومن سيدعو مجلس الأمن للانعقاد عقب كل مجزرة بحقها ؟؟ هاهي السعودية تقتل اليمنيين وتقوم بالمجازر كل يوم ولايوجد هناك من يدعو مجلس الأمن الى جلسة لشرب القهوة المرة والتعزية .. الا اذا كانت المعارضة السورية تتذاكى وتريد ان تلعب لعبة التوازنات فتطلب بعد وصولها الى السلطة من قطر والامارات مساندتها ضد السعودية أو تطلب من اسرائيل أو أميريكا مساعدتها ضد تركيا الطامعة .. لأن اسرائيل جمعية خيرية ولاتسرق الجغرافيا مثل تركيا !!! .. وربما ستخترع المعارضة معادلة بيع ومبادلة ومقايضة الاراضي السورية .. فكلما وقعت المعارضة في زنقة باعت قطعة أرض .. فاللبواني باع الجولان لاسرائيل علنا مقابل دعم الثورة ومدها بالسلاح .. ورياض الشقفة باع لواء اسكندرون واهداه لتركيا مقابل أن توصله تركيا الى السلطة .. وستباع كل يوم قطعة أرض سورية لأن المعارضة التي تبيع مترا واحدا ستبيع 185 ألف كم مربع بالتقسيط المريح ..
كل مايشاع عن التقسيم وعن أن هناك صفقة روسية اميريكية وهم وخيال .. لأن التقسيم يبدأ من اسقاط الدولة والجيش اولا وكل ماعداه لايستحق حتى ذكره في أي مكان .. لاروسيا ولاأميريكا تقدران أن تمارسا التقسيم اذا كان الشعب تقوده دولة موحدة وقيادة موحدة ومخلصة لشعبها .. قد تكون هناك جغرافيا غير خاضعة للدولة حاليا ولكن هذا ظرف طارئ ومؤقت .. ولايعني انتاج قدرة على التقسيم ..


وأما الحديث عن فدراليات فهو كلام يجري توزيعه مجانا في كل الطرقات مثل الدعاية لمشروب رخيص كي يصبح تناوله طبيعيا .. ومسرحية الفدرلة الكردية هي تمثيلية لفرضها نفسيا .. لتصبح فكرة الفدرالية مقبولة وهي أولى خطوات التقسيم .. وهي غالبا فكرة اميريكة تركية يراد منها أن يستدرج الأكراد الى صراع مع الدولة السورية بحجة أنها تمنعهم من بناء الحكم الفدرالي لتزيد من العبء العسكري على الجيش السوري وتزيد من تشتيت قواه بعد أن تبين أن الوضع الميداني قد غيره الروس الذين أعادوا بناء القوة الضاربة للجيش وسلحوها تسليحا ممتازا يؤهلها لسحق المزيد من النواة الصلية لداعش والنصرة اللتين تشكلان نواة المعارضة .. ويراد لهذه القوة أن تخوض حربا اضافية مع الأكراد لتخفف من العبء عن داعش والنصرة .. وهناك طرف خفي يحرض السوريين على الأكراد السوريين ويحرض الدوافع الوطنية السورية والمخاوف ويضخم من الخطر الكردي كي يتم دفع الدولة الى قتال الاكراد ويدفع الاكراد نحو الحضن التركي من جديد .. لتقوم تركيا بالالتفاف على الحركة الكردية التركية التي ستلتفت الى الحرب الكردية السورية وتخفف من الضغط على تركيا التي ربما تقدم نفسها من جديد كحامية للاجئين الأكراد السوريين في تمثيلية حقيرة من تمثيليات اللجوء الانساني .. تماما كما حاولت تصوير نفسها أنها تريد حماية الاكراد السوريين لأنها أم الأكراد الحنونة في عين العرب فأرسلت عليهم داعش واستعدت لسماع طلب النجدة من الأكراد ليبرروا لها دخول المدينة بجيشها آملة ان الاكراد سيجدون فيها المغيث والمنقذ وتتمكن من التحكم بهم والوصاية عليهم كما تفرض وصايتها على الاسلاميين الذين يجدونها الأم الراعية العثمانية لهم .. لكن الأكراد السوريين تنبهوا الى اللعبة التركية التي سقطت في معركة عين العرب ..


وعلى الأكراد السوريين أن يدركوا أن الغاية من دفع بعضهم لاعلان الفدرالية هي لخدمة تركيا مؤقتا لتسحق الموقف الموحد لأكراد تركيا وتشتت انتباههم وثورتهم .. وبعد أن تدمر تركيا الثورة الكردية داخل تركيا ستسحق الاكراد السوريين ولن تسمح لهم بفدرالية في مزرعة واحدة عندما يغيب من يمكن أن يشد من أزرهم كالجيش السوري أو الدولة الوطنية السورية الراعية للجميع .. وكذلك على الوطنيين السوريين أن لايندفعوا في القلق من الحركة الكردية الآن لأن الخطر ليس من الحركة الكردية بل الخطر من نجاح المشروع الاسلامي لأنه مشروع التقسيم الوحيد الخطر الذي تراهن عليه تركيا .. وهزيمته هي التي ستعطي حقوقا سخية للأكراد وتحفظ الدولة السورية والجغرافيا .. كما أن من سيوقف المشروع الكردي في شمال سورية هو الجيش التركي قبل أي جيش آخر ..
وهناك من يروج أن روسيا قبلت بقسمتها من الجغرافيا السورية بأنها انسحبت بعد أن أمنت وجودها في الشواطئ السورية .. ولكن هذا يعني أن روسيا دولة غبية كانت تملك نفوذا في كل سورية ولكنها قررت أن تحافظ على قطعة صغيرة وتترك الباقي لتركيا واميريكا .. أي بعد كل هذا النهوض الروسي فانها خرجت من ليبيا وسورية والعراق وأخذت قطعة من سورية لاشك أنها ستخسرها كلها في الجولة القادمة من الصراع على الجزء الباقي من سورية .. ولذلك فان مصلحة روسيا الكبرى في دولة سورية واحدة كبيرة لانفوذ فيها لأميريكا أو تركيا أو السعودية .. وكل من يروج أن روسيا متورطة في مشروع تقسيم يريد أن يقول ان روسيا قبلت بالفتات الذي تركه لها الأتراك والأميريكيون الذين سيأخذون القسم الباقي في مشروع لاحق .. وتكون روسيا نهائيا خارج سورية في المؤامرة التالية .. وقد سمعت كلاما روسيا كبيرا يقول ان التقسيم يعني الخروج الروسي من جزء من سورية وسيعني هذا التقهقر أن الخروج من كل سورية سيكون الخطوة التالية حتما ..ولذلك فان من مصلحة روسيا أن تكون سورية موحدة .. وكل الكلام الذي نسب لمسؤول روسي عن الفدرالية كان ردا ديبلوماسيا على تلك الفرضيات التي سبقته .. وربما كان لمنع الأكراد من الانزلاق نحو الفخ الاميريكي يابلاغهم أنهم يمكن أن ينالوا مع دولتهم السورية أكثر مما سيمنحه الاميريكيون والأتراك ..
الترويج للتقسيم هو ترويج للوهم ويشبه الترويج لسقوط النظام في ساعات .. واشاعات أن النظام يرسل الانتحاريين ليفجروا شوارع دمشق ومراكز المخابرات ليسيء للثورة السلمية .. ويشبه حديث الغواصة الروسية التي تنتظر الرئيس السوري ليختبئ بها .. وتشبه الحديث عن الأيام المعدودة والقرار الاميريكي الذي لارجعة فيه باسقاط النظام على طريقة اسقاط العراق وليبيا بالاجتياح ..
انها مفردات ومصطلحات مسمومة لتقتل سيوفنا .. سيوفنا لم تقدر عليها كل سيوف الدنيا وهي تقارعنا منذ خمس سنوات .. فعلينا أن لانسقي سيوفنا السم .. فتموت .. العار هو اذا ماتت السيوف بالسم .. السيوف لم تخلق لتموت بالسم .. بل خلقت لتتثلم من المقارعة والقتال .. وان سقطت فانها لاتموت .. لأن للسيوف أرواحا .. والسيف الذي لاتموت روحه لايهزم ..
لذلك أعيد عليكم وأقول مجددا: انني أخاف أن تقتلني الكلمات لاأن تقتلني السيوف .. فكم قتيل لم يمت بالسيف لكنه شرب نقيع السم في كؤوس الكلام المذهّبة .. فاحذروا أن تموت سيوفكم .. واحذروا أن تشربوا الكلام الذي تسكبه لكم الدنيا في كؤوس الذهب .. انه سم السيوف .. وللسيوف كما لأجسادنا أرواح ..







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز