نارام سرجون
serjoonn@yahoo.com
Blog Contributor since:
25 April 2011

كاتب من سوريا

 More articles 


Arab Times Blogs
حكاية غيفارا الشرق .. حسن نصرالله .. عناق السر الدفين والأقانيم الثلاثة

حكاية الآب والابن وروح "القدس"

-------------------

لسنا في حاجة لوضع كلام العرب في أنابيب اختبار وسكب الأحماض والقلويات عليه وتثفيله وفصل المصل عن المصل لتحليله لمعرفة تركيبه السري ومعانيه العميقة .. وليست هناك ضرورة لتسخينه وصهره لمعرفة طبيعة هذا المعدن الخسيس الذي يصنعه العرب ويصبونه في بيانات خسيسة .. بل دعونا نفحص زمرة دمه وندخله الى اختبار الفلسفة واللغة حيث يمكن تفكيك الشيء الى اشياء .. ومن هنا يسأل المنطق الفلسفي ماهو الفرق بين منع الدعاء لحزب الله في حربه ضد اسرائيل وبين اعلانه منظمة ارهابية (ضد اسرائيل) طالما أن منع الدعاء له كان من أجل دعم اسرائيل معنويا وأن وصمه بالارهاب كان من أجل دعم اسرائيل معنويا؟؟
وماهو الفرق بين اعلان الحرب على حسن نصرالله واعلانها على جمال عبد الناصر الذي اتهمته السعودية بالكفر والردة والزندقة طالما أن العداء للاثنين كان من أجل اسرائيل؟؟ وماهو الفرق بين المؤامرة على سورية والمؤامرة على العراق والمؤامرة على ليبيا والمؤامرة على لبنان .. والمؤامرة على فلسطين؟؟ طالما أن كل المؤامرات التي انخرطت فيها دول الخليج سرا وعلنا كانت من أجل اسرائيل وفي سبيلها؟؟ 

على عكس كل من غضب وانفعل بشأن قرار العرب على اعتبار حزب الله منظمة ارهابية فانني أنظر الى الغضب بعين الغضب لانه يدل على أن فهمنا لما يحدث منذ عقود لايزال بدائيا وطفوليا ولانزال في مرحلة ماقبل الولادة وماقبل الوعي .. ولكن عجبي كان أكثر من عدم فهم مدلول ارتفاع عيار الكلام ومنسوب الاتهام والكيد لحزب الله .. وهو في اي تحليل مؤشر قوي جدا على أن العرب واسرائيل قد أصابهم حال من العجز والحيرة وأعيتهم الحيلة في شأن التخلص من هذا الحزب ..

لعل أجمل مايمكن قراءته في "جموح" العرب واصرارهم على اعلان الحرب على حزب الله هو أنه أكثر قرار ينم عن عجز العرب واسرائيل معا عن النيل من هذا الحزب .. وفوق هذا يظهر عجز الغرب كله عن استئصال هذا الحزب .. حتى وصل الأمر بالقلق من اسم نصرالله أن صورته وصورة علم الحزب صارا ممنوعين في الفيسبوك ويعتبر نشر أي صورة لها علاقة بنصرالله وحزب الله سببا كافيا لاعتباره اساءة لمبادئ النشر وكفيلا باغلاق الحساب .. تخيلوا أن صورة أدولف هتلر وصورة السفاح (ابو بكر البغدادي) ليستا في الغرب مسيئتين ولاتستفزان أحدا .. لكن صورة نصرالله مسيئة ومخيفة وتهز عرش الفيسبوك .. والغرب يريد ان يمحو ذكره وصورته التي صارت تتحول الى أيقونة في عالم الأحرار وهو يرى أن حسن نصرالله يتحول على مستوى العالم الى "تشي غيفارا" لايتحدث الاسبانية بل العربية ويضع على رأسه عمامة سوداء بدل البيريه ذات النجمة ..

المؤامرة على حسن نصر الله لم تبدأ منذ عام 2011 بل بدأت قبل 16 عاما وبالتحديد عام 2000 عندما وجدت اسرائيل والغرب أن لامناص من الانكفاء لأول مرة في مواجهة حزب الله الذي يقوده حسن نصرالله .. لم يكن الغرب يريد من اسرائيل الانسحاب من لبنان دون شروط بل أن تنسحب اسرائيل من جنوب لبنان الى كل لبنان عبر اتفاقية من أخوات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة .. واضطرت اسرائيل بسبب ذلك الى تكرار ذلك في غزة التي تعلمت من درس حزب الله أن العدو لايجب أن ينسحب الى الأمام .. فهذه أول مرة ترجع اسرائيل فيها الى الوراء وهي التي اعتادت أن تنسحب الى الأمام .. اسرائيل انسحبت من سيناء ولكنها انسحبت الى قلب مصر وأمسكته بمخالب كامب ديفيد ؟؟ ومصر لازالت تتصرف وكأنها محتلة بقوات اسرائيلية منذ عام 1967 مهما حاول الساسة المصريون تلوين الحقيقة والتلاعب بمفهوم الانسحاب الذي دخل مصر .. ولاأبالغ ان قلت بأن مصر كانت أكثر حرية عندما كانت سيناؤها محتلة ..

وكذلك انسحبت اسرائيل من غور الاردن الى كل الاردن الذي تحول الى قاعدة اسرائيلية وحديقة توراتية شرقية يديرها ملك توراتي .. وانسحبت اسرائيل من الضفة الغربية في اتفاق اوسلو ولكنها دخلت فلسطين كلها لأول مرة وحلت محلها وصار رئيس فلسطين مثل رئيس بلدية إسرائيلية .. ولكن اسرائيل بقيت في الجولان ولم تتمكن من الدخول الى سورية لأن الرئيس الراحل حافظ الأسد لم يكن يريد أن تدخل اسرائيل الى كل سورية وتتدفق من فوهة الجولان كما فعلت في سيناء والضفة .. ولكنه بعبقرية الدهاء السياسي هو من فتح على اسرائيل فوهة جنوب لبنان التي لم تتمكن من اغلاقها حتى هذه اللحظة .. هذه الثغرة التي فتحها الأسد على اسرائيل ليتدفق منها العمل المقاوم بدل أن تتدفق اسرائيل علينا من فوهات السلام هي التي تصدى لقيادتها حسن نصرالله ورفاقه .. وكان نعم القائد وكانت نعم المقاومة ..

وحده حزب الله وحسن نصرالله .. قلبا المعادلة الاسرائيلية القاضية بالانسحاب دوما نحو الأمام .. وكانت المعادلة الجديدة بعد ستين عاما من الصراع أن المحتل ينسحب ويندحر .. وهذه المعادلة كانت رغم كل اللامبالاة الغربية والترحيب الفاتر والمنافق لانسحاب اسرائيل من جنوب لبنان مصدر هلع في الغرب لأن هذا يعني أن الغرب نفسه معرض لهذا المصير بالانسحاب الى الغرب من كل مستعمراته في العالم المستضعف وقد رأى الناس درسا عمليا قدمه حزب الله وحسن نصرالله بأن ارادة الغرب يمكن قهرها .. ولذلك لوحظ أن الغرب بات مستعدا لتقديم اي ثمن مقابل دحر هذا الحزب الخطر والقائد الكاريزمي الساحر الذي يعلم العالم درسا خطرا جدا .. انه غيفارا الذي يتحدث العربية ويرتدي عمامة سوداء بدل البيريه ذات النجمة .. واسمه السيد حسن ..

ويلاحظ الجميع أن هزيمة اسرائيل والغرب في جنوب لبنان كانت عام 2000 هي التي فتحت الباب للعثمانيين الجدد للعودة الى استانبول .. فماهي الا سنتان بعد تحرير الجنوب اللبناني الا وقبل الغرب ولأول مرة منذ مئة سنة أن تفوح رائحة الخلافة الاسلامية في استانبول وكان ذلك أول رد غربي على حزب الله .. ففي عام 2002 تم "ايصال" حزب العدالة والتنمية في مشهد بريء عن صعود بريء ونموذجي لقوى اسلامية معتدلة براقة في تركيا بحركة ديمقراطية (في محاكاة لبريق الاسلام الصاعد الذي قدمه حسن نصرالله) وأرغم الجيش التركي الذي كان يسمى (حامي العلمانية) على الصمت وربط بالسلاسل كما كلاب الحراسة التي يراد ضبطها .. وهو الجيش الذي رباه الناتو منذ خمسين سنة على أن يفتك بكل من يعيد الى تركيا ذكرياتها الاسلامية العثمانية .. الا أن حسن نصرالله كان أخطر من الخلافة وكل الخلفاء .. وكان لابد من اطلاق العدو الطبيعي لحزب الله .. أي النقيض المذهبي .. والتاريخي .. وهو العقل العثماني العنصري الذي ينظر الى المدارس الفقهية الاسلامية والعربية عموما والمدرسة الشيعية تحديدا على أنها دونه لأن العنصر الطوراني التركي هو الحامي للدين .. والدين هو المذهب السني بنكهته العثمانية العنصرية فقط .. ومن هنا نجد أن عملية انضاج الحركة الاسلامية في تركيا بدأت في نهاية التسعينات عندما تم اتخاذ القرار بأن اسرائيل لاتقدر على الانسحاب هذه المرة الى الأمام بل الى الوراء ولأول مرة .. وخلال سنتين وصل حزب العدالة والتنمية على عجل الى الحكم في استانبول عام 2002 لتحويل الأنظار عن نموذج حزب الله وملء الفراغ الديني السياسي في الجانب السني الذي مال بشدة نحو نموذج انتصارات حزب الله الالهية وكاريزما غيفارا العربي .. وكان لابد من ايقاف هذه الموجة بموجة مضادة .. وكان كلب الحراسة (حامي العلمانية) قد توقف عن النباح والعض والاحتجاج والانقلاب وكأن أمرا صدح يأمره بأن يربض مقعيا على قائمتيه الخلفيتين ينظر بصمت الى القادمين الجدد (من الاسلاميين العثمانيين) الى البيت التركي الذين كانوا الأعداء الازليين للجيش التركي ومصدر الخطر على الأمة التركية العلمانية وصاروا فجأة قوة كبرى في البرلمان تلوي ذراع الجيش وتكتم نفسه ..

مع تحضير المسرح التركي عام 2002 لابعاد السنة عن نموذج حزب الله دخل بوش العراق عام 2003 وعينه في الحقيقة على تجربة تناسق فريد بين حزب الله والجيش السوري الذي تبين أن العلاقة بينهما مثل علاقة "الآب والابن وبينهما روح "القدس" في فلسطين .. وهناك استولى بوش على جيش صدام حسين وحرسه الجمهوري الذي انتقاه صدام من المحافظات البيضاء التي لم تتمرد عليه يوما .. انتقاه من تلك المحافظات التي شكلت المثلث السني خوفا من الثورة الاسلامية الايرانية وتأثيرها الشيعي .. ولكن بوش استولى على الجيش العراقي وحوله الى جيش من الصحوات لتبدأ حربا شعواء جهادية على الشيعة آملا أن تصل طلائع هذه القوات الى حزب الله أيقونة الجهاد الشيعي .. وفيما هو يحضر المشهد الذي وصل من أجله .. كان لابد من أن يجرد حسن نصرالله المخيف من درعه الواقي الفولاذي .. أي الجيش السوري .. ومن أجل ذلك قرر بوش قتل رفيق الحريري عام 2005 من أجل أن يتمكن من الانفراد بحسن نصرالله وحزبه .. وطلب القاتل بوش في الحال خروج الجيش السوري ليبقى حسن نصرالله وحيدا وبلا معين لأن الحليف السوري ينتظر خلفه على الحدود العراقية غزوا اميركيا في اي لحظة ولايقدر على مد يد العون وهو خارج حدود لبنان ..

وعند هذه اللحظة القاطعة حيث أعطي الجمهور السني بديلا جذابا لحزب الله في تركيا .. وانكشف ظهر حزب الله بلا حليف قريب وصار الأب بعيدا عن الابن .. عند هذه اللحظة تدخل المنطقة في الضربة الحاسمة التي من اجلها أبحر بوش آلاف الأميال بجيوشه الى المنطقة .. وهي استئصال حسن نصرالله وقصته ونموذج حزبه الذي أغلق فوهة التدفق الاسرائيلي نحو الأمام .. وحدثت معركة طاحنة في جنوب لبنان عام 2006 .. ولكن المفاجأة أن كل هذا الاعداد من العراق الى لبنان لم يهزم حسن نصرالله .. وظهر الرجل على أنه أصلب مما كان يتوقعه أحد .. فقد ألقي من المتفجرات مايعادل قنبلة ذرية على الضاحية الجنوبية أملا في اغتيال حزب الله .. والقيت قنبلة ذرية أخرى على الجنوب فقط من أجل أن يرفع الاسرائيليون علمهم فوق المبنى في بنت جبيل الذي ألقى فيه نصرالله خطبة (العنكبوت) التي تحدى فيها نصرالله الغرب كله من خلال تحديه لاسرائيل .. والحقيقة ان الغرب - أكثر من اسرائيل - اصيب بالهلع من ذلك الخطاب لأنه كان يقول ان اسرائيل أوهن من خيط العنكبوت .. ومعناه الحقيقي هو أن الغرب الذي صنع العنكبوت وبيته - وهو الذي يخيف الشعوب - هو أوهى من خيط العنكبوت لأن ذروة نتاجه وايقونتها اسرائيل هوت كبيت العنكبوت في جنوب لبنان .. ولكن العلم الاسرائيلي ورغم قنبلتين ذريتيتن لم يرتفع فوق بنت جبيل .. ولم يتقدم الجيش الاسرائيلي مترا واحدا رغم قنبلتين ذريتيتن الا على جثث الميركافا التي تعرضت للدمار وكان رجال نصرالله يأكلون حديدها بشوكة وسكين الكورنيت ..

هنا أدرك الغرب كله وليس اسرائيل ان الرجل وحزبه وظهيره السوري هو من أخطر النماذج التي واجهها الغرب وأن نموذجه الساحر يجب حشد كل مايمكن لتحطيمه .. ويجب اخراج كل الأسلحة الخفية والسرية لقهر نصرالله وجعله عبرة لمن يعتبر .. وكان السلاح هو الاتفاق مع الاسلاميين عبر النموذج التركي البديل على صفقة تسليمهم الحكم في المنطقة مقابل اطلاق الحرب الدينية التي لابد ستصيب نصرالله بمقتل .. ولامنجاة له منها وخاصة اذا ماانهار حكم الأسد والجيش الأب الذي صنع أسطورة حزب نصرالله .. وتسلم الاسلاميون الحكم في البلدان الرئيسية .. وعلى الفور بدؤوا تنفيذ الاتفاق وهو التبشير بالحرب الدينية واعلان الجهاد على الرافضة .. والمقصود بالرافضة فقط هو حزب الله وأبيه الجيش السوري .. أي رفض حزب الله والجيش السوري لاسرائيل .. وكانت لحظة التوقيع على الاتفاق هي خطاب محمد مرسي الشهير (لبيك ياسورية) .. محمد مرسي لم يكن يخطط للقدوم الى سورية لنصرة الثورة السورية بل لاخراج نصرالله من سورية واللحاق به ومطاردته في لبنان والمنطقة وقتل الأب والابن .. لأن سعير الهجوم الديني على الرافضة كان مريعا حتى ان مصر بدأت في مسلسل ملاحقة الشيعة وقتلهم وسحلهم في الشوارع أملا في أن يصل المشهد الى الضاحية الجنوبية ..

كل هذا فشل وخرج الأب والابن من تحت الرماد .. ومن تحت النيران الطائفية .. وهذا الخروج المظفر سيعني أن الاسلاميين الأتراك سقطوا معنويا وأن نموذجهم لم يعد يخدع أحدا .. وأن من أطلق السعار الطائفي سيحترق به في تركيا نفسها .. وأن العرب الذين أسقطوا الدعاء لحزب الله في حربه ضد اسرائيل .. صاروا يستجيرون باسرائيل على حزب الله .. ويصفونه بالارهابي ويعاملونه كما لو أن الجامعة العربية صارت كنيست ترفع شعار (من الفرات الى النيل سنحارب عدو اسرائيل) .. انه الحزب الذي أرعب الغرب وأرعب العرب ..

ماأغبى العرب في قرارهم .. هم يريدون محاربة حزب الله وأوباما يتركهم لحربهم وبنأى ينفسه عن هذه المواجهة الرهيبة مع هذا الحزب الذي هز العالم والكنيست الاسرائيلي وعجز عنه شياطين العالم ودهاقنة السياسة .. هل ستسقطه الكنيست العربي؟؟ وان كان هناك من أحد أضحكه القرار فهو ترسانة السلاح الصاروخي الهائلة لدى حزب الله .. التي ستضحك من بيانات العرب وتقول لهم ان سيدكم عجز عن خلخلة الآب والابن وروح "القدس" فيهما .. فهل أنتم ستقدرون؟؟ ..
لذلك أيها القراء .. سأستميحكم عذرا ان قلت لكم بأنني سأتوجه بالشكر الجزيل للعرب ولحكام الخليج الذين هدؤوا قلبي وروحي بقرار طالما انتظرته على أحر من الجمر .. وهو قرار اعلان حزب الله منظمة ارهابية .. واسمحوا لي أن أقول لهم:
شكرا لكم .. شكرا لكم ..

وشكري هذا ليست له علاقة برثائية نزار قباني لزوجته بلقيس .. فهو قالها جريحا ومتوجعا وصب فيها شعوره بالخيبة والعتب والتأنيب واللوم المستسلم للقدر .. وأما أنا فانني أعنيها ولاأريدها أن تكون ناقصة .. لأنهم يستحقون كل الشكر لهذه الهدية الثمينة .. وهذا الاعتراف بأن قدر هذه المنطقة هو الآب والابن وروح "القدس" الفلسطينية ..

ويستحق حزب الله التهنئة من أعماق القلب على هذا الاعتراف الثمين أنه الحزب الأفضل على الاطلاق والحزب الأقوى والأبقى والأنقى .. فهل بعد استهدافه من قبل العرب مباشرة شرف يفوقه شرفا؟؟

عاش غيفارا الشرق .. وعاش الآب والابن وروح القدس التي تربط بينهما ..

===================

سؤال وجيه: هل سمعتم الى الآن موقف "الاخوة" المقاومين في حماس من قرار الجامعة العربية أم أن مشعل سيرفع علم الجامعة العربية الآن لأنه يرفع الأعلام حسب سوق الثورات .. بالأمس كان سوق الثورة السورية .. واليوم هو سوق الجامعة العربية .. كنيست بني سعود


‎بقلم: نارام سرجون‎'s photo.






تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز