نضال نعيسة
nedalmhmd@yahoo.com
Blog Contributor since:
20 February 2010

كاتب سوري مستقل لا ينتمي لاي حزب او تيار سياسي او ديني

 More articles 


Arab Times Blogs
الرسائل الفصامية لقناة سما الفضائية: ما الفرق بين خالد المسلول وزهران علوش؟

نعي، ومن موقعنا وخبرتنا الإعلامية والصحفية الطويلة، ونتفهم تماماً سياساتكم، وسياسات الإعلام الرسمي والحكومي، والقاضية بتقديم فروض الطاعة وأوراق الاعتماد للتيار الوهابي السلفي الداعشي العروبي البعثي، ونشر الجهل وخزعبلات الصحراء وأفانين البدو الوثنية وأساطيرهم، والعمل الدؤوب والحثيث لتخدير الناس وتفخيخهم، وشحنهم بالمبيدات العنصرية، وحفنهم بالسموم الطائفية ومن ثم تسليمهم "جاهزين" ومغسولي الدماغ لجماعات التأسلم والتيارات الوهابجية، كما نتفهم، بذات الوقت، عداءكم المطلق والشرس وبغضكم الشديد، وتخوفكم العصابي من التيار التنويري اليساري الوطني العقلاني ومحاربته وتهمشيه، وهذه ليست المشكلة، ولم نكن لنتوقف عندها في يوم من الأيام، لولا أن درجة انحدار وانحطاط السياسات الإعلامية العامة قد بلغت مراحل الفصام المرضي المخجل المضحك والمهين المستهتر بالعقل السليم ويستخف بأبسط مبادئ ومنطلقات التفكير العقلاني ويصيب سياستكم الإعلامية في مقتل ويحرجكم أمام الرأي العام الذي لم يعد من الوارد الاستخفاف بعقله والضحك عليه، ناهيكم عن لا قانونيتها الراهنة وتناقضها الصارخ مع بيان فيينا الذي تطبلون وتزمرّون له ليل نهار مع مزعبريكم ومهرجيكم الاستراتيجيين المضحكين والقائل-أي البيان- بعلمانية الدولة السورية التي تحرم الاصطفاف الطائفي والنشر الدعاية الدينية لوسيلة إعلامية تقول عن نفسها بأنها وطنية وتبث مواد سامة ذات طابع تحريضي ومذهبي ودعائي وحتى إرهابي بمضمونه العام، لتيار بعينه وتبني وجهة نظره وإيديولوجيته على حساب باقي المكونات (هذا اصطفاف طائفي حتى لو كان ثقافة الأغلبية كما تبررون هذه الجرائم الإعلامية ومثيلاتها لتخدير وتنويم ومغازلة وكسب ود الرعاع الشوارعي)، وتقديسه وتمجيده وكان هذا دأبكم وسياساتكم الإعلامية الغبية السابقة التي أوصلت الناس لما أوصلتهم إليه، ووضعتم أنفسكم ووضعتمونا في موقف ومحنة ومخاض تاريخي لا نحسد عليه من خلال تمجيد والترويج للفكر البعثي الوهابي العروبي السلفي الداعشي.

فمن كم يوم، مثلاً، (وصراحة انشغلت وما كان لدي وقت للرد)، كنتم كالعادة تروجون للإرهاب والدواعش وثقافة الصحراء وعملية الخداع والدجل التاريخية المستمرة من 1437 سنة وتغطونها بغرابيل الزهد والمقدس والبطولات والفتوحات السماوية والورع ومساحيق التجميل اللفظي والمشيئة الربانية (غزو واحتلال البلدان وقتل البشر وسبيهم والسطو على ممتلكاتهم وإخضاعهم وفرض ثقافة عليهم هو مشيئة ربانية..يا للهول!!!)،.. في برنامج عن سيدكم البدوي الداعشي الإرهابي قاطع الرؤوس ومغتصب الأرامل خالد بن الوليد وكيف حاصر دمشق (المقبور الفطيسة زهران علوش وعصاباته الداعشية البدوية وتحت ذات الإيديولوجية وبذات الذرائع يحاصر المدخل الشرقي لدمشق ويا لهول المصادفة التاريخية)، ومن ثم دخل-أي خالداً- من باب شرقي إليها بعدما قتل من قتل وارتكب ما ارتكب وفعل ما فعل فهو معذور ومعصوم لأنه سيدكم المحتل الغريب الداعشي البدوي الذي لا يأتيه الباطل من بين فخذيه، والغازي المغتصب لأرض سوريا والقاتل حتى لو رفع شعار داعش لا إله إلا الله ومحمد رسول الله وقرأ لكم سور الحمد والمعوذتين من القرآن فهذا لن يغير من واقع الحال شيئاً ومن حكم التاريخ الذي سيصدر وسيغسل، في يوم ما، كل هذا العار والمهزلة التحريفية التي تعتاشون وعليها وتسوقونها، وتتربحون منها، وتتاجرون بها، مهما طال واستطال بكم الزمن ووجدتم من يدعمكم ويحميكم من دواعش الزمان.

لكن سؤالنا لدواعش هذه المحطة السلفية وبغض النظر عما سيؤكده هكذا برنامج بالقياس المنطقي من مشروعية غزو دواعش الرياض اليوم لسوريا، بنفس الطريقة، وأحقيتهم في "نشر" دين الله، كما فعل سيدهم خالد في سالف الزمان ووو، لكن السؤال ما الفرق في هذه الحالة بين المجرم الزنيم (هذا لقب والده الوليد في مكة) خالد وبين محمد بن سلمان، ومحمد بن نايف وأبي بكر البغدادي وعصابات زهران علوش الداعشية السلفية التي تقف اليوم على أبواب دمشق كما فعل خالد تمهيداً لاقتحامها لو قيض الله لهم الأمر، وفوقهم الملك سعدان الذين يحاولون اليوم "فتح" سوريا واغتصابها بذات طريقة سيدكم خالد الفاتح المعصوم المنزه رضوانه تعالى عليه، ولماذا تقدسون خالداً وتشتمون المحمدين، وسعداناً؟

واستطراداً، فالإعلام السوري، بمجمله، ليس بأحسن حال، يحمل ذات الداء وذات العصاب، ومريض وفصامي وليس على مستوى التحديات الإيديولوجية والمرحلة التاريخية والمعارك الثقافية المفصلية الكبرى ففي الوقت الذي يروج ويطبل لبيان فيينا عبر الكتيبة الإعلامية المعروفة المعتمدة لديه، هذا البيان الذي يدعو في بنده الأول لعلمانية الدولة التي تعني وقوف الدولة وإعلامه على مسافة واحدة من كل الأعراق والأديان والطوائف والمكونات وحظر أي شكل من الدعاية الدينية الرسمية هذا في الوقت الذي التي يصرع ويصدع رؤوسنا ذات الإعلام آناء الليل وأطراف النهار ولا ينفك يروج لثقافة الصحراء ولبدو ودواعش مكة ويثرب عبدة الحجارة والأوثان الغزاة لصوص الحضارات السباب مغتصبي الصغيرات، وطلقاء بني أمية وبقية البرابرة الغزاة الفاتحين الذين استباحوا سوريا عبر التاريخ تحت ذات رايات داعش (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، الذين لا يختلفون كثيراً لا في المحتوى ولا في الممارسة والمضمون عن دواعش البغدادي اليوم.

ويقدمهم بهالة من التمجيد والتقديس مستخفاً ومستهتراً بعقول السوريين، ..فكيف يروجون لبيان فيينا العلماني، ولدواعش يثرب ومكة بنفس الوقت؟ فصام نظامي وحقيقي لا ينتبه له العباقرة والمحللون الاستراتيجيون البعثيون السلفيون الدواعش المعروفون الذين يطبلون على مدار الساعة للعروبة والإسلام والفاتحين الدواعش الغزاة ويستمرون في بث ونشر دعاية ترويجية تضليلية تحريفية لغزاة وقتلة ومحتلين ومستعمرين دواعش انتهكوا الأرض والسيادة السورية قبل 1437 عاماً تحت ذات الذرائع والمبررات والرايات التي ترفعها داعش اليوم.. حتى اليوم وسابقاً كانت الدولة السورية العروبية البعثية تعلن عن هوية إيديولوجية ودينية معينة لها، وتمأسس ذلك في دستورها وتفرضه على الشعب (للعلم رفضت الذهاب والتصويت على دستور قدري جميل الأخير ولم أصوت عليه وكتبت عن ذلك علناً في حينه) في بلد تعددي فسيفسائي، لكن لو نجحت المفاوضات وطبـّق واعتمد بيان فيينا بحرفيته ستصبح كل هذه الممارسات مع الدستور من الماضي الأليم والمخجل المعيب، وسيصبح مجرد العودة لها ضرباً من انتهاك علمانية الدولة وتستوجب المساءلة والمثول أمام القانون. .......







تصميم عرب تايمز .... جميع الحقوق محفوظة
المقالات المنشورة ارسلت الى عرب تايمز من قبل الكاتب وهي تعبر عن رأي الكاتب ولا تعبر بالضرورة عن رأي عرب تايمز