علي رحال
rahal58@hotmail.com
Blog Contributor since:
20 March 2014



Arab Times Blogs
قرار روسيا تخفيف القوات في سوريا و تداعياته

كان لقرار الرئيس بوتن  سحب قوات روسيه من سوريا وقع هائل والحدث البارز يوم  امس 2016/3/15 لما له من تداعيات على  كافة الصعد العسكرية و السياسية المحلية و الدولية.

و نسجل هنا بعض الملاحظات:

1-جاء التدخل العسكري الروسي في سوريا تحت شعار محاربة الارهاب ( داعش و النصرة تحديدا)

2- ايضا لا عادة الاعتبار للدور الروسي في المحافل الدولية و اعادة الهيبة الى قواتها

3- لكسر احادية التفرد الامريكي في المنطقة و العالم اذا امكن

4- جاء نتيجة  اتفاق ايراني -روسي بدعم القوى الشرعية السورية و رسم لكل منهم الدور المنوط به , روسيا من الجو و ايران  عبر مستشارين و حلفائها و الجيش السوري على الارض.

كان لهذه الاستراتيجية الاثر الاكبر  بتغير  سير المعارك على الارض و انكفاء الارهابين عن مناطق عدة و سيطرة الجيش السوري مع حلفائه على مناطق شاسعه و تحقيق بفضل الضربات الجوية الروسية انتصارات باهره في مجمل الاراضي السورية و التحضير لمعركة حلب و ادلب و بعدها الرقة عاصمة  دولة الخلافة المزعومة.

و جنبا الى المسار العسكري كانت تبذل جهود لاستئناف المسار السياسي و عقد جنيف 3 الذي بدأ للتو .

اذن القرار الروسي الاستراتيجي الخطير  ( المنسق مع دمشق و امريكا) على ما أعلن جاء في مرحلة حرجه و خطيره بالنسبة لوضع  الحكومة السورية, و لنا هنا ان نسجل الاتي:

1- لا يمكن اقناعنا ان سرعة اوامر الانسحاب بالطريقة التي اعلنها بوتين لا تنم عن انزعاج و خلاف مع السورين على مستقبل سوريا و خط التفاوض خاصة مع طرح الفدرالية كحل سلمي .

2- كيف سيكون انعكاس هذا القرار على معنويات الجيش السوري و امساكه بالأرض

3- اذا كانت روسيا تستطيع ضبط خطى حلفائها هل تستطيع امريكا فعل ذلك اذا كان هناك اتفاق امريكي روسي بتخفيف الوقع العسكري لرفع المسار السياسي.

4- من يضمن ان تركيا  و السعودية و قطر و غيرهم ان يعودوا الى زيادة الدعم للإرهابين من داعش و النصرة و غيرهم و هم ما فتئوا يعملون ليلا نهارا للمزيد من التدمير و القتل

5- ما هم الدور الاسرائيلي الخفي لتخريب كل مصالحه و اتفاق  و ذلك عبر حلفائها السعودية و عرب الخليج و معهم تركيا حيث اعلن نتنياهو سروره بهذا التعاون

6- ما هو الرد الايراني على الخطوة الروسية خاصة انه اشيع عن خلاف استراتيجي حيال الوضع في سوريا حيث ايران ترى استكمال العمليات العسكرية حتى دحر الارهاب و تحرير كل الاراضي السورية بينما روسيا ترى ان مهمة قواتها انتهت بتعزيز موقع الحكومة السورية على الارض و بالتالي تعزيز دورها بالتفاوض السياسي ( هذا الخلاف في الاستراتيجية نابع من  اختلاف نطرة كل منهما الى الدور السوري في الصراع العربي الاسرائيلي)

7- جاء هذا القرار الخطير بعد ايام من وضع حزب الله الحليف لسوريا و ايران و بالتالي لروسيا وذعه و تصنيفه حزب ارهابي من قبل الجامعة العربية و التي اصبحت تهيمن عليها السعودية المعروفة بعدائها لكل ما هو مقاومه ضد الخط الصهيوني بالمنطقة .  الا يشجع القرار الروسي للأنظمة الرجعية المستسلمة العربية  لزيادة دعم الارهاب القاعدي و غيره بحجة محاربة حزب الله .

8- هل  ايران تستطيع بالوضع الحالي من الشحن الطائفي في المنطقة الى تدخل اكبر في سوريا ام ان ذلك سيؤدي الى الصدام الايراني السعودي الذي يعمل عليه كثيرون و يساعدهم  رعونة  الحكام السعوديين

لا شك ان  هناك اتفاق روسي امريكي للمنطقة و لمرحلة ما بعد الحرب و لشكل الدولة السورية القادمة التي ترسم في موسكو و واشنطن  , ايضا هناك خلاف روسي ايراني حول هذه الدولة و خلاف امريكي سعودي و قطري  .  و المتأثر الاكبر و الذي يؤثر ايضا سرا حيث كل الاطراف المعادية لسوريا تدعم امنه هو العدو الصهيوني حيث لن يرضى  بإعادة تشكيل دولة سورية لها نفس مقاوم كما كانت الدولة الحاضرة  .

ان لروسيا اصدقاء في المعارضة ايضا و تريد ان يكون لهم دور  في مستقبل سوريا , و لأمريكا اصدقاء اسمتهم المعارضة المعتدلة حاملي اسلحتها و تمتعوا بتدريبها ايضا , و لإيران و للسعودية و لتركيا و لقطر و ..و.. الخ. كل يريد ان يكون لجماعته حصة في التركيبة القادمة , من هنا تم طرح الفدرالية كحل بدل التقسيم  او الكونفدرالية , اما الخوف السوري التركي ان يؤدي الفدرالية الى قيام دولة كرديه على غرار كردستان العراق  خاصة ان الاكراد قدموا الغالي و النفيس لمحاربة الارهاب  و من حقهم بالتالي اذا ليس بدوله فليكن حكم ذاتي و فدرالية ضمن الدولة الواحدة.

النتيجة : لا يمكن لروسيا التخلي عن سوريا مهما كلها ذلك من اثمان لهذا اعلن الرئيس بوتن ابقاءه القاعدة البحرية و القاعدة الجوية و حتى استكمال الكيران الروسي بضرب الارهاب في تدمر و اينما رأت القيادة العسكرية لزوم لذلك.

و في لعبة الامم و الشطرنج العالمي نحن احجار هذا الشطرنج فروسيا تود ان توصل رساله قويه لحلفائها ان لا يغالوا برفع مطالبهم على  طاولة المفاوضات و ايضا لخصومها  لن روسيا تساعد على الحل بالضغط المباشر على حلفائها و على الخصوم  تفهم احجامهم و عدم  وضع العراقيل في سبيل الحل, فالحليف و قد قلمت اضافره لعقلنة الحل فما بالك بالخصم.

ايضا رسالة تقارب من السعودية التي ستجد انها خطوة  مهمه في طريق ايجاد الحلول و التقارب الروسي السعودي.

يبقى الاهم  ان منطقتنا ستبقى عرضة للتفصيل و القص و الضم من الاجنبي الذي يتغير مع تقير الظروف .   




 







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز